ضيعة تشرين مسرحية سورية كوميدية سياسية ساخرة من إخراج دريد لحام تحاكي الفترة ما قبل احتلال فلسطين 1948 حتى انتصارات أكتوبر/ تشرين 1973 المسرحية من بطولة دريد لحام نهاد قلعي عمر حجو وآخرون من تأليف محمد الماغوط ودريد لحام في أول تعاون ولقاء فني يجمعهما.
أولى عروضها كانت في عام 1974 على مسرح العمال في دمشق حتى يونيه عام 1974[1] لتنتقل عروضها بعد ذلك إلى لبنان ومن ثم تعود من جديد إلى دمشق وحلب تم عرضت في الأردن التي فيها تم تصوير المسرحية تلفزيونياً من إخراج خلدون المالح ورغم أنه لم يتم خلال المسرحية تسمية الأشياء والأحداث والبلدان بمسمياتها إلا أن الإسقاطات السياسية المبطنة كانت زاخرة بما فيه الكفاية لتصل للمتلقي السوري والعربي بشكل مباشر.[2]
تبدأ أحداث المسرحية بمرحلة ما قبل احتلال فلسطين حيث المجتمع أو "الضيعة" المسالمة والآمنة بأهلها البسطاء المترابطين وبينما هم يحتفلون بزفاف "زينة" على "نايف" جاء رجل الأمن "الناطور" ليعلن أن "الحرامي" احتل الأرض فتوقف حفل الزفاف ولم تكتمل الفرحة لأن الأرض هي مهر "زينة" ولا فرحة للضيعة بدون الأرض.
تتوالى الأحداث مع المطالبة بإعلان الإضراب العام وانطلاق المظاهرات المطالبة بتحرير الأرض وإجراء إصلاحيات داخلية وتغيير المختار الذي أعلن استجابته لمطالب أهل الضيعة لكن سرعان ما تبين أنه أجرى إصلاح شكلي بتغيير المناصب بينما أبقى على نهج الحكم ذاته فرفض المعتصمون فض الاعتصام إلى أن تدخل رجل الأمن وفضه بقوة السلاح ليعلن بعدها حضر التجول.[3]
أمام هذه الأزمة السياسية لم يجد المختار حلاً إلا بإشعال الفتنة ما بين أهل الضيعة كناية على انشغال العرب في حروبهم الداخلية والبينية فعصفت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالضيعة إلى أن تم الإعلان عن انقلاب عسكري أطاح بالمختار فهلل وتفاءل أهل الضيعة بهذا الخبر ولكن بقي الحال على ما هو عليه اقتصادياً واجتماعياً وبقيت الأرض محتلة فتوالت الانقلابات بشكل مضحك ومتسارع جداً كناية على الانقلابات العسكرية السورية المتوالية في منتصف القرن العشرين إلى أن وصل للحكم المختار الذي يتمتع بشعبية عالية فتأثروا بخطاباته الرنانة ومصطلحاته السياسية وجماهيريته الكبيرة وتواضعه ولكن سرعان ما تلاشى هذا التفاؤل أمام تبعات الأحكام العرفية التي عمت الضيعة والقبضة الأمنية للمخابرات وتلفيق التهم للمواطنين واختفاء السلع الأساسية من السوق لفائدة المهربين وتبعات تأميم الشركات والأملاك إلى أن فوجئ أهل الضيعة بإعلان المختار الحرب على الحرامي بخطبة معلنة ذات خطابات رنانة وخطط عسكرية مكشوفة متوعداً الحرامي بأنه سيلقى حتفه وسيُرمى بالبحر ليكون "طعم للأسماك" كناية على حرب 1967.
بينما كان المختار ينقل من على سطح الإذاعة مجريات الحرب ويهلل للانتصارات التي حققها شباب الضيعة ودحرهم للحرامي عاد شباب الضيعة يجرون أذيال الخيبة والهزيمة ويعلنوا أن الحرامي قد توسع وتم احتلال جزء إضافي من الأرض وبعد تبادل التهم ما بينه وبين شباب الضيعة بالمسؤولية عن هذه الهزيمة خفف المختار من أهمية ما حدث وقال أنها ليست هزيمة بل مجرد نكسة بل وفاجأهم عندما بشرهم بأنهم انتصروا باعتبار أن الحرامي كان هدفه أن يقصيه عن سدة الحكم ولكنه فشل بذلك مما يعني أن الحرامي هو المهزوم بهذه الحرب.
تعيش الضيعة بعد الهزيمة أيام عصيبة وتتفكك قيم أهلها ومبادئهم ويعود أحد المدرسين المغتربين إلى الضيعة فيظنوه عميل لدولة أجنبية وبعد أن تعرفوا عليه يطلب المختار من المدرس أن يكون بمثابة مستشار له كونه يتحدث الإنجليزية وشدد المدرس على ضرورة أن يلتقي المختار بأحد الصحفيين الأجانب كي يوصل من خلاله صوت الضيعة إلى العالم الخارجي لوجود تقصير إعلامي من إذاعة الضيعة بحشد التأييد الخارجي لقضية الأرض وفعلاً تم اللقاء ولكن جاءت كل إجابات المختار هجومية ورافضة وردد حرف النفي "لا" على كل سؤال كناية على مخرجات مؤتمر القمة العربية 1967 في الخرطوم والتي عرفت "بقمة اللاءات الثلاثة".
ختام المسرحية كان مع بحث نساء الضيعة عن أزواجهن الذين غادروا المنزل بشكل مفاجئ وبينما هن يتحدثن عن تحسن علاقتهن بأزواجهن وعن المختار الجديد وما أحدثه من تغييرات إيجابية على الضيعة يصل شباب الضيعة ليفاجئنهن بأنهم قد حاربوا وانتصروا بالحرب وذلك كناية على حرب تشرين أكتوبر 1973 فيحتفلون بالنصر وتنتهي المسرحية بخبر استشهاد بطل المسرحية "غوار الطوشة". وبعد اعتلاء الممثلين للمسرح لتحية الجمهور تحدثوا عن النصر الذي ما كان ليتحقق لولا وقفة العرب الأشقاء ووحدتهم وذكروا كل أسماء الدول العربية الداعمة.
قدمت المسرحية عدد من الأغنيات والاستعراضات بعدة ألوان موسيقية منها الكوميدي الشعبي والوطني وكانت من كلمات شاكر بريخان ألحان عبد الفتاح سكر وشاكر بريخان توزيع حسين نازك بينما صمم الرقصات حسام تحسين بيك الذي شارك كذلك بأدائها مع كل من صباح الجزائري وفاديا خطاب وخديجة العبد
مسرحية سورية كوميدية سياسية هادفة تدور أحداثها قبل حرب تشرين 1973 في سوريا وبعدها وانعكاس الانتصار على الإنسان السوري.
يمكنكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل من الرابط الآتي والاستمتاع بحضور بمشاهدة هذه المسرحية الموسيقية الأخاذة.
سيجري النظام الإيراني انتخابات رئاسية صورية في 18 يونيو. ومع اقتراب الموعد ينضم المزيد من الإيرانيين إلى حملة مقاطعة الانتخابات المهزلة. في الآونة الأخيرة يظهر مقطع فيديو من إيران العديد من أمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 يدعون بشجاعة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية الوهمية للنظام. هؤلاء الأمهات الشجعان يدعين لتغيير النظام ويعلنّ أن تصويتهن هو إسقاط النظام من قبل الشعب الإيراني.
في أعقاب احتجاجات نوفمبر 2019 قتلت قوات النظام بالرصاص أكثر من 1500 متظاهر بريء. وبسبب وحشية النظام والأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستمرة وصل صراع الشعب مع النظام إلى نقطة لا رجوع فيها. فالمواطنون يستهدفون النظام برمته في شعاراتهم ويعتبرون الانتخابات الوهمية للنظام واجهة للنظام الديكتاتوري.
أنا لا أسامح الدم المسال ظلما لولدي مهرداد. تصويتي هو إسقاط هذا النظام. أيها الناس إذا صوتم فأنتم تضعون إصبعكم في دماء مواطنيكم الذين قُتلوا ببراءة خلال انتفاضة نوفمبر الدموية [انتفاضة 2019] مثل مهرداد وآخرين.
مرحباً أنا والدة الشهيد ميلاد مهاوري. مثل الأمهات الأخريات إلى جانب العائلات التي تشاركني حزني أتفق معهم تمامًا. آمل أن يأتي يوم يتصرف فيه شعبنا بشكل منطقي ويعرف أن التصويت خيانة لأجيالنا القادمة ولن يتم تعويضه.
03c5feb9e7