«الرفيسة».. أكلة يعشقها المغاربة
مفيدة للأمهات حديثات الولادة.. وفيها ما لا يحصى من التوابل
|
لتحضير المرق لا بد من توافر دجاجة يحتفظ بها كاملة (يستحسن النوع البلدي) وتوضع في طنجرة مع البصل المفروم وقليل من زيت الزيتون والملح والزعفران (كركم) وفلفل أسود وبهارات (رأس الحانوت) وكأس حلبة صغيرة، وكأس عدس كبيرة، وزيت الزيتون، ثم ملح وقليل من السمن، بعدها نضع الدجاجة فوق كل هده البهارات، ونتركها على النار مع تحريكها حتى لا تلتصق، ثم تتم إضافة العدس والحلبة ولترين من الماء، وتترك الخلطة إلى أن تنضج.
ولتقديم الوجبة لا بد من صحن عميق توضع به الفطائر، ثم يتم وضع الدجاجة في وسط الفطائر، وبعد ذلك يوضع العدس في جنبات الطبق، ويسقى الكل بالمرق، ويوضع مزيد من المرق في أوان أخرى عند تقديم الطبق لمن يرغب في المزيد منه. تختلف طريقة تحضير الرفيسة في المغرب وتتنوع من منطقة لأخرى، وعلى سبيل المثال في منطقة زعير ضواحي الرباط يحضرون «الرفيسة» باستعمال «الحرشة» عوض الرغيف، كما يضيفون قليلا من الفول لمكونات المرق. وفي كل الأحول تبقى أكلة شعبية تتفق عليها جميع الطبقات في كل أنحاء المغرب، فهي ليست في منطقة معينة، وكل المغاربة يحبونها، خاصة أن تكلفتها في متناول الجميع.
وتحضر «الرفيسة» في الصحراء باستعمال الفطير، ويحضرونه بمزج الطحين بالقليل من الماء والملح من دون استعمال الخميرة، ثم يدلك الكل جيدا للحصول على عجينة متماسكة، ثم تقطع على شكل كويرات وتسطح وتوضع في الفرن، وغالبا ما يكون الفرن في الصحراء مصنوعا من الطين، وعندما ينضج الفطير يقطع قطعا صغيرة ويوضع في صحن كبير. بالنسبة للمرق يستعمل الصحراويون لحم الإبل عوض الدجاج، حيث يطهى مع الأعشاب من دون استعمال القطاني ولا البصل، وعندما ينضج يتم رشه على الفطير المقطع.
وتعد الرفيسة طبقا عائليا، حيث تحرص ربات البيوت على تحضيره عندما يجتمع الأهل والأصدقاء. وعند زيارة مستشفيات الولادة بالمغرب أول ما يثير الانتباه هو رائحة «الرفيسة» النفاذة، التي تنبعث من غرف النساء حديثات الولادة، وأغلب المغاربة يحضرون لزيارة قريباتهن يحملون معهم طبق «الرفيسة» الذي يرتبط أساسا بهده المناسبة. ويقول الأطباء إن مكونات الرفيسة صحية. وهي تجعل كثيرين يعتقدون أن الأعشاب التي تشتمل عليها تداوي الكثير من العلل.