لكل شارع في مصر حكاية مختلفة اعتاد المصريون على تسمية شوارعهم بأسماء الأعلام والمشاهير في مختلف المجالات يجهل البعض سبب تسمية الشارع مثل ما حدث مع سكان أحد أشهر شوارع القاهرة وهو شارع أحمد حلمي وحكاية أشهر موقف على مستوى المحافظات الذي ارتبط في أذهان الناس بزحمته المعهودة.
أطلق اسمه على أحد شوارع القاهرة وأصبح يردده كل مواطن في الجمهورية إذ أصبح الشارع من أشهر شوارع وأحياء القاهرة أحمد حلمي هو أبرز صحفي في جريدة اللواء في عهد الزعيم مصطفى كامل والذي اشتهر بحملاته الناقدة على الأسرة الخديوية كما أنه أول صحفي صدر عليه حكم بالسجن فضلا عن أنه جد الفنان صلاح جاهين.
شارع أحمد حلمي اكتسب شهرته وأهميته باعتباره طريقًا للسفر والعودة بين القاهرة ومحافظات الوجه البحري وحتى وقت قريب كان موقف أحمد حلمي أحد أهم مواقف السيارات الأجرة وأتوبيسات الوجه البحري قبل نقلها الى موقف عبود وذلك سبب ازدحامًا معهود داخل الموقف ارتبط في أذهان الناس مرددين كأننا في موقف أحمد حلمي.
وتعليقا على ذلك قال الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس إن الكاتب الصحفي أحمد حلمي كان صديقًا للزعيم مصطفى كامل ومؤسس جريدة القطر المصري التي كانت تنحاز وتنطلق للقومية المصرية رافعة شعارأنا مصري عاليا كما أنه قام بتغطية خاصة لحادثة دنشواي بنفسه فضلا عن كتابته لبعض المقالات الهامة التي اعتمد عليها الزعيم مصطفى كامل في هجومه على اللورد كلومر.
وأوضح أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر أن أحمد حلمي تطور نشاطه في الصحافة بعد وفاة الزعيم مصطفى كامل مشيرًا إلى أنه استقال من صحيفة اللواء وأسس صحيفة القطر المصري مناديًا بعدم الاعتماد على أي دولة أجنبية ونتيجة لهذه المعارضة تم حبسه وأغلقت الصحيفة موضحًا أنه عند خروج أحمد حلمي من السجن أسس العديد من الصحف أهمها صحيفة الشرق ونتيجة لنضاله خلال فترة الزعيم وبعده أطلق أسمه على الشارع الكبير الذي يربط وسط القاهرة بحي شبرا.
ولد حلمي بحي الحسين بالقاهرة عام 1875 ومات أبوه قبل ولادته بينما اهتم خاله بتربيته وساعده في إدراك قطار الوظيفة الحكومية.[4] كانت ولادته بمنزل خاله الذي كان يعمل حينها بوزارة الأشغال كاتباً في هندسة ري الترعة الإسماعيلية. كان خاله يذهب به إلى مكتب يدعي خان جعفر بالحي الحسيني حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وكثيراً ما كان خاله يقدم له نماذج مما اعتاد أن يكتبه في عمله لإعداده لأن يكون كاتباً مثله في أحد دواوين الحكومة.[5] في نحو الخامسة عشرة من عمره هاجر إلى الإسكندرية مشياً على الأقدام وهناك عمل في إحدى الشركات الأجنبية وتعلم اللغة الفرنسية كما تلقى ثقافة إسلامية أخذها عن أئمة المساجد في الإسكندرية.[5] نجح حلمي في امتحان وزارة المالية وعمل بها مؤقتًا إلى أن استقال ليعود للعمل بمصلحة المساحة اتجه بعد ذلك للكتابة وكان يراسل جريدة السلام التي صدرت في الإسكندرية في مايو سنة 1898 ويوافيها بأخبار القصر والوزارات والمصالح.[4]
عندما أصدر مصطفى كامل جريدة اللواء في يناير 1900 التحق حلمي بهيئة تحريرها وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير اللواء وكان أول من نادى فيها بضرورة إنشاء وزارة للزراعة لمصر.[3][5]
وفي يونيو 1906 سافر حلمي إلى دنشواي لينقل للعالم ما حدث في حادثة دنشواي على يد الاستعمار الإنجليزي وكتب مقالته الشهيرة بعنوان (يا دافع البلاء) والتي استعان بها مصطفى كامل في مقالته المنشورة بصحيفة لو فيجارو الفرنسية والتي اعتمد عليها في مساعيه لعزل اللورد كرومر.[3] وحين تقلد المندوب السامي جورست طريقه سلفه كرومر في التعامل مع المصريين والتي اعتمدت على مبدأ فرق تسد فهاجم الأقباط ومنع عنهم بعض الوظائف بدعوى أن المسلمين أحق بها هاجمه حلمي في مقاله باللواء بعنوان مصر لكل المصريين وبدأ حملة لرفض التفرقة بين المصريين على أساس الدين.[6] كما دعي حلمي لتوحيد أبناء النيل في مصر والسودان لمقاومة الاحتلال الإنجليزي.[3]
بعد وفاة مصطفى كامل أنشأ حلمي مجلة القطر العربي التي تبنت القومية المصرية رافعا شعار مصر للمصريين.[3] كما حمل أحمد حلمي لواء الدعوة إلى توقيع آلاف العرائض للمطالبة بالدستور وتقديمها إلى الخديوي عباس حلمي فكان لهذه العرائض والتي بلغت جملة التوقيعات عليها 75 ألف توقيع تأثير كبير في البلاد ودعاية كبيرة للمطالبة بدستور.[5]
كتب حلمي أيضا في صحف أخرى مثل صحيفة وادي النيل وكتب في العلم العديد من المقالات عن السجون المصرية مطالبا بإصلاحها وبعد إغلاق العلم صدر بدلاً منها الشعب فاتجه إليها حلمي.[5] ثم أصدر صحيفة الشرق في 4 يوليو سنة 1914م ومع بدء الحرب العالمية الأولى وما تبعها من تقييد الحرية وإعلان الأحكام العرفية في نوفمبر من ذات العام وفرض الرقابة على الصحف تم اضطهاد الحزب الوطني وملاحقة رجاله ونفي بعضهم فاتجه حلمي إلى العمل في الزراعة لكنه لم ينسَ عمله الأول كاتبا صحفيا فاستمر في إرسال مقالاته إلى الصحف وأنشأ جريدة الزراعة في 25 أغسطس سنة 1919 وقد تخصصت بشؤون الزراعة. كما قام حلمي بتأليف كتاب السجون المصرية في عهد الاحتلال الإنجليزي.[5]
أحمد حلمي صحفى مصرى من مواليد حى الحسين بالقاهرة سنة 1875 عمل لجوار مصطفى كامل فى جريدة اللواء وحرر مقاله الشهير "يا دافع البلاء" عن حادثة دنشواى اتهم بالعيب فى الذات الملكية اثر معارضته للخديوى عباس حلمى التانى وتم سجنه على أثر ذلك أصدر جورنال القطر المصرى اللى اغلقت بعدين بمعرفة سلطات الاحتلال البريطاني وتوفى عام 1936, سمى الميدان والشارع فى القاهرة باسمه هو (منطقة أحمد حلمي). و هو جد الشاعر المصرى صلاح جاهين
لما أصدر الزعيم مصطفى كامل جريدة اللواء فى 2 يناير 1900 إلتحق بهيئة تحريرها الكاتب والأديب والشاعر أحمد حلمى وكتب له مصطفى كامل " أريد أن أجعل منك أول صحافى فى مصر فأنت مثال الناشئة المصرية الجديدة " ..تدرج حلمى فى مناصب اللواء لحد بقا رئيس تحريرها والرجل التانى فى الجريدة بعد زعيمنا مصطفى كامل ونادى فيها بضرورة إنشاء وزارة للزراعة .
فى يونية 1906 سافر حلمى لدنشواى لينقل للعالم الحقيقة البشعة للإستعمار الإنجليزى ويسقط عنه القناع وكتب فى الحادث مقالته الشهيرة " يا دافع البلاء " والتى إعتمد عليها مصطفى كامل فى مساعيه لعزل اللورد كرومر اللى قال عنه عباس محمود العقاد: "لا تعرف فزعا شمل القطر المصرى من أقصاه لأقصاه كالفزع اللى شمله يوم قرأ الناس أخبار دى الفاجعة و نشرتها اللواء بعنوان "يادافع البلاء" ..
إستخدم المندوب السامى " جورست " طريقة سلفه " كرومر " فى سياسة التعامل مع المصريين والتى اعتمدت على مبدأ " فرق تسد " فهاجم أقباط مصر ومنع عنهم بعض الوظايف بدعوى أن المسلمين أحق بيها فما كان من حلمى أن هاجمه فى اللواء رافعا شعار " مصر لكل المصريين " ودعى لتوحد ولاد النيل فى مصر والسوادن لمقاومة الإحتلال الإنجليزى .
03c5feb9e7