كتاب أدعية العمرة الطواف

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Julia Heaslet

unread,
Jul 10, 2024, 10:43:58 PM7/10/24
to fichowsmitne

إن للعمرة أركاناً لا بدّ من تحقّقها والقيام بها إلّا أنّ علماء المذاهب الفقهية الأربعة تعددت أقوالهم في تحديدها مع اتّفاقهم بأنّ الإحرام يقدّم على جميع الأعمال[١] وفيما يأتي بيان ذلك:[٢][٣]

يُعرّف الإحرام بنية الدخول في العمرة ويُسنّ للمعتمر التلبية حين الإحرام عند الجمهور من العلماء بخلاف الحنفية الذين ذهبوا إلى القول بأنّ التلبية شرطٌ وتكون بقول: "لبيك اللهم لبيك".[٤]

كتاب أدعية العمرة الطواف


تنزيل ملف مضغوط https://tinurli.com/2yZRlc



يسنّ للاستعداد للإحرام بالعمرة الاغتسال بأي كيفيةٍ كانت وقصّ الشارب والأظافر والأخذ من شعر الإبط كما يُسنّ التطيّب في البدن فقط دون أن يمسّ الطيب شيئاً من الثوب ويُسنّ أيضاً لبس ملابس الإحرام وهي الإزار والرداء والأفضل أن يكونا أبيضين جديدين مغسولين.[٦][٧]

كما يسنّ لبس النعل* وصلاة ركعتين بنية سنة الإحرام ويُسنّ للرجل رفع صوته بالتلبية أمّا المرأة فتخفض صوتها بها مع الاستمرار بها إلى حين البدء بالطواف ويجوز للمُحرم خلع ملابس الإحرام أو تغييرها أمّا المرأة فيجوز لها لبس ما شاءت من الثياب.[٦][٧]

حرّم الإسلام على المعتمر بعد إحرامه فعل بعض الأمور المُباحة عادةً وهي ما تُسمّى بِمحظورات الإحرام وهذه المحظورات منها ما هو خاصٌ بالرجال ومنها ما هو مُتعلقٌ بالنساء ومنها ما هو مُشتركٌ بينهما وبيانها فيما يأتي:[٨]

وهي لبس النقاب أو البُرقع أو القُفازين ويجوز للمرأة إنزال شيءٍ على وجهها لئلا يراها الأجانب حتى وإن مسّ وجهها عند المالكية والحنابلة أمّا الحنفية والشافعية فقد اشترطوا عدم ملامسة الشيء الساتر لوجهها لحديث النبي: (المُحْرِمَةُ لا تَنتقِبُ ولا تلبَسُ القُفَّازَيْنِ).[١٥]

من ارتكب محظوراً من المحظورات السابقة وكان عالماً بالحُرمة متعمّدا الفعل مختاراً غير مُكره فتجب عليه كفارةٌ بحسب المحظور المرتكب المبيّن فيما يأتي:[١٦]

إن كان المحظور بلبس شيءٍ من المخيط والمحيط نهاراً كاملاً أو تغطية الرأس أو الوجه وجب على المُحرم دم عند الحنفية وإن كان ارتكب المحظور لأقلّ من يومٍ فعليه صدقةً ويرى الشافعي وأحمد أنّ عليه الفدية بمُجرد اللبس بينما يرى المالكية أنّ الفدية لا تجب على من لبس شيئاً إلّا إذا وقاه من حرٍّ أو بردٍ وإلّا فلا شيء عليه.

فرّق الحنفية بين التطيّب في البدن أو الثوب فقالوا مَن طيّب بدنه كاملاً أو عضواً كاملاً وجبت عليه شاةٌ إن كان التطيّب في نفس الوقت وإن اختلف فلكلّ طيبٍ كفارةٌ وإن كان الطيب في أقلّ من عضوٍ فعليه صدقةً وأمّا من تطيّب في ثوبه فعليه دمٌ بشرط أن يكون الطيب كثيراً ومستمراً لمدة يومٍ أو ليلةٍ فإذا اختل أحد هذه الشروط فعليه صدقةٌ في حين يرى جمهور الفقهاء الفدية بمجرد التطيّب ولم يقيدوه بشيءٍ.

ذهب الحنفية إلى أنّ من قَلّم جميع أظافره في وقتٍ واحدٍ تجب عليه شاةٌ وإن قصّ أظافره في أوقاتٍ متفرّقةٍ تجب عليه صدقةٌ لكلّ ظفرٍ وأمّا المالكية فذهبوا إلى أنّ من قلّم ظفراً واحداً دون معنى كالترفيه والعبث فيجب عليه التصدّق بالطعام وإن قصّ ظفرين في مجلسٍ واحدٍ فعلية فدية أمّا الشافعية والحنابلة فقالوا بأنّ الفدية تجب بقصّ ثلاثة أظافر وأكثر في مجلسٍ واحدٍ.

ذهب الحنفية إلى أنّ الفدية تجب على المُحرم الذي يحلق رُبع رأسه فأكثر وذلك لأنّ الربع يقوم مقام الكل وأقل من ذلك فيه صدقة بينما فرّق المالكية بين القصد وعدمه فقالوا: من حلق دون قصد إزالة الأذى فعليه صدقة وإن كان قاصداً فعلية الفدية.

أمّا إن بلغ الحلق اثنتي عشر شعرةً فيجب فيهنّ الفدية بأي حالٍ وكفارة المحظورات المتعلقة بالبدن على التخيير إمّا بذبح شاةٍ أو التصدّق بثلاثة آصع على ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام وذهب الشافعي وأحمد إلى القول بوجوب الفدية بحلق ثلاث شعراتٍ أو الرأس بكامله إن اتّحد الزمان والمكان.

ذكر الله جزاء قتل الصيد بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا)[١٧] وقد اتفق الفُقهاء على أنّ من قتل الصيد خطأً فعليه فديةٌ كالمُتعمّد.

والكفارة تكون بذبح حيوانٍ مثل الحيوان الذي اصطاده أو بشبيهه والتصدّق به على مساكين الحرم أو إطعام مساكين في مكان الصيد بقيمة الحيوان أو أن يصوم عن كل مُدٍّ يوماً وذلك إن كان الحيوان له مثيلاً وإن لم يكن فيجب أداء قيمته بشراء طعامٍ والتصدّق به على مساكين الحرم أو صيام يومٍ عن كل مُدٍ من الطعام.

قال الحنفية بفساد العمرة بالجِماع إن كان قبل الطواف وقال المالكية بالفساد بسبب الجِماع إن كان قبل السعي وقال كلٌّ من الشافعية والحنبالة بالفساد إن كان الجماع قبل التحلّل من العمرة ويجب عليه عند الحنفية والحنابلة شاةً وعند الشافعية والمالكية بقرة.

كما تعددت آراء الفقهاء في المُقّدمات المباشرة المؤدية إلى الجِماع كاللمس بشهوة والمُباشَرة من غير جِماعٍ فيجب عليه في هذه الحالة الهدي وأمّا المُقدمات البعيدة كالنظر والفكر بشهوةٍ فذهب الحنفية والشافعية أن لا شيء عليه والحنابلة كذلك في الفكر فقط وقال المالكية بالفساد إن نزل المني لذةً أمّا النظر لدى الحنابلة فيجب فيه الهدي إن أدّى إلى نزول المني.

وهي الأماكن التي لا يجوز لمن أراد الحج أو العُمرة تجاوزها إلّا وهو مُحرم وهي خمسةٌ قد حدّدها النبي بقول عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (وَقَّتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قَرْنًا لأهْلِ نَجْدٍ والجُحْفَةَ لأهْلِ الشَّأْمِ وذا الحُلَيْفَةِ لأهْلِ المَدِينَةِ قالَ: سَمِعْتُ هذا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبَلَغَنِي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ولِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ)[١٨]

وجاء أنّ النبي وقّت لأهل العراق ذات عِرْق وهذه الأسماء كانت على زمن النبي وقد تغيّرت إلى أسماءٍ أخرى فذو الحُليفة يُسمّى الآن أبيار علي وقرن المنازل يُسمّى السيل ويَلَمْلَمْ يسمى السعدية وذات عِرْق يسمى الضريبة وما لم يذكره النبي من البلاد يكون ميقات أهلها الميقات الذي يمرّوا به في طريقهم أو ما يحاذيه*.[١٩]

تختلف العمرة عن الحج في المواقيت الزمانية فالحج لا يجوز الإتيان به إلّا في أوقاتٍ مُحدّدةٍ أمّا العُمرة فيجوز أداؤها في جميع أيام السنة ويُستثنى من ذلك الحاجّ في أيام التشريق إذ لا يجوز له الإحرام بالعمرة.[٢٠]

أمّا الأوقات التي حثّت الشريعة على أداء العُمرة فيها فهي: أشهر الحج والأشهر الحُرم وشهر رمضان فهذه الأوقات وردت الأدلة على مُضاعفة الأجور فيها ويجوز تكرارها في السنة الواحدة أكثر من مرةٍ.[٢١]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages