دموع لا نراها ... المقال الاسبوعى للأستاذ / حسن محمود

0 views
Skip to first unread message

مجموعة الوحدة العربية

unread,
Aug 8, 2008, 2:05:10 AM8/8/08
to مجموعة الوحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرسل إليكم مقالى الاسبوعى واتمنى أن ينال قبولكم واستحسانكم
بعد فترة توقف كبيرة نوعاً ما عن الكتابة بسبب نقل الموفع على السيرفر
الجديد ومن ثم
تدميره ثم أعادة بناءه من جديد والأنشغال بالأمور التقنية وقواعد
البيانات التى فقدتها
أعوده اليوم وباذن الله بمقال أسبوعى مع بعض المقالات الأضافية فى حالة
وجود أحداث
تحتم ذلك , والجديد باذن الله أن يكون فى هذه الكتابات البعد الأنسانى
والاجتماعى و
القضايا الغير منظوره
وابدء بحول الله أول مقال وأتمنى أن ترقى كتاباتى لمستوى عقولكم النيرة
وان تنال رضاكم .



دموع لانراها

لاشك أننا بطبيعتنا كبشر دائما مشغولين فى همومنا ونجرى وراء طموحتنا
وأحلامنا
وحياة كل شخص فينا هى محور دوران الكون بالنسبة له
فإذا تعرضنا لكارثة او مصيبة ظننا أننا أكبر التعساء
وإذا جاد علينا الله بالخير شعرنا أننا ملكنا الحياة
لكن الحقيقة غير ذلك
فهناك اهات ودموع واشجان أكثر منا تعاسة ولكن لا نشعر بها
وهناك افراح وسعاده ونشوة بالحياه
لغيرنا ولكننا لا نلامس واقعها
ولكن علينا ملياً أن نتخيل ولو لحظات كيف يعيش هؤلاء وهؤلاء
حتى نرتدى ردائنا الأنسانى
وحتى نحمد الله فى السراء والضراء
وحتى تكون الصورة اقرب لمخيلتكم سأضع لكم حالتين منتشترتين فى واقعنا
الإسلامى والعربى


الأولى ... هى حالة الأرامل والأيتام

وهذه الحالة كنت فى فترات كثيره من حياتى ألامسها
فالأرمله هى أمراه تقطعت بها السبل خاضعة لقدر الله ليست مخيره فى شىء
وليست سوى امرأه وجدت نفسها وحيده تصارع عواصف الحياه ورياح قسوة البشر
ودائما

ما تنتظر من يساعدها على عبور محنتها
وأه لو تلك المرأه فقيره
لكن بسرعة البرق تجتمع عليها الذئاب البشريه وهى ترتدى عبائه الملائكه
لأنهم يعلمون مدى
حاجاتها وضعفها وهناك ألاف الحالات التى دموعها لم تجف حتى الأن
أما بكاء على شرف انتهك أو ضياع و فقد لأدميه
أما اليتيم فحدث ولا حرج
تخيلوا شخص ليس لديه اى مقومات الحياه واى قدره على خوض الصراع البشرى
فالجسد لايتحمل العناء والمشقة والعقل لا يمكن أن يتوصل لحلول لمشكلات
وبين هذا و ذاك تذرف منه دموع الحاجة وتخرج منه اهات المحرومين
واه من اهات المحرومين فربما لاتكون اهات أحتياج لملبس او مأكل
ولكن ليد تحنو
او لأب يرسم مسيره هذا اليتيم
أو لقوه تشعر هذا الطفل بأنه ليس ضعيفا فى الغابة البشرية

الحالة الثانية ... وهى المطلقات

وهذه الحالة عليها شكوك وكلام ولغط
والمطلقة تظل بقية عمرها تعيش كأنها موبؤه سواء كانت ظالمة او مظلومة
وسواء كانت متحرره أومتمرده
أو عاشت فى كنف زوجها كالعبيد والجوارى
وسواء كانت قبل الزواج لها علاقات عاطفية
أو كانت تحمل صك البراءه
عموما لو نظرنا للمطلقة فى كل تلك الحالات بنظره انسانية بحته
فسنجد الصوره مغايره لما نراه
فالمرأه صنيعة الرجل
هو من يفتح لها لها طاقة التمرد
وهو من يفجر فيها ينابيع الحنان
وم من يحي فيها مشاعرها الأنسانيه
وهو من يزرع فيها الأحقاد والغل
فالمرأه تنظر للرجل على انه قدوه
والمفروض أن يكون اكثر منها ذكاء وخبره ومستوى اجتماعى
ولو حدث ويده امتدت لشىء تملكه
أو اكتشفت انه اقل منها فى شىء
تبدء نفسها التى تحركها والتربيه الغير سويه المنتشره فى دولنا
والتى تربى الفتاه على انها طاووس
والراجل لابد ان يستاهلها
وانه لو راح الف غيره موجود
وبكره هيجيلها سيد سيده فى تدمير حياتها
وفى النهايه تكون ضحيه هذه الخزعبلات وتلك المواقف
وتبدء رحله معاناه لانراها
ولانشعر بها مع هذه الفئه
بدءا من تشبت المطلق بعدم أعطاء المطلقة حقوقها
لأن طلاقها اصابه فى جرح كرامته وكبريائه
وبالتالى لم يكفيه عقابها بالطلاق
ولكن يريد أن يؤذيها ويؤذى اولادهما على المدى البعيد متناسيا
القواعد الشرعية والمبادىء الأنسانية
عموما ايها الأخوه طرحى لهذه المشكله من تلك الزاويه
ربما لأنى مؤمن بأن ميزان القوى دائما مع الراجل
فمن المنطقى ان يمتلك الرجل العقل للتحكم فى مجريات شئون حياته بحكم كون
تركيبته التى لا
يغلب عليها العاطفة
ولأن الرجل ومن واقع موروثتنا وعاداتنا لا يلام ولا يحاسب على تصرفاته
على الرغم من الواقع لم يؤكد على أنه له الأفضليه فى كل شىء
عموما نحن نحتاج لكى نمسح تلك الدموع التى نراها
قبل ان نفقد المزيد من ثراوتنا البشريه فى دوامه الحياه
التى لا ترحم ولا تتعاطف مع احد
لمنظمات أو تجمعات او جمعيات تتكفل بهؤلاء
على أن تقوم هذه الجمعيات وما ذكرت على أسس غير التى نراها ونعرفها
فليس من المنطقى ان نسمع عن كفاله طفل يتيم بعشره جنيهات
او نسمع عن جمعيات اسسها اناس عاطلين
عن العمل واناس يسعون للتربح من تجاره الأحزان
فى الحقيقة نحن نحتاج لقانون عقائدى وأخلاقى
من خلاله يتم فتح باب المساهمة من أهل الخير وأهل الضمائر
ومن يقدرون قيمة الانسان
وليس قانون يصنعه اصحاب الكروش وناهبى خيراتنا
والمبددين لثرواتنا البشريه

يمكنكم التعقيب على المقال على الرابط التالى
http://alwhda.info/vb/showthread.php?p=1294#post1294

كما يمكنكم متابعة كل المقالات الخاصة
والتى تصدر صباح كل جمعة بأذن الله
على هذا الرابط
http://alwhda.info/vb/forumdisplay.php?f=117



Reply all
Reply to author
Forward
Message has been deleted
0 new messages