النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
أي في كل شيء من أمور الدنيا والدين , فيحب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم . فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بك من نفسك , فروحك هذه التي بين جنبيك النبي أولى بها منك .
مثال :- لو افترضنا أن النبيصلى الله عليه وسلم أمامك ويريد أن يشرب ماءً في يدك , وأنت توشك أن تهلك من العطش وفي نفس الوقت الرسول يطلبه منك .. ففي هذه الحالة لابد أن تجزم وتقطع أن هذا الماء ينبغي أن تقدمه للنبي (صلى الله عليه وسلم) حتى ولو مت أنت من العطش .. فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. ويجب عليهم أن يكون حكمه أنفذ عليهم من حكمها .. و حقه آثر لديهم من حقها .. وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها , وأن يبذلوها دونه ويجعلوها فداءه, والا يتبعوا ما تدعوهم إليه نفوسهم ولا ما تصرفهم عنه .. ويتبعوا ما دعاهم إليه النبي وصرفهم عنه , فكل ما دعاهم إليه فهم إرشاد لهم إلي سبيل النجاة والظفر بسعادة الدارين , وما صرفهم عنه ليأخذ بحجزهم حتى لا يتهافتوا إلي الشقاوة وعذاب النار.
* النبي أولى بك من نفسك :-
فتتبع امره وإن كان في ذلك مصادمة لما تهواه نفسك فإنه لا يمنعك من شيء ولا يأمرك إلا لمصلحتك أنت ..
** والمؤمن الصادق .. يجد هذا الشعور بصورة تلقائية حتى ولو لم يرد فيه هذا النص من القرآن الكريم .. ولذلك رأينا نماذج رائعة من الصحابة في شدة حبهم للنبي تضحيتهم في سبيله بالنفس والنفيس وفي هذا قصص كثيرة فمنهم من فقعت عينيه دفاعاً عن النبي .. وفي هذا من القصص ما لا يخفى .. تتجلى بين كيف كانوا يفدون النبي بالنفس والروح والمال وكل شيء .
وهذا مقتضى المحبة الشرعية للنبي صلى الله عليه وسلم)
•بعض العلماء أتاه رجل من عوام المسلمين وقد سمع قول النبي( لا يؤمن أحدكم حتى اكون أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين.)
فقال : أخشى أن أكون منافقاً , أخشى ألا أكون ممن ينبطق عليهم هذا الحديث .
قال : أرايت والعياذ بالله لو قدم رسول الله ليقتل وكان يمكن أن يقبل منك لو فديته .. ( لو قلت اقتل مكانه لقبل منك) أكنت تفعل ؟
فقال الرجل : نعم هذا ما فيه شك , وبالتأكيد لو قدر سأقدم روحي فداءاً له , لن أتردد في ذلك .
قال العالم: إذن لا شك إنك من أهل هذا الحديث
قال الرجل : فرجت عني .. فرج الله كربك
فلا يتخيل وجود إنسان مؤمن ليس في قلبه أصل محبة النبي
ولكن يتفاوت الناس في مقدار هذه المحبة على قدر تفاوتهم في العلم بسنته صلى الله عليه وسلم) واحيائها وطاعة الله ورسوله .
فكلما زادت طاعة العبد لله ورسوله والعمل بسنة النبي ومعرفة سيرته كلما زادت المحبة ]
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
" مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها فجعل يذبهن بيده .. وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي "
فالنبي حين ينهاك عن شيء فهو لا يريد سوى مصلحتك وإنقاذك من النار .. وليس في الأمر تشدد ولا تنطع ولا أصولية وارهاب
وبعض الناس يصرون على أن يحترقوا في النار
قال تعالى " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيته ويسلموا تسليماً "
قال (صلى الله عليه وسلم)
والذى نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين"
حبيبتى
النبى اولى بك من نفسك
ارتسميها منهجا فى حياتك
احتسبيها نية فى اعمالك
علميها للدنيا من حولك
اغرسيها فى قلب كل طفل
افهميها لكل ذى عقل
هى بعض آيه
لكن لتكن شعارا نرفعه فى حياتنا
حتى تكون وسام محبة نستحق به ان نلقاه على الحوض