سورة الليل للحفظ

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Nelson Suggs

unread,
Jul 10, 2024, 1:42:42 PM7/10/24
to forlessnegde

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى أي:للحالة العسرة والخصال الذميمة بأن يكون ميسرًا للشر أينما كان ومقيضًا له أفعال المعاصي نسأل الله العافية.

سورة الليل للحفظ


تنزيل ملف مضغوط https://mciun.com/2yZ0MC



فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى أى: فسنهيئه للخصلة التي توصله إلى العسر والمشقة والشدة بأن نجعله بسبب سوء اختياره يؤثر الغي على الرشد والباطل على الحق والبخل على السخاء فتكون عاقبته فرطا ونهايته الخسران والبوار.

والمتأمل في هذه الآيات الكريمة يراها وقد وصفت المؤمنين الصادقين بثلاث صفات هي جماع كل خير وأساس جميع الفضائل: وصفهم بالسخاء وبالخوف من الله- تعالى- وبالتصديق بكل ما يجب التصديق به ورتب على ذلك توفيقهم للخصلة الحسنى.. التي تنتهي بهم إلى الفوز والسعادة.

ووصف- أيضا- أهل الفسوق والفجور بثلاث صفات هي أساس البلاء ومنبع الفساد ألا وهي: البخل والغرور والتكذيب بكل ما يجب الإيمان به.. ورتب- سبحانه- على ذلك تهيئتهم للخصلة العسرى التي توصلهم إلى سوء المصير وشديد العقاب..

وقد ساق الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات جملة من الأحاديث الشريفة فقال ما ملخصه: قوله: وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى أى: بالجزاء في الدار الآخرة فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى أى: لطريق الشر كما قال- تعالى-: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة ودالة على أن الله يجازى من قصد الخير بالتوفيق له ومن قصد الشر بالخذلان وكل ذلك بقدر مقدر والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة.

منها: ما أخرجه البخاري عن على بن أبى طالب- رضى الله عنه- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة فقال: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ... إلى قوله: لِلْعُسْرى .

( فسنيسره للعسرى ) أي : لطريق الشر كما قال تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) [ الأنعام : 11 ] والآيات في هذا المعنى كثيرة دالة على أن الله - عز وجل - يجازي من قصد الخير بالتوفيق له ومن قصد الشر بالخذلان . وكل ذلك بقدر مقدر والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة :

رواية أبي بكر الصديق رضي الله عنه : قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن عياش حدثني العطاف بن خالد حدثني رجل من أهل البصرة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه قال : سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول : قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله أنعمل على ما فرغ منه أو على أمر مؤتنف قال : " بل على أمر قد فرغ منه " . قال : ففيم العمل يا رسول الله قال : " كل ميسر لما خلق له " .

رواية علي رضي الله عنه : قال البخاري حدثنا أبو نعيم : حدثنا سفيان عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بقيع الغرقد في جنازة فقال : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار " . فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل فقال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " . قال : ثم قرأ : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) إلى قوله : ( للعسرى ) .

وكذا رواه من طريق شعبة ووكيع عن الأعمش بنحوه ثم رواه عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال : " ما منكم من أحد - أو : ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة " . فقال رجل : يا رسول الله أفلا نتكل وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى أهل الشقاء فقال : " أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاء فييسرون إلى عمل أهل الشقاء " . ثم قرأ : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) الآية .

رواية عبد الله بن عمر : وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله قال : سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر : قال : قال عمر : يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أفي أمر قد فرغ أو مبتدأ أو مبتدع قال : " فيما قد فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب فإن كلا ميسر أما من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء " .

حديث آخر من رواية جابر : قال ابن جرير : حدثني يونس أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال : يا رسول الله أنعمل لأمر قد فرغ منه أو لأمر نستأنفه فقال : " لأمر قد فرغ منه " . فقال سراقة : ففيم العمل إذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كل عامل ميسر لعمله " .

حديث آخر : قال ابن جرير : حدثني يونس حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن بشير بن كعب العدوي قال : سأل غلامان شابان النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا يا رسول الله أنعمل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو في شيء يستأنف فقال : " بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير " . قالا ففيم العمل إذا قال : " اعملوا فكل عامل ميسر لعمله الذي خلق له " . قالا فالآن نجد ونعمل .

رواية أبي الدرداء : قال الإمام أحمد : حدثنا هيثم بن خارجة حدثنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قال : قالوا : يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أم شيء نستأنفه قال : " بل أمر قد فرغ منه " . قالوا : فكيف بالعمل يا رسول الله قال : " كل امرئ مهيأ لما خلق له " .

حديث آخر : قال ابن جرير : حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عباد بن راشد عن قتادة حدثني خليد العصري عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبتيها ملكان يناديان بصوت يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا " . وأنزل الله في ذلك القرآن : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) .

حديث آخر : قال ابن أبي حاتم : حدثني أبو عبد الله الطهراني حدثنا حفص بن عمر العداني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ; أن رجلا كان له نخل ومنها نخلة فرعها إلى دار رجل صالح فقير ذي عيال فإذا جاء الرجل فدخل داره وأخذ الثمر من نخلته فتسقط الثمرة فيأخذها صبيان الفقير فنزل من نخلته فنزع الثمرة من أيديهم وإن أدخل أحدهم الثمرة في فمه أدخل أصبعه في حلق الغلام ونزع الثمرة من حلقه . فشكا ذلك الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره بما هو فيه من صاحب النخلة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اذهب " . ولقي النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب النخلة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أعطني نخلتك التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة " فقال له : لقد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها وإن لي لنخلا كثيرا ما فيها نخلة أعجب إلي ثمرة من ثمرها . فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - فتبعه رجل كان يسمع الكلام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن صاحب النخلة . فقال الرجل : يا رسول الله إن أنا أخذت النخلة فصارت لي النخلة فأعطيتها أتعطيني بها ما أعطيته بها نخلة في الجنة قال : " نعم " . ثم إن الرجل لقي صاحب النخلة ولكلاهما نخل فقال له : أخبرك أن محمدا [ قد ] أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة فقلت له : قد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها . فسكت عنه الرجل فقال له : أتراك إذا بعتها قال : لا إلا أن أعطى بها شيئا ولا أظنني أعطاه . قال : وما مناك بها قال : أربعون نخلة . فقال الرجل : لقد جئت بأمر عظيم نخلتك تطلب بها أربعين نخلة ! ثم سكتا وأنشأ في كلام [ آخر ] ثم قال : أنا أعطيتك أربعين نخلة فقال : أشهد لي إن كنت صادقا . فأمر بأناس فدعاهم فقال : اشهدوا أني قد أعطيته من نخلي أربعين نخلة بنخلته التي فرعها في دار فلان ابن فلان . ثم قال : ما تقول فقال صاحب النخلة : قد رضيت . ثم قال بعد : ليس بيني وبينك بيع لم نفترق قال له : قد أقالك الله ولست بأحمق حين أعطيتك أربعين نخلة بنخلتك المائلة . فقال صاحب النخلة : قد رضيت على أن تعطيني الأربعين على ما أريد . قال : تعطينيها على ساق . ثم مكث ساعة ثم قال : هي لك على ساق وأوقف له شهودا وعد له أربعين نخلة على ساق فتفرقا فذهب الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إن النخلة المائلة في دار فلان قد صارت لي فهي لك . فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرجل صاحب الدار فقال له : " النخلة لك ولعيالك " . قال عكرمة : قال ابن عباس : فأنزل الله - عز وجل - : ( والليل إذا يغشى ) إلى قوله : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) إلى آخر السورة .

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages