لمحة موجزة عن بعض مدن لبنان
اولا بيروت

url=http://www.m5znk.com]
بيروت هي عاصمة وأكبر مدن الجمهورية اللبنانية، تقع على الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط. تتركَز
فيها معظم المرافق الحيوية من صناعة وتجارة وخدمات. تعتبر مركز ثقافي مهم للبنان و للعالم العربي، إذ يقع
فيها عدد كبير من الجامعات ودور النشر. يصل عدد سكانها مع ضواحيها إلى أكثر من مليوني نسمة.

لمحة تاريخية
لعبت مدينة بيروت دورا مهما في تاريخ معظم الحضارات التي مرَت عليها نظراً لموقعها الجغرافي المميز الذي
جعلها همزة وصل بين الشرق والغرب. وأول ظهور لإسم المدينة يعود للعام 1500 قبل الميلاد حيث ظهر في كتب
الفراعنة. وأول حدث أظهر أهميتها كان إعلانها مستعمرة تابعة لروما في العام 14 ق.م. إشتهرت بيروت تحت ا
لحكم الروماني بمدرسة القانون والتي استمرت لأكثر من 300 عام. وقد دُمرت نتيجةً لموجة الزلازل التي ضربتها
في العام 551 للميلاد، الأمر الذي أفقدها أهميتها خلال السنين المتبقية لها تحت حكم الروم وحكم العرب الذين
فتحوها في العام 635. إحتلها الصليبيون بعد ذلك في العام 1110، بالرغم من أنها لم تكن مهمة في ذلك الوقت.
وقد اعتمد ازدهارها في تلك الفترة على حركة تبادلها التجاري مع أوروبا في البهارات.

بيروت في العام
1900و قد استعادها صلاح الدين في العام 1187. وبعد العام 1516 أصبحت المنطقة تحت الحكم العثماني،
فحكم المدينة محليين. ثم بدأت المدينة تتطور مع ازدياد النشاط التجاري، وفي منتصف القرن التاسع عشر ازداد
سكان بيروت وتوسعت المدينة لتتخطى اسوارها. وفي خضم هذا التوسع قامت الارساليات الغربية ومفكرو العالم
العربي بتكوين المدينة.
و بتاريخ 8 أكتوبر 1918 سقطت المدينة من العثمانيين ووقعت بأيدي قوات الحلفاء بقيادة الجنرال إدموند اللنبي
في الحرب العالمية الأولى. ثم أعلنها الفرنسيون في 1920 عاصمة لدولة لبنان الكبير، والتي أصبحت الجمهورية
اللبنانية في العام 1926 ولكن لم تنل إستقلالها إلا في العام 1943. وفي العام 1975 اندلعت الحرب الاهلية
اللبنانية وقسمت المدينة إلى شطرين: شرقي وغربي، وعم المدينة الخراب والفوضى. وقام الجيش الإسرائيلي في
عام 1978 باجتياح لبنان واحتلال اراضيه من الجنوب حتى نهر الليطاني في عملية اعطاها الجيش الإسرائيلي
اسم هذا النهر ثم توسع الاحتلال في لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الثاني في العام 1982 ليصل مشارف العاصمة
ويحاصرها. وفي العام 1990 إستقر الوضع في لبنان وتوحدت بيروت وعادت اليها حركة العمران بسرعة لتعود
مركزا تجارياً وثقافياً مهماً للمنطقة العربية من جديد.
البرلمان اللبناني
في وسط بيروتبعد إتفاق الطائف و إنتهاء الحرب اللبنانية و مع تولي الرئيس رفيق الحريري الحكومة بدأ إعمار
بيروت وإعادتها مجدداً على الساحة الدولية ، فبدأ بإعمار وسط بيروت التي قامت شركة سوليدير ببناءه ، و
غدت بيروت مجدداً باريس الشرق حتى عام 2005. ومع إغتيال رفيق الحريري، انسحب الجيش السوري من
لبنان بتاريخ 26 أبريل، ثم عادت بيروت ساحة للخراب بسبب المشاكل السياسية المتلاحقة بين السلطة
والمعارضة. وتخلل ذلك عدوان إسرائيلي في يوليو 2006 دمرت خلاله البنية التحتية اللبنانية.
[سكان بيروت
وبدون الأخذ بعين الإعتبار لضواحي المدينة فإن التركيبة الطائفية لبيروت تتألف مما يلي :
السنة 45 %
الشيعة 16 %
الأرمن الأرثودوكس 10 %
الروم الأرثودوكس 9 %
المارون 6 %
أقليات مسيحية 5 %
الروم الكاثوليك 4 %
السريان 2 %
الأرمن الكاثوليك 2 %
الدروز 1 %
الأشرفية

الأشرفية هي جزء من بيروت عاصمة لبنان. وهي تقع على تلة في الجزء الشرقي من بيروت. حتى الثلاثينات،
كان معظمها من الاراضي الزراعية والمزارع التي تملكها عائلات. العائلات الاخرى التي تعيش في وسط بيروت
وغيرها من المناطق المنخفضة البيروتية المعروفة في الجزء الاول من القرن العشرين ، وقبل ذلك لقضاء الصيف
في الأشرفية. الحكومة اللبنانية التي كانت انذاك تحت الانتداب الفرنسي وجه الارض الأشرفية بناء الطرق
السريعة، واجبار هذه العائلات علي زراعة النهاية بيع اجزاء كبيرة من اراضيهم.
خلال الحرب الاهلية اللبنانية التي بدات عام 1975 أصبحت الأشرفية قاعدة هامة للميليشيات المسيحية اللبنانية و ا
لقوات اللبنانية، وجزءا من بيروت الشرقية المسيحية.
اليوم الأشرفية تعتبر منطقة سكنية وتجارية كثيفة، تتسم بالشوارع الضيقة وتصفية كبير من المباني السكنية
والمكتبية. وموقع الاستثمار والسياحة. والاشرفية معروفة على أنها واحدة من اهم مراكز التسوق في لبنان.
البترون
هو أحد أقضية محافظة الشمال اللبنانية الثمانية. يشكل مجرى نهر المدفون جنوبا ومجرى نهر الجوز شمالا
حدوده الجغرافية و يمتد من ساحل البحر في الغرب مشتملا قسما من سفوح السلسلة الغربية لجبال لبنان حتى
يلامس قممها عند جبل المنيطرة على ارتفاع 2700 مترا عن سطح البحر حيث تقرب مساحته من 278 كيلومترا
مربعا.
يحده شمالا قضاء الكورة و شرقا قضاء بعلبك من محافظة البقاع و جنوبا قضاء جبيل من محافظة جبل لبنان.
يبلغ عدد سكان القضاء القاطنين فيه 38000 نسمة تقريبا, أي ما يعادل 0.9 % من العدد الاجمالي لسكان لبنان,
يتوزعون على 68 بلدة, فقط في 22 منها مجالس بلدية منتخبة.
مركز القضاء, البترون, و هي مدينة ساحلية صغيرة, تعتمد بشكل أساسي على النشاط الاقتصادي الذي يخلقه
سكان البلدات الجبلية الذين ينزحون اليها في فصل الشتاء البارد, لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تخطو خطوات
واسعة لتكون مدينة سياحية كمثيلاتها على الساحل اللبناني.
وقضاء البترون ذو طبيعة خلابة, تنتشر في مرتفعاته و على الساحل أديرة و كنائس قديمة, منها ما هو موجود
في بلدة دوما ذات الأهمية السياحية, كذلك يمتاز القضاء بغابة أرز في أعالي قرية تنورين.
السفيرة (لبنان)
السفيرة, بلدة في أقاصي جبال لبنان التابعة لقضاء سيرالضنية ينتمي أهلها إلى الطائفة السنية . فيها نسبة لا
بأس فيها من المغتربين في أمريكا الشمالية وأوروباو أستراليا و الإمارات والكويت و السعودية .
جغرافيا
تحدها من الجنوب قرصيتا ومن الغرب بيت الفقس و مرح السفيرة ومن الشمال كفر بنين .
الزراعة
تشتهر بزراعة الدراق والفواكه المتنوعة .
السياحة
يقع فيها قلعة رومانية قديمة تسمى ب قلعة الحصن (السفيرة) .
الغازية
الغازية Ghazieh قرية في محافظة الجنوب، تبعد 4 كلم عن صيدا.
المنية - الضنية
الضنية ، هو أحد أقضية محافظة الشمال الثمانية ، يضم مجموعة هضاب تشرف على مدينة طرابلس من ناحية
الشرق ، وهي تشكل امتدادا ل جبل المكمل ، أعلى الجبال اللبنانية والذي يستحوذ على أكثر ثلثي مساحة
القضاء البالغة 362 كيلومترا مربعا.
يحده من الشمال قضاء عكار و من الشرق قضائي بعلبك و الهرمل في محافظة البقاع ومن الجنوب قضائي
زغرتا و بشري.
ان مركز قائمقامية المنية -الضنية يقع في بلدة ديرعمار ،وفي هذه المنطقة يتواجد فيها معسكر العلم الثاني
(عرمان),ومعمل للكهرباء يغذي 25% من الطاقة في لبنان,وجزء من شركة نفط العراقي ibc. يبلغ عدد سكان
القضاء القاطنين فيه 92000 نسمة تقريبا, أي ما يعادل 2.2 % من العدد الاجمالي لسكان لبنان ، يتوزعون على
48 بلدة, في 25 منها مجالس بلدية منتخبة.
وتتألف التركيبة الطائفية للقضاء من :
السنة 86 %
الروم الارثودوكس 7 %
المارون 6 %
أقليات مسيحية 1 %
النبطية
قضاء النبطية واحد من أقضية محافظة النبطية الأربعة ، يحده من الشمال قضاء جزين ومن الشرق قضاء مرجعيون
ومن الجنوب و الشرق قضائي صور و بنت جبيل و من الغرب قضاء صيدا- الزهراني.
ينبسط قضاء النبطية على هضاب داخلية جنوب لبنان, بمساحة تتجاوز ال 265 كيلومترا مربعا, تتدرج بارتفاعها
عن سطح البحر من 300 م حتى 950م ، يحيط به مجرى نهر الليطاني من الجنوب و الشرق و يمتد شمالا ليشمل
مرتفعات اقليم التفاح على سفوح جبل الريحان الغربية ، ثم ينحدر غربا ليلامس حدود محافظة لبنان الجنوبي .
مركز القضاء مدينة النبطية و هي أيضا مركز للمحافظة, تبعد 65 كيلومترا عن مركز العاصمة بيروت, و هي
مدينة تعتبر من الحواضر الثقافية في جبل عامل.
يقدر عدد سكان قضاء النبطية القاطنين ب 111000 نسمة يتوزعون على 42 بلدة في 38 منها مجالس بلدية
منتخبة, تعيش نسبة غير قليلة منهم في العاصمة بيروت و ضواحيها.
والتوزيع السكاني الطائفي للقضاء هو :
الشيعة 94 %
الموارنة 3 %
السنة 2 %
الروم الكاثوليك 1%
بتغرين
بتغرين, بلدة لبنانية تقع في المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان و تبعد عن بيروت 33 كلم. يشكل المسيحيون
من طائفاتي الروم الأرثوذكس و الروم الكاثوليك أغلب سكانها. من أشهر أعلامها الوزير و رجل الأعمال ميشال
المر وابنه الوزير إلياس المر و الأمين العام الراحل للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.
بحمدون
بحمدون بلدة سياحية في لبنان تتميز بمناخ لطيف في الصيف ، يكثر فيها السياح من الدول الخليجية وخصوصا
الكويت.
الجغرافيا
تقع بلدة بحمدون في منطقة عاليه في لبنان ، ضمن محافظة جبل لبنان. تبعد عن بيروت العاصمة مسافة 35 كم ،
و ترتفع عن سطح البحر 1000 متر تقريبا. تضم بحمدون الكبرى 9000 وحدة سكنية، بما فيها 800 تقع في
بحمدون المحطة، وهي بذلك تجمع 10 إلى 12 قرية، منها منازل معدة للايجار، إلى جانب عدد من الفنادق تبلغ ا
لثمانية. وتتمتع بطقس جاف وصحي، وتضم سوقاً تجارياً مميزاً وفنادق فخمة وشققا منظمة
السياح الكويتيون
تعتبر بحمدون المنزل الثاني لسكان الكويت و يعتبرونها المحافظة السابعة و سبب حبهم لهذا البلدة أنها ترتفع
عن سطح الأرض 1000 متر تقريبا و جوها الجاف و الصحي. و لكن في عام 2005 قلت نسبة الزوار الكويتيون
بسبب الأحدث التي مرت بها لبنان في تلك الفترة بسبب اغتيال رفيق الحريري. عندما يمر السائح في شارع (
بحمدون المحطة ) الرئيسي يشعر و كأنه بالكويت فالسائحون الكويتيون يملأون المطاعم و الساحات و المحلات
التجارية التي تعرض بضائع تناسب الذوق الخليجي و الكويتي. و بسبب هذه الكمية الكبيرة من السائحين قامت
بحمدون بتوفير المؤسسات الخدماتية كفندق ( سفير بحمدون ) و ( ديوانية بو راشد ) و أيضا افتتاح مكتب
الخطوط الجوية الكويتية بشكله الجديد.
بشري
هو أحد أقضية محافظة الشمال الثمانية ، يقع على الجانب الغربي لجبل المكمل، أعلى جبال لبنان و ينحدر من
أعلى قممه باتجاه الغرب حتى تستقر حدوده الجغرافية على علو 800 متر عن سطح البحر.
يستحوذ قضاء بشري على 1.5% من مساحة لبنان أي ما يعادل 156 كيلومترا مربعا.
يحده من الشمال قضائي زغرتا و الضنية ومن الشرق قضاء بعلبك ومن الجنوب قضاء البترون ومن الغرب
قضاء الكورة.
يبلغ عدد سكان القضاء القاطنين فيه 13000 نسمة تقريبا, أي ما يعادل 0.3 % من العدد الاجمالي لسكان لبنان,
يتوزعون على 21 بلدة, في 11 منها مجالس بلدية منتخبة.
مركز القضاء "بشري" وهي مسقط رأس جبران خليل جبران والبلدة التي تعتليها أقدم غابة أرز في لبنان و
العالم.
يتميز قضاء بشري بمناظره الطبيعية الخلابة، و بالأخص وادي قاديشا، الذي يوجد فيه أول دير في لبنان.
أما التركيبة الطائفية للقضاء فهي على النحو اآتي :
الموارنة 96 %
الروم الأرثودوكس 2 %
الروم الكاثوليك 1 %
أقليات مسيحية 1 %
بعقلين
بعقلين مدينة لبنانية في محافظة جبل لبنان
وذلك ضمن قضاء الشوف . تقع في وسط الواجهة الجنوبية الغربية لسلسلة جبال لبنان الغربية . وترتفع عن سطح
البحر بين 850 و900 متر . تبعد عن العاصمة بيروت مسافة 40 كيلومترا ، وهي نقطة البيكار بين بيروت وصيدا
ساحلا وظهر البيدر على خط الشام جبلا . ويبلغ عدد سكان المدينة اليوم حوالي الثلاثين الفا . وتتكون طبيعتها ا
لجغرافية من مجموعة تلال مشرفة على ساحل الشوف (الدامور - خلدة) وعلى المدن والبلدات المجاورة مثل دير
القمر وبيت الدين شمالا واقليم الخروب جنوبا.
التاريخ والتراث
ذكرت بعقلين في التاريخ استنادا إلى العديد من المصادر التاريخية والمخطوطات القديمة . ويؤكد احدها أن الملك
العادل شقيق صلاح الدين الايوبي توفى فيها عام 616 هجرية. وقد تحقق بعض المؤرخين من ان بعقلين كانت
في عام 616 هـ . مركز تواجد اسلامي ومعقلا للقبائل العربية الاسلامية التي نزلت جبال الغرب وساحل وجبل
الشوف لحماية الثغور ورد غارات الصليبيين .
كما ارتبط اسم بعقلين عبر التاريخ بالامارة المعنية التي نشأت في جبال الشوف وحاضرتها بعقلين ، والذي
يعتبر الامير فخر الدين المعني أشهر امرائهم . وتدل على ذلك الأثار المعنية وهي آبار لجمع مياه الشتاء وبعض
مراكز القيادة حيث استقروا في هذه البلدة وعمروها تاركين الخيام قبل ان ينتقلوا منها لاحقا إلى دير القمر.
وفي عهد القائمقاميتين والمتصرفية مابين الاعوام 1841 – 1918 برزت بعقلين كاحدى القصبات (البلدة الكبيرة)
المربوطة رأسا بمركز القائمقامية وذات الشأن في سياسة الجبل .
كما كانت بعقلين في عصور متلاحقة مركزا دينيا مرموقا ، وهناك من تراثها في هذا المجال العديد من
المخطوطات في الدين والفقه والاداب الاسلامية التوحيدية والقضاء .
التراث القضائي لبعقلين
كانت بعقلين إلى جانب مركزها العسكري والديني ، مركزا لقضاء الامارة في عهد الامارة الشهابية واستمر
هذا التقليد فيها متواصلا حتى هذا العصر .
آثار بعقلين
لم يبق من آثار الاسرة المعنية الا بئر ماء ( بئر آل معن ) قرب قصر آل حمادة ، منزل آل زين الدين ابو حاطوم ،
منزل آل ابو كامل ، منزل آل ابو شقرا ، دار آل تقي الدين ، المدافن الأثرية .
وتاريخ بعقلين يشهد على تعاقب الحضارات . بدليل بعض الحفريات في مناطق الصليب والجريد والقشايا وعين
حطاب التي كشفت عن آثار رومانية بيزنطية واسلامية عريقة .
سراي بعقلين
تشغل المكتبة الوطنية هذا المبنى الأثري"سراي بعقلين" منذ العام 1987 بعد ان تحولت وانقلب السجن إلى مكتبة
عامة ، تنشر خيرات الفكر الانساني وتشكل احدى أهم المراكز المجتمعية اللبنانية كمرجع للباحثين والدارسين
وملتقى للنشاطات الثقافية الحيوية المتنوعة .
بعلبك
بعلبك هي مدينة لبنانية في وادي البقاع على إرتفاع 1170 متر عن سطح البحر تقريبا، تقع على شرق نهر
الليطاني. تشتهر بآثارها كبقايا المعبد من فترة الوجود الروماني، عندما كانت بعلبك تسمى "هيليوبولس" (أي
مدينة الشمس) إحدى أهم معالم الإمبراطورية الرومانية.
نظراً لمواقعها الجغرافي الاستراتيجي وأهميّتها الزراعية ، لتكون الموقع المختار لبناء أكبر الهياكل الرومانية
التي عكست ثروة وقوة الامبراطورية الرومانية ، وقد استمرت عمليات البناء أكثر من مئتي عام واشرف على
عملية البناء اباطرة رومانيون مختلفون . ومن اجل الوصول إلى هذه الهياكل ، لا بد للزائر ان يمر أولا بالاروقة
الرومانية الضخمة وبساحتين تحيط بهما الاعمدة المهيبة .
حدث في القرن الثالث عشر ميلادي سيل هائل في مدينة بعلبك مما ادى إلى وفاة الالاف من سكان المدينة و ذلك
في السادس عشر من شهر ايار عام 1372 ميلادي مما ادى إلى اختفاء العديد من المنازل و المحال التجارية
التي تعرضت للطمر نتيجة ما حمله الطوفان
حادثة السيل : منذ بعد ظهر يوم الثلاثاء الواقع في 16 ايار 1372 قدم إلى سماء بعلبك غيم اسود قاتم اللون مما
ادى إلى حجب نور الشمس مما ازهل سكان مدينة بعلبك و عند بداية صلاة العصر حيث كان المصلون في
المساجد بدأ البرق و الرعد يهزان هذه المدينة الصغيرة و بعد حوالي النصف ساعة خرج الاهالي ليستمعوا إلى
مصدر صوت غريب0اشبه بصوت الرعد مما فاجئهم سيل علوه 13 متر قد اغرق البيوت و المحال التجارية حاملا
معه الحجارة الكبيرة و الطمي و لم ينجي من هذ الحادثة الا رجل كبير مسن حيث جلس في حلة طعام و هو رجل
اعمى وولد صغير عمره 4 شهور في تخت خشبي صغير اضافة إلى من كان يقيم في اعلي المنطقة اما الضحايا
كانوا من المصلين في المساجد و الراكنين في البيوت الترابية و الحجرية "المصدر نقله الكاتب و الصحفي
اللبناني قاسم محمد عثمان عن الدكتور و المؤرخ حسن عباس نصرالله " .
السكان
يتألف المزيج الطائفي لكل من قضائي بعلبك و الهرمل مع بعض من :
الشيعة 59 %
السنة 23%
الموارنة 15 %
الروم الكاثوليك 2 %
الروم الأرثودوكس 1 %
السياحة في بعلبك
تعتبر مدينة بعلبك من اهم المدن السياحية في الشرق الاوسط على الاطلاق لما فيها من غنى سياحي من قلعة
بعلبك ذات البناء الروماني الشاهق العلو إلى حجر الحبلة الذي يمثل أكبر حجر منحوت في العالم والذي يقع على
جانب مدخل مدينة بعلبك من جهة الشرق حيث كان الرومان يقتلعون الحجارة و ينحتوها و يسوقوها إلى المكان
المناسب.
اضافة إلى العديد من المساجد الاسلامية و الاموية و يتوسط مدينة بعلبك مسجد الامام الحسين ابن الامام علي بن
ابي طالب زوج فاطمة الزهراء ابنة النبي محمد(ص)
جبيل
جبيل (أو بيبلوس حسب الاسم اليوناني βύβλος)
هي مدينة فينيقية يطلق عليها حاليا جبيل علي ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال بيروت بلبنان. وأطلق عليها
الآشوريون والبابليون جبلة، بينما يرد اسمها بالعبرية في الكتاب المقدس: גְבַל (گـْڤال). وكانت ميناءا هاما
للتبادل التجاري مع مصر في العصر البرونزي حيث كانت تستورد منه خشب الأرز لصناعة السفن منذ سنة 3000
ق.م. وكانت بيبلوس أهم ميناء لدي الفينيقيين. وكانت مصر تصدر إليه ورق البردى ومنه كانوا يصدرونه لبلاد
الإغريق. واشتهرت بيبلوس بصناعة السفن الفينيقية من خشب أشجار الأرز وصناعة الفخار فوق الدولاب (العجلة).
عثر بها علي معبد بعلة جيل ربة بيبلوس ومعابد أخري ومسرح روماني مدرج وحمامات.
جبيل بالوقت الحالي
هو أحد أقضية محافظة جبل لبنان الستة، يمتد من مجرى نهر ابراهيم في الجنوب حتى مجرى النهر المدفون في
الشمال ، و من ساحل البحر غربا، حتى قمم السلسلة الغربية لجبال لبنان على ارتفاع حوالي ال2000 متر شرقا،
بمساحة تزيد على ال 380 كيلومترا مربعا .
تحده من الشمال محافظة الشمال و من الشرق محافظة البقاع ومن الغرب سواحل البحر الأبيض المتوسط و من
الجنوب قضاء كسروان.
يقطن القضاء 70000 نسمة تقريبا، أي ما يعادل 1.7 % من العدد الاجمالي لسكان لبنان، يتوزعون على 83 بلدة
في 35 منها مجالس بلدية منتخبة.
مركز القضاء مدينة جبيل السياحية و هي من أهم مدن لبنان و الشرق من الناحية التاريخية حيث تعود آثارها و
قلعتها البحرية إلى أيام الفينيقيين قبل نحو أربعة آلاف سنة . تتألف التركيبة الطائفية لمجموع قضائي جبيل
وكسروان من :
الموارنة 76 %
ا
لشيعة 11 %
الروم الأرثودوكس 3 %
الروم الكاثوليك 3 %
أقليات مسيحية 2 %
السنة 2 %
الأرمن الأرثودوكس 2 %
الأرمن الكاثوليك 1 %
جزين
قضاء جزين هو أحد أقضية محافظة الجنوب الثلاثة
يحده من الشمال محافظة جبل لبنان و من الشرق قضاء مرجعيون و محافظة البقاع من الجنوب محافظة النبطية
و من الغرب قضاء صيدا - الزهراني.
ينحدر قضاء جزين من الشرق ابتداءا من سفوح جبل نيحا هبوطا حتى مرتفعات قضاء صيدا غربا ، و يمتد من
مجرى نهر الأولي شمالا حتى حدود اقليم التفاح و مجرى نهر الليطاني في جنوبا, محتلا بذلك مساحة 261
كيلومترا مربعا.
مركز القضاء مدينة جزين و هي أيضا مدينة سياحية تشتهر بمناظرها الطبيعية و ينابيعها و صناعاتها الحرفية,
تبعد 68 كيلومترا عن مركز العاصمة بيروت, و حوالي 38 كيلومترا عن مركز المحافظة مدينة صيدا.
يضم قضاء جزين أكبر غابة للصنوبر المثمر في حوض البحر الأبيض المتوسط.
يقدر عدد سكان قضاء جزين القاطنين فيه ب 20500 نسمة يتوزعون على 56 بلدة, منها 35 بلدة فيها مجلس
بلدي منتخب ، تعاني هذه البلدات من نسبة مرتفعة للهجرة الداخلية و الخارجية.
والتركيبة الطائفية للقضاء تتألف من :
الموارنة 57 %
الشيعة 22 %
الروم الكاثوليك 14 %
السنة 3 %
الروم الأرثودوكس 2 %
الدروز 1 %
أقليات مسيحية 1 %
جونيه
جونيه، أو جونية، نطقه تقع في لبنان وهي احد المناطق السياحيه فيه في محافظة جبل لبنان وهي
مركزقضاءكسروان
معنى اسم جونيه
قال الخور اسقف بولس قرالي "ان اسم جونية مأخوذ من اسم الخليج المحيط بها كالاسوارة، ولفظة جون جمع
اجوان هو الخليج الصغير. قد سميت البلدة باسم الخليج وهو اسم عربي كما يدل عليه حرف الجيم المرخمة التي لا
وجود لها في الابجدية السريانية". ويقول الدكتور أنيس فريحة ان اسم جونية مأخوذ من اليونانية ومعناه مثلث
الزويا.
تاريخ
جونيهجاء في تعريف جونيه عند منتصف القرن التاسع عشر للمعلم بطرس البستاني في الجزء السادس من دائرة
المعرف ان جونية موقع بساحل كسروان به مخازن ودكاكين ومصبغة، تأتيه السفن والقوارب بالغلال وغيرها
وتجارة الحبوب فيه رائجة كثيراً. وبه سميت ناحية من نواحي القضاء المذكور. قراها صربا وغادير وحارة صخر
وعدد سكانها 2500 نفس. وليس في جونيه بيوت للسكن، بل إنما هي اشغال يقوم به قوم من سكان القرى
المجاورة.
ربطت جونيه بالمناطق المجاورة بطرق شقت للعربات، فاتصلت ببكركي وما فوقها في عهد داود باشا متصرف
جبل لبنان وربطت بغزير بطريق كاروسة بين عامي 1867و1868 رغم معارضة وعصيان أهالي غزير ، وربطت
جونيه بطريق حتى جسر بيروت في عهد المتصرف رستم باشا (1873 – 1883) وشمالاً بطريق عربات حتى
البترون في عهد واصا باشا (1883 – 1892، وإتصلت ببيروت بواسطة خط حديدي، كان له محطات بين المدينتين
منها 3 في جونية وضواحيها محطة صربا ومحطة جونيه ومحطة معاملتين نهاية هذا الخط مما سهّل نقل الركاب
والبضائع من وإلى ولاية بيروت سنة 1896، وصل عدد الدكاكين المكوّنة سوقها إلى أكثر من 300 دكاناً و5
معامل حرير و3 خانات ومطحنة ومعصرتين ومعمل ثلج اصطناعي، ومصرف عرف باسم صاحبه "بنك باغوص"،
ومجموعة من ورش بناء السفن الشراعية الصغيرة.
جونيه شماليةبسنة 1906 كان في جونيه،
حسب كتاب دليل لبنان، لإبراهيم بك السود 2400 نسمة من الموارنة ومعمل حرير لصاحبه الخواجا نصر ومخنق
دود قز لصاحبه موسى دي فرنج، ومعملا حرير لاصحابه ورثة رزق الله وعبد الأحد خضرا يحتويان على 190
دولاباً وكان انتاجها من الشرانق 10 آلاف اقة ومن الحيوانات الداجنة 330 وعدد عرباتها 80 عربة
وفي سنة 1914 وحسب سجلات قائمقامية كسروان، كان يوجد في بلدة غادير 433 مؤسسة تجارية وعدد
سكانها 1263 نسمة وفي بلدة صربا 213 مؤسسة تجارية وعدد سكانها 1714 نسمة وفي حارة صخر 165
مؤسسة تجارية وعدد سكانها 808 نسمة وفي ساحل علما 21 مؤسسة تجارية وعدد سكانها 187 نسمة ،
وكانت جونيه قد عرفت ازدهاراً ملحوظاً بعدما سمح لها بفتح ميناء للمراكب التجارية بدعم من فرنسا
والبطريركية المارونية وبسعي من فعالياتها ليصبح (مع مرفأ النبي يونس على ساحل الشوف) مرفأ الرسمي
لمتصرفية جبل لبنان.
جونيه جنوبيةفي سنة 1913
وفي عهد الإنتداب عرفت جونيه تراجعاً اقتصادياً وركوداً ناتجا عن التنظيمات الإدارية الفرنسية التي سلبتها
قسماً من وظيفتها الإدارية لمصلحة العاصمة بيروت فضلاً عن خروجها من الحرب العالمية الأولى خائرة القوى
بسبب ويلات المجاعة والضائقة الإقتصادية مما إضطر العديد من أبنائها إلى النزوح إلى العاصمة او إلى الهجرة
فخسرت بذلك خيرة أبنائها، وتوقف تطورها الإجتماعي والسكاني وضعف نمّوها الإقتصادي. ويلاحظ ذلك في
إحصاء 1932 حيث بلغ مجموع عدد منازل جونيه مع أحيائها 1286 منزلاً موزعة على صربا 371 بيتالً، غادير
434 بيتاً، حارة صخر 350 بيتاً، ساحل علما 131 بيتاً ، وانعكس هذا الوضع الإقتصادي على قطاع البناء
وظهر ذلك في سحلات البلدية التي كانت تسجل رخصاً محدودة جداً في هذا القطاع في الفترة الممتدة من سنة
1922 حتى سنة 1940 ، ولم يكن ناشطاً في تلك الفترة سوى قطاع التربية والمدارس والحرف الصغيرة وزراعة
الحمضيات وقصب السكر والقلقاس والخضار ، واستمر هذا الوضع قائماً حتى مجيئ عهد الرئيس فؤاد شهاب
الذي قام بتجهيز المدينة بكل مقومات المدن العصرية فاستيقظت من سباتها على طرق وإنارة ومشاريع فرز
وضم وتخطيطات حديثة وملعب بلدي ومرفأ سياحي وسراي حكومي وبنى تحتية ، وقد استعان الرئيس شهاب
بعدد من الخبراء والمهندسين وعلى رأسهم المهندس الفرنسي إيكوشار فبدأ الحديث عن "مونتي كارلو الشرق"
وبرزت جونيه كعروس الشاطئ اللبناني، وأخذت منذ 1959 تستقطب المصارف وأولها المصرف اللبناني للتجارة
وفدرال بنك لبنان حتى وصل عدد هذه المصارف عشية حرب 1975 إلى 6 مصارف في حين بلغ عدد هذه
المصارف اليوم 38 مصرفاً ماعدا مصرف لبنان الذي تاسس سنة 1879
كما بدأت أسعار الأراضي بالإرتفاع فبعدما كان متوسط سعر المتر المربع في مناطق جونيه في الفترة الممتدة
من 1950 حتى 1960 بين 7و9 ليرات وصل إلى 25 و30 ليرة في سنة 1965.
كما أخذ قطاع البناء بالنمو التدريجي انطلاقاً من منطقة صربا أولاً فغادير ثم حارة صخر وأخيراً ساحل علما،
وأخذت بعض البنايات المحدودة تتوزع في أرجاء المدينة مع تراجع قطاع الزراعة الذي بقي محصوراً في سهول
الكسليك وبعض البساتين في غادير وحارة صخر وساحل علما.
ومع حرب 1975، وتقسيم بيروت إلى منطقتين غربية وشرقية وتطور أعمال العنف، هرب الكثيرون إلى المناطق
الآمنة وبدؤوا بتنظيم أوضاعهم تبعاً للظروف الأمنية
ومن 1980 حتى 1990 عرفت جونيه نزوحاً كثيفاً إلى أرجائها فانتقل قسم كبير من تجار بيروت إلى أسواقها
واتسع النزوح اليها وأخذت البنايات تلتهم مساحاتها الخضراء وتتوزع في مناطقها وتتمركز المجمعات الساحية
الضخمة على شاطئها، فتبدلت معالمها وضربتها العشوائية رغم الإنعكاس الإيجابي لإستعمال المرفأ السياحي
كمرفأ تجاري.
وفي سنة 1990 ومع توقف الأعمال الحربية لم تعد جونيه الصغيرة التي كانت تسمع هدير البحر وبيوتها
القرميدية محاطة بالبساتين الحالمة، بل باتت مدينة ساحلية مكتظة بالسكان في غابات من الباطون دون أن
يكون لها شاطئ ينبسط عليه الموج.
اماكن سياحيه في جونيه
منذ مطلع السبعينات تحوّلت جونيه إلى مركز استقطاب سياحي متكامل مع الشبكة السياحية التي قامت في
أرجائها وأطرافها
دير القمر
دير القمر هي قرية لبنانية
تقع في منطقة الشوف في محافظة جبل لبنان و تبعد عن بيروت 35 كلم. للبلدة مكانة هامة في تاريخ لبنان
حيث كانت عاصمة للأمراء الشهابيين. أدرجت سنة 1945 على لائحة التراث العالمي. يشكل المسيحيون و خاصة
الموارنة أغلبية سكانها, و قد كانت البلدة من البلدات القلائل التي سلمت من التهجير و التدمير إبان ماسمي
بحرب الجبل سنة 1983 بين ميليشيا القوات اللبنانية ذات الأغلبية المسيحية و ميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي
ذات الأغلبية الدرزية. من أشهر أعلام البلدة الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون الذي يرأس نجله دوري بلديتها
منذ 1998.
زحلة
هو أحد أقضية محافظة البقاع الخمسة وقلبها ، ويعتبر قضاء زحلة يعتبر مركزه الاقتصادي, حيث أن جزاً لا
يستهان به من النشاط الاقتصادي اللبناني يتمركز فيه.
واسم زحلة يعني زحل أي تحرك من مكانه. وربما سميت نسبة إلى اسم الملك الزحلان بن هلال. كما أطلقت عليها
تسميات عدة: دار السلام – وادي السباع – وادي النمورة – عروس لبنان – جارة الوادي. كما تسمى زحلة بمدينة
الشعر.
الموقع الجغرافي والسكان
تقع مدينة زحلة على سفح جبل صنين ، ويحتل قضاء زحلة موقعا جغرافيا مميزا بالنسبة للبقاع يربط شماله
بجنوبه, و موقعا استراتيجيا في وسط الطريق الدولية بين بيروت و دمشق, مما جعل من شتورا احدى بلدات
القضاء مركزا تجاريا و سياحيا نشطا على مدار السنة.
يحده من الشمال قضاء بعلبك و من الشرق الحدود مع سوريا و من الجنوب قضاء البقاع الغربي و من الغرب
محافظة جبل لبنان و تبلغ مساحته 4 % من مساحة لبنان الاجمالية أي ما يعادل 418 كيلومترا مربعا أكثر من
ثلثها أراض زراعية مروية.
يبلغ عدد سكان القضاء 144500 نسمة تقريبا أي ما يعادل 3.4 % من اجمالي عدد السكان، يتوزعون على 39
بلدة في 29 منها مجالس بلدية منتخبة.
مركز القضاء زحلة مسقط رأس أهم شعراء العرب المعاصرين وهو ، وهي مدينة الاصطياف ذات النشاط الثقافي
و السياحي المميز.
وتتشكل التركيبة الطائفية للقضاء من :
روم كاثوليك 28 %
سنة 23 %
موارنة 15 %
شيعة 14 %
روم أرثودوكس 9 %
أرمن أرثودوكس 5 %
أقليات مسيحية 5 %
أرمن كاثوليك 1 %
زحلة في التاريخ
كانت هذه المدينة طول تاريخها مأوىً لكل مضطهد ولاجئ من مختلف الطوائف. منذ نشوئها عام 1711، تجمعت
في زحلة عائلات بغالبيتها مسيحية، إضافة إلى سكانها الأصليين من الشيعة .
بدأت زحلة تجمعها بثلاثة أحياء قرب كنيسة سيدة الزلزلة أول كنيسة بنيت في مطلع القرن الثامن عشر. وكان
مصدر العائلات المسيحية من بعلبك ورأس بعلبك والفرزل. وقد استطاع الزحليون إثبات وجودهم وقوتهم، فأحبهم
حكام الجبل وأمراؤه، واتكلوا على بأسهم وشجاعتهم في كثير من المعارك والحروب. وخلع عليهم الأمير بشير
الثاني الشهابي لقب المشيخة منذ 1820 فاستطاعوا تسلم سلطة البلدة وطردوا الوكلاء المستبدين، وحكموا
مدينتهم بأنفسهم منذ 1825 وشكلوا عام 1855 مجلساً من أعيان زحلة كان بمثابة الجمهورية الأولى في الشرق
وكان لهذا المجلس ختم مجزأ كان حين تلتئم الأجزاء السبعة منه يصبح القرار عبره نافذاً.
أحرقت زحلة ثلاث مرات عام 1777 و1791. وكان حريقها ونكبتها الكبرى عام 1860. لكن بعد هذا التاريخ
وفي زمن المتصرفية، إستطاعت زحلة النهوض وإعادة البناء. فعادت أقوى وعمرت أكثر وأصبحت "ميناء
البقاع وسوريا" البري ومركز الأغلال والتجارة بين بيروت ودمشق والموصل وبغداد، وسميت مدينة قبل العاصمة
بيروت.
خلال فترة المتصرفية وبعد عام 1861 أنشئ مجلسها البلدي عام 1878، وبني السراي الحكومي القديم عام
1885 ونشطت الهجرة منها وأنجز خط السكة الحديدية الذي وصل عام 1885 زحلة ببيروت وحوران مما سهل
الأسفار وروج التجارة وحسن الأعمال.
وفي مطلع القرن العشرين، شهدت زحلة نهضة تربوية وفكرية وسياحية كبيرة. لكن الحرب أعاقت تقدمها،
وأبهظت كاهل أبنائها. حيث ان بعام 1914 دخلها جمال باشا التركي وجعل مقره فندق قادري جاعلاً منه
مستشفى لجيشه وصادر مستودعات الغلال والحبوب ونكل بالأهالي.
في نهاية الحرب العالمية الاولى إنتدبت فرنسا على لبنان تطبيقاً لمعاهدة سايكس بيكو الشهيرة عام 1916
وأعلن الجنرال غورو من فندق قادري في زحلة في 3 أغسطس 1920 ضم الأقضية الأربعة (البقاع وبعلبك
وحاصبيا وراشيا) واعتبارها أساساً للبنان الكبير الذي أعلنه في بيروت في 1 سبتمبر 1920 وما زالت حدوده
حدود لبنان المعترف بها اليوم دولياً.
وخلال فترة الإنتداب شهدت المدينة تقدماً عمرانياً وإدارياً وإقتصادياً، فنشطت تجارتها وأعمالها، وساعد
الفرنسيون الأهالي على تنظيم مؤسساتهم وإداراتهم. وكذلك برزت أول نقابة عمالية في زحلة عام 1923 برئاسة
رشيد سويد. وكان لبعض رجالات زحلة أمثال شبل دموس وموسى نمور وغيرهم اليد الطولى في وضع الدستور
اللبناني عام 1926.
وفي عام 1948 كان المقدم في الجيش اللبناني مخايل أبو طقة الزحلي الأول من وضع العلم اللبناني في
المالكية في فلسطين وذلك في الحرب مع إسرائيل، وكانت نواة الجيش اللبناني قد انطلقت منها عام 1926 عبر
فرقة القناصة.
بعام 1942 زار الجنرال ديغول زحلة وطمأن الأهالي إلى بوادر النصر في الحرب العالمية الثانية.
بعد الإستقلال عام 1943 إستطاعت زحلة أن تستعيد حيويتها فازدهرت فيها الأعمال حتى عام 1975 بداية ا
لحرب الاهليه اللبنانية، حيث شهدت ركوداً كباقي المناطق اللبنانية.
لكن ذلك لم يستمر طويلا حيث استعادت حركتها وعمرانها بعد فتره. وكان عام 1989 حيث انتخب أحد أبنائها
إلياس الهراوي رئيساً للجمهورية اللبنانية، مما اعتبر تجسيداً للإرادة الوطنية الحقة عند الفرد الزحلاوي.
الوضع الاقتصادي في زحلة
تميزت زحلة كما سهل البقاع بالزراعة، وبالدرجة الأولى زراعة الكرمة. كما اشتهرت بزراعة التوت قديماً لتربية
دود القز واستخراج الحرير، وبزراعة الزيتون. أما اليوم فإلى جانب العنب فإن أشهر مزروعاتها الخضار
والفواكه والحبوب. كما اشتهرت قديماً بتربية الخيول العربية وتأصيلها، أما اليوم فليس لها عناية بها، وازدهر
قطاع تربية الدواجن والأبقار.
أما صناعاتها التي اشتهرت قديماً فالحرير والخام والنسيج والدباغة والصباغة والحدادة والقردحة. وأشهرها
على الإطلاق صناعة العرق والخمور، فالزحليون كانوا أول من حمل للجنرال بونابرت وعسكره عام 1797
الخمور إلى عكا حين حاصرها، وقد أحصي في مطلع القرن العشرين ما يزيد على الثلاثين خمارة في زحلة،
إضافة إلى معامل النبيذ في كسارة عند الآباء اليسوعيين والمشروبات الروحية في شتورا مع آل بولاد وبران،
وما زالت هذه الصناعة مزدهرة حتى اليوم.
وتعد زحلة اليوم وضواحيها الآن من أهم المراكز الصناعية في لبنان. ففيها المعامل المختلفة للمشروبات الروحية
والألبان والأجبان وتعليب الخضار والفواكه، إضافة إلى صناعات البلاستيك والنايلون والمفروشات والجلود
والأحذية والزجاج والبلاط والسجاد والحلويات والسكر والسكاكر والورق الصحي والكرتون والتجهيزات المنزلية.
أما تجارتها، فهي المردود الأكبر للزحلي الذي عرف منذ القدم تاجراً للأغنام والحبوب والغلال على أنواعها.
فزحلة هي مدينة الوسط في السهل الخصيب ومفتاح الجبل وخط الوصل البري في لبنان بين بيروت ودمشق
وباقي دول العالم العربي والأجنبي.
شخصية الانسان الزحلاوي
يعرف ابن زحله بانه رجل الشهامة والمروءة والنخوة والكرم. ومنذ القديم عرف ببسالته وجرأته وطيبة قلبه
وفروسيته وذكائه وحبه للأسفار. فالمزاج الزحلي منفتح على العالم والحياة. كان الزحلاوي من أبرع التجار منذ
ثلاثة قرون. ومن زحلة برز العديد من كبار الأدباء والشعراء والمفكرين. ومن ابرزهم سعيد عقل. وللزحلاوي لغت
الزحلاوية، وهي أكثر اللغات تحبباً. فالزحلي يتكلم عدة لغات ويتقنها، أهمها الفرنسية والإنكليزية.
أشهر مطربين زحله
ظهر في زحله عـدة مطربين كبار ومن أهمهم شمس الغنيه اللبنانيه نجوى كرم والمطرب وائل كفوري.