** من داخل رواق حزب الوفد
صورة يجب ألا تنسى
قد يكون من الحكمة أحيانا أن يصمت المرء حينما يشاهد بعض الصور
لكن الصمت أحيانا قد يفتك بالإنسان حال التأمل في الماضي فمنذ أيام خرجت
صحيفة الوفد بصور للسيدة / سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية وهي بداخل
حزب الوفد الجديد
تتوسط قيادته و تهنئ الناجحين بالديمقراطية و النزاهة و الثقافية
الأنتخابية و رأيت أنه من الحكمة الصمت لكن لم يستطع عقلي التوقف عن
التفكير وقد سألت نفسي : هل من مهام الدوبلوماسية التدخل في الشئون
الداخلية وهل من مهام الدوبلوماسي الحضور داخل الأحزاب السياسية دون
مرافق أو سبق إشعار إلي الخارجية المصرية .؟؟
◄ لم يظهر أحد بالصورة ولا توجد بين طيات الخبر ما يشير بعلم الخارجية
المصرية بهذا الحضور الكريم و ما أعلمه من دراستي الغراء أن الأجانب ليس
من مهام عملهم التدخل في شئون المؤسسات و الأحزاب وأن السفير لا يجوز له
الإقتراب إلي ما لا يخصه و إن كانت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية قد
فعلت فقد أعادت إلي النفس مرارة حادثة 4 من فبراير فقد جائت حكومة الوفد
بدبابات الإنجليز و بالإتفاق مع السفير البريطاني و قد دفع الوفد ثمن هذة
الحادثة غاليا ولعل القيادة الحالية تراجع ذلك .. ثم ما الخطب الجلل في
إجراء الإنتخابات في حزب الوفد ومع إحترامي لكافة القائمين عليها
وجهودهم لكن صوت هذا الحزب مثل باقي الأحزاب لا يخرج عن جدران المقر
الرئيسي وإن علا ضجيجه أحيانا فمرجعه تناقص رأس المال علي قيادة الحزب و
لعل أكبر شاهد هو إخفاق حزب الوفد في حسم معركة إنتخابية حقيقية وحصوله
علي مقاعد داخل البرلمان بالحصص السرية أو العلنية وهذا قد يكون ليس مرجع
حزب الوفد وحده لكن هذا هو الواقع والذي يقطع بإنقطاع عامات الأحزاب
بالشارع المصري و الذي أعطي ظهره للجميع وحتي قبل أن تحضر سفيرة الولايات
المتحدة الأمريكية إلي مقر أحد الأحزاب الشرعية و إذا كان للصورة رسالة
إلي أي أحد في مصر حتي و إن كان الحزب الحاكم في مصر والذي اختلف معه فإن
أي مصري يرفض هذه الرسالة ويعترض عليها و علي كافة ما جاء بها فجهنم مصر
ولا جنة أمريكا وفاقد الشئ لا يعطيه والكلمات لا تنسي حزن اللكمات وكم من
ثكلي و أرملة و يتيم و حزين من جراء كلمات أمريكا عن واحة الحرية التي لا
يجدها المواطن الأمريكي داخل الديمقراطية الكاذبة التى تمارسها الشركات
الامريكية ولا حاجة لمصرى فيما عند الامريكان من كلمات جوفاء و على
السادة الموجدين داخل مقر حزب الوفد الجديد وعلى السفيرة الاميريكية
المحترمه أن تراعى مشاعر المصريين – وأتمنى أن تكون زيارتها هذه هى
الاخيرة لا أن تكون خطوة أولى نحو حكم مصر من داخل مقر السفارة الامريكية
بالتنسيق مع الوفد كما فعل النحاس باشا سابقا مع السفير البريطانى وكان
المصريين حينها فى حزن لا يفوقه حزن وهذا ما كسر صمت الحكمة حتى ولو كان
الكلام طريقا لأبو غريب فالصورة يجب ألاتنسى .
رابط المقال
http://gezoor.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1559&catid=51&Itemid=110