كما هو معلوم أن المرأة ربما يخرج منها ريح من قُبلها في بعض الأحيان وأن هذه الريح قد يصاحبها صوت لكن الأغلب أنه لا يوجد صوت وقد بيّنتم في فتاواكم السابقة أن هذا لا ينقض الوضوء سؤالي مرتبط بهذا الموضوع فلو فرضنا أن امرأة تعاني من خروج هذه الريح باستمرار وفي كافة أحوالها وهيئاتها سواء كانت جالسة أو متحركة أو تصلي أو لا تصلي..الخ ومشكلتها أنها في الصلاة لا تستطيع تمييز مخرج هذه الريح أمن القبل فتستمر في صلاتها أم من الدبر فتتوضأ من جديد وتعيد الصلاة! .
فماذا تفعل المرأة في مثل هذه الحالة خصوصاً أن هذا الوضع يسبب عدم الخشوع والتهاء الذهن هل تستمر في صلاتها مرجّحة أن تكون هذه الريح من القبل إلا أن تكون متيقنة مائة بالمائة أنها من الدبر أم تقطع الصلاة مرجّحة أنها من الدبر فتذهب وتتوضأ وتعيد الصلاة من جديد
أنا قرأت أن من نواقض الوضوء ليس فقط خروج ريح من أحد السبيلين وإنما أيضا خروج ريح من فرج المرأة ومنذ ذلك الحين وأنا متعبة لعدم تمييزي للريح التي تخرج من الفرج وكلما أشعر بأي شيء من الفرج أعتقد أن وضوئي انتقض وذلك كثيراً ما يحصل معي بعد الوضوء مباشرة فأعمل على إعادة الوضوء وفي وسط الصلاة فأعيد الوضوء والصلاة فماذا أفعل وكيف أميز أن ما حصل هو خروج ريح من الفرج وجزاكم الله خيراً.
فخروج الريح من القبل سواء كان رجلاً أو امرأة مختلف في نقضه للوضوء فذهب الحنفية والمالكية إلى عدم نقضه للوضوء لأنه خارج غير معتاد ولعدم ورود الدليل الصريح بالنقض والأصل بقاء الوضوء وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه ينقض الوضوء لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا وضوء إلا من صوت أو ريح. رواه مسلم عن أبي هريرة وقياسا على سائر ما يخرج من السبيلين وهذا القول هو الأحوط والأقرب للدليل ولكن لا ينتقض وضوؤك إلا إذا تأكدت من خروج الريح ولا يضرك مجرد الشك والظن لأن الطهارة متيقنة والحدث مظنون والشك لا يزيل اليقين فإن تيقنت من خروجه فقد انتقض وضوؤك لكن إن كثر حصول ذلك بحيث لا يمكنك من الصلاة دون أن يخرج منك أي يستمر خروجه بحيث لا ينقطع وقتاً يكفي للطهارة والصلاة فهو سلس ريح فعليك أن تتوضئي لكل صلاة ولا يضرك حينئذ خروجه أثناء الصلاة.
السلام عليكم
أعاني من خروج هواء من المهبل في الصلاة وأضطر لإعادة الوضوء والصلاة ثلاث مرات تقريباً ولكن الحالة ليست يومية ولا في كل الصلوات ولكن عندما تأتني تتكرر بشكل مزعج ما سبب الحالة وهل لها علاج
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
إن خروج الهواء من المهبل يعتبر ظاهرة طبيعية وتحدث عند المتزوجات وغير المتزوجات وسبب هذه الظاهرة هو أن جوف المهبل في الحالة الطبيعية هو جوف فارغ وجدرانه منطبقة على بعضها البعض لكن في بعض الوضعيات تتباعد هذه الجدران ويدخل الهواء الخارجي إلى الداخل وينحبس أعلى جوف المهبل ثم في وضعيات أخرى معاكسة تتباعد هذه الجدران ثانية فيخرج الهواء المحبوس للخارج محدثاً صوتاً محرجاً ومزعجاً.
إن هذا الهواء هو نفس الهواء الخارجي المحيط بنا والذي نتنفسه وله نفس التركيب أي أنه يختلف عن الغازات التي تخرج من الدبر لذلك فهو لا يفسد الوضوء ولا يبطل الصلاة.
أكرر لك بأن هذه الظاهرة هي ظاهرة طبيعية ولا تدل على مرض ولا تحتاج إلى علاج ويفيد في تخفيفها ممارسة تمارين كيغل لتقوية عضلات الحوض والعجان وتفادي الوضعيات التي تكثر فيها هذه الظاهرة.
أسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.
تعدّدت آراء السادة الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في هذه المسألة سواء كانت متزوجة أم لا على قولين فمنهم مَنْ ذهب إلى أنّه غير ناقض للوضوء ومنهم مَنْ ذهب إلى أنّه ينقض.
(لَا يَنْقُضُ خُرُوْجُ رَيْحٍ مِنْ قُبُل وَذَكَر لِأَنَّهُ اخْتِلَاجٌ أَيْ لَيْسَ بِرِيْحٍ حَقِيْقَةً وَلَوْ كَانَ رِيْحًا فَلَيْسَتْ بِمُنْبَعَثَةٍ عَنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَلَا تَنْقُضُ) رد المحتار على الدر المختار (1/136).
إنّ أسباب الريح هو الطّعام والشّراب وخروجه من محلّه المعتبر وهو الدُّبُر ناقض للوضوء أمّا خروجه من القُبُلِ فهو ليس مكانًا معتبرًا لخروجه لأنّه يتولد في عنق الرَّحم وهذا ليس محلًا لنتائج الطعام والشراب فلا ينقض الوضوء ومن أسبابه دخول الهواء إلى عنق الرحم وانحباسه فيه.
(الْخَارِجُ مِنْ قُبُلِ الرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ دُبُرِهِمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ سَوَاءٌ كَانَ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا أَوْ رِيحًا أَوْ دُودًا أَوْ قَيْحًا أَوْ دَمًا أَوْ حَصَاةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ النَّادِرِ وَالْمُعْتَادِ وَلَا فَرْقَ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ بَيْنَ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَدُبُرِهِمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ) المجموع شرح المهذب (2/4).
(مَا خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ فَفِيهِ الْوُضُوءُ. وَقَالَ الْقَاضِي: خُرُوجُ الرِّيحِ مِنْ الذَّكَرِ وَقُبُلِ الْمَرْأَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ) المغني (1/125).
فالمسألة فيها سعة والذي أرجّحه على وجه الندب لا الوجوب أنّ الإنسان في هذه الحالة -إنْ لم يُصِبْهُ حَرَجٌ- فإعادة الوضوء أفضل خروجًا من الخلاف.
النية شرط لرفع الحدث على الصحيح وقد يترخص لمثل هذا الشخص فيعتبر غسله إن كان يعمم جسده بالماء كاملا وأما إن كان يصلي بلا غسل أو كان بغسل غير كامل فعليه أن يجتهد لتحديد ما فاته من الصلوات بعد بلوغه وقبل تعلمه الغسل وليشرع في قضائها هذا وتلزمه التوبة من تركه صلاة الصبح وعليه قضاؤها. والله أعلم.
اذا أراد المسلم الذهاب للصلاة هل يجب عليه دخول دورة المياه قبل الوضوء وغسل مكان خروج الغازات احتياطا اذا اخرج شيء من الريح
لا يجب على من أراد الصلاة أن يستنجي قبل الوضوء إذ ليس ذلك من شروط الصلاة إلا إن كان محتاجا لقضاء الحاجة فإنه يؤمر أن يقضي حاجته قبل الصلاة فيستنجي لئلا يشرع في الصلاة وهو يدافع الأخبثين ثم إن نفس خروج الريح ليس موجبا للاستنجاء على الصحيح إلا إن كان في الموضع شيء من الرطوبات حين خروجها فإن بعض العلماء استحب الاستنجاء.. والله أعلم.
أنا طالب مبتعث للدراسة وشاءت الأقدار أن أنضم إلى عائلة يوجد بها طالب غير مسلم.. فهل يجوز لي أن أختلط معه على مائدة العشاء وهل يجوز الصلاة في هذا البيت في غرفتي علما بأنه لا يوجد مسجد أو مصلى قريب علما كذلك بأننا نستخدم دورة مياه واحدة ومطبخا واحداعلما بأن هذا الطالب يدرس معي في نفس الصف. أفتوني رحمكم الله.
وفقك الله وثبتك وأيدك واعلم أن الاختلاط بمن ذكرت إن كنت تقصد به الاقتراب منه عند الأكل والاجتماع به في طاولة واحدة أو نحو ذلك فإنه لايضرك إن كان الطعام حلالا وكذا مشاركته في المطبخ وبيت الخلاء وكذا الصلاة إن كان المُصلى الذي تصلي عليه طاهرا هذا واستصحب نية الدعوة إلى الله والتأثير فيهم وننصحك بالاطلاع على ضوابط السكنى في مثل هذه البيئات ونصائحها لتفادي مشكلات أخرى غير التي ذكرت والله أعلم.
03c5feb9e7