إدارة الأزمات Crisis Management

13 views
Skip to first unread message

INEE

unread,
Jul 21, 2012, 9:08:40 AM7/21/12
to المجموعة المصرية لإدارة الازمات التعليمية وتطبيق معايير الاينى
إدارة الأزمات Crisis Management
في العقود الماضية، تسببت الأزمات في خسائر كبيرة وفي أضرار اقتصادية
جسيمة مما أثر على حياة مئات من المنظمات في جميع أنحاء العالم. وتعد هذه
الأزمات بلا شك عقبات رئيسية في طريق تنمية هذه المنظمات و تطورها .
ويتطلب التصدي لهذه الأزمات أن تدرج إدارة الأزمات والمخاطر في الخطط
التنموية للدول و المنظمات على حد سواء بالاعتماد على قاعدة معرفية
متطورة و وعي من صانعي القرارات. إن إدارة الأزمات هي إدارة ما لا يمكن
إدارته و السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه و بذلك نرى التحدي الحقيقي
للمنظمات في سبيل تبني إدارة الأزمات لا لترف فكري و إنما كخيار
استراتيجي مهم بدافع الحاجة الملحة للأخذ بهذا المفهوم و تحويل نظرياته
لواقع يُطبـّق مما يعود بالفائدة للمنظمات و بالتالي تسهيل عملية
المحافظة على فرص بقائها و تحقيق أهدافها. و في هذه الورقة سوف نسلط
الضوء على مفهوم الأزمة و سمات الأزمة ثم ماهية إدارة الأزمات و المراحل
الخمس لنظام إدارة الأزمات . بعد ذلك نعرض متطلبات إدارة الأزمات و أزمات
المكتبات و مراكز المعلومات ثم نختم هذه الورقة بعرض أزمة الحج كنموذج .

مفهوم الأزمة
أورد جبر تعريفاً للأزمة أنها "تعني تهديداً خطرًا متوقعًا أو غير متوقع
لأهداف و قيم و معتقدات و ممتلكات الأفراد و المنظمات و الدول و التي تحد
من عملية إتخاذ القرار"(81). تعريفًا آخر للأزمة أوردته منى شريف بأنها
موقف ينتج عن تغيرات بيئية مولدة للأزمات و يتضمن قدرًا من الخطورة و
التهديد و ضيق الوقت و المفاجأة و يتطلب استخدام أساليب إدارية مبتكرة و
سريعة. أيضًا عرّفها عليوه بأنها توقف الأحداث في المنظمة و اضطراب
العادات مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن. من خلال استعراض
التعاريف السابقة لمفهوم الأزمة نجد أنها تعني اللحظة الحرجة و نقطة
التحول التي تتعلق بالمصير الإداري للمنظمة و يهدد بقائها و غالبًا ما
تتزامن الأزمة مع عنصر المفاجأة مما يتطلب مهارة عالية لإدارتها و التصدي
لها. سمات الأزمة: أورد جبر عدة سمات للأزمة منها:
الإدراك بأنها نقطة تحول .
تتطلب قرارات سريعة.
تهدد أهداف و قيم الأطراف المشاركة بها.
فقدان السيطرة أو ضعف السيطرة على الأحداث.
تتميز بضغط عامل الوقت و الشعور بالضبابية و الاضطراب مما يولد القلق.
و أضاف عليوه سمة عنصر المفاجأة بها و نقص المعلومات و التعقد و التشابك
في الأمور أثناء حدوثها. إدارة الأزمات: أوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً
لإدارة الأزمات بأنها "المحافظة على أصول و ممتلكات المنظمة و على قدرتها
على تحقيق الإيرادات و كذلك المحافظة على الأفراد و العاملين بها ضد
المخاطر المختلفة، و تشمل مهمة المديرين المسؤولين عن هذا النشاط البحث
عن المخاطر المحتملة و محاولة تجنبها أو تخفيف أثرها على المنظمة في حال
عدم تمكنهم من تجنّبها بالكامل و الأفضل هو نقل احتمال تعرض المنظمة
للمخاطر إلى جهة متخصصة في ذلك مثل شركات التأمين"(46). أما عليوه
فعرّفها بأنها "تعني بالأساس كيفية التغلب على الأزمات بالأدوات العلمية
و الإدارية المختلفة و تجنب سلبياتها و الاستفادة من ايجابياتها فعلم
إدارة الأزمات هو علم إدارة التوازنات و التكيف مع المتغيرات المختلفة و
بحث أثارها في كافة المجالات"(25). و عرفها أبو قحف بقوله " إنها عملية
الإعداد و التقدير المنظم و المنتظم للمشكلات الداخلية و الخارجية التي
تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة و بقاءها في السوق"(20). و عرّفتها منى
شريف بأنها العملية الإدارية المستمرة التي تهتم بالأزمات المحتملة و
إعداد الموارد للتعامل مع الأزمات بكفاءة و فاعلية و دراسة أسباب الأزمة
لاستخلاص النتائج لمنع حدوثها أو تحسين طرق التعامل معها مستقبلاً. من
خلال استعراض المفاهيم المختلفة لإدارة الأزمات نرى أنها تنطوي على عملية
تحديد و تنبؤ المخاطر المحتملة ثم إعداد الخطط لمواجهة هذه المخاطر
لمجابهتها و تقليل خسائرها بأقصى درجة ممكنة ثم تقييم القرارات و الحلول
الموضوعة. المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات: أورد الأعرجي في دراسته
إدارة الأزمات بين (الوقائية و العلاجية): دراسة مسحية في المصارف
الأردنية المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات و هي:
اكتشاف إشارات الإنذار و تعني تشخيص المؤشرات و الأعراض التي تنبئ بوقوع
أزمة ما.
الاستعداد و الوقاية و تعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع الأزمة
المتوقعة بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
احتواء الأضرار و تعني تنفيذ ما خطط له في مرحلة الاستعداد و الوقاية و
الحيلولة دون تفاقم الأزمة و انتشارها.
استعادة النشاط و هي العمليات التي يقوم بها الجهاز الإداري لغرض استعادة
توازنه و مقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية كما كان من قبل.
التعلم و هو المرحلة الأخيرة و هي بلورة و وضع الضوابط لمنع تكرار الأزمة
و بناء خبرات من الدروس السابقة لضمان مستوى عالي من الجاهزية في
المستقبل.
من خلال الشكل السابق يتبين لنا الفرق الشاسع ما بين الإدارة السبّاقة
المبادرة المعتمدة على التخطيط قبل حدوث الأزمات و الإدارة التي تنتظر
وقوع الأزمات لتتعامل معها بمنطق رد الفعل كحال الإدارات العربية. فغياب
عنصري اكتشاف إشارات الإنذار و الاستعداد و الوقاية يكاد يكون المسيطر
على واقع المنظمات كما سوف يتضح لاحقًا من خلال الدراسات المتخصصة.

متطلبات إدارة الأزمات
أورد الباحثون في إدارة الأزمات عدة متطلبات منها:

سجل الأزمات Crisis Portfolio
يقول الحملاوي أنه لابد من وجود سجل للأزمات crisis portfolio توثق به
المنظمات كل المواقف التي تعتبرها أزمات من شانها تهديد كيان المنظمة و
يكون بمثابة ذاكرة للمنظمة.

فريق إدارة الأزمات
تكوين فريق لإدارة الأزمات يكون كما يقول الحملاوي تمثيلاً لأعلى سلطة
لأن الأزمة تتطلب ردود أفعال غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت و ضغوط
الموقف. هذا وتعتبر طريقة فرق العمل كما أوضح الوكيل من أكثر الطرق
شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات وتتطلب وجود أكثر من خبير ومختص
وفني في مجالات مختلفة وحساب كل عامل بدقة وتحديد التصرف المطلوب بسرعة
وتناسق وعدم ترك الأمور للصدفة. و الجدير بالذكر أنه في دراسة لجبر
بعنوان إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي و النموذج
الياباني أوضح جبر "إن المفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس
أن الأشخاص الأقربون للأزمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب
لها و عليه نرى معظم الشركات اليابانية تتجه نحو اللامركزية في عملية
اتخاذ القرارات. كما أن الشركات اليابانية تفضّل دائمًا استخدام
الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات و يطلق على هذا النوع من هذه الاجتماعات
بحلقات الجودة اليابانية و التي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة
في تحديد الأزمات و المشاكل و كيفية تحليلها"(96). لذا نرى أهمية تبني
المنظمات لعملية اللامركزية عند تكوينها لفرق إدارة الأزمات.

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages