الموسيقى البدوية هي موسيقى القبائل البدوية في شبه الجزيرة العربية والسودان والشام.[1] تعتمد الأغاني على الشعر وتغنى مصحوبة أحياناً إلى الآلة الوترية ربابة.[1] الأدوات التقليدية هي الربابة وآلات النفخ المختلفة.
تنقسم الموسيقى البدوية إلى أنواع منها القصيد وهو ديوان شعر ويُنشد بواسطة الربابة حيث يتناول موضوعًا معينًا كذلك يوجد نوع بمسمى مجرور أو مجرورة وهو عبارة عن أغنية طويلة تُغنى عند أداء ألعاب راقصة. ومنها البدع وهو عبارة عن مقطع واحد قصير. كذلك يوجد نوع آخر بمسمى نشيدة أو تمثالة وهي قصيدة طويلة تُعادل قصيدة الأدب الكلاسيكي.[2]
توجد العديد من أنواع الموسيقى البدوية من ضمنها موسيقى "الرعب" وهي نوع من أنواع الموسيقى البدوية التي تشتهر بها القبائل البدوية في الأردن وبادية الشام في سوريا والعراق وفلسطين وفي بعض دول الخليج مثل السعودية والكويت منذ مئات السنين. كذلك "الدحيّة" وهي رقصة بدوية أصيلة وتعدُّ لعبةً حربيةً كونها رقصة جماعية يردد فيها الحاضرون أهازيج تشبه أصوات زئير الأسود وهدير الإبل.[3]
تشكلت فرقة الجركن بسيناء واستمدت فنونها من وحي السامر البدوي حيث يتغلب الناس علي وحشة ليل الصحراء بالغناء والعزف علي الربابة والسمسمية والعود والتوقيع علي الجركنوهي الآلة الإيقاعية التي دخلت علي الموسيقي البدوية وأيضاً صندوق الذخيرة وهما من مخلفات الحروب الكثيرة التي عاني منها أبناء سيناء.كانت الموسيقي البدوية تفتقر إلى الآلات الإيقاعية وكان الأمر مقتصراً علي آلة طبلة بدائية من جلد الماعز لا تسمح بتنوع الإيقاعات وبسبب الحروب الكثيرة التي وقعت في سيناء ووجدوا أن الجركن الذي كان يستخدمه الجنود في تعبئة المياه يعطي الصوت الإيقاعي القوي الذي يسمي في الموسيقي الدُم وبالتالي كان لابد من وجود آلة أخري تعطي الصوت الحاد فاستخدموا صندوق الذخيرة المعدني والنقر عليه بالعصي إضافة إلي الآلات الأخري كالربابة وهي مختلفة عن مثيلتها في الصعيد حيث تصنع من صندوق خشبي مكسو بجلد الماعز والوتر من ذيل الخيل وكذلك السمسمية وهي أيضاً مختلفة عن المعروفة في مدن القناة فأوتارها لا تزيد علي الخمسة بأي حال.الفرقة تقدم الألحان البدوية كما هي لأنها تمثل تراث وهوية أبناء سيناء والحفاظ عليه من محاولة سطو الإسرائيليين خاصة أثناء فترة الاحتلال حيث حاولوا نقل هذا الفن وادعاء نسبه إليهم .في عام 2003 تكونت فرقة الجركن البدوية في العريش و أعضاؤها يقدمون الفلكلور السيناوي في احتفالاتهم وشاركوا في مهرجانات بلندن مارسيليا.
يتجمع شبان غزيون من العائلات البدوية التي نزحت من النقب في جنوب فلسطين التاريخية داخل منزل عبد الله عبيد (23 عاما) ويتدربون بشكل يومي على إحياء التراث المحلي ويتبادلون فيه الأشعار والأهازيج والأغاني التراثية القديمة.
أسس عبد الله عبيد فريق "لأجل فلسطين" المكون من سبعة أفراد أساسين و27 شابا وشابة في الاحتفالات الكبيرة بداية هذا العام بهدف الحفاظ على التراث الفلسطيني خلال إحياء الاحتفالات والمناسبات والعروض الموسيقية خصوصا مع الثقافة البدوية التي يعتزون بها بحكم انتمائهم لتلك المنطقة.
يقول عبيد "غالبيتنا في الفريق من البدو 17 شابا و10 شابات يتخصصون في إحياء الحفلات والمناسبات السعيدة وغيرها بالطابع البدوي والعمل مع المؤسسات المحلية والدولية إلى جانب التدخل النفسي عبر الفنون والألعاب التي تسهم في معالجة فئات الأطفال والكبار بالفن".
وينوه عبيد لرغبتهم الشديدة في الحفاظ على اللهجة البدوية الموروثة عن الأجداد ويقول إن "اللهجة البدوية هي لغة الصحاري تختلف عن العامية لا يفهمها الجميع سوى من عاشرهم".
من جانبه يشير جبر بلال (25 عاما) أحد أعضاء الفريق إلى أنهم يعبرون عن تراثهم عبر الأغاني والقصائد والدبكة الشعبية والدحية والتطريز البدوي وصناعة الأدوات والأواني المطعمة بالأقمشة التراثية.
ويضيف بلال أنهم يقدمون زوايا حضارية في السيرك ورقص "البريك دانس" والاستعراض والرقص المعاصر ورياضة الجمباز والباركور.
ويقول بلال إن "حياة البدو في فلسطين عريقة جدا وقدموا نضالا كبيرا ضد الاحتلال الإنجليزي والإسرائيلي إلى جانب ثقافتهم الاجتماعية التي توحد الجميع في الفرح والحزن لكن الجيل الجديد من البدو يجهلون الأمثال البدوية وحياة البادية والخيل والدحية لذا قلنا نحن هنا نثبت أصولنا..".
استقلالية وهوية
ويقول محمد العالول عازف اليرغول إنهم مجموعة مستقلة لا تتبع أي فصيل أو مؤسسة أو قبيلة محددة وقد استخدموا عروضهم داخل مؤسسات محلية لفائدة الأطفال المصابين بالتوحد وغيرهم من فئات المرضى والأطفال في المناطق المهمشة ويقدمون عروضهم في الزي البدوي القديم بمعدات وأدوات من وحي حياتهم القديمة.
ويضيف العالول أنه "لا يوجد جسم رسمي أو ثقافي يجمعنا في ظل غياب الدور الرسمي لوزارة الثقافة في قطاع غزة والمؤسسات المجتمعية التي تعنى بالثقافة والفن والشباب نحن نرفض الانخراط في أي عمل سياسي".
ويتابع "لو كنا سياسيين لتبنتنا الأحزاب لكننا نحافظ على ما هو تراثي فلسطيني بدوي ما نطمح له هو أن نزرع في ذهن الأطفال والكبار المعدات وطريقة الغناء البدوية وهذا يكفينا أن نرى الأطفال يرددون العزف ورقص الدبكة والدحية وراءنا".
افتتح مهرجان القوّال البرمجة الثقافية لشهر رمضان في منطقة قفصة (جنوب غربي تونس) وهي أول تظاهرة ثقافية تهتم بفنّ الحكي والخرافة وسيكون أحبّاء فنّ الحكي والشعر الشعبي والموسيقى البدوية على موعد خلال ليالي المهرجان مع مجموعة من عروض الخرافات وأنماط شتى من التراث الشعبي التونسي. والقوال في اللهجة العامية التونسية هو الذي ينطق بالأشعار العامية ويزين الكلام ويحسن القص وله دراية بعادات العرب وطباعهم.
وبشأن هذا المهرجان المختلف عن بقية المهرجانات في تونس قال مديره كمال البوزيدي إن هذه التظاهرة الثقافية تهدف بالأساس إلى المحافظة على الموروث الثقافي الشفوي في الجهة وفي تونس على وجه العموم فكثير من الأغاني البدوية الرائعة والحكايات الشعبية المثيرة تسير نحو الاندثار نتيجة تغييب الموت لأبرز مردديها مضيفا أن المهرجان سيوثق مختلف ردهات المهرجان ليصبح بمثابة الوثيقة الهامة التي يعود لها المختصون إثر كل مناسبة.
وأكد البوزيدي أن المنطوق الشفوي المحلي سيعرف نقلة نوعية من خلال توظيف أفضل التقنيات عند سرد الخرافات والاعتماد على فن الحكي لشد انتباه الجمهور.
أما عن أبرز المشاركات في مهرجان القوال فقد أشار البوزيدي إلى عدة أسماء لها باع في ميدان التراث الشعبي على غرار القصاب (عازف الناي التقليدي) مصطفى التليلي واللزام إبراهيم بالهامل والغناي (مردد الأغاني الشعبية) منير اللطيف وحسين الزمزمي والشاعر الشعبي محمد الصالح الثليجاني.
ومن المنتظر عرض خرافة عم فرج ما يحبّش العوج لفوزي اللبّان وخرافة السيّدة المنوبية لدليلة مفتاحي وخرافة يا سلاّك الواحلين للعروسي الزبيدي إضافة إلى تقديم مقتطفات من فنّ الحكي في اليوم الافتتاحي يؤمنها علي الخليفي وكمال البوزيدي ومحمد الصالح الآجري. ويمزج هذا المهرجان بين الموسيقى البدوية والشعر والحكاية والغناء ويشهد مشاركة عدد كبير من الشعراء والغنّائيين واللّزّامين الضليعين في التراث الشعبي وهم سيساهمون في تأثيث سهرات هذا المهرجان طوال أربعة أيام متتالية.
وفي نطاق السهرات الرمضانية برمجت إدارة الثقافة بمدينة قفصة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 يونيو (حزيران) الحالي مهرجان عودة الروح للإنشاد الديني في دورته الثانية وذلك بمشاركة ما لا يقلّ عن عشر فرق مختصة في الإنشاد الديني والصّوفي والمدائح والأذكار قدمت من عدد من جهات تونس.