الݠيف هو اسم أطلقه مجمع اللغة العربية الافتراضي على الصوت الواقع بين القاف (ق) والكاف (ك) والذي جرى على ألسنة أقوام كثر من العرب قديمًا وحديثًا ووصفه ابن قتيبة وابن دريد وابن فارس وابن خلدون. وتنطق كلمة الݠَيْف على وزن السَيْف بنطق الحرف كما ينطق في اللهجات العربية (ɡ).ويقول المجمع في قراره بأنه قد تم اختيار هذا مصطلح صوت الݠَيْف لاختصاره ودقته وبعده عن المناطقية والفئوية لشيوع هذا الصوت في مناطق متفرقة عند المشارقة والمغاربة.[3]
كان بعض القدامى يرسمون صوت الݠيف كافًا فارسية (گ) ورأى مجمع اللغة العربية الافتراضي أن هذا الاختيار كان غير مناسب حيث نتج عن ذلك انحراف صوتيّ لهجي وتحولت الݠيف إلى كاف خالصة فرأى المجمع استبعاد الكاف الفارسية لتبقى الݠيف مشدودة إلى أصلها وهو القاف الفصحى وكونّ المجمع لجنة علمية لرسم الݠيف وكان قرار أغلبية اللجنة هو رسم الݠيف بالقاف منقوطة بنقطتين من تحت وهو رأيٌ قديم للدكتور خليل عساكر.
تنطق القاف عند العرب بطريقتين وهي الطريقة المتعارف عليها على إنها القاف الفصحى والموصوفة في كتب النحويين وتسمى بالقاف المعقودة والطريقة الأخرى تسمى فيها القاف بالقاف المشقوقة أو القاف اليابسة.
لكن ما لا يعرفه الكثير من الناس هو إن القاف المشقوقة أيضاً تعتبر قافاً فصيحة ونطق بها الكثير من العرب وتسمى أيضاً قاف مضر أو القاف المضرية. وأشار إليها الكثير من العلماء مثل ابن خلدون وغيره. وتنطق القاف اليوم قافاً مشقوقة في بعض البلدان في الجزيرة العربية وفي شمال أفريقيا والعراق وربما في غيرها.
وكثيراً مايسأل الكثير من الناس عن صحة صلاة من يشق القاف ( أي من ينطقها قافاً مشقوقة) ووفقاً للكثير من الفقهاء فالصلاة والتلاوة صحيحة لإن هذه القاف تعتبر قاف فصحى ونطق بها الكثير من العلماء وقراء القرآن خلال القرون الماضية. وهنالك العديد من الكتب حول القاف المشقوقة والمعقودة للعديد من الفقهاء مثل (الدلائل المشهودة لدى الناطق بالقاف المعقودة) لمحمد بن عبدالحي الكتاني و(رسالة في القاف الأعرابية) لأحمد بن محمد باشميل و( القول الوافِ في معرفة شق القاف) لعلوي بن أحمد الحداد و(المشرب العذب في صحة النطق بقاف العرب) لأبن عيدروس البار.
ويتعدد ويتنوع نطق الحروف والأصوات في اللغة العربية ففي المنطقة التي ينمتي إليها كاتب السطور كمثال نجد من ينطق القاف قافاً مشقوقة أي بين القاف والكاف ونجد من ينطقها غين صافية. كما توجد الضاء الظائية أي أن حرف الضاد (ض) ينطق ظاء (ظ) ويبدل البعض حرف الغين بالهمزة في مثل قولهم (أريب) بدلاًعن (غريب).
سمعت قارئا من اليمن يقرأ القرآن بطريقة لم نألفها من قراء العالم الإسلامي وهي إبدال حرف القاف بحرف أشبه بالجيم المشبعة المصرية إن صح التعبير . والسؤال ما وجهة هذه القراءة وهل لها سند وأصل في القراءات المتواترة . أم أن القراءة على هذا الشكل ليست من اختصاص علم القراءات .جزاكم الله كل خير ووفقكم.
وقد سبق بيان مخرج القاف وصفاته في الفتوى رقم: 42981. نرجو أن تطلع عليها لتعلم الفرق الشاسع والبون والواسع بينها وبين ما يسمى بالجيم المعقودة أو الجيم المصرية.
إمام مسجدنا الراتب يقرأ قوله تعالى في سورة الفاتحة: "الصراط المستقيم" "الصراط المستكيم" علمًا أن نطق القاف كاف هو الشائع في بلدنا فهل يمكننا أن نعتد في هذه المسألة بقول أهل العلم في نطق الضاد ظاء وهل عليّ إعادة جميع الصلوات التي صليتها خلفه رغم أنه لا يفعل هذا الفعل في كل الصلوات - جزاكم الله خيرًا -.
فقد يكون ما تذكره مجرد وسوسة وعلى كل حال: فقد بينا ضابط اللحن المبطل للفاتحة وما يتسامح فيه في الفتوى رقم: 113626 وقد سهل بعض العلماء في القاف إذا قرأها مشبهة للكاف فلم ير بطلان الصلاة بذلك قال السيوطي: قال الإسنوي في الكوكب: إبدال الهاء من الحاء لغة قليلة وكذلك إبدال الكاف من القاف فمن فروع الأول: إذا قرأ في الفاتحة (الهمد لله) بالهاء عوضًا عن الحاء فإن الصلاة تصح كما قاله القاضي حسين في باب صفة الصلاة من تعليقه ونقله عنه ابن الرفعة في الكفاية.
وأما الثاني فمن فروعه: إذا قرأ (المستقيم) بالقاف المعقودة المشبهة للكاف فإنها تصح أيضًا كما ذكره الشيخ نصر المقدسي في كتابه المقصود والروياني في الحلية ونقله عنه النووي في شرح المهذب وجزم به ابن الرفعة في الكفاية قال الإسنوي: والصحة في أمثال هذه الأمور لأجل وروده في اللغة وبقاء الكلمة على مدلولها أظهر. انتهى.
فالذي ننصحك أن تدع الوساوس - إن كان بك وسوسة - وإن كنت متثبتًا مما تذكر: فناصح هذا الإمام وما دام ينطق القاف على وجهها أحيانًا فإنه يقدر على تصحيح هذا الخطأ.
يلفظ العرب حرف القاف بستّ أشكال مختلفة ومن العرب البعض من لا يميّز ما بين هذه الأصوات بالكتابة ومنهم من يميّز أشكال كتابة مختلفة لتبيان التباين في أشكال صوت القاف. وهذه الأصوات الست هي:
وفي اللّغة العربية القديمة تعني كلمة قاف ثلاث أشياء: الجبل والنقرة (مؤخّرة العنق) وكليهنّ شيء واحد والقرد والكهف والخرم (خرم الإبرة) وكليهنّ شيء واحد.
وقديماً أبدل بعض العرب صوت القاف خاء لسهولة انحدار صوت القاف المجهورة إلى خاء بالغرغرة (الخرخرة). ويُعتقد أنّ تحوّل القاف إلى مهموسة كان تسهيلاً لفصلها عن صوت الخاء ومنع هذا الإبدال بتمرين الحلق.
في نطق القاف المجهورة يخرج الصوت عن عند اللّهاة في مؤخّرة الحلق ويتم إنتاج الصوت عن طريق اهتزاز الحبال الصوتية داخل الحنجرة. هذا الصوت ينتج عندما تتقارب الحبال الصوتية فتمنع مرور الهواء ثم يتم فتحها بسرعة للسماح بمرور الهواء الذي يتوجب تحت التأثير المفاجئ للجهد المبذول. وهو صوت ق الفصحى القديمة (التراثية).
اعلم أن الله لما خلق الأرواح الملكية المهيمة وهم الذين لا علم لهم بغير الله لا يعلمون أن الله خلق شيئا سواهم وهم الكروبيون المقربون المعتكفون المفردون المأخوذون عن أنفسهم بما أشهدهم الحق من جلاله اختص منهم المسمى بالعقل الأول والأفراد منا على مقامهم فجلال الله في قلوب الأفراد على مثل ذلك فلا يشهدون سوى الحق وهم خارجون عن حكم القطب الذي هو الإمام وهو واحد منهم ولكنه يكون مادته من العقل الأول الذي هو أول موجود من عالم التدوين والتسطير وهو الموجود الإبداعي ثم بعد ذلك من غير بعدية زمان انبعث عن هذا العقل موجود انبعاثي وهو النفس وهو اللوح المحفوظ المكتوب فيه كل كائن في هذه الدار إلى يوم القيامة وذلك علم الله في خلقه وهو دون القلم الذي هو العقل في النورية والمرتبة الضيائية فهو كالزمردة الخضراء لانبعاث الجوهر الهبائي الذي في قوة هذه النفس فانبعث عن النفس الجوهر الهبائي وهو جوهر مظلم لا نور فيه وجعل الله مرتبة الطبيعة بين النفس والهباء مرتبة معقولة لا موجودة ثم بما أعطى الله من وضع الأسباب والحكم ورتب في العالم من وجود الأنوار والظلم لما يقتضيه الظاهر والباطن كما جعل الابتداء في الأشياء والانتهاء في مقاديرها بأجل معلوم وذلك إلى غير نهاية فما ثم إلا ابتداءات وانتهاءات دائمة من اسميه الأول والآخر فعن تينك الحقيقتين كان الابتداء والانتهاء دائما فالكون جديد دائما فالبقاء السرمدي في التكوين فأعطى لهذه النفس لما ذكرناه قوة عملية عن تلك القوة أوجد الله سبحانه بضرب من التجلي الجسم الكل صورة في الجوهر الهبائي وما من موجود خلقه الله عند سبب إلا بتجل إلهي خاص لذلك الموجود لا يعرفه السبب فيتكون هذا الموجود عن ذلك التجلي الإلهي والتوجه الرباني عند توجه السبب لا عن السبب ولو لا ذلك لم يكن ذلك الموجود وهو قوله سبحانه وتعالى فينفخ فيه فلم يكن للسبب غير النفخ فيكون طائرا بإذن الله فالطائر إنما كان لتوجه أمر الله عليه بالكون وهو قوله تعالى كُنْ بالأمر الذي يليق بجلاله فلما أوجد هذا الجسم الأول لزمه الشكل إذ كانت الأشكال من لوازم الأجسام فأول شكل ظهر في الجسم الشكل المستدير وهو أفضل الأشكال وهو للاشكال بمنزلة الألف للحروف يعم جميع الأشكال كما إن حرف الألف يعم جميع الحروف بمروره هواء من الصدر على مخارجه إلى أن يجوز الشفتين فهو يظهر ذوات الحروف في المخارج فإذا وقف في الصدر ظهر حرف الهاء والهمزة في أعيانهما عن حرف الألف فإذا انتقل من الصدر إلى الحلق ووقف في مراتب معينة في الحلق أظهر في ذلك الوقوف وجود الحاء المهملة ثم العين المهملة ثم الخاء المعجمة ثم الغين المعجمة ثم القاف المعقودة ثم الكاف وأما القاف التي هي غير معقودة فهي حرف بين حرفين بين الكاف والقاف المعقودة ما هي كاف خالصة ولا قاف خالصة ولهذا ينكرها أهل اللسان فأما شيوخنا في القراءة فإنهم لا يعقدون القاف ويزعمون أنهم هكذا أخذوها عن شيوخهم وشيوخهم عن شيوخهم في الأداء إلى أن وصلوا إلى العرب أهل ذلك اللسان وهم الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك أداء وأما العرب الذين لقيناهم ممن بقي على لسانه ما تغير كبني فهم فإني رأيتهم يعقدون القاف وهكذا جميع العرب فما أدري من أين دخل على أصحابنا ببلاد المغرب ترك عقدها في القرآن وهكذا حديث سائر الحروف إلى آخرها وهو الواو وليس وراء الواو مرتبة لحرف أصلا وليس للاشكال في الأجسام حد ينتهي إليه يوقف عنده لأنه تابع للعدد والعدد في نفسه غير متناه فكذلك الأشكال فأول شكل ظهر بعد الاستدارة المثلث ومن المثلث المتساوي الأضلاع والزوايا تمشي الأشكال في المجسمات إلى غير نهاية وأفضل الأشكال وأحكمها المسدس وكلما اتسع الجسم وعظم قبل الكثير من الأشكال ثم أمسك الله الصورة الجسمية في الهباء بما أعطته الطبيعة من مرتبتها التي جعلناها بين النفس والهباء ولو لم يكن هنالك مرتبتها لما ظهر الجسم في هذا الجوهر ولا كان له فيه ثبوت فكانت الطبيعة للنفس كالآلة للصانع التي يفتح بها الصور الصناعية في المواد فظهر الجسم الكل في هذا الجوهر عن النفس بآلة الحرارة وظهرت الحياة فيه بمصاحبة
575cccbfa5