كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ
ابن الأجدابي بتحقيق عبد القادر المبارك
تحرير: د. غازي طليمات
يتسم الكتاب بأنه مختصر في اللغة وما يحتاج إليه من غريب الكلام أودع كثيراً من الأسماء والصفات وجُنِّب حوشي الألفاظ واللغات وأعري من الشواهد ليسهل حفظه.
يسرد أسماء الأشياء وصفاتها على النحو المتبع في معجمات المعاني ويأتي بالألفاظ التي تتناول الطبيعة الجامدة والحية وجسم الإنسان وحياته.
ويورد أبواباً في صفات الرجال والنساء المحمودة والمذمومة وحلي النساء وفي خلق الإنسان والإبل والخيل: أعمارها وألوانها وسيرها وفي الحرب: أسمائها وأسلحتها وفي السباع والوحش والطير والهوام وفي القفار والأرضين والأبنية وفي الرياح والمياه والنبات وفي الأطعمة والأشربة واللباس والطيب والآلات.
ويتسم بالاختصار وشدة الارتباط بحياة الناس وبيئتهم ويضع بين أيديهم خلاصة مُتَخَيَّرة من الألفاظ المتداولة تغنيهم عن المعجمات المطوّلة فلا يستغني عنه محبو اللغو والساعون لإتقانها وحفظها.
وشرح المحقق ألفاظه شرحاً لغوياً وعلق عليها بشروحات وتعليقات معجمية هامة وقام المراجع بضبط نصه ومعارضة شرحه والترجمة لشارحه وجاء محرره بترجمة مؤلفه وزود شرحه بشاهد لكل لفظ في متنه مسلوكاً في آية أو حديث أو شعر يحتج به فإن لم يجد أتى بشاهد فيه أقرب الألفاظ إليه اشتقاقاً ودلالة فاكتمل الكتاب بجهود علماء مشهود لهم واكتسى حلة جيدة بالنشر.
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين المبعوث رحمةً للعالمين وبعد...
Download –––––>>> https://www.google.com/url?hl=en&q=https://urluss.com/2yRRbp&source=gmail&ust=1719918341636000&usg=AOvVaw3YVtrcDkZyQbDnMZbsfZAp
فإن كتاب (كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ في اللغة العربية) لابن الأجدابي (ت 470ه) يعدُّ واحداً من الكتب المهمة في اللغة العربية ورفداً أساسياً من روافد التأليف المعجمي عند العرب وله مكانة بارزة في المكتبة العربية الأمر الذي جعله يحظى باهتمام واسع إذ اجتهد العلماء الأوائل في تفسير ألفاظه وشرحها ونظموا كلماته في أشعار وأشادوا به علماء اللغة المحدثون وأقامت عليه دراسات حديثة منها:
ومع هذا نرى إن مصنفات ابن الأجدابي لم تنال من جانب الباحثين العرب في العصر الحديث إلا بالتفاتة يسيرة ولم يتوقفوا عنده بالقدر الذي يكفي للتمعن في الخصائص والمميزات التي في مؤلفاته فلم يتمتع (ابن الأجدابي) بالقدر الواجب من الاهتمام والتعريف بشخصيته العلمية البارزة التي أنتجت هذا العمل.
يدخل كتاب كفاية المتحفظ وغاية المتلفظ في اللغة في دائرة اهتمام المتخصصين في مجال اللغة العربية بشكل خاص والباحثين في الموضوعات ذات الصلة بوجه عام حيث يدخل كتاب كفاية المتحفظ وغاية المتلفظ في اللغة ضمن نطاق تخصص علوم اللغة ووثيق الصلة بالتخصصات الأخرى مثل الشعر والقواعد اللغوية والأدب والبلاغة والآداب العربية. ومعلومات الكتاب هي كما يلي:
الفرع الأكاديمي: اللغة العربية وآدابها
صيغة الامتداد: PDF
مالك حقوق التأليف: إبراهيم بن إسماعيل الأجدابي الطرابلسي
حجم الكتاب:10.0 ميجابايت
ينتسب إلى لواتة وهي قبيلة من أكبر قبائل البربر وأجدابيا بلد أسلافه لا بلده هو. وهي بلدة بين برقة وطرابلس الغرب. وقد كانت في عصر ابن الأجدابي مدينة كبيرة وفيها حمامات وفنادق كثيرة وأسواقها حافلة مقصودة وأهلها ذوو يسار. ثم تضاءلت مكانتها بعد ذلك وأجدابية اليوم في ليبية على مقربة من ساحل خليج سرت إلى الجنوب الشرقي منه. نشأ ابن الأجدابي في طرابلس الغرب وفيها حصل علومه وعاش دهره كله وفيها توفي.
لا يعرف له فيما تميز به من علوم أساتذة معرفون على ما كان معهوداً في تلك العصور إلا أنه أقبل على من كان يجتاز بطرابلس من العلماء فأخذ عنهم: من المشارقة المتوجهين إلى الغرب أو من المغاربة المتوجهين إلى الشرق. وللتجاني في الرحلة نص طريف للغاية يصور ما كان من أمر ابن الأجدابي في ذلك ويدل على مبلغ جده في تحصيل العلم قال: ولم تكن له أي لابن الأجدابي رحلة عن طرابلس إلى غيرها وقد سئل: أنَّى لك هذا العلم ولم ترتحل فقال اكتسبته من بابي هوارة وزناتة وهما بابان من أبواب البلد نسبا إلى من نزل بهما في أول الزمان. يشير إلى أنه إنما استفاد ما استفاده من العلم بلقاء من يفد على طرابلس فيدخل من هذين البابين من المشرقين والمغربين.
ويبدو أن ابن الأجدابي كان من ذوي اليسار لأن التجاني قال بعقب ذلك: وكان له اعتناء بلقاء الوفود والقيام بضيافتهم .
أشهر مؤلفات ابن الأجدابي كتابه المختصر في اللغة: كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ انتفع به الناس دهراً طويلاً وذاع صيته حتى كاد ابن الأجدابي ألا يُعرف إلاّ به وكتابه الأزمنة والأنواء. ولا يعرف من آثار ابن الأجدابي إلى هذه الغاية غير هذين الكتابين وكلاهما مطبوع.
وذكر له التجاني كتابين في العروض أحدهما مختصر والآخر مطول وكتاباً في الأنساب اختصر فيه كتاب الزبير بن بكار نسب قريش وزاد فيه زيادات وكتاباً في الرد على ابن مكي الصقلي في كتابه تثقيف اللسان وكتاباً في شرح ما آخره ياء مشددة من الأسماء وبيان اعتلال هذه الياء ورسالة في الحُول وكان ابن الأجدابي أحول وكان سبب تأليفها أنه حضر يوماً بطرابلس عند القاضي بها أبي محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن هانش فحكم القاضي بحكم أخطأ فيه فرد عليه ابن الأجدابي فقال له: اسكت يا أحول فما استُدعيت ولا استُفتيت فألف تلك الرسالة.
وذكر له ابن عبد المنعم في الروض كتاباً سماه شحذ القريحة ولم يذكر مضمونه إلا أن عنوانه ربما دل على أنه في الأدب.
59fb9ae87f