والغريب في الأمر أن الجميع دلفوا إلى المعترك دون بحث للماضي أو قراءة
لمستقبل _ وكل فرد أو جمع راح في طريقه وتركوا جميعاً القانون وحيداً
ونسي جميع الأطراف صاحب الرفعة ومقرر المقامات ومضفي الهيبة وهو القانون
فالنيابة العامة تستمد رفعتها من القانون أولاً ثم من رسالتها والتي
أنشأها وأقرها الدستور والمحاماه أيضاً كذلك تستمد أهميتها وروحها من
القانون فأين طرفي المعادلة من القانون والثقة التي أسبغها على القائمين
بشؤون النيابة العامة والمحاماه.
المؤكد أن كل طرف من طرفي الأزمة عفوا فالنيابة العامة بحكم القانون ليست
طرف ولا يجوز أن تكون كذلك فهي القائم على حريات وحقوق المجتمع بل
والأمين على الدعوى العمومية فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقبل بأن
تكون طرفاً في نزاع – بل الواقع يفرض أن يكون من خرج على رساله النيابة
العامة هو طرف في نزاع حال خيانته للثقة التي أضفاها عليه الدستور
واستخدام يده بحق أو بغير حق فلا يجوز لأحد أن يقتص حقه بيده أما وأنه قد
فعلها فمن الواجب أن نتذكر القانون بل ونطبقه على من خرجوا عليه دون
التشبث بالرفعة أو الكرامة للنيابة أو المحاماه فهما مجني عليهما من قبل
طرفي الأزمة...
باسم أبوالروس (طرف أول) ..... وإيهاب ساعى الدين، ومصطفى فتوح (طرف
ثان)
يجب أن يطبق القانون دون هواده على من خرج عليه قصاصاً لحرمة النيابة
العامة والتي تتعرض اليوم لحملات منظمة لتدميرها بذريعة أن أحد أعضائها
خرج على القانون … يجب على القائمين على شؤون مهنة المحاماة أن يرفعوا
شعار واحد "" السيادة للقانون"" والقصاص لمهنة المحاماة لمن اقتص حقه
بيده خروجاًُ على القانون.
دون ذلك فأنني أؤكد أن الجميع خاسر وعلينا أن ندرك أن المكاسب الرخيصة
اليوم من قبل المتشددين من الطرفين لن تأتي لهم برفعة النيابة العامة ولا
بكرامة مهنة المحاماة.
ولتكن محاكمة من خرج على القانون في يوم واحد وعلى سمع الأشهاد فرفعة
النيابة العامة اليوم بيد القائمين عليها وهي أولي أن تصان ويطبق القانون
على من هتك رفعتها وكرامة المحامين تكمن في إعلاء كلمة القانون وقبولهم
بكل شجاعة حكمه دون تسويه هشة تدفن النار تحت التراب لتخرج ثانية لتحرق
الجميع .
يجب أن نردد كل صباح حاجتنا الماسة لرفعة النيابة العامة وكرامة مهنة
المحاماه في ظل سيادة القانون
رابط المقال
http://www.gezoor.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1482&catid=51&Itemid=110