يتحدث بالأمازيغية عدد كبير من سكان المغرب والجزائر وعدد أقل في ليبيا وتونس وشمال مالي وغرب وشمال النيجر وشمال بوركينا فاسو وموريتانيا وفي واحة سيوة في مصر. كما تعيش أعداد كبيرة من المهاجرين الناطقين باللغة الأمازيغية في أوروبا ويبلغ عددهم اليوم 4 ملايين نسمة ويمتد على مدى ثلاثة أجيال منذ خمسينيات القرن العشرين. وفي 10 يونيو 2010 أقر مجلس النواب المغربي استخدام الأمازيغية كلغة رسمية في المغرب ووضع خطط لإدراجها في المؤسسات الرسمية والحياة اليومية.[6]
يعد عدد الأمازيغ إثنيا أعلى بكثير من عدد المتحدثين بالأمازيغية.[7] كما أن الغوانش في جزر الكناري كانوا يتحدثون بالأمازيغية قبل أن يقضي الاستعمار الإسباني على اللغة الأمازيغية فيها. وعلى الرغم من كونهم قد أصبحوا إسبانيي اللغة إلا أنهم لا يزالون يرون أنفسهم أمازيغًا ويسعى الكثير منهم إلى إحياء ودعم اللغة الأمازيغية في جزر الكناري.
في 27 يونيو 2024 أدرجت شركة غوغل اللغة الأمازيغية ضمنَ مشروع ترجمة غوغل عبرَ إضافة نوعين مِنَ الكتابة بكتابة لاتينية ممزوجة بألفبائية صوتية دولية (مثلَ ɣ) وَلاتنية موسعة إضافية [الإنجليزية] (مثل ḥ) ضمنَ الترميز الموحد يونيكود (خط لاتني يونيكود [الإنجليزية]) بالإضافة إلى تيفيناغ.[8]
تم استخدام مصطلح بربر بأوروبا منذ القرون الوسطى ولا يزال يستخدم حتى الآن وأول من استخدم هذا المصطلح قديما هم الإغريق ليصفوا به كل الشعوب التي لا تنتمي إليهم بما في ذلك المصريين والميديين والأمازيغ والفينيقيين وغيرهم.[9]
كما استخدم الرومان مصطلح بربر للشعب غير المتحضر وأصبح مصطلحا مشترك للإشارة إلى جميع الأجانب بما في ذلك الشعوب الجرمانية والفرس والغال والفينيقيين والأمازيغ.[10]
أثناء الفتح الأسلامي لبلاد المغرب وجد العرب أعدائهم البيزنطيين يصفون الأمازيغ بمصطلح بربر فاحتفظوا به واستخدموه للإشارة لهذا الشعب الذي يستوطن شمال أفريقيا.[11]
لكن الاسم الذي يعرف الأمازيغ به أنفسهم عبر التاريخ هو أمازيغ. ومن الناحية اللغوية هذا الجذر (M-Z-Ɣ) باللغة الأمازيغية يعني الرجل الحر الرجل النبيل وكان الحسن الوزان أول من ذكر شرح لهذا المصطلح.[12] ويطلق مصطلح تمازيغت حاليا على وجه التحديد إلى لهجة الأطلس المتوسط.
تم استخدام مصطلح الأمازيغية بأشكال مختلفة من قبل العديد من المجموعات البربرية للإشارة إلى اللغة التي يتحدثون بها بما في ذلك الأطلس المتوسط الريف السند في تونس والطوارق والمشواش. ومع ذلك استخدمت باقي المجموعات مصطلحات أخرى على سبيل المثال دعا بعض السكان البربر في المغرب لغتهم بي تاشلحيت أو مصمودية و بعض أمازيغ في الجزائر يصفو لغتهم تزناتيت أوالزناتية في حين أن القبائل أطلقوا عليها اسم تقبايليت.[13]
يعتقد أن عددًا من السكان المنقرضين تحدثوا اللغات الأفرواسيوية بفرعها الأمازيغي. وفقا لبيتر بيرنز وماريان بيهاوس جيرست تشير الأدلة اللغوية إلى أن شعوب ثقافة المجموعة الثالثة (ثقافة أثرية وجدت في النوبة السفلى ويعود تاريخها إلى حوالي 2400 قبل الميلاد) كانوا يتحدثون اللغة الأمازيغية.[20][21] تحتوي اللغات النيلية الصحراوية اليوم على عدد من الكلمات المستعارة من أصل أمازيغي بما في ذلك مصطلحات متعلقة بالرعي والمياه . وهذا يشير بدوره إلى أن سكان ثقافة المجموعة الثالثة -C إلى جانب ثقافة كرمة الذين يستوطنون وادي النيل مباشرة قبل وصول المتحدثين النوبيين الأوائل - كانوا يتحدثون اللغات الأفرو آسيوية بفرعها الامازيغي.[20]
اقترح روجر بلنش أن المتحدثين بالأمازيغية البدائية كانوا متكتلين بضفاف نهر النيل و قد توسعوا بشمال إفريقيا منذ 5000 عامًا بسبب انتشار الرعي و البحث عن مواطن جديدة بعيدا عن هذا التكثل وقد عرفت اللغة الامازيغية انتشار مكثف بافريقيا الشمالية منذ أكثر من 2000 عام تقريبًا.[22]
بالرغم من أن الأمازيغية قد انفصلت عن الأفروآسيوية منذ عدة آلاف السنين إلا أنه لا يمكن إعادة بناء اللغة الأمازيغية إلا لفترة زمنية جد حديثة: 200 بعد الميلاد. وهذا ما يفسر انخفاض التنوع الداخلي في اللهجات الأمازيغية الحديثة.[23]
بالرغم من وجود عدة تصنيفات مختلفة للغات الأمازيغية عند اللغويين الا انها جد متقاربة وهذا ماجعلها معقدة ومع ذالك فإن الصعوبة الأساسية في التصنيف الفرعي تكمن في اللغات الأمازيغية الشرقية حيث لا يوجد اتفاق يذكر. :
لقد تعطلت الكتابة بأبجدية تيفيناغ في معظم شمال أفريقيا بعد أن اختار الأمازيغ طوعا أو كرها الخط اللاتيني غير أن الأمازيغ المسمون بالطوارق حافظوا على هذه الكتابة.
تيفيناغ القديم هو كتابة صامتة شأنها شأن الفينيقية القديمة و العبرية والعربية غير أن اختيار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب لهذا الخط جعله يحظى باهتمام العديد من الباحثين الناشطين في الحقل الأمازيغي وذلك لتطويره وجعله قادرا على مسايرة العصر وبالفعل فقد خرج المعهد بكتابة تيفيناغ عصرية حاول استيعاب مجمل الحروف التي تستعملها مختلف اللهجات ولقد نال تيفيناغ اعتراف المنظمة الدولية للمعايير ويبدو أن هذا المجهود كان على مستوى دولي إذ ساهم فيه المغاربة والجزائريون و الليبيون والماليون والكنديون.
حافظ الأمازيغ الطوارق الصحراويون على كتابة تيفيناغ بينما فقده أمازيغيي الشمال. واستخدم الطوارق تيفيناغ كنظام تدوين الرسائل وكأداة زينة وتجميل. تظهر حروف تيفيناغ مزينة للزرابي الأمازيغية التي ذاع صيتها كما أنه كتابة تزين حلي الأمازيغ إلى يومنا هذا عند الطوارق وهو جزء من الأشكال الزخرفية للحناء كما يبدو في صفحة الإشهار للإذاعة المغربية أ.ت.م. وحتى في الوشم عند الأمازيغ.[24][25]
بعد أن تم توحيد خط تيفيناغ للأمازيغية.[26] ازدهرت الخطوط الأمازيغية لتظهر مئات الخطوط المتنوعة كما ساهم كل من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومؤسسة تاوالت الثقافية في تطوير العديد من الخطوط.
وينتشر استخدام الحرف العربي في لغة بني مزاب (اللغة الميزابية) وعدة لهجات أمازيغية أخرى. وتوجد عدة مخطوطات امازيغية كتبت بالحرف العربي من المغرب والجزائر وليبيا تعود لقرون مضت .
أول استخدام للحروف اللاتينية لكتابة الأمازيغية يعود إلى بداية الوجود الاستعماري الفرنسي والإيطالي[27] حيث أُلفت قواميس موجهة للإدارة والتجار وأفراد الجيش الاستعماري. كانت هاته القواميس غير دقيقة: تتبع قواعد الإملاء الفرنسية و الترتيب الأبجدي.[27] مع وصول اللغويين المتخصصين في اللغات السامية ظهر نظام كتابة جديد يستند إلى رومنة السامية: أصبح كل صوت يقابله حرف و غُير ترتيب القاموس من الترتيب الأبجدي إلى ترتيب مبني على الجذور.[27] الأبجدية اللاتينية فرضت نفسها وهي الآن معتمدة من قبل جميع اللغويين المتخصصين في الأمازيغية وبدرجة أقل في المملكة المغربية.[27]
bd95a233a5