عندما يلتقي الشاعر بدر بن عبدالمحسن والفنان محمد عبده تكون ثورة الأنغام والألحان الرومانسية دائما ما يحدث ذلك في عدة أعمال لكن هنا أغنية "نامت عيوني" التي ثارت لتكتب من خلالها دائرة أحلى السلطنة في التطريب الغنائي..
بلاشك ذلك التعاون المستمر كان له قيمة فنية ثقافية ممتعة جعلت من الأغنية الخليجية تحمل طابعاً مميزاً في الأغنية العربية هناك أسباب مواتية ذلك الإحساس "كلمة ولحن وأداء" وكل هذه الأضلاع تأتي متوافقة مع بنية الكلمة الصلبة التي تحمل الأجراس الموسيقية والعذوبة في المعنى..
أسى حزن أن تنام عيون الحبيب وهو الذي يسهر ليرعى الأشواق دون رفيق هي حقيقة العشاق الانتظار وحساب الثواني عندما تكون الساعة هي الأماني في لقاه.. إنها تشغل الناس والمهتمين بمتابعة الطرب والرومانسية.
التفسير والكلاسيكية والخيال في الأبعاد هي منطلق الرؤية في كل شيء يتبعها النغم والحس في ترجمتها وأبعادها أي حروف نكتب عندما يبتعد الحبيب أي عيون تنام عندما يهبط الظلام وينعدم النظر في انتظار هذا المحب ليشع نوره وينطفئ الظمأ.. كانت ترجمة نغمية في الكوبليه الثاني مشكلاً إحساساً وقيمة فكرية لم تكن إلا لحناً أكاديمياً يصعب تكراره وقيمته.
الطلب الرجاء الأمل هي لغة الأحبة دائما لذلك حاول المحب نداء المعشوق لينير له سواد الليل الذي كان يصيبه بالبعد! هو الخيال والبهجة في الانتظار ليسطع ليله بتلك النجمة البراقة.. الإشارة هنا هي من السلطنة في النغم ومسايرة الكلمات بعنفوانها وغرورها في هذا الكوبليه الجديد الذي يتحول ويتنقل متجاوراً مع الحروف والكلمات خاصة في "عد النجوم وش كثرها" لتتراقص الأنغام قبل أن تعود لتنهض في نقلة أخرى.
عندما تغيب أبقى على أمل الانتظار أبقى أمام محطات الحروف وتبقى قلبي بقلبك على اتصال مشاعر تأخذني إليك مع كل بسمة طفل كل بقعة سواد من ليلى أعيدها لعلني أمل وأبقى أنا في انتظار فجري قبل أن تنام عيناك اللغ الشعبية كانت متراصة في حديثها اللحني مع المستوى الرائع في الكلمة ولذا كان التغير في النغم متواصلاً مسايراً لكلحرف بمعناه هي حقيقة الألحان التي تأتي متأصلة تأخذ في جوانبها الأنغام الأكاديمية المدروسة.
جميلة لحظات الأمل مفرحة إشراق الأماني في قلوب المحبين عيون بائسة وانتظار وإن طال الانتظار وملت الأشواق وجفت قلوب العشاق تبقى هناك شموع تشتعل وأماني تستعر في هشيم القلوب النازفة هو سحر الغرام الذي ينتظره العاشق في بسمته ومنادمته لليلة العاشق يأمل مازال يتمنى حتى لو اضطر الى الدعاء لنفسه وعليه كما هو "يالله عسى تحتاجني" لتبرز القيمة والمعنى هي ليلة ولا بكل الليالي في فكرتها وعناء ورصد حروفها التي قادت معانيها لأعذب الألحان.
إنها عزف السنين عندما تحتضر الأشواق على مراسيها وحنينها الذي قتل في قلبه الأنين وغالبا نزف حزين يعزف مر للسنين حقيقة الفلسفة الشعرية في الأنغام المخملية..
حقيقة هذا العمل الرائع الذي لا يقدمه إلا التواصل في سرد المعاني بتفاصيلها ولتها ونغما يربوا مع حروفها ليصعد بها الى فلسفة الموسيقى التصويرية التي كانت دليلا واضحا لمعانيها وصرخات حروفها بالتأكيد إنها "نامت عيوني" رائعة من ضمن الروائع التي يقدمها دائما الفنان محمد عبده بترجمة ما يتبلور في خيال وذائقة مهندس الكلمة الأمير بدر بن عبدالمحسن..
اغنيه رائعه ومن روائع العملاقه الكبار
محمد عبده اسطوره الفن العربي
محمد عبده رمز للفن الكلاسيكي
محمد عبده فنان العرب
نامت عيونيعلى حسنك وشفتك حلم..
يازايرالليل.. ليل البارحه عدني..
.
مطلع اغنيه لعبدالكريم عبدالقادر.. وكلماتها أظن للشاعر دايم السيف.
اشكرك اخوي عبدالرحمن على اهتمامك برموز الفن الخليجي والعربي.
احب اوضح بان اسم الاغنيه هي ( الفجر البعيد ) لانه يوجد اغنيه اخرى لفنان العرب اسمها ( نامت عيوني على حسنك ) وهي لمهندس الكلمة الامير بدر.
الله عليك اعترف ان لديك ذوق واحساس يصلني دوما
حين اتابع ذهبيات
اتمنى ان تواصل في طرح هذه الذهبيات للحفاظ على
ذوق الاغنية الذهبية وعدم اندثارها,
بامانه هي حقيقة لا يمكن ان ننساها مطلقا لانها تنساب في احاسيسنا
وتمتعنا بتلك القصيدة الرائعة من البدر مهندس الكلمة
بصراحة اتمنى ان تعود مثل هذه الاغاني لانها تقريبا انتهت ولغيت من قاموس
الاغنية العربية
شكرا لذوقك وقلمك
مقال جميل واكثر من رائع
ولكن للاسف تجاهل الكاتب دور الملحن في المقال
والملحن هو اساس نجاح اي عمل فني راقي
وملحن هذي الاغنية هو المبدع دائما الدكتور عبدالرب ادريس
الذي اثبت وجوده في الساحة الفنية بأعماله الفنية الرائعة
وليس عن طريق الدعاية والمقالات المدفوعة الاجر
اتمنى ان تكون الرسالة واضحة
ولك مني كل التحية والاحترام
بداية رحلة الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن مع الأصوات المصرية كانت بمحض الصدفة مع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ وفق تصريحات تلفزيونية سابقة للراحل سرد فيها اقتباس عبد الحليم حافظ كلمات من أغنيته الشهيرة مع الفنان السعودي الراحل طلال مداح نام الطريق: التعاون مع عبد الحليم حافظ جاء بالصدفة حينما أُعجب الموسيقار الراحل بليغ حمدي بجملة في أغنيتي (نام الطريق) تقول (نام الطريق يا عيوني أنا نام الطريق وسهرت أنا يخطوه عذبها البعاد يدمعه ذوبها السهاد تعب الطريق ما تعبت أنا) فيقتبسها بليغ مع عبد الحليم حافظ في أغنية (ماشي الطريق) فيقول (من كام سنة ماشي الطريق تعب الطريق ما تعبت أنا) ولكن يشكر حليم على أنه دائماً ما كان يؤكد اقتباسه لكلماتي رغم أنني كنت في بداية مشواري الفني.
كان للراحل تعاون مثمر مع الفنانة نجاة الصغيرة عام 1971 حينما قدّم لها موال الشوق الذي لحّنه الموسيقار الراحل محمد الموجي وحاز وقتها إعجاب عبد الحليم حافظ وغناه أكثر من مرة في جلساته الفنية.
وتُعدّ الفنانة أنغام أكثر فنانة مصرية تعاونت مع الأمير الشاعر الراحل إذ قدمت له 4 أغنيات على مدار 20 عاماً وهي يا ترى وينك وسهر وسلامة رماحك وأخيراً مزح التي حملت اسم آخر ألبوماتها الخليجية كما كانت أنغام في مقدمة الفنانات اللواتي كان يختارهن الراحل لإحياء حفلات تكريمه.
وكان للفنانة آمال ماهر نصيب من كلمات الشاعر الراحل حينما قدم لها أغنية أحرق مكاتيبي التي لحنها الموسيقار الكبير عبد الرب إدريس كما قدمت الفنانة المصرية كارمن سليمان تجربة الغناء أكثر من مرة بكلمات بدر بن عبد المحسن من خلال قيامها بإعادة أغنيات الفنانين الكبار أمثال طلال مداح ومحمد عبده.
وأشار إبراهيم إلى أن مسيرة الأمير عبد المحسن سيخلّدها الزمن: قدّم الراحل خلال أكثر من 40 عاماً نحو ألف قصيدة وأغنية وأرى أن مشواره مع الأغنية كان سهلاً ممتنعاً فرغم أنه ينتقي كلماته بعناية فإن تلك الكلمات كانت سهلة في التلحين والغناء وهو أمر شاق في القصائد التي حولت لأغنيات ملحنة.
03c5feb9e7