يُقدّم ملخص كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس للكاتب ديل كارنيجي ثلّة من النصائح والمبادئ لتحسين مهارات التواصل والتأثير في الآخرين وفهم نفسيّة الآخرين والتعامل معهم بطريقة تحترم مشاعرهم.
في الواقع الكتاب أداة قيّمة لتعلّم كيفية بناء علاقات ناجحة وكسب الأصدقاء وكيفية التأثير في الآخرين بطريقة إيجابيّة.
يُركّز الكتاب على ثلّة من المبادئ الأساسية التي بمقدورها مساعدتك على بناء علاقات قويّة والتأثير الإيجابي في الآخرين.
فضلاً عن ذلك يُقدّم الكتاب استراتيجيات عمليّة ونصائح فعّالة لتعلّم كيفية التعامل مع الناس بفعاليّة وكيفيّة الوصول إلى قلوبهم وعقولهم.
باختصار يُعدّ الكتاب دليلًا عمليًّا لتحسين مهارات التواصل والتأثير الإيجابي سواءً في العمل أو في الحياة الشخصيّة.
في هذا الجزء من ملخص كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس سوف نتحدّث عن ثلاث تقنيات أساسية للتعامل مع الناس. على الرغْم من بساطتها إلّا أنّها مُهمّة للغاية عند التعامل مع الآخرين.
مع ذلك يُمكن أن يكون الانتقاد شديد الْخَطَر لأنّه يُؤذي فخر الشخص ويجعله يشعر بعدم الأهميّة ويُثير الاستياء لديه.
عندما يتعرّض شخص مّا إلى الانتقاد فإنّ رد فعله الطبيعي هو تبرير تصرفاته وأفعاله. حتّى لو كان الشخص يُدرك أنّه على خطأ فإنّه سيجد أسبابًا لتبرير سلوكه.
عندما نُخبر الناس أنّهم مُهمّون وأنّ ما يقومون به مُهم وأنّهم يقومون بعمل رائع فإنّنا نُعطيهم شعورًا بالأهميّة.
الجميع يُحبّون الإطراء والجميع يُحبّون التشجيع الصادق. الجميع يحبون أن يعلموا أنّ ما يقومون به مهم وأنّهم يقومون به على نحو جيّد وأنّهم ينبغي لهم أن يستمروا في ذلك.
يُعطينا التشجيع الإيجابي شعورًا بالأهمية ويجعلنا نرغب في القيام بأفضل من ذلك في المرة القادمة في حين أنّ الانتقاد يقتل طموحنا.
يُذكّرنا ديل كارنيجي بأنّ جميع زملائنا في العمل بشر ويشعرون بالجوع للتقدير. عندما نستطيع تقدير شخص بصدق نمنحه شعورًا بالأهمية ونزيد من مستوى حافزيته وثقته بنفسه وبذلك نجعله يشعر بتحسّن في مزاجه وحالته النفسيّة.
لماذا نتحدّث عمّا نُريد دائمًا هذا أمر طفولي وسخيف. بالطبع نحن مُهتمون بما نُريده إنّه أمر يشغل بالنا دائمًا.
لكي نُقنع شخصًا مّا بفعل شيء مّا فينبغي لنا أن نُخبره بما سيحصل عليه جرّاء ذلك. ما الفائدة التي سيجنيها كيف ستتحّسن حياته لا يهمهم ما يهمنا. ما يهمهم هو أنفسهم وحدهم هذا أمر طبيعي.
لذا لكي نُقنعهم ينبغي لنا أولًا أن ننظر إلى الأمور من وجهة نظرهم ونجعلهم يفهمون أنّه في مصلحتهم الشخصيّة أن يفعلوا ذلك. بعبارة أخرى ينبغي لنا أن نُثير رغبة حارقة في الآخرين.
لنفترض أنّنا نُحاول إقناع أطفالنا بأكل البروكلي. لكي نُقنعهم ينبغي لنا التفكير في الأسباب التي قد تُشجّعهم على ذلك. بالطبع ليس لأنّه صحي في سنهم لا يهتمون بذلك. ما يُمكننا القيام به بدلًا من ذلك هو تقديم فوائد تناول البروكلي لحياتهم.
يُمكنُنا أن نُخبرهم بأنّه سيجعلهم أكثر قوّة وطُولًا وسُيساعدهم على أداء الرياضة على نحو أفضل بفضل العناصر الغذائية التي يحتويها. يُمكننا أن نقول أنّهم سيصبحون الأذكى في الصف وسيحظون بإعجاب زملائهم بذكائهم.
مرحبًا في الجزء الثاني من ملخص كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس حيث سوف تتعرّفون إلى ست طُرق لجعل الناس يحبونك. فلنبدأ!
فكرة هذا الفصل بسيطة للغاية. يُمكننا كسب المزيد من الأصدقاء عن طريق التفاعل الصادق مع الآخرين بدلًا من التحدّث عن أنفسنا ومُحاولة إقناعهم بقيمتنا باستمرار.
يُمكننا أن نتعلّم هذا المبدأ من الكلاب. ماذا تفعل عندما يعود صاحبها إلى المنزل إنّها تُبدي سعادة بالغة وتستقبله بحماسة وفرحة.
بمعنى آخر إنّها تُظهر اهتمامًا حقيقيًا بصاحبها. هذا يترتّب عليه فائدة للكلاب. فهُم لا يضطرّون للعمل يومًا. كل ما عليهم فعله هو إعطاؤنا الحب. السبب في أنّنا نُحبّ الكلاب كثيرًا هو السبب نفسه في أنّنا نُحبّ الناس.
في حقيقة الأمر نُحبّ الناس الذين يُظهرون اهتمامًا حقيقيًا بنا الذين يعتقدون أنّنا أشخاص جيّدين الذين يُظهرون أنّهم يُحبوننا نحن نُحبّ الأشخاص الذين يُعجبون بنا.
من ناحية أخرى قد يكون لديك بعض الأصدقاء الذين يتحدّثون باستمرار عن أنفسهم ويتفاخرون بأنفسهم ويُحاولون إقناع الجميع بروعتهم ولا يمنحونك لحظة واحدة للتحدّث عن نفسك أو اهتماماتك.
مشكلة هؤلاء الأشخاص هي أنّهم لا يُظهرون أيّ اهتمام بنا. لهذا السبب لا نُحبّهم بقدر ما نُحبّ الآخرين أو نتخلّى عنهم في أسرع وقت.
حسنًا ما هي الطُرق العمليّة لإظهار الاهتمام الحقيقي بالناس شيء واحد يُمكننا القيام به هو استقبال الآخرين بالحيويّة والحماس كما لو كُنّا نُريد أن نُخبرهم بشيء مثل:
حينما تتذكّر وتستخدم اسم شخص مّا بسهولة فإنّك تُقدّم له إطراءً فعّالًا. أمّا إذا نسيته أو كتبته بطريقة خاطئة فإنّك تضع نفسك في موقف صعب.
يُعدّ تذكّر واستخدم اسم الشخص طريقة رائعة وبسيطة لجعله يشعر بالأهميّة في حين أنّ نسيان الاسم يُعطي انطباعًا مغايرًا تمامًا. بمعنى آخر يُمكن أن يستنتج الشخص أنّه ليس مهمًّا بالنسبة إليك.
لذا في المرة القادمة التي تلتقي فيها بشخص جديد حاول بكل جدّية تذكّر اسمه وإذا كانت اسمه صعبا فلا تتردد في طلب تكراره أو تهجئته.
إذا أردت أن تُصبح محاورًا جيّدًا فكن منصتًا جيّدا. اسأل أسئلة سيستمتع الآخرون بالإجابة عليها أسئلة تُشجّعهم على التحدّث عن أنفسهم وإنجازاتهم.
تذكّر أنّ الأشخاص الذين تتحدّث إليهم مُهتمون بأنفسهم وبمُشاكلهم وتطلّعاتهم مئة بالمئة. يعني ذلك أنّ ألم الضرس لشخص مّا يهمه أكثر بكثير من مجاعة تقتل مليون شخص.
تذكّر ذلك عندما تبدأ مُحادثة مّا. فخذ بعين الاعتبار أنّ الناس يهتمون بأنفسهم في المقام الأول وبمُشاكلهم وطُموحاتهم وأهدافهم واهتماماتهم. ويعشقون التحدّث عن هذه الأمور. كل شيء آخر في هذا العالم ثانوي بالنسبة إليهم خاصة مشكلات الآخرين.
يُشجّع كارنيجي على ترك الشخص الآخر يتحدّث أكثر. ما يُمكننا فعله خلال التحدّث مّع الشخص الآخر هو الاهتمام به والإنصات إليه وطرح بعض الأسئلة خاصّة الأسئلة التي نعتقد أنّ الشخص الآخر سيستمتع بالإجابة عليها.
أفضل طريق إلى قلب الشخص هو التحدّث عن الأمور التي يُحبّها أو يهتم بها. فالتحدّث بمُصطلحات تهم الشخص الآخر يعود بالنفع على الجانبين.
هذا الأمر واضح تمامًا. إذا كنّا في محادثة مع شخص مّا فمن المُفترض أن نُوجّه الموضوع إلى شيء يهم الشخص الآخر. هذا الأمر يُساعدنا على إيجاد نُقَط مُشتركة والتواصل وبناء علاقة طيّبة بالشخص الآخر.
دعونا نتخيّل أنّك تعرف أن خالد شخص يكره الجيش. إذا كنت في المُقابل مؤيّدًا للجيش وتعدّه ضروريًا ماذا سيحدث إذا بدأتما في التحدّث عن الجيش سيكون الأمر على الأرجح كارثيًّا ومن المحتمل جدًا أن تنتهي المُحادثة بنقاش محتدم حول من على حق ومن على خطأ.
03c5feb9e7