مركز السودان المعاصر؛ مظاهرات المدن السودانية خطوة نحو الاعتراف بالمشكل ؛و مقترحات للتغيير النهائي
اجراءات الجديدة في السودان
في الاول من سبتمبر 2013ف ؛ اعلن النظام السوداني اجراءات جديدة لمعالجة التدهور الاقتصادي بالبلاد؛ هدفت الاجراءت الى زيادة سعر البنزين بنسبة 60 % ؛ والغاز المنزلي بنسبة 26%
؛واسعار بعض المواد الاستهلاكية وصلت الى 40% ؛ وزيادة ضريبة القيمة المضافة؛ وزيادة ضريبة ارباح البنوك .
اتبعتها ؛ اجراءت تخشفية شملت تخفيض قيمة الجنيه السوداني من قيمة 2.7 جنيه الى 4.4 مقابل الدولار ؛ في الحقيقة سعر الدولار في السوق بلغ 7.3 جنيه ؛ وزيادة اجور العاملين ؛ وتوزيع دعم اجتماعي للفقراء؛ وتخفيض الانفاق الحكومي بنسة 25%.
الهدف توفير 1.5 مليار دولار بحسب المؤتمر الصحفي للجنرال عمر البشير .
حقائق اقتصادية
تراجعت الايرادات العامة بنسبة 75% بعد انفصال الجنوب ؛ وترجعت ايرادات الميزانية العامة بنسبة 26% بسبب وقف رسوم عبور النفط الجنوبي بعد خلافات بين الخرطوم وجوبا ؛ زيادة الصرف الامني بسبب الحرب في دارفور وجبال النوبة والانقسنا والتي تكلف فوق 70% من الميزانية العامة بسبب الحرب في دارفور وجبل النوبة والانقسنا ؛ بلغ التضخم 30% بينما الحجم الحقيقي للتضخم هو 45.3%
توقعات صندوق النقد الدولي ان يصل الانكماش في الاقتصاد السوداني بنسبة 7.3%
الحقائق العامة عن السودان
عدد سكان السودان 33 مليون نسمة .
الدخل القومي الاجمالي 89.5 مليار دولار
الميزانية السنوية 3.5 مليار دولار
حجم الدين الخارجي 48 مليار دولار.
عدد السكان تحت خط الفقر 47% ؛ الا ان الرقم الحقيقي وفي الواقع ان 95% من السكان تحت خط الفقر .
هذه الحقيقة تقول ان 95% من ثروة البلاد في يد 5 % من السكان .
وبالمقابل %95 من السكان يعيشون على نسبة 5% من الثروة انها معادلة ساخرة تبرهن الفقر ؛ وغياب العدالة في تقسيم ثروة البلاد.
اقتصاديا يوجد في السودان دولتين ؛ دولة فقيراء بها حروب ونزوح ؛ ودولة اغنياء مستقرة وبها خدمات .
دولتين مركبتين
يجدر الملاحظة ان جميع الارقام الواردة هنا ماخوذة من وسائل الاعلام وما هو منشور بالانترنت ؛ وجميعها معلومات في حاجة الى تدقيق وذلك استنادا لطبيعة
المشكلة السودانية فالسودان دولة مشوشة والارقام الحقيقية غير معروفة.
؛ فاقتصاديا هناك دولتين مركبتين متناقضين لشعبين متباينين دولتنا تحملان نفس الاسم ؛ او دولتين بها شعوب غير متفقة؛ دولة بها حروبات ونزوح وفقر وتحت الاستعمار . ودولة اخرى غنية مستقرة بها خدمات وتقدم وتفرض وجودها على الدولة الاخرى بالقوة :
حين تشاهدون وتقرأون عن الاقتصاد في السودان وانها انتجت البترول وتشاهدون ابراج العاصمة في التلفيزون
السوداني؛ ومصانع جياد فهذه حقيقة ؛ فانها مشاهد تعبر عن الدولة المستعمِرة ؛ وحين تشاهدون في الوقت نفسه صور مؤلمة للاجئين وضحايا حروب وقرى محروقة وفقراء فهذه حقيقة ايضا ؛ فهي مشاهد للدولة الفقيرة المستعمَرة.
وجود دولتين في السودان اقتصاديا ؛ مثل دولة اوربية غنية بجيشها تستعمر دولة افريقية فقيرة .
ينتمي شعب جنوب السودان سابقا للدولة المستعمَرة وهكذا ناضل ابنائه حتى نالوا استقلالهم .
الاسباب الفعلية
للمظاهرات.
هذه هي الاسباب المباشرة للمظاهرات ؛ الا ان هناك اسباب غير مباشرة ؛ تتمثل :
سياسيا : يوجد نظام ديكتاتوري لنحو 25 سنة ؛ لا يؤمن بالديمقراطية ولا يحترم حقوق الانسان ؛ الا انه مدعوم من النظام العربي وبعض بطون المجتمع الدولي.
اقتصاديا : سيادة الفقر ؛ البطالة ؛ الفساد ؛ خلال في التنموية ؛ وضحاياها هم ضحايا حرب الابادة .
استمرار حرب الابادة في جبال النوبة والانقسنا وجبال النوبة وما يرافقها
من انتهاكات لحقوق الانسان من انتشار أعمال القتل والنهب ؛ وإنتشار الامراض ؛وزيادة اعداد اللاجئين .
المتظاهرون في المدن
خرجت المدن خلال الايام الاولى من شهر سبتمبر 2013ف؛ في نيالا ؛ الخرطوم ؛ امدرمات ؛ بحري ؛ مدني ؛ بورتسودان ؛ الابيض ؛ وكسلا في مظاهرات
خلال ثلاث ايام ؛ الثلاث والاربعاء والخميس ؛ 24 سبتمبر 2013ف .
اجراءات النظام لمواجهة المظاهرات
:
.1.خطاب استفزازي القاه نائب النظام على طه ووالي الخرطوم عبد الرحمن الخضر ورد فيها
2.انكار الاسباب الفعلية والاسباب الحقيقة للمتظاهرين ؛ واتهامهم بانهم ادوات لجهات اخرى ؛ واجنبية .
3. استعمال الاساليب الوحشية المتبعة في حملة الدولة لابادة السكان في اقليم دارفور والانقسنا وجبال النوبة ؛ قتل بدم بارد ومعاملة دون رحمة .
4.الاعتداء على الكل دون تمييز ؛ واعتقال المتظاهرون وقتلهم تحت
التعذيب في المعتقلات.
بلغ عدد الضحايا حسب وسائل الاعلام حتى اليوم 146 قتيل على يد سلطات الامن والشرطة ؛ واعتقال فوق الفي فرد في تلك المدن
الا انه غير معروف بالتحديد اعداد القتلى ؛ والمعتقلون في المعتقلات .
يترحم مركز السودان المعاصر على ارواح الشباب الراحليين في هذه التظاهرات ؛ ويعز عائلاتهم على هذ الفقد الأليم .
هل ستتمكن هذه المظاهرات للتغير ؟
يمكن ان تؤدي
التظاهرات الى احدى نتيجتين استنادا لطبيعة المشكلة السودانية :
1. قد يحدث تغير جزئي؛ والتغيير الجزئ نعني به تغيير الحزب الجلابي الحاكم ؛ وتغيير وجوه الحاكمين مع بقاء وظيفة الدولة ؛وسياسة نظام الابرتهايد . وهذا التغيير الجزئ قد يحدث في المدى القريبباحدى سيناريوهات
الاول : عودة احزاب الجلابة المعارضة لسلطة بغطاء نظري جديد ؛ وهو ما نسميه تغير الحزب الجلابي الحاكم بحزب جديد التغير اقل من 30% للاوضاع.
الثاني: سيطرة نخب
جلابية جديدة غير حزبية ؛ او احدى الاحزاب على الاوضاع بدعم من اشقائهم ضباط الجيش؛ مزودين بخطب نظرية تنتقد النظام والاحزاب المعارضة نسبة التغيير توفق 30% للاوضاع بالبلاد .
الثالث : نجاح مشروع عرمان بالجهة الثورية والمتعلق بالتحالف بين مجموعات جلابية حزبية وغير حزبية من جهة مع الجماعات القبلية بالجبهة الثورية ؛ وهذا يضمن التغيير بنسبة قريبة تقترب من 50% للاوضاع بالبلاد ؛ وضمانه كثافة حضور ديكور سوداني .
رابعا : هناك سيناريون ان ينشق جماعات من
النظام في الجيش وحزب المؤتمر وينقلبون على اخوتهم ويسيطرون على الاوضاع بتحالف مع جماعات خرطومية ومليشيات قبلية ؛ نسبة التغيير اقل من 25% للاوضاع بالبلاد.
2. لا تغيير؛ قد يستعيد النظام السيطرة على المدن مستعينة بجيشه البازنقر والباشبزوغ ؛ والانكشارية وهم انباء الطبقات الفقيرة ؛ الاستعادة لفترة مؤقتة تمنح فرصة تقوى من خلالها التحالف المعارض لا سقاط النظام.
سيناريو اخر للتغيير لكن للامد بعيد.
ظهور جيل (امبدة زقلونا ) في المظاهرات ويهتفون "الغابة ومع يحكمونا الجلابة" ؛ جيل احياء الصفيح حول المدن ال16 بالسودان يمثلون الطبقات الفقيرة المسحوقة في الدولة العنصرية؛ وهم الضحايا الفعليين لطبيعة مشكلة الدولة العنصرية في السودان ؛ وهم لا يملكون سيارات ولا ارصدة في البنوك ؛الا انهم ساخطون على الاوضاع التي خلقت لديهم الغبن من الحرمان والاستفزاز الاقتصادي ببعده العرقي الثقافي.
فهذا الجيل الذي ينحدر من طبقات زنجية هاجرت الى الخرطوم بسبب فشل الدولة ؛في
المجاعات والجفاف ؛ والحروب والفقر ونقص الخدمات ؛ يمر بالخرطوم ويشاهد الابنية العالية المتاجر والفنادق والبنوك ليست لهم ولا يملكونها ومحرومون بسبب سياسة التمييز ضد اعراقهم ؛ سيحرقون محطات البنزين والمتاجر التي يملكها الجلابة ومن يعتبرون انفسهم عربا ؛ وينهبون السيارات ولا يتحملون المسؤولية لان طبيعة الدولة العنصرية هي التي خلقت المشكلة؛ ويعرفون ذلك في الاسواق والجامعات التي يشاركون اقرانهم ابناء الطبقات الجلابية الاخرى.
في الخيار الثاني اعلاه ؛ فان عودة سيطرة النظام على
الاوضاع ايضا يمنح فرصة لجيل (امبدة زقلونا) يؤسس مراكز قوى نسميها بفرق هارلم ؛ وتبني موقف خاص به اشبه بموقف ثورة شباب مذبحة سيتو وشارلبفل في سبعينيات جنوب الافريقيا؛ والذي سيكون له دور كبير فيما بعد يؤدى الى انهاء نظام الفصل العنصري في المستقبل .
ملاحظ ايضا ان الجيل الجلابي الجديد ؛ والاجيال الجديدة في مجموعة من يعتبرون انفسهم عربا بدا يعي مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان بشكل مختلف من ابائه ؛ ومشاركته في التظاهرات والثورة منطلق من مفاهيم مغايرة لوعي ابائه وهذا جيد .
كيف يحدث تغيير بري مركز السودان المعاصر؟
ما نعنيه هنا ان يكون التغيير كامل وشامل ودائم وعادل ؛ وهو تغيير كلي ؛ اذ نحن بصدد بناء دولة ونظام حكم ودستور نابع من ارادة الشعب . اذن التغيير يعني تغيير اسس الحكم والنظام الحاكم معا ؛ ويكون ذلك على الخطوات الثلاث التالي .
اولا : تبدأ باعلان القراءة الحقيقة لمشكلة السودان (القضايا التي لا نجرء على قولها لفرانسيس دينج ) ؛ مشكلة السودان هي مشكلة دولة جنوب افريقيا السابقة بوجد نظام فصل عنصري ؛
حيث يقوم النظام السياسي والاقتصادي لاقلية الجلابة على بنية عنصرية اسسها تفرقة عرقية وثقافية ضحاياها الامم الزنجية سكان البلاد الاصليين ؛ وعليه يقوم البنية الاجتماعية الثقافية بالبلاد على اربعة طبقات :
الطبقة الاولى: نخبة الجلابة ؛ النيليون الشمالييون نوبة البربر مستعبرون؛ والمستوطنون الحلب ؛ وهم يحتلون مكان الاقلية البيضاء في جنوب افريقيا السابقة ؛ وبذات المواصفات من القدرة والدعم؛ ويبلغ عددهم 7% من تعداد السكان .
الطبقة الثانية هم العرب من
غير الشمال ؛ وغالبيتهم اقليات رعوية في اقاليم دارفور وكردفان وشرق ووسط السودان هم في الحقيقة اقلية الا ان هناك مجموعات زنجية تعتبر نفسها على انها عربية لعوامل تاريخية؛ وبعيدون من السلطة والثروة ؛ الا انهم يتماهون مع دولة الجلابي للهوية العربية الاسلامية المفروضة ؛ ويشكلون نحن.
الطبقة الثالثة الزنوج المسلمون ؛ وهم الغالبية المطلقة ويمثلون المجموعات الاصلية بالبلاد لهم لغاتهم وعاداتهم وتقاليديهم وسلاطينهم وملوكهم ؛ وهذه الغالبية اليوم تقود ثورة وتمرد ضد سلطة الدولة المركزية في
دارفور وكردفان والبجا في الشرق والانقسنا جنوب النيل الازرق؛ والكنابو في الوسط ؛ وهم من خلقوا جيل امبدة زقلونا
الطبقة الرابعة الزنوج غير المسلمين : والاغلبية من جنوب السودان ؛ وجبال النوبة الا ان الظلم الحار دفع بهم للاستقلال والانفصال ؛ والمجموعات التي تبقت لا تزال تتضامن مع الطبقة الثالثة في القتال من اجل التغيير .
التغيير يعني انهاء الوضع الطبقي العنصري على منهج خلق المساواة والعدالة الاجتماعية بين البشر على اساس الحقوق والانسانية هذا في طرح بعض
الحركات السودانية ؛وهي تعني التحرير السودان والتحرر من هذه الوضعية .
ثانيا : استمرار الاحتجاجات الشبابية الى الثورة الشعبية في كل المدن والارياف ومحاربة منتسبي الحزب الوطني الحاكم بكافة السبل وتشكل كل منطقة لجنة تدير شئون منطقتها مستندة على الوعي بالاعراف والقيم الانسانية . بهذه الطريقة يتم تحرير السودان بايدي ابناءه استعدادا لسقوط النهائي للنظام وبداية حوار وطني .
في سياق النقطة الثانية ؛ يجدر التعاون والتواصل السلمي مع كافة المجموعات واللجان
الرافضة للوضع والداعية الى التغيير والتي حررت مناطقها وارادتها ؛ وذلك بغية تشكيل جميعة وطنية انتقالية تمثل السودانيين في المرحلة الحالية.
ثالثا التعاون والتضامن والتنظيم
يشكل التحالف والتعاون الوطني والذي قوامه الحراك الوطني السوداني المعارض للنظام الحاكم جمعية وطنية انتقالية على اسس ما تؤمن و تتفق عليها من مبادئ ديمقراطية واحترام حقوق الانسان؛ يكون مهمتها :
اولا : قيادة مرحلة اسقاط النظام
الحاكم .
ثانيا : الاسهام في خلق فضاء للثقة والاحترام يكون مناسب لتاسيس الحوار الوطني من اجل المرحلة التالية .1
ثالثا: الثورات هي التي تقوم وتطرح الشعارات الوطنية والعلم الوطني والنشيد الوطني؛ التي تعبر عنها وعن تطلعاتها .
الخطوات الاجرائية على ضؤ النقاط الثلاث اعلاه :
الخطوات السبعة التالية مقترح لانهاء الوضع المأزوم سياسيا واجتماعيا ؛ والتهيئة لما بعده
1. الترتيبات التعاونية لإسقاط النظام الحالي مع العلم ان السقوط سيكون سياسيا فقط .
2. تشكيل جمعية وطنية ؛ تختار وتراقب وتحاسب من داخلها لجنة مدنية من الاكفاء تكلف لادارة البلاد خلال فترة انتقالية ؛ تكلف اللجنة بمهام محددة ؛ و لفترة معينة.
ضمن مهامات اللجنة المدنية : وقف الحرب واجراءات الامن والسلام ؛ الاشراف على الخدامات الاساسية لجميع السكان بالبلاد ؛ التعاون مع الجنائية الدولية ؛ واقامة العدالة الانتقالية ؛
الاشراف على مؤتمر للعقد الاجتماعي ؛ وعودة اللاجئين وتعويضهم ؛ بناء علاقات مع المجتمع الدولي والاقليمي.
3.كتابة الدستور جديد ؛ يعقد مؤتمر العقد الاجتماعي السوداني ؛ لكتابة دستور جديد للبلاد يستند على مرجعية الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهود الدولية الخاصة بالحقوق واعراف المجتمع . تحدد تعريف حقيقي للدولة وهويتها ؛ ووظيفتها ؛ وطبيعة حكمها وشكل الحكم . و النص على نظام فدرالي وفصل بين المؤسسات وتضمين حق تقرير المصير لجميع الشعوب في كل الاقاليم والولايات
.
4. تطبيق العدالة ؛ ومعالجة انتهاكات حقوق الانسان التاريخية بالبلاد من زمن العبودية وتجارة الرقيق ورواسب الاستعمار ؛ الى عهود الاستعمار وجرائم دولة الجلابي بين القرنين ؛ هذا لاجل خلق التسامح والصفح الضامن للسلام والاستقرار.
5. في نهاية الفترة الانتقالية : اجراء انتخابات برلمانية مستند على قانون انتخابات من الدستور الجديد .
6. اخيرا تجرى انتخابات رئاسية مستندة على قانون الانتخابات من الدستور الجديد ليتسلم مقاليد الحكم
في نهاية الفترة الانتقالية.
7. تناقش الجمعية العامة في الحقبة الانتقالية ؛ الاتفاق على خطة استراتيجة دائمة للقضايا الاساسية :
أ. خطة إقتصادية لمعالجة ازمة الفقر والفساد ؛ والديون والتنمية بالبلاد
ب.بناء التعليم المستنير لمعالجة الامية وانتشار التخلف .
ج. بناء استراتيجية الامن والدفاع ؛ وجمع السلاح وانهاء المليشيات .
د. عودة جميع اللاجئين وتعويض
ضحايا حرب الدولة ؛و يشمل ذلك جنوب السودان.
ج. تحديث القضاء وبناء هياكل له .
هـ.العلاقات الخارجية وبناء علاقات انسانية مع المجتمع الاقليمي والدولي.
مركز السودان المعاصر للدراسات والانماء
مجلس المدراء التنفيذيين
30سبتمبر 2013ف