محمد صديق المنشاوي قارئ من دولة مصر ولد محمد صديق المنشاوي سنة 1919 م بمحافظة سوهاج ويعتبر من بين أشهر قراء العالم الإسلامي.
ترعرع القارئ في أسرة قرآنية الأمر الذي ساعده على حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره. ويتوفر على عدد كبير من التسجيلات القرآنية نعرضها لكم في هذه الصفحة.
تمر اليوم ذكرى رحيل الشيخ محمد صديق المنشاوى الذى توفى فى 20 يونيو من سنة 1969 ولم يقض الشيخ المنشاوى فى هذه الحياة غير 49 عاما فقط لكنها كانت كافية لتخليد اسمه فى عالم قراء القرآن الكريم.
والشيخ محمد صديق المنشاوي.. واحد من أبرز قراء القرآن الكريم الذين جمعوا فى تلاوتهم بين الالتزام بأصول التلاوة الشرعية وبين القدرة على الخلق والإبداع فى الأداء وهو من أهل الصفوة فى سجل قراءة القرآن الزاخر بعشرات الأصوات التى تلته ورتلت وأسهمت فى حفظه وتفسيره.
ويعد المنشاوى الابن أحد عباقرة الجيل الثانى من القراء المرموقين إلى جانب القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع والقارئ كامل يوسف البهتيمي والقارئ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود البنا والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود عبد الحكم وغيرهم.
ولد الشيخ محمد ونشأ فى أسرة وهبت أبناءها للقرآن بداية من الوالد الشيخ الصديق المنشاوى ونهاية بشقيقه الأصغر محمود صديق المنشاوي وما بينهما عمه الشيخ "أحمد ثابت" وكان القارئ الأول الذى تنتقل إليه الإذاعة لتسجل صوته بدلا من أن يذهب هو طالبا التسجيل.. فانطلق صوته لأول مرة عبر الأثير من إحدى قرى إسنا بمحافظة قنا عندما كان يشارك والده الشيخ صديق المنشاوي فى إحياء ليلة قرآنية.. وهناك قرأ أمام الجمهور قراءة ملائكية بصوت عذب رحيم نافس والده الذى لامس به عنان السماء من فرط فخره و اعتزازه بولده الفذ.. وفى تلك الليلة نال إعجاب الجماهير العريضة التى جاءت لتتمتع بصوت الوالد فشاركه الولد الإعجاب والانبهار بفضل ما آتاه الله من القوة والجمال والعذوبة إضافة إلى تعدد مقاماته وتجسيده العميق لمعانى القرآن الكريم وكانت أشهر قراءاته تلك التى كان يقرأ فيها بمولد "أبى الحجاج الأقصر " فى نفس التوقيت الذى كان يقرأ فيه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد" ومن هذه المناسبات ذاع صيت الشيخ "المنشاوي" شرقا وغربا وأصبح فى الصفوف الأولى بين كوكبة لقراء.
امتدت حياة الشيخ محمد صديق المنشاوى 49 عاما .. حيث حفظ القرآن فى كتاب القرية فى سن مبكرة على يد الشيخ محمد النمكي بعد أن بدأ حفظه على يد والده الشيخ صديق المنشاوي وحفظ الشيخ الصغير القرآن كاملا قبل أن يبلغ الحادية عشرة من عمره وقبل أن يرسله والده الشيخ صديق المنشاوي لكى يدرس أحكام التلاوة على يد الشيخين محمد سعودي و محمد أبو العلا وبعدها حرص محمد صديق المنشاوي على مرافقة والده وعمه فى رحلاتهما لإحياء ليالى الذكر الحكيم فى بلدته وخارجها قبل أن يعتمد فى الإذاعة المصرية عام 1953 وسجل له ما يزيد على مائة وخمسين تسجيلا مفعما بالمعانى والأحاسيس القرآنية الرائعة.
وكان طبيعيا أن يحظى الشيخ بتكريم الدول الإسلامية العربية مثل إندونيسيا التى منحته وساما رفيعا فى منتصف الخمسينات وسوريا التى منحته وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية فى منتصف الستينات بينما أطلق اسمه فى مصر على أحد شوارع محافظة الجيزة وكرمته مصر بوسام الاستحقاق من الطبقة الأولى أثناء الاحتفال بليلة القدر عام 1992.
ويعد الشيخ محمد صديق المنشاوي أفضل من أنجبته عائلة "المنشاوي" القرآنية من أبناء وأكثرهم عطاء فى دولة التلاوة وأعمقهم تأثيرا فى المستمعين فقد تفوق على المعلم والأب صديق المنشاوي بقدر ما تفوق بمراحل على الشقيق محمود صديق المنشاوي وكان الشيخ "محمد" أول قارئ فى تاريخ الإذاعة المصرية يتم الإجماع على اعتماده قبل تقدمه لاختباراتها بعد أن ذاع صيته وبلغت شهرته صعيد مصر فى مطلع الأربعينيات من القرن الماضي ثم تقرر اعتماده على الفور وأجمع كبار القراء وشيوخ معلمى القراءات أن المصحف المرتل للشيخ محمد صديق المنشاوي" يعد أعظم مصحف فى تاريخ دولة التلاوة على الإطلاق وأشادوا أيضا بمصحفه المجود وقراءته فى القدس التى اعتبروها درة التلاوة.
وكانت النهاية للشيخ محمد صديق المنشاوي فى عام 1969 عندما أصيب بدوالى المريء ورغم عمره القصير إلا أنه استطاع أن يحقق لنفسه مكانة مرموقة بين كبار القراء الذين تفخر بهم مصر والعالم الإسلامى على الإطلاق.
شاء الله وقدر أن تكون رحلتي القرآنية من دون مركز آوي إليه أو شيخة ثابتة أستمع منها وتستمع إلي كنت كل يوم أسعى وأبحث وأجتهد لأجد مركزا قريبا مني ملائما لظروفي ولكنني للأسف فشلت وربما كان هذا الفشل رسالة من الله لي تحثني على الانضمام إلى دورات إلكترونية ليتسهل الأمر علي. وحقا فعلت ما فعلت وانضممت لعدد من الدورات الإلكترونية صحيح أنها لم تكن مثل حلقات التحفيظ الواقعية ولكنها كانت ترياقا لقلبي حيث جعلتني أتعرف على خيرة قراء العالم كان -في نظري- أحسنهم صوتا بتلاوته الحزينة التي تلامس خلجات القلوب وتربت على الروح شيخ مجود معلم مرتل حين تسمعه يقرأ يخيل إليك أن مصحفا فُتح أمامك يقرع الحرف قرعا ويهمس بالمهموسة همسا يقرأ وتحسب أنك تقرأ معه وتفسر. ولقد كنت ظمآنة حتى سمعته وكنت في شتات فلملمت تلاوته شعث روحي سبحان من وهبه هذا الصوت وجزاه عنا كل الخير!
مع أول ساعات الصباح تنطلق أصوات القراء من مختلف الإذاعات وقنوات القرآن فيأتي صوت المنشاوي سابقا لكثير من الأصوات فقد انضم -رحمه الله- إلى إذاعة القاهرة وهو فتى في ريعان الشباب وظل يتلو ويرتل حتى سجل القرآن كاملا في إذاعة القرآن الكريم
هو شيخي ومعلمي (وإن لم ألقه) محمد صديق بن سيد بن ثابت المنشاوي ويعرفه كثير من الناس بالمنشاوي. مصري الجنسية ولد عام 1920م وتعلم على يد والده القراءة والكتابة وكان من حسن حظه أن والده جّد وسعى ليجعله حاملا كتاب الله باكرا فبدأ في تحفيظه بنفسه ثم أرسله إلى أحد المشايخ ليواصل معه فمضى في سبل القرآن طفلا صغيرا ولقد جدّ واجتهد حتى حفظ القرآن كاملا وهو ما يزال ابن 11 عاما. أما التجويد فتعلم علومه في القاهرة وعرف بصوته المؤثر والخاشع وتلاوته النادرة والمتميزة وفي أول عهده عُيّن -رحمه الله- قارئا في مسجد الزمالك ثم بعد ذلك في عدد من المساجد بالقاهرة.
بعد أن اشتهر المنشاوي في مصر وأحيائها ذاع صيته في كثير من الدول العربية وكذلك بعض الدول الغربية واستضافته أرض الحرمين الشريفين عدة مرات في موسم الحج ليقرأ الآيات على ضيوف بيت الرحمن وكذلك استضافته شقيقتا مصر المجاورتان السودان وليبيا وكذلك الكويت وكثير من دول الشرق الأوسط. ومن أهم الاستضافات التي حظي بها الشيخ محمد صديق المنشاوي تلك الاستضافة التي في إندونيسيا حيث كرمته وقلدته وساما لما زرعه في قلوب الناس من تحبب كلام الله لهم وتنويره قلوبهم وأسماعهم.
03c5feb9e7