بسم الله الرحمن الرحيم
" وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا
اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن
يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ
فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
بيان شجب واستنكار
لمواصلة الاعتداء على أئمة المساجد واعتقالهم
في الوقت الذي يطالب فيه كافة أطياف شعبنا الفلسطيني الصامد إلى توحيد
الصف الفلسطيني في وجه غطرسة العدو الصهيوني الذي ما زال يقتل الأهالي
ويرمل النساء وييتم الأطفال؛ وفي الوقت الذي نحن بحاجة فيه أكثر ما نكون
إلى توحيد الصف الفلسطيني في وجه العربدة الصليبية والأباطيل والمؤامرات
المحلية والإقليمية والدولية التي تحاك في السر والعلن من أجل النيل من
إرادة وصمود أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وكل فلسطين المحتلة؛
وفي الوقت هذا فإن قوات الأمن التابعة لرئيس السلطة محمود عباس وبعض
الخارجين عن القانون لا يزالون يستهدفون بكل شراسة أئمة وخطباء المساجد
والدعاة والوعاظ تماما كما كان إعدام الشيخ محمد الرفاتي إمام مسجد
العباس في مدينة غزة، وإن هذا يعتبر خطوة تمثل انتهاكا صارخا لكل معاني
الإنسانية وذلك بضرب العلماء والاعتداء عليهم واعتقالهم دون وجه حق، ليس
إلا لأنهم قالوا ربنا الله.
وإن هذه الأجهزة الأمنية التي تكافئ العلماء وأئمة المساجد بالضرب المبرح
والاعتقال غير المبرر لهو دليل على أن هذه الممارسات من شأنها تعزيز
معاني الفرقة الداخلية بل والعمل على توسيع دائرة الشقاق في الساحة
الفلسطينية والتي أوجدها هذا التيار الانقلابي في الشارع الفلسطيني.
وإن شبكة مساجدنا الدعوية وهي تعبر عن غضبها تجاه تصاعد استهداف العلماء
الأجلاء وأئمة المساجد على وجه الخصوص، لتعبر عن شجبها واستنكارها
الشديدين تجاه الاعتداء الجديد على المساجد من خلال إذلال الشيخ نمر
سليمان إمام مسجد "ابزيع" بالقرب من رام الله واعتقاله دون وجه حق.
وإننا وبتصعيد هذه الثلة الخارجة عن تعاليم الدين الإسلامي والخارجة كذلك
عن عادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني الأسير لتؤكد على التالي:
* شبكة مساجدنا الدعوية تشجب وتستنكر وتدين مواصلة الأعمال الإجرامية
التي يقوم بها التيار الانقلابي في حركة فتح بشكل عام واعتقال الشيخ نمر
سليمان على وجه الخصوص.
* تطالب شبكة مساجدنا الدعوية رئيس السلطة محمود عباس باعتباره يمثل غطاء
رسميا لهذه الفئة بأن يعمل على لجم هذه الثلة المارقة التي لا تريد
استتباب الأمن والأمان والاستقرار في الساحة الفلسطينية، والعمل كذلك على
وضع حد لأعمالهم الإجرامية، لأن السكوت عن ذلك يعتبر مشاركة فعلية
وتأييدا لهذه الأعمال الجبانة.
* تدعو شبكة مساجدنا الدعوية المغرر بهم من أبناء الأجهزة الأمنية بضرورة
المحافظة على الانتماء السليم للدين ثم الوطن، حتى لا يكونوا أداة
للاحتلال الصهيوني، كما وتطالبهم بالعدول عن هذه الأفعال وعدم الانسلاخ
عن الهوية الفلسطينية الأصيلة.
* تدعو شبكة مساجدنا الدعوية كافة الفصائل الفلسطينية إلى توضيح موقفها
من هذه الأعمال غير المسئولة كما وتطالبها بضرورة وضع حدا لمثل هذه
التصرفات الهوجاء التي لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني فقط.
* تطالب شبكة مساجدنا الدعوية رابطة علماء العالم الإسلامي وفلسطين
ووزارة الأوقاف بعمل الإجراءات اللازمة بحق هؤلاء المعتدين والعمل على
وقف اعتداءاتهم التي تتزامن مع مواصلة العدو الصهيوني لاعتداءاته على
المساجد والمقدسات.
* تطالب شبكة مساجدنا الدعوية كافة العلماء والدعاة والخطباء وأئمة
المساجد إلى الدفاع عن أنفسهم بكل ما أوتوا من قوة لأن في ذلك حماية
للنفس ودفاعا عنها.
" ... وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ "
شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين المحتلة
2. رجب 1428 هـ الموافق 16/7/2007م