بسم الله الرحمن الرحيم
أبو الجراحة والجراحين
أبو القاسم الزهراوى
936 – 1013 م
الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد البارى
7777777
وهو الفيلسوف الأسباني (الأندلسي) المسلم
أبو الكاسيس
كما يطلق عليه الغرب Abulcasis . هو
أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوى
ولد في 936م بجوار قرطبة.
وقد أصبح واحدا من أكثر الأطباء الجراحين شهرة في العصر الاسلامى،
وكان طبيب الملك "الحكم الثاني" للأندلس.
وبعد مهنة طويلة من الطب غنية بالإسهامات الأصلية الجوهرية الهائلة
مات في 1013م.
معروف جيدا باختراعاته وتطويراته الأصلية المبكرة المبتكرة في الجراحة،
كما يعرف جيدا بموسوعته الطبية المسمّاة
"التصريف Al-Tasrif"
والتي تتألف من 30 مجلدا تغطى مختلف النواحي من علوم الطب.
وتتضمن أكثر أجزاء سلسلته أهمية ثلاثة كتب في الجراحة، والتي توصّف النواحي المختلفة بالتفصيل في العلاج الجراحي المؤسس على العمليات الجراحية التي أجراها هو بنفسه، والتي تتضمن العلاج بالكي، وإزالة الحصوات من المثانة، وتشريح الحيوانات، والتوليد، ومانعات النزيف، وجراحة العيون، وجراحة الأذن والأنف والحنجرة.
ولقد أتقن جراحات دقيقة متعددة بكفاءة بما فيها إزالة الأجنّة الميتة، كما أتقن عمليات البتر.
ولقد ترجمت موسوعته الخالدة "التصريف" لأول مرة بواسطة جيرارد كريمونة إلى اللاتينية في العصور الوسطى. ثم تبعتها ترجمات أخرى في أوروبا. ويحتوى الكتاب على الرسوم التوضيحية الكثيرة وصور الأدوات الجراحية المستعملة والتي ابتكرها هو وطوّرها بنفسه،
وتضمن جزءا عن المنهج الطبي في الدول الأوروبية لقرون طويلة.
وعلى نقيض الرأي القائل بأنّ المسلمين قد جبنوا خوض الجراحة
فانّ كتاب "التصريف" للزهراوى أعطى عطاء خالدا لذلك الفرع من العلم التطبيقي.
كان الزهراوى مخترعا للكثير من الأدوات الجراحية والتي منها ثلاثة ملفتة للنظر:
1- أداة للفحص الداخلي للأذن،
2- أداة للمعاينة الداخلية لمجرى البول،
3- أداة لوضع أو إزالة الأجسام الغريبة من الحنجرة.
ولقد تخصص وبرع في علاج الأمراض بالكي،
وطبق تقنياته على كثير من العمليات التي بلغت خمسين عملية مختلفة.
وفى كتابه "التصريف" شرح الزهراوى كذلك "تحضير الأدوية" المختلفة بالإضافة إلى "العلاج الجراحي المتكامل" في تخصصات مختلفة والذي يماثل الأذن والأنف والحنجرة ، وطب العيون وغيرها. وفى الارتباط بتحضير
الأدوية وصف الزهراوى أيضا وبالتفصيل تطبيق تلك التقنية مثل عمليات
"التسامي "Sublimation و"الترسيب "Decantation.
كان الزهراوى أيضا خبيرا في "طب الأسنان"، فقد احتوى كتابه على رسوم توضيحية لمختلف الأدوات التي استعملها في ذلك. زد على ذلك وصفه لعمليات مختلفة هامة في "جراحة الأسنان". لقد ناقش مشكلة الأسنان المشوّهة وكيفية تصحيح ومعالجة ذلك الخلل. لقد ابتكر
تقنية تجهيز "الأسنان الاصطناعية" وتركيبها مكان الأسنان المعيبة.
كان الزهراوى هو الأول الذي وصف تفصيلا المرض غير المألوف وهو مرض "سيولة الدم Haemophelia"
ليس هناك أدنى شك بأنّ الزهراوى أثر في حقل الطب والجراحة بعمق كبير. إن القواعد والأسس التي أرساها الزهراوى تتميز بأصالتها وحقيقيتها، وهى موثّقة في علم الطب وبخاصة الجراحة. ولقد استمرت تلك الأسس لتؤثر في عالم الطب على مدى خمسة قرون. وبناء على دكتور "كامبل Cambell" (تاريخ طب
العرب) فان قواعد الزهراوى في علوم الطب تفوقت على "جالين Galen" في المنهج الطبي الأوروبي.
منذ نحو 1000 سنة مضت عندما كانت أسبانيا (الأندلس) جزءا من "الخلافة الإسلامية" كان يعيش بالقرب من العاصمة "قرطبة" واحد من أعظم رواد الجراحة – ولكنه الآن نسى إلى حد كبير. كان ذلك الرائد يعرف
بالزهراوى. وبالرغم من اللغات الأوروبية كان يكتب اسمه بما يزيد عن دستة طرق مختلفة
(Abulcases, Albucasis, Bulcasis,
Bulcasim, Bulcari, Alzahawi, Ezzahrawi, Zahravius, Alcarani, Alsarani, Aicaravi, Alcaravius, Alsahrawi etc.)
يعتقد أنّ الزهراوى ولد في مدينة "الزهراء" التي تبعد ستة أميال شمال غرب مدينة "قرطبة" في وقت بين 936 و 940 ميلادية. كان هناك، وقد عاش ودرس وتلقن ومارس الطب والجراحة حتى قبيل وفاته في عام 1013م، بعد سنتين من تدمير وفناء
الزهراء.
ولأنّ الزهراء كانت قد سلبت ونهبت ودمّرت فانّ القليل الذي يعرف عن ابنها اللامع الزهراوى. ولقد ذكر أولا فى كتابات الموهوب الأندلسي "أبو محمد بن حزم" (993-1064م) والذي أدرجه بين العظماء من الأطباء
الجراحين في أسبانيا الشمال أفريقية. وعلى كل حال فانّ أول سيرة عرفت عن الزهراوى ظهرت في كتاب الحميْدى "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس" (محمد بن فتوح الحميْدى) والذي أتم ستة عقود بعد وفاة الزهراوى.
ويتضح من تاريخ حياة الزهراوى ومن كتاباته أنه أخلص في حياته كلها، وأنه كان عبقريا في تطوير وتعزيز الطب ككل والجراحة بصفة خاصة. ولقد كتب الزهراوى موسوعته الطبية التي استغرقت 30 مجلدا تضمنت أقساما للجراحة، والطب، وجراحة العظام، وطب العيون، وعلم تأثيرات الأدوية (الفارماكولوجى)، والتغذية !!!!!!! إن كتابه "التصريف" احتوى على المعلومات التي جمعها خلال مهنته والتي استغرقت نحو خمسين عاما من التدريب والتدريس والممارسة. ولقد كان من الواضح أنه لم يرتحل إلا قليلا، ولكنه كان يمتلك خبرات واسعة في علاج ضحايا الحوادث وجرحى الحروب.
في موسوعته "التصريف" عبّر الزهراوى عن اهتمامه بصالح وسعادة تلاميذه والذين كان يحبهم وكان يسميهم "بأولاده". وأكد الزهراوى على أهمية العلاقة الطيبة بين الطبيب ومرضاه، وأولى عناية عظيمة للتأكد من أمان مرضاه ، وكان يحظى بثقتهم بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية.
إن طرق الزهراوى السريرية (الكلينيكية) أظهرت حكمة وبصيرة منقطعتى النظير. فقد رفع من شأن الملاحظات القريبة للحالات الفردية من أجل الوصول إلى أقصى درجات الدقة في التشخيص وأفضل طرق للعلاج. ولقد كان يصر على امتثال المريض للأوامر مع المعايير الأخلاقية. وكان يحذّر من الممارسات المشكوك فيها والتي كان يتبنّاها بعض الأطباء من أجل
الحصول على الربح المادي. ولقد حذّر الزهراوى أيضا من الدجّالين والمشعوذين الذين يزعمون المهارات الجراحية التي لا يمتلكونها.
ولقد احتوت موسوعة الزهراوى "التصريف" على الكثير من الملاحظات الأصلية ذات الأهمية التاريخية. ففيها أتقن الزهراوى وتوسع في أسباب وأعراض الأمراض، ووضع النظريات في تنشئة الأطفال والشباب، والعناية بالمسنين والأفراد الذين في طور النقاهة. وفى قسم علم تأثيرات الأدوية (الفارماكولوجى) والعلاج غطى مناطق مثل أدوية القلب والمقيئات والمسهلات والملينات وعلم التجميل والحميات الغذائية (الرجيم) والأوزان والأطوال وبدائل
الأدوية.
ربما يكون أهم بحوث الزهراوى هو بحوثه في الجراحة. ولقد كان ذلك العمل الخالد هو الأول في العربية لمعالجة الجراحة بصفة مستقلة وبالتفصيل. لقد تضمن الكثير من الصور لأدوات الجراحة والتي اخترعت معظمها بواسطة ذلك العالم الجليل نفسه وشرح استخداماتها. كان الزهراوى أول مؤلف طبي في العالم يعطى توضيحات للأدوات والأجهزة التي تستعمل في الجراحة!
هناك نحو 200 رسما توضيحيا يتراوح من خافض اللسان وقلع الأسنان إلى القسطرة إلى جهاز التوليد المتقن المفصّل!!!
إن تنوع العمليات الجراحية التي غطاها الزهراوى مذهلة للغاية.
ففي بحثه ناقش الزهراوى العلاج بالكىّ، وناقش إيقاف النزف. وناقش التوليد والمولدات (القابلات)، وناقش علاج الجروح. لقد شرح الكشف عن الشرايين وتقسيم الشرايين المؤقت لتلطيف وتخفيف أنماط معينة من الصداع، وتحويل مجرى البول إلى المستقيم !!! وتصغير حجم الثدي في الصدر بالغ الكبر !!! وإزالة المياه الزرقاء من العيون (الكتاراكت)!!!
لقد كتب بإسهاب عن الأضرار وإصابات العظام والمفاصل. وحتى كتب عن الكسور في عظام الأنف والفقرات.
وفى الحقيقة فان طريقة "كوخر Kocher" لتقليل خلع المنكب كان الزهراوى قد وصفها في موسوعته "التصريف" قبل ولادة كوخر بوقت طويل!!! ولقد أوجز الزهراوى استعمال الكي في الجراحة، ووصف وصفا كاملا استئصال اللوزتين!!! وإزالة انسداد
القصبة الهوائية!!! وعمليات فتح الجمجمة التي أجراها في الأجنّة الميتة!!! واستئصال ورم الأنف!!! ولقد شرح كيفية استعمال الكلاّب أو الخطاف في استئصال ورم الأنف، وكيفية استعمال المحقن (السرنجة) ذو الانتفاخ البصيلى الذي اخترعه لإعطاء الحقنة الشرجية للأطفال!!! وكيفية استعمال محقن المثانة المعدني والملوق لاستئصال حصوات المثانة!!!
كان الزهراوى أول من وصف ما يسمى "بوضع فالتشر Walcher position" في علم التوليد وهو استلقاء المرأة الحامل على ظهرها أثناء المخاض بحيث تتدلى أطرافها السفلية من حافة الطاولة!!! وهو الأول الذي وصف وصوّر قنطرة (كوبري) الأسنان!!! وهو أول من وصف خافض اللسان!!! وهو الأول الذي أرشد عن القسطرة!!! وهو
أول من وصف بوضوح الظروف الوراثية المحيطة بمرض سيولة الدم (الهيموفيليا) !!!!!!! وقد وصف أيضا ربط الأوعية الدموية قبل الجراح الفرنسي "أمبرويز بيرِِِ Ambroise Pare" (1510 – 1590)!!!
ولم يترك الزهراوى شيئا من الجراحة في عصره دون أن يكون له إسهامات رائدة تعيش معنا إلى اليوم، ففي الباب 49 يقول الزهراوى في موسوعته الخالدة: "عندما يكون السرطان في بدايته وتريد إيقافه يجب عليك كيّه بواسطة سبيكة مستديرة حوله كله. بعض الأطباء يقولون يجب كيّه بعمق في مركزه، ولكنني لا أوافق هذا الرأي. الطريقة السليمة هو الكي في دائرة أو تفعل ذلك بكيّات لاحقة حوله بالكامل".
وبمجرد ترجمة موسوعتة "التصريف" إلى اللغة اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي كان للزهراوى تأثيرا هائلا على الجراحة في الغرب. فلقد اقتبس الجراح الفرنسي " جوى فدى تشاولياك Guy de Chauliac" من كتاب "التصريف" أكثر من 200 مرة في كتابه "الجراحة العظيمة" والذي أتمه في
1363.
ولقد وصف الجراح الفرنسي "بيترو أرجاللاتا Pietro Argallata " (مات عام 1423م) عالمنا الجليل الزهراوى بأنه "شيخ كل الجراحين". أما الجراح الفرنسي "جاكويس ديليتشامبس Jaques Delechamps " (1513-1588م) فقد استعمل بتوسع موسوعتة "التصريف" في تفسيراته المتقنة، مؤكدا الاحترام والهيبة العظمى للزهراوى خلال العصور الوسطى التي كانت تغط فيها أوروبا في نوم عميق مظلم وحتى عصر النهضة.
ولقد ترجم "التصريف" إلى اللاتينية بواسطة "جيرارد كريمونة" (1114-1187م) - وهو مترجم للأعمال العربية التي وجدت في المكتبات العربية المهملة في "توليدو" بأسبانيا – في القرن الثاني عشر الميلادي إلى جانب "قانون ابن سينا"، حيث لعب دورا رئيسا كمرجع طبي في الجامعات الأوروبية من القرن الثاني عشر إلى القرن السابع عشر.
ولقد كان الزهراوى في المبحث الثامن والعشرين من موسوعته "التصريف" أول من وصف التحضيرات الكيميائية، وصناعة أقراص الدواء، وترشيح المستخلصات، والتقنيات الصيدلانية المتعلقة بها.
ولقد نشرت عدة طبعات من موسوعة الزهراوى في الطب (وبخاصة الفصول الجراحية من الموسوعة)، منها طبعة في فينيسيا بايطاليا عام 1497 ، وطبعة في بازل بسويسرا عام 1541، وطبعة في أوكسفورد بانجلترا عام 1778. ولقد ظلّ هذا الكتاب نحو خمسة قرون هو الكتاب المرجعي القياسي في الجراحة في جامعة ساليرنو Salernoفي ايطاليا، وجامعة مونت
بيللير Montpellier في فرنسا والكثير من الجامعات الأوربية.
ربما كان "ابن سينا" هو أمير الأطباء، ولكن أمير الجراحين هو بلا شك العالم الأندلسي المسلم ألبوكاسيس (الزهراوى) والذى وصف في كتابه "التصريف" تقنية تسمى الخيط الجراحي المزدوج والذي لا يزال يستخدم حتى يومنا
هذا!
في العالم العربي نادرا ما نجد منشأة طبية تحمل اسم عالمنا العالمي المسلم "الزهراوى"، اللهم مستشفى الزهراوى في رأس الخيمة في الإمارات العربية المتحدة، ومكاتب "مجموعة الزهراوى" أيضا المنتشرة في الإمارات العربية المتحدة وفى المملكة العربية السعودية وفى العراق.
انّه لشئ مخجل حقا. بينما تجد مستشفيات في مصر تحمل أسماء مستشفى تيودور بلهارس للأبحاث، ومستشفى الفيروز، ومستشفى ايديال،
ومستشفيات الميرغنى، ومستشفى المغربي، ومستشفى هليوبوليس، ومستشفى فلمنج ، والمستشفى الألماني، ومستشفى الدلتا، ومستشفى حباظة! ، ومستشفيات رسلان، والرحاب، والماترنتيه، والايطالي، والشاطبى، والأنفوشى، وأحمد ماهر، وزيزينيا، وحوّاء !! ذلك على سبيل المثال لا الحصر. لم تفكر الدولة ولم تفكر وزارة الصحة ولم يفكر طبيب
واحد مرتاح أنشأ مستشفى أن يسميها باسم سيّده وأستاذه المسلم وأبو الجراحين في العالم
"مستشفى الزهراوى"
أنا شخصيا لا يكفيني ولا يرضيني أقل من مستشفى كبرى في كل عاصمة عربية وإسلامية تحمل اسم الزهراوى.
لا يكفيني أقل من أن يطلق اسم عالمنا الزهراوى على أكبر غرفة عمليات جراحية في كل مستشفى في كل مدينة في كل دولة عربية وإسلامية.
لا يكفيني إلا أن يتردد اسم أبو الجراحة الزهراوى في كل مستشفى وفى كل عاصمة مسلمة وعربية على الأقل.
أريد أن أسمع أن فلانا قد أجريت له عملية في غرفة عمليات الزهراوى في المستشفى الفلاني، أو يعالج في مستشفى الزهراوى في مدينة كذا.
لقد كان الزهراوى رحمه الله غرفة عمليات هائلة
لا، بل كان مستشفى كاملا
لا، بل كان كلية طب كاملة متكاملة
كلا، انه أكاديمية طبية عالمية
لا يكفيني أقل من أن تنشأ شهادة طبية في الجراحة باسم الزهراوى.
أن يقال أن الدكتور الفلاني يحمل "الزهراوى في الجراحة"،
أو يحمل "زمالة الزهراوى"
شهادة أو زمالة
الزهراوى في جراحة القلب
الزهراوى في جراحة المسالك
الزهراوى في الولادة
الزهراوى في الأذن والأنف والحنجرة
الزهراوى في جراحة الأورام
الزوهراوى في جراحات الفك
الزهراوى في جراحة العيون
الزهراوى في جراحة العظام
الزهراوى في جراحة الأوعية الدموية
الزهراوى في جراحة الأورام
ألم يكن له فضل على كل ذلك؟؟؟
عار عليكم أيها الأطباء أن أكون أغير منكم على الزهراوى
عار عليكم أن أكون أغير منكم على ابن سينا وغيره وغيره من العلماء المسلمين الأفذاذ في الطب.
أيها الطبيب
لا تنس سيّدك وأستاذك الزهراوى عندما تستخدم خافض اللسان للكشف عن مريضك، وفقك الله فى عملك
أيها المريض
لا تنس الزهراوى عندما يضع طبيبك خافض اللسان في فمك، شفاك الله وعافاك
انه أبسط شيء تتذكر به الزهراوى
أيها الأب، أيتها الأم
حدثي طفلك عن الزهراوى عندما يضع الطبيب خافض اللسان في فمه
ويقول له: قل أخ
أيها الصيدلي
لا تنس سيّدك وأستاذك الزهراوى حينما تجهّز أو تبيع أقراص الدواء.
لا تنساه أنت ولا الطبيب عندما تتشدقان وتقولان "Tablets" بدلا من "أقراص" الدواء
لا تنسيا أنتما ولا مرضاكم أنّ عالمنا الزهراوى هو الذي ابتكر واخترع صناعة الدواء في "أقراص"
انه أبسط شيء نذكر به عالمنا المسلم الأندلسي العربي الزهراوى.
أساتذة الطب ووزراء الصحة
هل ترون لو كان الزهراوى بين ظهرانينا اليوم
أترون أنه كان ستناسبه جائزة نوبل؟
نوبل الذي اخترع البارود وأنشأ جائزة لتكفّر له عن سيئاته ؟؟!!
فما بالنا بذلك الجراح الموسوعي العالمي الذي أمضى أكثر من خمسين سنة يعالج المسلمين وغير المسلمين بالدواء والجراحة؟!
مابالنا بذلك العملاق الفذ الذي "ابتكر واخترع ووصّف"
خمسين عملية جراحية في مختلف التخصصات؟!
ألا يستحق هو أو ابن سينا اسم
"أكاديمية ابن سينا" أو "أكاديمية الزهراوى" للعلوم الطبية؟
أو حتى "معهد الزهراوى للجراحة"؟
مثلا ؟؟؟!!!
أيها الطبيب الأستاذ حامل الدكتوراة
انك قضيت مالا يقل عن عشرة أعوام بعد تخرجك فى كلية الطب لتحصل على تلك الدكتوراة في جزئية مجزأة من عملية جراحية واحدة في الكلى وغيرك في الأوعية الدموية وسواكما في المثانة أو في الأذن أو غيرها
ألا تتواضع عندما يخطر على بالك الزهراوى ؟!
أيّها الملوك والأمراء والسلاطين والرؤساء
كم ينفق على مهرجانات السينما والمسرح وجوائزها وغيرها وغيرها؟
ألا يستحق الزهراوى أن تخصص جائزة عالمية باسمه في الجراحة؟؟؟
اننى أطلق هذه النداءات طامعا وراجيا أن يتبناها إخواننا الأساتذة والأطباء في كل أنحاء العالم العربي والاسلامى
وفاء لمعلمهم وأستاذهم وسيّدهم وسيّدنا
الجراح العالمي الموسوعي
أبو الجراحة
أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوى
رحمك الله يازهراوى
ونعّمك وقلّبك وأنت في قبرك في نعيمه
وجزاك عن الإسلام وعن المسلمين خير الجزاء
وجعل مثواك الجنة
الزهراوى.. هه؟
لا تنسى
الزهراوى
محمد هاشم عبد البارى
السابع من صفر 1432 هجرية
11 يناير 2011
***************************
بسم الله الرحمن الرحيم
متى تفك السلك ؟
الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الباري
^^^^^^^
وهو سؤال يتردد دائما عندما يعود (يزور) شخص ما أحد المرضى الذين أجريت لهم عملية جراحية أو تم خياطة جرح قطعي خارجي له نتج عن حادث ما أو أصيب فى تظاهرة أو اعتصام.
ولا يخلو بيت، تقريبا، لم يجر لأحد من أفراده عملية جراحية ما.
ونحن نتذكر دائما أحبائنا والذين أجريت لهم أو تجرى لهم أو ينتظرون أن تجرى لهم عمليات جراحية.
نسأل الله تبارك وتعالى الصحة والسلامة والعافية لنا ولهم ولجميع المسلمين فى العالم.
ولكن هل يخيط الجراحون الجروح أو العمليات الجراحية الداخلية أو الخارجية بأسلاك مثل أسلاك الكهرباء؟ وهل ضاقت بهم السبل فلم يجدوا خيوطا من أى نوع حتى يستعملون السلك فى خياطة الجروح ؟ وهل تتحمّل أنسجة الإنسان اللينة الطرية الغضة استخدام الأسلاك فى خياطتها ؟
هذا ما سنجيب عليه الآن ونلقى عليه بصيصا من الضوء حتى نعرف قصة "السلك" وخياطة الجروح و"فك السلك"!
لقد استخدمت خيوط الجراحة منذ آلاف السنين وأثارت الجدل وبقيت على الأغلب دون تغيير. ولقد كانت مخاطي الجراحة (ابر خياطة الجراحة) تصنع في قديم الزمن من العظام أو المعادن مثل الفضة والنحاس وأسلاك برونز الألومينيوم، وكانت خيوط الجراحة تصنع من مواد نباتية مثل الكتان والقنّب (بكسر القاف والنون وتشديد النون وهو ما يعرف بالخيش) والقطن ، أو كانت تصنع من مواد حيوانية مثل الشعر وأوتار الحيوانات وشرايينها أوفتائل من عضلات الحيوانات
(اللحم الأحمر، فاللحم الأحمر فى الإنسان والحيوان وبعض الطيور والأسماك واللحم الأبيض فى الطيور والأسماك هو العضل) ومن أعصابها ومن الحرير ومن أمعاء القطط. بينما استعملت الأشواك النباتية وغيرها فى الثقافات الأفريقية في خياطة الجروح، كما استخدمت خياطة جراحة النمل ! وذلك باستمالة شغالات النمل الأسود الكبير إلى عض طرفي الجرح معا بفكوكها ثم تلوى أعناق النملات وتفصل أجسامها وتبقى رءوس النمل عالقة قابضة بفكاكها على طرفي الجرح حتى تلتئم !!!
ويرجع تاريخ استعمال الخيوط في الجراحة إلى نحو 3000 سنة قبل الميلاد في مصر، وأقدم خيوط الجراحة التي عرفت كانت في المومياوات المصرية منذ 1100 سنة قبل الميلاد.
إن أول وصف تفصيلي لخيوط الجروح ومواد خيوط الجراحة استخدمت فيها كان بواسطة حكماء الهنود والطبيب الهندي "سوشروتا " كان قد كتب وصفها منذ نحو 500 سنة قبل الميلاد. ولقد وصف أبو الطب الاغريقى "هيبوقراط" تقنيات بدائية لخيوط الجراحة كما فعل ذلك الرومان المتأخّرين.
فالطبيب الروماني "جالين" فى القرن الميلادي الثاني يعتبر هو الأول الذي وصف خيوط جراحة المصنوعة من الأمعاء.
أما الجرّاح الأندلسي المسلم "الزهراوى" (الملقب "بأبي الجراحة والجراحين"، ولنا معه مقالة بإذن الله تعالى) فقد اكتشف الطبيعة الذائبية لأمعاء القطط في القرن العاشر الميلادي، عندما أكل أحد القرود عودا من "أعواد" خيوط الجراحة (عندما تمطّ أمعاء القطط وتجفف فإنها تكون ذات طبيعة جافة متصلبة شبه مستقيمة قبل استخدامها في خياطة الجروح، ولذلك فقد كانت تسمى أعوادا).
وتتضمن العملية الصناعية استخراج وجمع أمعاء الخراف وما يسمى خيوط جراحة أمعاء القطط ، وكانت تلك الخيوط تشابه الخيوط المستخرجة والمستخدمة في صناعة المعازف مثل العود والكمان والجيتار وخيوط مضارب التنس. وربما تنسب تسمية آلة العزف "العود" عودا لاستخدام "أعواد" (خيوط) الجراحة في صناعتها! فلا تنسى عندما تتمايل مع ألحان فريد الأطرش التي يعزفها على أوتار "العود" أن تلك الألحان ما هي إلا صراخ القطط التي أخذت أمعائها وأخذ العازف يضرب عليها بأصابعه أو بقطعة بلاستيك بين أصابعه بعصبية وبلا رحمة، وأنّ
أصوات الكمان ماهى الا مواء القطط المسكينة!!!
لقد أدخل الجرّاح الانجليزي "جوزيف ليستر" (1827-1912) تغيّرا عظيما في تقنية خيوط الجراحة (كما في الجراحة نفسها) عندما اعتمد التعقيم النمطي (الروتيني) لكل خيوط الجراحة. فقد حاول أولا إجراء التعقيم خلال ستينات القرن الثامن عشر بتعقيم خيوط جراحة أمعاء القطط بالفينول (الفينيك)، ثم تلاها بمحاولة التعقيم بالكروم في العقدين التاليين. وقد تم إحراز
النجاح في الحصول على خيوط أمعاء القطط المعقمة أخيرا في 1906 بمعاملتها بالأيودين (اليود).
ولقد حدثت القفزة التالية في القرن العشرين. فقد قادت الصناعات الكيميائية إلى إنتاج أول خيوط جراحية اصطناعية في أوائل ثلاثينات القرن العشرين، والتي تفجّرت في إنتاج العديد من الخيوط الجراحية الاصطناعية القابلة للامتصاص وغير القابلة للامتصاص.
وكانت أول خيوط جراحية اصطناعية قابلة للامتصاص مبنية على كحول البولي فينايل في عام 1931، وهو مادة بلاستيكية. وقد تم تطوير البولي استر في خمسينات القرن العشرين، ثم تلا ذلك عمليات التعقيم بالإشعاع لخيوط أمعاء القطط والبولي استر. وقد اكتشف
حامض البولي جليكوليك في ستينات القرن العشرين، وتم استخدامه في سبعيناته في صناعة خيوط الجراحة. اليوم تصنّع أغلب خيوط الجراحة من ألياف البوليمر الاصطناعية. والحرير وأمعاء القطط هي المواد التي لا تزال موجودة – ولكن تستعمل الآن نادرا – منذ العصور القديمة. ولكن في الحقيقة أنّ خيوط الأمعاء قد حرّمت في أوروبا واليابان بسبب اعتبارات مرض جنون البقر أو
حتى جنون القطط !
وتأتى خيوط الجراحة إلى الجراحين في أحجام متخصصة جدا. وقد تكون قابلة للامتصاص (قابلة للانحلال أو التحلل البيولوجي في جسم الإنسان أو الحيوان) أو قد تكون غير قابلة للامتصاص. ويلزم أن تكون خيوط الجراحة ذات شدة كافية لمسك النسيج الحي بأمان، ولكن ينبغي أن تكون مرنة أيضا
بما يكفى لربطها وعقدها. وينبغي أن تصمم لتخفيف مخاطر الإصابة بكافة أنواع أمراض الحساسية، ولتجنب التفتيل - بمعنى ألا تسحب سائل النسيج المخيط بالفعل الشعري أو بالخاصة الشعرية مثل الفتيل - حتى لا تسمح للتلوث باختراق الميكروبات للجسم بطول الجرح المخيط (مثل فتيل مصباح الزيت أو الكيروسين - كنت في الابتدائي أستذكر دروسي وأؤدي واجباتي المدرسية على ضوء مصباح الكيروسين نمرة 5 أيها الشباب المرفه، ولم نكن نحتاج إلى دروس خصوصية في أية مرحلة أيها الشباب! فقد كانت الدروس
الخصوصية عارا وشنارا وفضيحة أيها الشباب! لأن الوزير والوزارة والمعلمين والإداريين والنظار والطلاب والتلاميذ والعمال كانوا يؤدون أعمالهم بإتقان وتفان! كان المعلمون عمالقة ومثل عليا! أيها الطلاب وأيها المعلمون).
كل خيوط الجراحة تصنّف إما كخيوط قابلة للامتصاص أو غير قابلة للامتصاص، بناءا على إذا ما كان الجسم سوف يحلل تلك الخيوط طبيعيا ويمتص مادة الخيط على الوقت.
وتتضمن الخيوط القابلة للامتصاص الخيوط الأصلية مثل أمعاء القطط، وكذلك الخيوط الاصطناعية المصنعة من حامض البولي جليكوليك، وحامض البولي لاكتيك، ومادة البولي داى أوكسينون، ومادة الكابرولاكتون. هذه المواد تتكسر بعمليات بيولوجية كيميائية مختلفة تتضمن التحلل المائي وتتم بمساعدة إنزيمات الاستريزات (عوامل بيولوجية مساعدة تنجز عمليات فصم مركبات إلى شطرين بإدخال جزيء ماء إلى المركب) ، ويتم كذلك هضم البروتين الموجود في خيط الجراحة بواسطة إنزيمات هضم البروتين والتي تسمى "البروتييزات" وهى الإنزيمات الخلوية الموجودة في الخلايا أو الإنزيمات الموجودة داخل العضلات (اللحم الأحمر في الإنسان).
فعندما يتعرض حامض البولي جليكوليك لظروف أو بيئة نسيج الجرح المخيط الحي يتحلل مائيا عشوائيا ويتكسر بالإنزيمات. وناتج التحلل هو حامض الجليكوليك، وهو غير سام، ويمكن أن يدخل دورة التمثيل الغذائي (عملية الأيض) في الجسم، ثم يتحول ويتم إخراجه بعد ذلك في
صورة ماء وثاني أكسيد الكربون. وجزء من حامض الجليكوليك يتم إخراجه مع البول. وعلى ذلك تفقد خيوط الجراحة المصنّعة من البولي جليكوليد نصف قوتها بعد أسبوعين، وتفقد كل قوتها بعد أربعة أسابيع. ومادة البوليمر يعاد امتصاصها تماما بواسطة النسيج الحي في فترة زمنية تتراوح بين 4-6 شهور. وبناء على ذلك فانّ العملية يمكن أن تستغرق من 10 أيام إلى ثمانية
أسابيع. وتستعمل تلك الخيوط الجراحية القابلة للامتصاص مع المرضى الذين لا يستطيعون العودة إلى المستشفى لإزالة خيوط الجراحة (فكّ السلك)، أو تستعمل في الأنسجة في داخل الجسم. وفى كلتا الحالتين فان تلك الخيوط تمسك نسيج الجسم معا لمدة طويلة بما فيه الكفاية تسمح بالالتئام. ولكنها تتحلل لدرجة أنها لا تترك موادا غريبة أو لا تحتاج إلى عملية إضافية. ويمكن أن تسبب خيوط الجراحة القابلة للامتصاص التهابا بصفة
عارضة وقد يرفضها الجسم ولا يمتصها.
خيوط الجراحة غير القابلة للامتصاص تصنّع من نوع مخصوص من الحرير أو من البولي بروبايلين الاصطناعي ومن البولي استر أو النايلون. والأسلاك غير القابلة للصدأ تستخدم عادة في جراحات العظام، وتستخدم في تقفيل الصدر في جراحات القلب. هذه الخيوط (الأسلاك) قد يكون لها أو لايكون لها طلاء لمساعدة نوعية أدائها المتميز.
وقد تستعمل خيوط الجراحة غير القابلة للامتصاص إما في تقفيل جروح الجلد - حيث يمكن إزالتها بعد أسابيع قليلة - أو تستعمل في الظروف الداخلية الاجهادية –عندما تكون خيوط الجراحة القابلة للامتصاص غير كافية أو غير مناسبة لهذا العبء. ومثال ذلك القلب (مع ضغطه وحركته المستمرين)
أو المثانة (مع ظروفها الكيميائية المعاكسة أو غير الملائمة للخيوط القابلة للامتصاص). وغالبا ما تسبب الخيوط الجراحية غير القابلة للامتصاص آثارا أو ندوبا أقل مما تسبب الخيوط القابلة للامتصاص، لأنها تستنفر أو تستفز من الجسم استجابات مناعية أقل، وعلى ذلك فإنها تستخدم عندما يكون التجميل ضروريا. وينبغي أن تزال بعد وقت معين أو تترك بصفة دائمة.
وتصنّع خيوط الجراحة بحيث يتراوح سمكها من سمك "رقم1" إلى سمك "رقم 6". ويعتبر "رقم 1" هو أقلها سمكا و "رقم 4 " يشابه في قطره أو سمكه خيوط مضارب التنس! والتقنيات الصناعية التي بدأت من خيوط جراحية بسمك خيوط الآلات الموسيقية (القيثارة والعود والكمان والجيتار والربابة..) لم تكن تسمح بثخانات أقل. أما بعد تحسين التقنيات فقد أضيف السمك رقم "صفر
(#0)" إلى أقطار خيوط الجراحة ، ثم أضيف الأدقّ والأدق مثل ثخانة "رقم صفرصفر (#00)" حتى ثخانة " 6 أصفار (#6-0)"، ثم أدق وأدق من ذلك حتى "11صفر
(#11-0)"!
ويتراوح سمك خيوط الجراحة الحديثة بين "رقم 5" (وهى الخيوط الثقيلة التي تستعمل في جراحة العظام) إلى "رقم 11صفر" ( وهى الخيوط الدقيقة التي تستعمل في جراحة العيون). ولكي نتصور مدى سمك خيط الجراحة فان خيط الجراحة رقم "6أصفار" بالمقياس الأمريكي قطره 1ر0 ملليمتر في خيوط جراحة الكولاجين (التجميل) وقطره 07ر0 ملليمتر في الخيوط الاصطناعية، وخيط جراحة "رقم 4" بالمقياس الأمريكي قطره 8ر0 ملليمتر في خيوط جراحة الكولاجين وقطره 6ر0 ملليمتر في الخيوط الاصطناعية.
وتصنّع مخايط (ابر) الجراحة بكافة أشكالها لتتناسب مع كل أحجام الخيوط الجراحية.
وهكذا فقد علمنا أنّ خيوط الجراحة لا يصنع إلا قليلها من السلك، فهي ليست سلكا! وإنما السلك يستخدم فقط في جراحة العظام وفى تقفيل الصدر في جراحات القلب.
إذن فمن أين أتى تعبير "فك السلك" ؟ ومن أين أتى ذلك السؤال التقليدي الذي يتردد دائما عند زيارة مريض أجرى له عملية جراحية ؟
لقد جاءت كلمة "السلك" من استخدام خيوط "الحرير"!
باللغة الانجليزية!"Silk" إن كلمة "حرير" بلغتنا العربية
أي أننا نستعمل كلمة انجليزية نعنى بها خيوط الجراحة!
ولقد جاءت تلك الكلمة الانجليزية من استعمال الحرير في خياطة الجروح.
الحرير الطبيعي الدنيوي التجاري لا يمكن الحصول عليه إلا من تربية دودة الحرير (وهذه لنا معها وقفة بإذن الله).
كنا زمان في قسم الحشرات الاقتصادية في كلية الزراعة بالإسكندرية نربى دودة حرير القز، وعندما يكتمل نمو الديدان (اليرقات) وقبل أن تفرز الشرانق (الحرير) نقوم بتشريحها، ونستخرج منها غدد الحرير (وهى تحتل معظم جسم اليرقة)، ونقوم بمط الغدة (لليرقة زوج من الغدد) مثلما تمط العلكة (اللبانة أو المستيكة) إلى أقصى طول لها، ثم يتم معالجتها كيميائيا، ثم نقوم بتنشيرها في الهواء النظيف حتى تجف وتتصلب فتصبح خيطا جراحيا (عودا) يتم بيعه
للمستشفيات لاستعماله في خياطة الجروح بعد تعقيمه!
هل عرفت أصل كلمة السلك في العمليات الجراحية؟
متى يفك السلك ؟!
اللهم اشف مرضانا ومرضى جميع المسلمين
اللهم كلل جراحاتهم بالنجاح وبسرعة الالتئام والشفاء
وسرعة فك السلك
اللهم وفق أطبائنا وجراحينا وبارك في أياديهم
وأصلح مابين أيديهم
مع خالص دعواتي لكم بالعفو والعافية في الدنيا والآخرة
محمد هاشم عبد الباري
الرابع من صفر 1432 هجرية
8 يناير 2011