يستخدم النظام الهيدروليكى في كثير من التطبيقات الصناعية وذلك لانها الابسط والاوثق في طريقة نقل القدرة وايضا بسبب مميزاتها عن طرق التحكم الميكانيكية او الكهربائية.
لقد استخدمت الموائع منذ العصور القديمة لمساعدة الانسان وذلك قبل تطوير وفهم العلوم والمعارف فكلمة موائع تشمل علي كل من الغازات والسوائل فهي تستخدم لنقل الطاقة من مكان الي مكان اخر. فكانت تستخدم العجلات المائية لتوليد الطاقة وكان الهواء يستخدم لإدارة المطاحن ولتحريك السفن. في الواقع لقد بدأ استخدام تقنية الموائع في القرن السابع عشر مع اكتشاف العالم بلاز باسكال للقانون المشهور باسمه وهو قانون باسكال عام 1650م والذي ينص علي انه عندما تؤثر قوة f علي سائل في إناء من خلال مساحة سطح a ينشأ ضغط p علي السائل تتوقف قيمته علي كلا من مساحة السطح والقوة المؤثرة عمودياً عليها حيث ان p=f/a هذا الضغط يؤثر بنفس المقدارعلي كافة الجوانب أي إن الضغط المؤثر علي كل الأسطح يكون متساويا.
ثم في سنة 1750م استطاع العالم بيرنولي أن يطور القانون المعروف بقانون بقاء الطاقة او قانون بيرنولي والذي ينص علي انه في حالة حركة السائل فإن الطاقة الكلية في السائل تظل ثابتة عند كل مقطع طالما أن السائل لم يكتسب طاقة من الوسط المحيط به او يفقد طاقة إليه.
يعتبر كل من قانون باسكال وبرنولى كالقلب لتطبيقات قدرة الموائع لكن لم يتم استغلالهما عملياً وتطبيقيا إلا بعد عام 1850م أثناء الثورة الصناعية في بريطانيا أما في الوقت الحاضر فلا يكاد يوجد تقريباً فرع من فروع الصناعة إلا وتجد استعمال قدرة الموائع فيه.
يمكن تعريف النظام الهيدروليكى بانه نقل القوة والحركة والتحكم فيها بواسطة السوائل المضغوطة فهي تستعمل في قيادة غالب الماكينات في الصناعة الحديثة. وكلمة هيدرولك مشتقة من اصل اغريقى هيدرو hydro وتعنى المياة.
اما الانظمة التى تستخدم الهواء المضغوط كوسيط لنقل الطاقة يطلق عليها انظمة النيوماتيك وكلمة نيومايتك (pneumatic) مشتقة من اصل اغريقى نيوما pneuma وتعنى تنفس.
هناك فروق كثيرة بين نظام التحكم الهيدروليكى ونظام التحكم النيوماتى (بجانب الي كون احدهما يستخدم فيه الزيت بينما الاخر يستخدم فيه الهواء المضغوط) وهذه الفروق يمكن تلخيصها في الاتى:
من هذه الأنظمة النظام الميكانيكى والذى يتم فيه استخدام الأجزاء الميكانيكية المختلفة مثل التروس والسيور والاعمدة وغيرها من الاجزاء الميكانيكية لنقل الطاقة والتحكم بها.
من التطبيقات علي نظام النقل الميكانيكى للطاقة هى السيارة حيث يتم نقل الطاقة ميكانيكياً من المحرك الي العجلات فتنقل الطاقة من عمود الكرانك للمحرك الي الدبرياش ثم الي صندوق التروس ثم الي عمود الكردان ثم الي الكورنه ثم الي عمود العجلات ثم الي العجلات.
من عيوب النظام الميكانيكى لنقل الطاقة هى انه يستخدم لنقل الطاقة لمسافات قصيرة فقط يفتقر للمرونة وامكانية تحكمه في الطاقة ونسبة القدرة الي الوزن له (power to weight ratio) تكون منخفضه.
ايضا النظام الكهربى يستخدم لنقل الطاقة من المصدر الي التطبيق او الجهاز فبعد توليد الطاقة الميكانيكة من المصدر (التوربينات الغازية او البخارية او المائية او الهوائية أو محركات الاحتراق الداخلي) يتم نقلها الي المولد الذي يعمل علي تحويل هذه الطاقة الميكانيكية الي طاقة كهربية. ثم يتم نقل الطاقة الكهربية بواسطة الكابلات والتحكم فيها الي ان تصل الي الموتور الكهربي الذي يعمل علي تحويل الطاقة الكهربية الي طاقة ميكانيكة تُنقَل إلي التطبيق.
من مزايا النظام الكهربي هو انه يمكن استخدامه لنقل الطاقة لمسافات بعيدة ولديه سرعة استجابة عالية. ولكن من عيوبه ان نسبة القدرة الي الوزن له تكون منخفضه.
ومن انظمة نقل الطاقة ايضاً النظام الهيدروليكى فيتم نقل الطاقة من المصدر (موتور كهربي محرك احتراق داخلي او توربينات هوائية) الي المضخة الهيدروليكية والتى تعمل علي تحويل الطاقة الميكانيكية الي زيادة في طاقة السائل وضخه خلال النظام الهيدروليكى ثم ينتقل السائل بهذه الطاقة خلال المواسير والخراطيم ويتم التحكم في مسار السائل او ضغطه او معدل تدفقه بواسطة صمامات تحكم مختلفة ثم ينتنقل السائل الي المشغل (اسطوانة هيدروليكية او موتور هيدروليكى) والذي يحول الطاقة الهيدروليكية التى يحملها السائل الي طاقة ميكانيكية( خطية او دورانية) تُنقَل الي التطبيق.
ومن انظمة نقل الطاقة ايضاً النظام النيوماتى فيتم نقل الطاقة من المصدر (موتور كهربي محرك احتراق داخلي) إلي الكباس الذي يعمل علي تحويل الطاقة الميكانيكية الي زيادة في طاقة ضغط الهواء ويتم تخزين الهواء المضغوط في خزان ثم ينتقل بهذه الطاقة خلال الأنابيب ويتم التحكم به وتنظيم ضغطه قبل ان يصل إلي المشغل النيوماتى والذي يحول الطاقة النيوماتية التى يحملها الهواء الي طاقة ميكانيكية( خطية او دورانية) تُنقَل الي التطبيق.
نتعلم دوت كوم أول منصة تعليمية أون لاين باللغة العربية متخصصة في التدريب الهندسي والتقني والمهني في مصر والوطن العربي.
أنظمة القيادة الهيدروليكية (بالإنجليزية: Hydraulic machinery) تعرف بأنها أحد أنظمة نقل القدرة والتي تستعمل طاقة السوائل لنقل الحركة في آلة بواسطة نظام هيدروليكي.[1]
الآلات الهيدروليكية تستخدم الطاقة السائلة لأداء العمل. مركبات البناء الثقيلة هي مثال شائع لتلك الآلية. في هذا النوع من الماكينات يتم ضخ السائل الهيدروليكي إلى محركات هيدروليكية مختلفة وأسطوانات هيدروليكية في جميع أنحاء الماكينة ويصبح مضغوطًا وفقًا للمقاومة الحالية. يتم التحكم في السائل بشكل مباشر أو تلقائيًا بواسطة صمامات التحكم ويتم توزيعه عبر الخراطيم أو الأنابيب.
تعتمد الأنظمة الهيدروليكية مثل الأنظمة الهوائية على قانون باسكال الذي ينص على أن أي ضغط يتم تطبيقه على سائل داخل نظام مغلق سينقل هذا الضغط بالتساوي في كل مكان وفي جميع الاتجاهات. يستخدم النظام الهيدروليكي سائلًا مضغوطًا بدلاً من غاز مضغوط.
ترجع شعبية الآلات الهيدروليكية إلى المقدار الكبير جدًا من الطاقة التي يمكن نقلها عبر الأنابيب الصغيرة والخراطيم المرنة وكثافة الطاقة العالية والمجموعة الواسعة من المحركات التي يمكنها الاستفادة من هذه القوة والتكاثر الهائل للقوى التي يمكن تحقيقه من خلال الضغط على مساحات كبيرة نسبياً. يتمثل أحد العيوب مقارنةً بالآلات التي تستخدم التروس والأعمدة في أن أي نقل للطاقة ينتج عنه بعض الخسائر بسبب مقاومة تدفق السوائل عبر الأنابيب.
يشكل قانون باسكال الأساس الفيزيائي لعمل أنظمة القيادة الهيدروليكية. وينص قانون باسكال على أن ضغط السائل المحصور في حيز مغلق ينتقل بكامله وبانتظام إلى جميع أجزاء السائل ويعمل في جميع الاتجاهات. بالتالي يمكن أن تنتج قوة صغيرة مطبقة على سطح مكبس صغير قوة كبيرة على مكبس كبير جراء انتقال الضغط في السائل. وتلك هي طريقة عمل المكابس التي تكبس الورق أو تكبس المخلفات الزراعية وغيرها.
03c5feb9e7