الطريق إلى غزة

0 views
Skip to first unread message

T a L a L

unread,
Oct 7, 2010, 5:49:46 PM10/7/10
to

الطريق إلى غزة
طلال الخضر

 
عمّان-الأردن- بلد البتراء .. العجيبة الثانية من عجائب الدنيا السبع.. كانت أول محطة من محطات الطريق إلى غزة.. حيث وصل إليها يوم السبت الماضي الوفد الخليجي لقافلة شريان الحياة الخامسة المتجهة إلى غزة لإيصال المساعدات وكسر الحصار.. وجاء المتضامنون من الكويت والبحرين وعُمان والسعودية حيث تم شراء أكثر من50 سيارة كبيرة محمّلة بالمساعدات الطبية من أموال أهل الخير في دول الخليج ومن الأردن.. 
 

photo1

أما الآن.. فأنا أقضي أجمل لحظات في حياتي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاقية في سوريا بعد أن قطعنا الطريق من عمّان إلى اللاذقية براً بالشاحنات الإغاثية.. واستقبلنا أهل سوريا الذين كانوا بانتظار قافلتنا في الحدود السورية الأردنية.. ثم احتفل بنا إخواننا الفلسطينيين في اللاذقية احتفالاً أخوياً عظيماً يجسد روح الأخوة الإسلامية التي تتجاوز حدود البلدان واللهجات والعادات لتؤكد أن ما من كلمة استطاعت أن توحد مليار ونصف من البشر سوى كلمة لاإله إلا الله محمد رسول الله..
 
المكان من حولي يعج بالجزائريين والفلسطينين  والأردنيين والموريتانيين والبحرينيين والكويتيين والعمانيين والسوريين والتونسيين والبريطانيين والإيطاليين والفرنسيين والأندونيسيين والماليزيين وغيرهم من مشارق الأرض ومغاربها .. من جميع الأعراق والجنسيات.. ومن جميع الملل والنحل حتى الملحدين.. لا أجد وصفاً لهذا التجمع الدولي سوى أنه هيئة الأمم الشعبية.. بل هذي هي هيئة الأمم الحقيقية..ما جاء بهم إلى هنا سوى هدف فك الحصار عن غزة..
 
استمتع هذه الأيام بزيارة بيوت اللاجئين الفلسطينيين والحديث معهم والتزود من إيمانهم وصبرهم وحماسهم.. واستمتع بالحوار مع الإخوة في مورتانيا ومناقشة أهل فلسطين بقضايا الأمة ومناظرة الإخوة في الأردن في مسائل الفكر والفلسفة.. وأشعر بنشوة الطرب من أصوات الإخوة الجزائريين الذين يلهبون حماس القافلة بأنشيدهم ومواويلهم وحتى بأصوات قُرّاءهم الخاشعة على قراءة ورش عن نافع التي نسمعها في الصلاة.. أقسم بالله العظيم أنني أعيش أجمل لحظات حياتي الآن..
 
أما بخصوص سيرنا إلى غزة.. فالحمدلله على تقدريه دائماً.. نتوقع أن ندخلها قبل يوم الأربعاء القادم بإذن الله.. سنبحر من ميناء اللاذقية إلى مدينة العريش المصرية ونكمل مسيرنا إلى غزة من معبر رفح
 
الحديث يطول.. والاتصال بالانترنت ليس سهلاً.. وسأحاول تحديث الأخبار لكم قدر الاستطاعة..
أقول ختاماً.. أن أحد الإخوة في القافلة بادر بجمع مشاعر جميع أفراد القافلة على دفتر متوسط الحجم.. ولما وصل لي الدفتر لأدون شعوري.. كتبت هذه الكلمات..

photo

 
 


 
My Blog


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages