ويصاب الإنسان والحيوانات بالديدان الشريطية عندما يبتلعون شيئاً يحتوي على بيوض الدودة الشريطية أو على يرقاتها. هذه البيوض أو اليرقات قد تأتي من الغذاء أو الماء أو الأسطح الملوثة. وقد تصاب الحيوانات بالديدان الشريطية حتى بابتلاع البراغيث المصابة.
يتكون جسم الدودة الشريطية من عقد وفي كل عقدة من العقد توجد أعضاء تناسلية كاملة فإذا امتلأت العقدة بالبيوض انفصلت العقدة عن جسم الأم وخرجت مع البراز فإن تلوث بها علف الحيوان أو غذاؤه تحولت في أمعائه إلى يرقة تنتقل من الأمعاء إلى عضلات الحيوان فتتمركز فيها على شكل أكياس (cystocerer) فإن أكل الإنسان لحوماً تحتويها ولم تكن مطبوخة جيدا يبدأ تطور اليرقة في أمعائه إلى دودة كاملة وتفرز فيما بعد عقداً مملوءة بالبيض انتظارا لبدأ دورة تطور جديدة وهكذا.
إذا تلوث غذاء الإنسان ذاته بالبيض فإنه يأخذ في هذه الحالة دور الحيوان بمعنى أن البيض يفقس في أمعائه إلى يرقات تترك الجهاز الهضمي عن طريق الجهاز الدموي والليمفاوي إلى العضلات والقلب وربما إلى العين أو الجهاز العصبي بما في ذلك الدماغ أو سواه من أعضاء البدن وينشأ ما يسمى بالتكيس اليرقي (cysticercosis) وهي حالة مرضية خطيرة كثيراً ما تؤدي إلى الوفاة وتنتج عادة من تلوث غذاء الإنسان ببيوض الدودة الشريطية الخنزيرية.
كان يعتقد سابقا أن البشر قد اكتسبوا أنواع الديدان الشريطية (الشريطية الوحيدة و شريطية البقر و الشريطية الآسيوية ) بعد تدجين الثدييات الكبيرة على الرغم من أن النظام الغذائي للقوارت و البحث الباكر عن المؤن يشيران إلى أن الاتصال بين أسلاف الديدان الشريطية قد تم حدوثه قبل نهوض البشر المعاصرين والزراعة المتقدمة. تشير الدلائل إلى أن استئناس الحيوانات من قبل البشر قد أدى إلى إدخال أنواع من الديدان الشريطية إلى مضيفات وسيطة جديدة من المواشي والخنازير.[3]
العلاج باستخدام البرازيكوانتيل تم إثباته بواسطة إدارة الغذاء والدواء و يكون ذا تأثير شديد ضد هذه الطفيليات.[4]
الشريطية المسلحة Taenia soliumوتسمى أيضاً شريطية الخنزير و بالدودة الوحيدة لأن الإنسان لا يصاب عادة إلا بدودة واحدة وفي حالات نادرة يصاب بعدد قليل من الديدان وعندها تكون فصيرة الأطوال.ويمكن لهذه الدودة أن تبقى حية حتى 25 سنة .وهي القليدية الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها الإنسان ثوياً متوسطاً و نهائياً في آن معاً ويمكن للشريطية المسلحة أن تسبب مرضاً خطيراً للإنسان و للذين يعيشون معه هو داء الكيسات المذنبة .
طولانية الشكل وتقيس 12 6 مم أي أن طولها يساوي مثلي عرضها .الأجهزة التناسلية المذكرة والمؤنثة :1- يبلغ عدد الخصى في كل قطعة 150-200 خصية .2- يتألف مبيضها من ثلاثة فصوص .3- يبلغ عدد تفرعات رحم القطعة الحبلى 7- 12 ( 10 تفرعات وسطياً ) .4- تنقتح فوهاتها التناسلية يميناً و يساراً بشكل منتظم .5- يحوي رحم القطعة الحبلى على 40000 بيضة وسطياً .
وهي تشبه بيضة الشريطية العزلاء من الناحية الشكلية ( رغم أن تخطيطاتها الشعاعية أرق و أكثر عدداً ومحيطها أكثر استدارة و حجمها أكبر و لكن لا يمكن تمييز ذلك بالمجهر الضوئي ) ولكن تختلف عنها بميزة هامة جداً بأنها خامجة للإنسان .الكيسة المذنبة الخلوية Cysticercus celulosae:وهي رقيقة الجدار نصف شفافة و تقيس 10 5 مم وتكون بلون أبيض براق وفيها سائل رائق و داخلها طليعة رؤيس منغلف له صفين من أشواك يبدو بشكل منطقة كثيفة في احد جوانب الكيسة و يمكنه البقاء حياً لمدة خمس سنوات .
لدى وصول البيوض إلى العفج ينحل غلافها و يخرج الجنين مسدس الأشواك الذي يخترق جدار الأمعاء ويدخل الأوعية ليصل إلى النسج و تحتاج الكيسة لمدة شهرين تقريباً ليكتمل تطورها وهي تتوضع مرتبة حسب كثرة حدوثها في :1- النسيج الضام تحت الجلد 2- العين 3- الدماغ 4- العضلات الارادية5- القلب 6- الكبد 7- الرئتين ولكن أخطرها هو التوضع العصبي و التوضع العيني
تتوضع الكيسات غالباً في البرانشيم الدماغي ( وهنا لا يتجاوز قطرها 2 سم ) قريباً من سطح الدماغ ويمكن أن تتوضع ضمن البطينات الدماغية وفي السحايا والفضاء تحت العنكبوتيوتبقى الكيسات حية عدة سنوات وعندما يموت الرؤيس يمكن أن تتكلس هذه الكيسة خلال خمس سنوات .
و ترتبط المظاهر السريرية بعدد و توضع الكيسات و درجة ارتكاس الجسم تجاهها و تظهر الأعراض العصبية وسطيا بعد 7 سنوات من بدء الخمج
والتوضعات البرانشيمية هي الأفضل إنذارا و الأكثر استجابة للمعالجة الدوائية مقارنة بالتوضعات خارج البرانشيمية
تبقى الكيسات المذنبة حية في الخلط الزجاجي و الخلط المائي و تبدل شكلها بشكل مستمر .وهي تسبب عند توضعها في الخلط الزجاجي حدوث التهاب قزحية و نقص رؤية تدريجي أو مفاجىء .وفي التوضعات القريبة من الشبكية يمكن أن يحدث انفصال شبكية أو نزوف في الشبكية وعندما تتوضع خلف الحجاج تسببة جحوظ و حول
والاختبارات الأكثر استخداما هي التي تعتمد على كشف الأضداد في المصل أو في السائل الدماغي الشوكي بالاليزا أو بطريقة لطخة ويسترن التي تعتبر الأكثر حساسية و نوعية خاصة في الشرائط bands ذات الوزن الجزيئي المنخفض ويشار إلى حدوث تفاعلات متصالبة مع البلهارسيات و الكيسات المائية وتكون هذه الاختبارات سلبية في 50 % من حالات داء الكيسات المذنبة العصبي عند إجراءها على المصل , وتكون أكثر حساسية عند إجراءها على السائل الدماغي الشوكي
- في التوضع العصبي : يبين فحص السائل الدماغي الشوكي زيادة في الكريات البيض والحمضات و البروتين مع ايجابية الفحوص المصلية الخاصة بداء الكيسات المذنبة
ورؤية الكيسات المذنبة المتوضعة ضمن العين بواسطته التي تبدو بشكل حويصل كروي لونه ضارب إلى الرمادي مع وجود بقعة بيضاء هي عبارة عن الرؤيس و بقع صفراء أو بلورات تحيط بالطفيلي .
كشف الكيسات المذنبة بالفحص النسيجي للخزعةرؤية الكيسة المذنبة في العين بواسطة فحص قعر العينرؤية أفات كيسية تحوي رؤيس بالتصوير الطبقي المحوري أو المرنان
03c5feb9e7