فيلم عين جالوت كامل

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Eduviges Gearlds

unread,
Jul 9, 2024, 12:32:03 PM7/9/24
to filchetafo

كان لمعركة عين جالوت أثراً عظيماً في تغيير موازين القوة بين القوى العظمى المتصارعة في منطقة الشام فقد تسببت خسارة المغول في المعركة من تحجيم قوتهم فلم يستطع القائد المغولي هولاكو الذي كان مستقراً في تبريز من التفكير بإعادة احتلال الشام مرةً أخرى وكان أقصى ما فعله رداً على هزيمة قائده كتبغا هو إرسال حملة انتقامية أغارت على حلب.[10]

كان الوضع في مصر عند اقتراب التتار منها متأزم جداً فالوضع الداخلي يموج بالاضطرابات والأزمات الشديدة والفتن الناتجة عن الصراع على كرسي الحكم وإن كان قطز قد استقر على كرسي الحكم إلا أن هناك الكثير من الطامعين في الكرسي وهناك الكثير من الحاقدين على قطز شخصياً كما أن الفتنة ما زالت دائرة بين المماليك البحرية الذين كانوا مؤيدين لشجرة الدر وبين المماليك المعزية الذين يؤيدون قطز أما المسرح السياسي الخارجي فكان يحمل مشكلات كبيرة أخرى وذلك أن العلاقات كانت ممزقة تماماً بين مصر وجيرانها أما الوضع الاقتصادي فلم يكن بأفضل حالاً من الوضع السياسي فهناك أزمة اقتصادية يمر بها البلد من جراء الحملات الصليبية المتتالية ومن جراء الحروب التي دارت بين مصر وجيرانها من الشام وكذلك الفتن والصراعات على المستوى الداخلي كما أن الناس انشغلوا بأنفسهم وبالفتن الداخلية والخارجية فتردى الاقتصاد لأبعد درجات التردي.[2]

فيلم عين جالوت كامل


تنزيل الملف https://pimlm.com/2yZPAe



كانت أول خطوة قام بها قطز في إعداده لحرب التتار هي استقرار الوضع الداخلي في مصر وقطع أطماع الآخرين في الكرسي الذي يجلس عليه وما كان من قطز إلا أن جمع الأمراء وكبار القادة وكبار العلماء وأصحاب الرأي وقال لهم: إني ما قصدت إلا أن نجتمع على قتال التتر ولا يأتي ذلك بغير ملك فإذا خرجنا وكسرنا هذا العدو فالأمر لكم أقيموا في السلطة من شئتم[31][32]فهدأ معظم من حضر الاجتماع ورضوا بما قال ثم قام قطز بالقبض على رؤوس الفتنة الذين حاولوا الخروج على سلطته وحكمه وبذلك هدأت الأمور نسبيًا في مصر أما الخطوة الثانية التي قام بها قطز فهي إصداره لعفو عام وشامل عن المماليك البحرية الذين فروا إلى الشام بعد مقتل زعيمهم فارس الدين أقطاي[33][34] كانت هذه الخطوة أبرز قرار سياسي اتخذه قطز فقوات المماليك المعزية لا تكفي لحرب التتار وكانت المماليك البحرية قوة عظيمة وقوية جداً ولها خبرة واسعة في الحروب فإضافة قوة المماليك البحرية إلى المماليك المعزية ستنشئ جيشاً قوياً قادراً على محاربة التتار وكان من نتائج هذه الخطوة عودة القائد الظاهر بيبرس إلى مصر وانضمامه إلى قطز وبهذا توحدت قوى المماليك تحت لواء جيش واحد قائده سيف الدين قطز.[35]

كانت الرسالة إعلاناً صريحاً بالحرب أو تسليم مصر للتتار على إثر هذه الرسالة عقد قطز مجلساً ضمّ كبار الأمراء والقادة والوزراء وبدؤوا مناقشة فحوى الرسالة كان قطز مصمماً على خوض الحرب ورافضاً لمبدأ التسليم ولكن كان هناك تردد من قبل بعض الأمراء في قبول ما رآه قطز عندها قال قطز مقولته المشهورة: أنا ألقى التتار بنفسي[37] ثم قال: يا أمراء المسلمين لكم زمان تأكلون أموال بيت المال وأنتم للغزاة كارهون وأنا متوجه فمن اختار الجهاد يصحبني ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته فإن الله مطلع عليه وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المسلمين[38] وأنهى كلامة بقوله من للإسلام إن لم نكن نحن[39] وقعت كلمات قطز في قلوب الأمراء فأيدوه في قراره وأعلنوا معه الجهاد في سبيل الله ثم قرر قطز أن يقطع أعناق الرسل الأربعة الذين أرسلهم هولاكو وأن يعلق رؤوسهم على باب زويلة في القاهرة وذلك بعد أن استشار ركن الدين بيبرس الذي قال: أرى أن نقتل الرسل الأربعة ونقصد كتبغا قائد المغول متضامنين فإذا انتصرنا أو هزمنا فسنكون في كلتا الحالتين معذورين.[40][41]

بعد أن استقر الوضع في مصر وبعد قتل رسل هولاكو أصبح قطز يُسَرِّع من عملية تجهيز الجيش ولكن واجهته مشكلة جديدة هي المشكلة الاقتصادية فلابد من تجهيز الجيش المصري وإعداد التموين اللازم له وإصلاح الجسور والقلاع والحصون وإعداد العدة اللازمة للحرب وتخزين ما يكفي للشعب في حال الحصار وليس هناك من الأموال ما تكفي لتأمين كل ذلك قام قطز بدعوة مجلسه الاستشاري ودعا إليه سلطان العلماء العز بن عبد السلام و بدأوا التفكير في إيجاد حل للأزمة الاقتصادية الطاحنة اقترح قطز أن تفرض ضرائب لدعم الجيش ولكن هذا القرار يحتاج فتوى شرعية لأن المسلمين في دولة الإسلام لا يدفعون إلا الزكاة[42] عندها أفتى العز بن عبد السلام وقال: إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم كله قتالهم وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادكم بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء وتبيعوا مالكم من الحوائص - وهي حزام الرجل وحزام الدابة- المذَهَّبة والآلات النفيسة ويقتصر كل الجند على مركوبه وسلاحه ويتساووا هم والعامة وأما أخذ الأموال من العامة مع بقايا في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا.[43] بيَّن العز بن عبد السلام بأنه لا يجوز فرض ضرائب إلا بعد أن يتساوى الوزراء والأمراء مع العامة في الممتلكات ويجهز الجيش بأموال الأمراء والوزراء فإن لم تكفِ هذه الأموال جاز هنا فرض الضرائب على الشعب بالقدر الذي يكفي لتجهيز الجيش ليس أكثر من ذلك قبِل سيف الدين قطز فتوى العز بن عبد السلام وبدأ بنفسه وباع كل ما يملك وأمر الوزراء والأمراء أن يفعلوا ذلك فانصاع الجميع وامتثلوا أمره فقد أحضر الأمراء كافة ما يملكون من مال وحلي نسائهم وأقسم كل واحد منهم أنه لا يملك شيئاً في الباطن ولما جمعت هذه الأموال ضربت سكاً ونقداً وأنفقت في تجهيز الجيش[44] ولكن لم تكفِ هذه الأموال في تغطية نفقة الجيش فقرر قطز إقرار ضريبة على كل رأس من أهل مصر والقاهرة من كبير وصغير ديناراً واحداً وأَخذ من أجرة الأملاك شهراً واحداً وأَخذ من أغنياء الناس والتجار زكاة أموالهم معجلاً وأَخذ من الترك الأهلية ثلث المال وأَخذ من الإيطان والسواقي أجرة شهر واحد وبلغ جملة ما جمعه من الأموال أكثر من ستمائة ألف دينار.[45]

في أثناء تجهيز الجيش قام قطز بجهود حثيثة لتمهيد طريق الجيش للقاء التتار كانت هناك أجزاء من فلسطين وساحل البحر الأبيض المتوسط محتلة من قبل الإمارات الصليبية ومنها إمارات عكا وحيفا وصور وصيدا واللاذقية وأنطاكية وكانت أقوى هذه الإمارات الصليبية هي إمارة عكا في فلسطين وهذه الإمارة تقع على طريق قطز وجيشه إذا أراد أن يحارب التتار في فلسطين كان التفكير في أن قتال الصليبيين في عكا سيؤثر سلباً على جيش الإسلام في مصر المتوجه لفلسطين وفي نفس الوقت لا يستطيع قطز أن يحارب التتار في فلسطين دون الانتهاء من مشكلة الصليبيين في عكا وجد قطز أن أفضل الحلول هو الإسراع بعقد معاهدة مع الصليبيين في عكا قبل أن يتحالف التتار معهم[49] قام قطز بإرسال سفارة إلى عكا للتباحث حول إمكانية عقد معاهدة سلام مؤقتة بين المسلمين والصليبيين كان الهدف من السعي لهذه الاتفاقية هي تحييد جيش الصليبيين من جهة وتأمين ظهر جيش مصر من جهة أخرى جلس وفد قطز مع الأمراء الصليبيين للتباحث في أمر الهدنة كان الصليبيون يخافون ألاّ يظفروا من المسلمين بعهد فينقلب عليهم المسلمون ولذلك تقبلوا فكرة الهدنة بسرعة بل أن بعض الأمراء الصليبيين عرضوا فكرة التحالف العسكري مع المسلمين لقتال التتار ولكن هذه الفكرة لم تلقَ موافقة الطرفين فبقية الأمراء الصليبيين يخشون الخروج من عكا بجيشهم فيدخلها المسلمون إذا انتصروا على التتار كما أن المسلمين كانوا يخشون خيانة الصليبيين أثناء القتال خاصة أن قائد التتار الحالي كتبغا نصراني لذلك قبِل الطرفان بفكرة الهدنة المؤقتة[49] وأصر الوفد المسلم على أن تكون هذه الهدنة هدنة مؤقتة تنتهي بانتهاء حرب التتار ومما اتفق عليه في الهدنة أن أي خيانة يقوم بها الصليبيون فسيترك المسلمون قتال التتار ويتوجهون إلى عكا لتحريرها وأنه في حال انتصار المسلمين في قتال التتار فسيبيع المسلمون خيول التتار من أهل عكا بأسعار زهيدة في حين تعهد الصليبيون في عكا بأن يسهموا في إمداد جيش المسلمين بالمؤن والطعام في أثناء وجوده في فلسطين.[49]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages