ويُظهر الفيديو البالغة مدّته دقيقة و31 ثانية عدداً من الأفراد الذين بدت وجوههم غير واضحة وأصواتهم مُشوّشة وهم يمسكون بنادق هجوميّة وسكاكين داخل ما بدا أنّه بهو قاعة الحفلات الموسيقيّة كروكوس سيتي هول في كراسنوغورسك في شمال غربي العاصمة الروسيّة.
هذا وقد أعلنت وزارة الطوارئ الروسية اليوم الأحد نظرا الى ارتفاع عدد الضحايا إلى 152 شخصاولكن عمليات رفع الأنقاض مازالت مستمرة في مجمع "كروكوس سيتي هول" بضواحي موسكو الذي شهد الهجوم الإرهابي المروع.
كما تابعت أن ضباط الأمن أصدروا تعليمات أثناء عمليات الإنقاذ إلى رجال الإنقاذ بجمع جميع الهواتف التي تم العثور عليها.
وأكدوا وجود معلومات تفيد بأن أحد الإرهابيين فقد هاتفا ذكيا وتم العثور على الهاتف الخاص بالمجرم وبندقية كلاشينكوف هجومية.
لتفيد التحقيقات بأن الإرهابيين أشعلوا النار عمدا في مخارج الطوارئ لمنع الناس من الدخول إلى المركز التجاري وقاعة الحفلات.
وأكد ضباط الخدمات العملياتية أن الإرهابيين لم يشعلوا النار في المبنى بشكل عشوائي حيث اختاروا أماكن بالقرب من مخارج الطوارئ لمنع دخول أي شخص للمبنى.
أتى ذلك بينما أكد بثّ التلفزيون الروسي يوم أمس مشاهد لاستجواب المشتبه بهم الأربعة وذلك بعدما أعلنت السلطات الروسية توقيف 11شخصا قالت إنهم رعايا دولة أجنبية في منطقة بريانسك الواقعة عند الحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا.
وأظهرت مشاهد بثّتها القناة العامة "بيرفي كانال" المشتبه بهم أثناء اقتيادهم على يد عناصر قوات أمن مسلّحين ووجوه ثلاثة منهم ملطّخة بالدم.
وفي تلك المشاهد التي بثّت حول الاستجوابات أقرّ اثنان من المشتبه بهم بالذنب وقد قال أحدهم إنه نفّذ الهجوم لقاء مبلغ مالي.
وقال المتهم فريديون شمس الدين وهو من مواليد 1998 إنه وصل من تركيا في 4 مارس/آذار الجاري بعد أن تم تجنيده عبر تطبيق تليغرام قبل حوالي شهرين موضحاً أنه كان يستمع إلى محاضرات أحد "الدعاة" حتى اتصل به شخص وقال إنه مساعد للداعية.
كما أضاف أنه دخل الحفل في موسكو وأطلق النيران على الناس مقابل المال معترفا أنه تلقى ما يقارب نصف مليون روبل (أي 5000 دولار تقريباً). وتابع موضحا أنه استلم نصف المبلغ عبر البطاقة البنكية موضحاً أن من تواصل معهم عبر تليغرام زودوه بالأسلحة دون أن يعرفهم.
بدوره كشف النائب ألكسندر خينستين أن بعضا من المشتبه بهم يتحدّر من طاجيكستان الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى والمجاورة لأفغانستان حيث ينشط تنظيم داعش الذي تبنى هجوم موسكو.
في حين لم تتطرّق سلطات التحقيق إلى جنسيات المشتبه بهم واكتفت بالإشارة إلى أنهم ليسوا روسا وأن بعضهم من طاجيكستان.
يشار إلى أن عددا من المسلحين كانوا اقتحموا مركز "كاراكوس" في ضواحي موسكو مساء الجمعة وأطلقوا النار على الجمهور في القاعة من مسافة قريبة ما تسبب في مقتل أكثر من 152 مواطناً.
وقالت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية إن مديرها ألكسندر بورتنيكوف أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين باعتقال 11 شخصا بينهم 4 إرهابيين شاركوا بشكل مباشر في الهجوم على مركز "كروكوس" التجاري.
بينما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة متلفزة أمس السبت أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الجانب الأوكراني كان يعد "نافذة" لمنفذي الهجوم لعبور الحدود ووعد بتحديد ومعاقبة كل من يقف وراءه معلناً اليوم 24 مارس يوم حداد وطني في البلاد.
ويُظهر الفيديو البالغة مدّته دقيقة و31 ثانية عددا من الأفراد الذين بدت وجوههم غير واضحة وأصواتهم مُشوّشة وهم يمسكون بنادق هجوميّة وسكاكين داخل ما بدا أنّه بهو قاعة الحفلات الموسيقيّة "كروكوس سيتي هول" في كراسنوغورسك في شمال غرب العاصمة الروسيّة.
وأسفر الهجوم الذي أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليّته عنه مساء الجمعة عن مقتل 133 شخصا على الأقلّ. وهذا هو الهجوم الأكثر دمويّة الذي يتبنّاه داعش على الأراضي الأوروبّية.
وفي السياق أعلنت روسيا حدادا وطنيا اليوم الأحد على ضحايا الهجوم الدامي الذي شهدته قاعة للحفلات الموسيقية في منطقة العاصمة موسكو.
وبُثت مشاهد للوحة رقمية ضخمة مثبتة على جدران قاعة الحفلات التي تعرضت للهجوم تظهر شمعة على خلفية سوداء وجملة "كروكوس سيتي هول.. نحن في حداد 22/ 3/ 2024" وهو تاريخ الهجوم.
أعلنت بيلاروسيا أنّ قائد مجموعة فاغنر يفغني بريغوجين وافق على "وقف تحرّكات" مقاتليه. وقال مكتب رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو إنه توسط في اتفاق مع يفغيني بريغوجين رئيس مجموعة فاغنر المتمردة. وأضاف الإعلان الذي نشر على القناة الرسمية لرئاسة بيلاروسيا على تيليغرام إن "بريغوجين قبل اقتراح لوكاشينكو بوقف حركة مجموعة فاغنر في روسيا واتخاذ مزيد من الخطوات لتهدئة التوترات" وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس جو بايدن بحث هاتفياً السبت مع قادة كلّ من فرنسا وألمانيا وبريطانيا في تطوّرات الأزمة في روسيا حيث تشنّ مجموعة فاغنر منذ مساء الجمعة تمرّداً مسلّحاً. وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان إنّ بايدن والقادة الأوروبيين ناقشوا "الوضع في روسيا" و "أكّدوا دعمهم الراسخ لأوكرانيا".
فرنسا تنصح رعاياها بتجنّب التنقّل داخل روسيا
نصحت فرنسا رعاياها الموجودين في روسيا بتجنّب التنقّل داخل هذا البلد. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في تحذير على موقعها الإلكتروني إنّه "نظراً للوضعين العسكري والأمني الشديدي التقلّب فضلاً عن القرار الذي اتّخذ بفرض نظام مكافحة الإرهاب في موسكو ومناطق معيّنة من روسيا فإنّ أيّ تنقّل في هذا البلد هو أمر لا يُنصح به رسمياً".
وكانت بريطانيا قد نصحت بريطانيا مواطنيها مجددا بعدم السفر إلى جميع مناطق روسيا وطلبت من المقيمين هناك مغادرة البلاد.
أعلن رئيس الأركان الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني أنّه تحدّث مع نظيره الأمريكي الجنرال مارك ميلي وأبلغه بأنّ الهجوم المضادّ الذي تشنّه قواته ضدّ القوات الروسية "يسير وفق المخطّط". وقال زالوجني في بيان "لقد بحثنا بالتفصيل الوضع على طول خط الجبهة. لقد أطلعته على الهجوم وعلى الأنشطة الهجومية لوحداتنا". وأضاف "لقد أبلغته بأنّ العملية تسير وفق المخطط. كذلك أخبرته عن احتياجات القوات المسلّحة الأوكرانية لأنواع معيّنة من الأسلحة ولمعدّات لإزالة الألغام".
طلب رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين من السكان عدم القيام برحلات في أنحاء المدينة قدر الإمكان نظرا لإعلان "عملية لمكافحة الإرهاب" قائلا إن الوضع "صعب". وأضاف سوبيانين في بيان أن يوم الاثنين سيكون عطلة من العمل مع بعض الاستثناءات وذلك من أجل "تقليل المخاطر". جاء البيان فيما يواصل مقاتلو مجموعة فاغنر المتمردة تقدمهم على ما يبدو نحو موسكو من جنوب روسيا. (رويترز)