أهمية المحافظة على الممتلكات العامة

17708 views
Skip to first unread message

مشروع القيم النبوية بثانوية أبي أيوب الأنصاري

unread,
Apr 7, 2011, 8:46:54 AM4/7/11
to المجموعة البريدية

أهمية المحافظة على الممتلكات العامة

الممتلكات العامة برمتها مُلك للجميع (ومن يفهم غير ذلك فهو لا يفهم) وسواء كانت هذه الممتلكات خاضعة تحت مظلة المؤسسات العامة أو خارجها تظل - أينما وجدت - رهن حاجة الجميع أينما كانوا وفي أي زمان.. فوجودها مرتبط بوجود الإنسان أيا كانت مكانته.. ونعني بالممتلكات العامة كل شيء يدخل في حسابات الدولة - أو بعبارة أخرى المال العام الذي ليس مملوكا لأحد ملكا خاصا والذي يستفيد منه المجتمع بأكمله - ومنها المرافق العامة والمؤسسات والمساجد والمدارس والمستشفيات والطرق والجسور...الخ. هذه الممتلكات وجدت لأجلنا فحسب - وهي أمانة في أعناقنا - أيا كانت مكانتنا الوظيفية أو الاجتماعية.. وإذا كان الله سبحانه وتعالى حرَّم الاعتداء على مال الغير بأي نوع من العدوان وجعله ظلما كظلمات يوم القيامة ووضع له عقوبات دنيوية بما يتناسب وحجم الاعتداء وأهميته فإنه حرَّم علينا الاعتداء على الممتلكات العامة التي ليس لها مالك معيّن.. ومن هنا كان لزاما علينا المحافظة عليها والتعاطي معها كالتعاطي مع ممتلكاتنا الخاصة تماما - لأنها الأخرى تعتبر أيضا من ممتلكاتنا العامة.
والمحافظة على الممتلكات العامة ليس شعارا نرفعه أو كلاما نردده.. فالمسألة أكبر من الشعارات والعبارات.. فهي إحساس وعمل صادقان نابعان من القلب تجاه كل شيء تحت الشمس سواء كان هذا الشيء موجودا هنا أو هناك.. والشعور بقيمة الممتلكات العامة والمحافظة عليها سمة من سمات المجتمعات المتحضرة.
ولو ألقينا نظرة عامة على بعض الممتلكات - التي منّ الله علينا بها - وجدنا الكثير من الانتهاكات التي ترتكب في حقها دون مبرر.. فعندما تزور مثلا بعض المؤسسات أو المدارس أو المتنزهات أو غيرها تجد الكثير من التشوهات التي تملأ المكان وكأن هذه الممتلكات لا تعني احد . هل رأيت - مثلا - كيف تبدو حافلات بعض المدارس والفصول ودورات المياه وباحاتها.. وهل رأيت أيضا كيف تبدو أبنية بعض المؤسسات العامة ومكاتبها وأجهزتها وأثاثها ومركباتها.. ألم تثر غضبك الحفر والمطبات والتصدعات التي تملأ كل الشوارع والطرقات.. وماذا عن المخلفات التي تملأ الشواطئ.. وهل لاحظت اللوحات الإعلانية العشوائية والشخبطة.. وغيرها؟. هذا الحال ليس في محيط مدينتك فحسب بل تصادفه أينما وجهت وجهك.. وعلى الطرقات أيضا.
البعض يرى أن هذه التصرفات والانتهاكات تجاه الممتلكات العامة تنشأ مع طبيعة البيئة التي تحيط بهذا أو ذاك .. فإذا كانت هذه البيئة نظيفة وجميلة فسيكون لها واقع الأثر في تصرفاته تجاهها.. والبعض الآخر يرجع هذه التصرفات إلى قصور نوعي في الوعي وأساليب التربية و التعليم التي يتقاسمها البيت والمدرسة ويستوعبها الشارع. وهناك من يلقي باللائمة على المعنيين في المؤسسات الحكومية وكل جهة لها علاقة بالحفاظ على الممتلكات العامة وصيانتها.
لسنا بصدد تحديد المسئول.. فالكل هنا مسئول.. لكن ما يهمنا هنا هو معرفة كيف نحافظ على هذه الممتلكات وكيف نتعاطى معها.. في محاولة منا للتعرف على بعض المسببات التي ساهمت وتساهم بشكل دائم في التعجيل من صلاحية الكثير من الآليات والأجهزة التي تخضع تحت مظلة الملكية العامة.

والبعض من الناس لا يقدرون قيمة الممتلكات العامة.. ولهذا نجدهم يتعاطون معها دون مبالاة.. والمشاهد كثيرة التي تؤكد هذا التوجه الخاطئ من قبل البعض.. ولهذا نحن بحاجة إلى برامج تثقيفية وتوعوية تساهم في زيادة وعي المجتمع وتعرفه بأهمية الممتلكات العامة وماذا تعني له ولغيره.
ومن المؤسف جدا أن بعض العاملين في القطاع العام والخاص يحملون نظرة خاطئة تجاه ممتلكات المؤسسات العامة باعتبارها الجانب الأقوى في تمويل صيانة أجهزتها وآلياتها بصفة دورية ولهذا تجدهم لا يعتنون بهذه الممتلكات مرددين في داخلهم مقولة (حلال عمك لا يهمك) ولهذا السبب تحديدا نجد الكثير من الممتلكات العامة والخاصة أيضا تبدو في أرذلها نتيجة الإهمال وفقدان الوعي.
ويجب أن يكون لدى المؤسسات العامة والخاصة برامج وآليات تستطيع من خلالها المحافظة على ممتلكاتها من العبث والإهمال وأن تغرس في رؤوس موظفيها احترام الممتلكات العامة أينما وجدت.. وان تعلم المستحدثين من موظفيها كيفية التعامل مع الأجهزة والآليات وفحصها قبل استخدامها واتخاذ الأوضاع المناسبة التي يحافظ من خلالها على نفسه وعلى ممتلكات المؤسسة على ألا تلقى عليه هذه الطرق بصورة مباشرة أو في صورة تحذيرات بل على أن تغرس فيه كعادات يؤديها دون حاجة إلى بذل جهد أو انتباه وإشعاره أن ممتلكات المؤسسة ملك له يجب المحافظة عليها وصيانتها مشيرا إلى أن السلامة والصيانة داخل المؤسسة وما يمثلانه من أهمية قصوى تساعدان المؤسسة على الاستمرار في الإنتاج والحد من الخسائر والمحافظة على كيانها وثرواتها.
ويجب أن نهتم بسلوك الفرد وأن نغرس في داخله حب الأرض والبيئة والمجتمع.. كما نعوده على احترام الطبيعة وحب الخير للجميع في كل مكان وزمان كما نشعره بأهمية الممتلكات العامة وإنها وجدت من أجله ويجب المحافظة عليها والدفاع عنها في كل مكان وزمان ليستفيد منها هو وغيره مشيرا إلى أن الكثير من السلوكيات الخاطئة التي تصدر من البعض ضد الممتلكات العامة أو أي ممتلكات أخرى إنما هي أمراض نفسية يعاني منها الشباب أكثر من البالغين.

ويجب على المدارس - بنين وبنات - وكذلك الجامعات والكليات أن تعطي هذا الجانب أهمية كبيرة وتحرص على تعليم الطلاب والطالبات أصول المحافظة على الممتلكات العامة حتى نحظى بجيل واع وببيئة نظيفة وجميلة نسعد بها جميعا مع أن هناك العديد من الطلاب والطالبات يجدون المتعة - مع قلة وعي - في الكتابة على كل شيء أمامهم كالطاولات والكراسي والجدران ولاسيما داخل دورات المياه حيث تغيب الرقابة ويبدأ العبث المتخلف في حين أن ديننا الحنيف يحثنا دائما على النظافة في كل مكان وزمان.
وهذه التصرفات العبثية التي يقوم بها البعض تجاه كل شيء يستخدمونه عدا ممتلكاتهم الخاصة ناتج عن قلة الوعي ، و التربية المثالية تساهم في إيجاد جيل واع يقدر قيمة هذه الممتلكات ويعي مسئولياته تجاهها.. وأن بعض الآباء يدركون واجباتهم تجاه أبنائهم في النصح والإرشاد وهم يعملون دائما على نصحهم وتوجيههم التوجيه السليم الذي يجعل منهم أبناء واعين ومدركين لكل تصرفاتهم مع أن المحافظة على الممتلكات العامة والبيئة من الواجبات الأساسية التي تحتم علينا مراعاتها ومنحها كل اهتماماتنا ، والجانب الحضاري الذي وصلت إليه الشعوب المتقدمة في كافة شئون الحياة .. يتمثل في العناية بالممتلكات العامة وبجمال الطبيعة والمحافظة عليها كما هو الحال داخل المنازل... ولهذا يجب أن يكون اهتمامنا بأي ممتلك آخر كاهتمامنا بممتلكاتنا.. ولكي نظل أيضا في نظر الآخرين أهلا للثقة التي وضعت فينا.

أهمية المحافظة على الممتلكات العامة.docx
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages