Re: جلال امين العولمة

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Hien Mondesir

unread,
Jul 10, 2024, 1:13:33 AM7/10/24
to gacoolpofol

كتاب العولمة هو كتاب للكاتب المصري والأستاذ الجامعي الشهير الدكتور جلال أمين. ويُعد الدكتور جلال أمين من أشهر المفكرين وأساتذة الاقتصاد العرب في العصر الحديث. وقد اشتهرت كتاباته بشكل كبير. وفي هذا المقال سنقدم مراجعة لهذا العمل المميز.

كتاب العولمة هو أحد أشهر كتب ومؤلفات الكاتب والأستاذ الجامعي الأكاديمي والمفكر المصري المشهور الدكتور جلال أمين. وقد حقق هذا الكتاب مبيعات ضخمة منذ وقت صدوره وحتى وقتنا هذا.

جلال امين العولمة


تنزيل ملف مضغوط https://urloso.com/2yZPKU



وقد اشتهر هذا الكتاب -كما باقي مؤلفات الكاتب- في الأوساط الثقافية كما انتشر في الأوساط العامية أيضًا. وقد كان هذا الكتاب سبب في اشتهار اسم المؤلف وانتشاره في الأوساط المختلفة. وقد شغل هذا العمل أهمية كبيرة في عقول القراء.

وعلى الرغم من أن الدكتور جلال أمين أستاذ جامعي وأكاديمي كبير إلا أن أسلوبه في الكتابة سهل ومُبسط بشكل كبير بما يجعله يُخاطب عقل الشباب العاديين كما يُخاطب عقول المثقفين في آن واحد.

وفي كتاب العولمة يتحدث الدكتور جلال أمين عن مجموعة من القضايا التي تتعلق بالعولمة كما يُناقش المخاطر المترتبة على العوملة. ويُقدم أمين هذا الكتاب كمفكر اقتصادي ولكنه كان مراعيًا للقارئ البسيط فقد جعل الأسلوب في هذا الكتاب بسيطًا حتى يُخاطب جميع الطبقات الثقافية.

إن الامتناع التام عن الشك في المسلمات قد يجعل التقدم مستحيلًا ولكن الشك المستمر في المسلمات يجعل الحياة نفسها مستحيلًا.

أفكار جلال أمين تتمحور حول رفضه لما أفرزته العولمة من تقارب بين دول العالم وضياع للهويات والخصوصيات الثقافية ومن ثم فكثير من أوجه الضعف أو سوء الأحوال العربية يمكن رده إلى تأثيرات خارجية تارة إلى الاستعمار وأخرى إلى الغزو الثقافي وسعي الدول الكبرى لفرض هيمنتها على الدول العربية. وانطلاقاً من هذا التصور فإن العرب لا يلومون سوى الدول المُستعمِرة التي أودت بالأحوال إلى ما هي عليه الآن بعيدًا عن أيّ إدانة للذات العربية أو تحميلها المسؤولية بأي شكل عما آلت إليه أحوالها!

ولكن ألا تضعنا هذه الرؤية في دائرة مفرغة تجعلنا نبحث في سوءات الحضارة بدلًا من البحث في سوء أحوالنا وفي سبل الخروج من مستنقع الجهالة هل بات كثير من المثقفين العرب مصاباً بداء الغرب إما في انبهار مرضيّ بمظاهر حضارته أو في رفض كامل له يُحمِّله المسؤولية عن جلّ مشاكل مجتمعات الشرق إلى أين يمكن أن نصل في نقد الحضارة الغربية في وقت تتعاظم فيه أزماتنا ومشكلاتنا العويصة بل وانهياراتنا هل الأولوية فعلًا يجب أن تنصبّ على مجابهة المجتمع الاستهلاكي ورفض العولمة ومؤسساتها بينما المجتمعات العربية لا تزال غير قادرة على بناء المؤسسات الحديثة والفكاك من سطوة استبداد ديني وآخر سياسي

جلال أمين: قد يكون لديك حق في اعتراضك ولكني أظن أن افتتان العرب بالغرب كان سببه أساسًا تقدمهم التكنولوجي صحيح أن التقدم التكنولوجي في الغرب جاء معه تقدم علمي وفكري وأخلاقي في أحيان كثيرة لكن تقدم الغرب أظنه بدأ أساسًا بتقدم تكنولوجي منذ الثورة الصناعية أواخر القرن الثامن عشر. قبل ذلك لم تكن الفجوة ما بين العرب والغرب كبيرة أو ملحوظة حتى في عهد محمد علي لم يكن واضحًا جدًا أن الغرب متقدم بشكل كبير عن العرب.

إذن فالإرادة لها دور كبير يُبيّن أن استرداد التقدم أو الحصول عليه ليس مستحيلًا. المرض نفسي أكثر منه مادي صحيح أن التقدم التكنولوجي أدى إلى تقدم في مسائل أخرى كثيرة لكن التقدم التكنولوجي نفسه يعتمد على أشياء نفسية أعتقد يمكن الحصول عليها. هناك مفكرون أكثر ميلًا لرد حالة الإخفاق إلى خلل في التكوين العربي ولكني لا أعتقد بصحة هذا الزعم خصوصًا وأن العرب كانوا في وقت ما أعظم أمة في العالم وبالتالي لا يوجد شيء في العقلية أو النفسية العربية تمنعهم من الخروج مما هم فيه طبعا يبدو الآن أنهم مليئون بالأمراض لكن ليس من الصعب علاجها. ولا يمكن الجزم بما يقال من أن العقلية العربية أكثر ميلًا بطبيعتها للفكر الغيبي والخرافي فأوروبا في العصور الوسطى وحتى القرن الثامن عشر كان يسيطر عليها التفكير الغيبي التفكير غير العلمي كان موجودًا في الغرب إذن وليس صفة في العقل العربي مع ذلك عرف الغربيون كيف يتخلصون منه. يمكنني التأكيد على أن التخلف الاقتصادي تحديدًا يجلب كل الأشياء السيئة ومنها حتى ضعف الإرادة وبالتالي نقطة البداية في رأيي تكون بحدوث إصلاح اقتصادي.

جلال أمين: لا أذكر أني قلت هذا أعتقد دومًا بأن التغير الاقتصادي مهم جدًا. من الجائز أن يكون ما قصدته أن المسألة تحتاج بعض الوقت فليس كل تقدم اقتصادي يكون معه تقدم فكري ولكني أرى أن كل تقدم فكري عادة يسبقه تقدم اقتصادي مستمر لفترة معينة.

النهضة الأوروبية على سبيل المثال هناك خلاف مشهور بين المفكرين الأوروبيين بعضهم يرى أن النهضة حدثت بالانتقال من الكاثولكية إلى البروتستانتية والبعض يرى أن التقدم الاقتصادي كان المحرك الأول. أرى أنه تاريخيًا في عصر النهضة الذي مرت به أوروبا من القرن 15 إلى القرن 18 ظهر مفكرون دعوا إلى تغيير النظرة إلى الإنسان باعتباره غير مسلوب الإرادة عكس ما كان سائدًا في العصور الوسطى. وأنا أكثر ميلًا لاعتبار هذه الأفكار نتيجة لنمو التجارة في تلك الفترة ومع نموّها بدأ التغير في نظرة الإنسان لنفسه وبدأت الغيبية تضعف لأن التجارة تُبين قدرات الإنسان في إحداث التغيير وإمكانية أن يكون هو المسيطر على مصيره ومن هنا بدأ عصر النهضة الذي أدى إلى الثورة الصناعية وتقدم العلوم والتكنولوجيا إلى آخره.

ورغم توافر الموارد الاقتصادية في بعض الدول العربية كدول الخليج مثلًا إلا أن ثمة فرقًا كبيرًا بين الثروة بدون جهد والثروة التي تأتي بعد جهد. التجارة في أوروبا كانت مصحوبة بجهد وتضحيات أما الثروات في الخليج فهي منح من الطبيعة لم يبذل فيها جهد وبالتالي لا تؤدي لنهضة.

توصيف الحالة العربية الآن ليس سهلًا. في الخمسينات والستينات نُقِل العرب من حالة الركود الطويل جدًا إلى بداية نهضة. في مصر الأمر كان واضحًا حينما قامت الثورة العسكرية عام 1952 كانت مصر تعاني من تدهور الأحوال منذ قرون والطبقة المتوسطة صغيرة جدًا. ما حدث في تلك الفترة من إصلاح زراعي واتجاه نحو التصنيع ساهم في زيادة الطبقة المتوسطة وهذه الطبقة لها طموحات وديناميكية تؤثر في الحياة الثقافية بشكل أكبر من الطبقات الدنيا أو العليا. في تلك الفترة كان لدينا أمل أن يحدث تقدم في كل الدول العربية ولكن ما حدث بعد ذلك خصوصًا بعد هزيمة 1967 تمثل في تهاوي الطموحات والإصابة بالقنوط وفقدان الثقة بالنفس وأظن أن هذه الحالة لا زالت مستمرة حتى الآن.

الجديد: تحاول من خلال الكتاب ذاته إقصاء تهمة تم إثباتها ربما منذ سنوات بعيدة هي مسألة التخلف أو التردي الحضاري الذي يقبع فيه العرب ومن ثم فإن الخطاب المُقدّم في هذا الكتاب وفي كتابات أخرى لك منشغل أكثر بالتبرير والنفي بدلًا من محاولة الانشغال بسُبل التقدم.. لمَ كل هذا الإصرار على نفي ما يثبته الواقع بدلًا من بحث سُبل الخروج منه

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages