khaled mohamed (INEE)
unread,Jul 22, 2012, 2:34:27 PM7/22/12Sign in to reply to author
Sign in to forward
You do not have permission to delete messages in this group
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to المجموعة المصرية لإدارة الازمات التعليمية وتطبيق معايير الاينى
التخطيط كمتطلب أساسي
تبني التخطيط كمتطلب أساسي مهم في عملية إدارة الأزمات. يقول الحملاوي
أفعالنا ما هي إلا رد فعل و شتّان ما بين رد الفعل العشوائي و رد الفعل
المُـخطط له فمعظم الأزمات تتأزم لأنه أخطاء بشرية و إدارية وقعت بسبب
غياب القاعدة التنظيمية للتخطيط و يستطرد الحملاوي قائلاً إن لم يكن
لدينا خطط لمواجهة الأزمات فإن الأزمات سوف تنهي نفسها بالطريقة التي
تريدها هي لا بالطريقة التي نريدها نحن. من خلال ما تقدم يتضح لنا أن
التدريب على التخطيط للأزمات يُـعد من المسلّمات الأساسية في المنظمات
الناجحة فهو يساهم في منع حدوث الأزمة أو التخفيف من آثارها وتلافى عنصر
المفاجآت المصاحب لها. أيضًا يتبين لنا أن التخطيط يتيح لفريق عمل إدارة
الأزمات القدرة على إجراء رد فعل منظم وفعّال لمواجهة الأزمة بكفاءة
عالية الاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة غير المخطط لها التي قد تصاحب
الأزمة و في ذلك أوضحت دراسة جبر التجربة اليابانية في هذا الشأن. أشار
جبر في دراسته إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي و
النموذج الياباني إلى كيفية معالجة الأزمات وفق نظام كانبانKANPAN
الياباني. يوضح جبر ذلك بقوله "إن المفهوم الجوهري لنظام كانبان يقوم على
أساس تحفيز الأزمة Stimulate the crisis و خلقها لكي يبقى الإداريون و
العمّال دائمًا في حالة التأهب جاهزين لعمل ما بوسعهم سواء أكانت هناك
أزمة حقيقية أم لا, أي أنهم مستعدون على قدم و ساق مفعمين بالنشاط و
الحيوية لمواجهة الاحتمالات غير المرغوبة. فقد تدرب المدراء على تخيل
أسوأ أنواع الاحتمالات مثل تذبذب المبيعات, و انقطاع التجهيز بالمواد
الأولية, إضراب العمال و الحرائق"(92). و يستطرد جبر قائلاً " و هذا
النوع من الأزمات قد يرتبط أو لا يرتبط بتهديد حقيقي, حيث يُـلاحظ أن رد
الفعل المتولد عن تحفيز الأزمة ما هو إلا رد فعل إيجابي و نادرًا ما يؤدي
إلى مخاوف تؤثر على الإنتاج أو تقلل الرغبة في العمل لدى العاملين"(93).
أيضًا في دراسة لدقامسة والأعرجي إدارة الأزمات: دراسة ميدانية لمدى
توافر عناصر نظام إدارة الأزمات من وجهة نظر العاملين في الوظائف
الإشرافية في أمانة عمّان الكبرى كشفت الدراسة عن "وجود خلل في نظام
إدارة الأزمات في أمانة عمّان الكبرى, حيث وُجد هناك تباينًا في درجة
توافر العناصر الأساسية التي تتصف بها الإدارة الناجحة للأزمات في مراحل
النظام الخمس التي تمثل المنظور المتكامل لإدارة الأزمات و كانت توفر هذه
العناصر بدرجة أعلى في المراحل التنفيذية و العلاجية (احتواء الأضرار و
استعادة النشاط) منها في المراحل الوقائية و التخطيطية (الاستعداد و
الوقاية و اكتشاف الإشارات)، مما يعني أن جهود إدارة الأزمات في أمانة
عمّان الكبرى هي جهود علاجية و رد فعل في معظم الأحيان لما يحدث من أزمات
مختلفة و بدرجة أكبر من كونها جهودًا وقائية و استعدادية لما يمكن حدوثه
من الأزمات"(798-799). و عزى دقامسة و الأعرجي وجود هذا الخلل في هذه
المنظمة و معظم المنظمات العربية إلى الثقافة السائدة بأن إدارة الأزمات
هي مجابهة الأزمة عند حدوثها و ليس الاستعداد لها قبل حدوثها و بالتالي
اندفاع الجميع للحل أثناء الأزمة على طريقة "نظام الفزعات" بحسب تعبير
الباحثان. بعد استعراض ما تقدم نجد الاستنتاج الذي توصلا له دقامسة و
الأعرجي بخصوص غياب التخطيط و الوقائية يجسد الواقع المقلق لدى معظم
منظمات العالم العربي فلا وجود للفكر التنبؤي كما في الشركات اليابانية
الذي يصيغ منظومة وقائية معتمدًا على الابتكار و الحلول الجذرية و
مستخدمًا الطرق العلمية كالسيناريو و المحاكاة و يكون هدفه تجاوز الأزمة
أو التقليل من أخطارها على اقل تقدير.