Re: كتاب ستمر

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Keena Wiegert

unread,
Jul 8, 2024, 10:16:22 PM7/8/24
to funbicenla

نعرض اليوم ملخص كتاب إدارة التوحش للكاتب أبي بكر ناجي الذي ناقش مستقبل العالم الإسلامي والساحات الثورية والجهادية على ضوء معطيات الماضي والحاضر ورؤية الكاتب المستقبلية.

وقد استهل الكاتب سفره بمقدمة بسط فيها واقع هذه الأمة وكيف أنها انقسمت إلى جماعات تبنت كل جماعة منهاجها الخاص بها في العمل للنهوض بالأمة من جديد وفق منظورها ورؤيتها فعرّف الكاتب الجماعات البارزة في ساحات العمل في الأمة كالتالي:

كتاب ستمر


تنزيل https://blltly.com/2yYYKx



ثم قدم الكاتب نقدًا لبرنامج كل جماعة ونقاط الضعف في استراتيجيتها في العمل الإسلامي مرجحًا الأفضل تقييمًا وتشخيصًا وتقديمًا من بين الجماعات وفق رؤيته.

دراسة الكاتب أبو بكر ناجي استهلت بمبحث تمهيدي فصّل فيه واقع النظام الذي يدير العالم منذ حقبة سايكس بيكو وكيف أصبحت الحكومات التي وضعت على الدول الإسلامية المقسمة أصبحت تدور في فلك النظام العالمي الذي تمخض بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والذي كانت صورته المعلنة هيئة الأمم المتحدة وحقيقته قطبان (أمريكا وروسيا) هما عبارة عن دولتين يدخل تحت كل منهما معسكر من الدول الكبرى الحليفة ويتبع كل قطب عشرات من الدول التابعة.

وتلا تلك الفترة انهيار بعض الأنظمة وقيام أخرى إما لتخلي القطب عنها أو عدم قدرته على حمايتها من السقوط أو لقيام القطب الآخر بدعم مجموعة أخرى اخترقت هذا النظام وأسقطته وحلت مكانه بأخذها بسنن كونية محضة.

وطبقًا للسنن الكونية المحضة نجد أن القوى التي يمكن أن ترجع الحكم لقيم وعقيدة المجتمع أو حتى ليس من أجل العقيدة والحق من أجل رد المظالم والعدالة التي يتفق عليها الجميع المؤمن والكافر قوتان:

الثانية: والتي يمكن من خلالها إرجاع المجتمع -ولو جزئيًا طبقًا للسنن- إلى العدل وإلى عقيدته وقيمه هي قوة الجيوش وهذه تم إغداق الأموال المنهوبة عليها وشراؤها حتى لا تقوم بهذا الدور بل تقوم بنقيضه.

ويستدرك الكاتب أنه رغم أنف الشيطان تبقى فئة قليلة من العقلاء والشرفاء تأبى الظلم وتنشد العدل ولكن في الغالب ينتهي التفكير بهؤلاء الشرفاء بالانصراف عن فكرة تغيير تلك الأنظمة والرضا بالأمر الواقع والانطواء على أنفسهم حاملين المرارة في قلوبهم.

ومن يصدق مع نفسه الضعيفة منهم يستقيل من عمله العسكري وإلا فلا يلبث أن ينزلق إلى مستنقع الظلم والانحطاط تحت شعار [لا دين ولا دنيا] أو [لا خير وعدل ولا دنيا].. هكذا هي الصورة تدور في هذا الإطار منذ سقوط الخلافة.

وتحت عنوان (وهم القوة مركزية القوى العظمى بين القوة العسكرية والجبارة والهالة الإعلامية الكاذبة) شرح الكاتب كيف أن القطبان [أمريكا وروسيا] اللذان كانا يسيطران على النظام العالمي كانا يسيطران من خلال قوة مركزيتهما أي القوة العسكرية الجبارة التي تصل من المركز للسيطرة على مساحات الأراضي التي تخضع لكل قطب بداية من المركز وحتى أبعد طرف من تلك الأراضي والخضوع في صورته الأولية المبسطة هو أن تدين تلك الأراضي للمركز بالولاء والتحاكم وتَجبي إليه المصالح.

ورغم أن هذه القوة جبارة -في حساب البشر- وأنها تستعين بقوة أنظمة محلية من الوكلاء الذين يحكمون العالم الإسلامي إلا أنها رغم كل ذلك لا تكفي لذلك لجأ القطبان إلى عمل هالة إعلامية كاذبة تصور هذه القوى أنها لا تقهر وأنها تحيط بالكون وتستطيع أن تصل إلى كل أرض وكل سماء وكأنها تحوز قوة خالق الخلق فكان هذا سبب ضعف في الواقع لا قوة -تصديق الدجل الإعلامي الكاذب-.

ورغم ذلك سجلت الأمة انهيار روسيا وسقوط جمهوريتها في الفوضى لكن بسبب توفر عوامل معينة سرعان ما قامت في أغلبها إدارات دول -دون المرور بمرحلة إدارة توحش- نجح بعضها في الاستمرار حتى الآن.

ولكن في نفس الوقت سرعان ما تمكن القطب الثاني -أمريكا- من تدارك الأمر والاستمرار في التحكم في العالم من خلال تماسكه مع هالته الإعلامية التي تعتبر أضعاف أضعاف الهالة الإعلامية للقطب المنهار.

وفي وقت انبهر فيه بعض المسلمين بقوة أمريكا يرى الكاتب أن البعض الآخر من أهل الصدق والجهاد كانوا يبصرون ضعف العدو وقلته ويرون أن شراسة الجندي الروسي أضعاف ما عند الأمريكي مع العلم أن روسيا كانت تقاتل قريبًا من حدودها في حين أمريكا أبعد عن ساحات الحرب ما يعزز نظرتهم لضعفها أكثر بالمقارنة مع روسيا.

وسطر الكاتب الخلاصة التي خلصت إليها حركة التجديد المعاصرة بعد أن عركتها الأحداث والمعارك وتراكمت لديها الخبرات خلال أكثر من ثلاثين عامًا كان منها:

هدف أول: إسقاط جزء هام من هيبة أمريكا وبث الثقة في نفوس المسلمين من خلال كشف الهالة الإعلامية الكاذبة بأنها قوة لا تقهر وجعل أمريكا تستبدل حربها على الإسلام من نظام الحرب بالوكالة إلى أن تحارب بنفسها لتكشف أمام أعين شرفاء الشعوب وقلة من شرفاء جيوش الردة أن خوفهم من خلع الأنظمة لكون أمريكا تحمي هذه الأنظمة ليس في محله وأنهم عند خلع الأنظمة يمكنهم مواجهة أمريكا إذا تدخلت.

وهدف ثاني: هو تعويض الخسائر البشرية التي منيت بها حركة التجديد في الثلاثين عامًا الماضية عن طريق مد بشري متوقع يأتي لسببين:

أما الهدف الثالث: فهو العمل على إظهار ضعف القوة المركزية لأمريكا بدفعها إلى استبدال الحرب الإعلامية النفسية والحرب بالوكالة إلى أن تحارب بنفسها فينكشف للمترددين من جميع الطوائف والأصناف بل وينكشف للأمريكان أنفسهم أن بعد المركز الرئيسي عن الأطراف عامل هام جدًا في إمكانية حدوث الفوضى والتوحش.

أما التعريف بالتفصيل فهو يختلف تبعًا لأهداف وطبيعة أفراد هذه الإدارة فلو تخيلناها في صورتها الأولية نجدها تتمثل في: إدارة حاجيات الناس من توفير الطعام والعلاج وحفظ الأمن والقضاء بين الناس الذين يعيشون في مناطق التوحش وتأمين الحدود من خلال مجموعات الردع لكل من يحاول الاعتداء على مناطق التوحش إضافة إلى إقامة تحصينات دفاعية.

قد ترتقي إدارة احتياجات الناس من طعام وعلاج إلى تحمل مسؤولية تقديم خدمات مثل التعليم ونحو ذلك وقد يرتقي حفظ الأمن وتأمين الحدود للعمل على توسيع منطقة التوحش.

ويشرح الكاتب لماذا أطلق عليها [إدارة التوحش] أو [إدارة الفوضى المتوحشة] ذلك لأنها ليست إدارة لشركة تجارية أو مؤسسة تعاني من الفوضى أو مجموعة من الجيران في حي أو منطقة سكنية أو حتى مجتمعًا مسالمًا يعانون من الفوضى ولكن الأمر أعم من الفوضى.

ثم يعقب الكاتب بتقديم الصورة المثالية لمهمات إدارة التوحش التي يرومها ليفصل أبو كبر ناجي في هذا الفصل السوابق التأريخية والمعاصرة لإدارة التوحش: سواء خلال السنوات الأولى من بعد الهجرة إلى المدينة أو على مدار تأريخنا الإسلامي .

أما في العصر الحديث فبعد معاهدة [سايكس بيكو] وارتقائها واستقرار وضعها بنهاية الحرب العالمية الثانية وبروز هيئة الأمم المتحدة وإحكام النظام الجاهلي السيطرة على العالم بأنظمة الجنسية والورق النقدي والحدود المُسيجة بين ما يُسمى دول العالم أصبح من الصعب إقامة مثل هذه الإدارات.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages