أحبك أمي دائما وابدا ومهما كلفني الأمر

0 views
Skip to first unread message

wafa mubarak

unread,
Dec 25, 2011, 3:10:20 PM12/25/11
to فجر الإسلام, فريق الماجدات



كن ماجدا وأختر فريق الماجدات 

al-m...@googlgroups.com

 

 

في فجر الاثنين الذي رحل من شهر الله المحرم ودعت قلوبنا نوراً وسراجاً طالما كان مضاء في أفئدة كثيرة ، ومنها فؤادنا الذي اكتوى بلهيب الرحيل ، وماذاك الرحيل إلا لنور النيرة " أمي " .

النيرة التي أنارت وأوقدت بحبها أشعة دفء لا حدود لها ، سعت وفي عز ألمها أن تشعل نار التواصل مع الآخر ولو كان بعيد اً عنها لا تعرفه لكن أشغلها ماكان يشكو من بؤس لتعودها العطاء ولو كانت  غير قادرة باذلة أقصى السبب له .

عندما اتصل عليها أو تتصل أحد أخواتي كانت تعرفنا حتى قبل الرد وتقول هذه وفاء ،تتصل ، وهذه جميلة ، وهذه حصة ، ولطالما استغرابي من صدق تنبؤها ، وأردد بين جنبات نفسي أنها عظمة الأمومة .

وإذا اشتهيت مداعبتها وفيض حنانها بالهاتف كنت أقول لها أمي قولي لي دون أخواتي " أحبك دائما وأبدا ومهما كلفني الأمر " ترفض وتقولها بصيغة الجمع حباً وعدالة ولو كانوا بعيدين غير قريبين منها، ماأعذبك ياحبيبة!.

عودتنا عندما تطلب شيء رحمها الله تطلبه باستحياء وتعفف خشية إزعاجنا ، كنت أقول لها" نظر عيني تامرين شىء" تقول لي "أمي أنت  " كنت اسكت هنيهة مع نفسي وأتقطع كمداً  حيائي من  كلمتها .

من برها الذي أعجب له ، برها بصديقاتنا نحن البنات وأصدقاء أبناؤنا وأزواجنا وأحباب والدي وأصدقائه براً يندر ويشح في هذا الزمان ويتعدى السؤال والتواصل إلى الهدية والعطية ، ماأجمل عطفك ورحمتك ياأمي !.

ولم أندم على شيء كبير في حياتي إلا تقبيل رجلها عندما كانت مكتملة ، وعندما رزقت الشجاعة  لتقبيل ما تبقى من أطرافها ترفض بشدة وحياء كبيرين وتنهرني عن فعل ذلك ، ماألذ سعادة وجودك في حياتي !.

ومن أحب الأشياء إلى قلبها وتسعد كثيراً وتمنح معه العافية عندما تشتد أزمة المرض  عندما نعرض عليها أمر الصدقة  ويكتمل سياج فرحها عندما تطمئن باستكمال ماأمرت به وبالسخاء الذي أمرت به،  وتغضب كثيراً  عندما يأتي ضيف ولم يقدم له كامل الوفادة له كما أمرت به ، ونظل زمناً نعتذر لها لظروف ألمت بالمنزل جعلتنا نتأخر .

كثيراً ماتسألني عن  أمور الجامع الذي بناه والدي وأنها ترغب وبشدة تكمل رسالة والدي رحمهما الله ، وكثيراً مااقول لها اطمئني الأمور في خير ، ومع ذلك إلحاحها يتضاعف  حباً للخير .

و بتوافد الأحبة والأقرباء في عزائها كان لسان حالهم  اللهم أجبر قلوبنا في فراق أمنا وحبيبتنا ودموعهم الحرى تملأ الخدود أسى ولوعة وتدعو البر الرحيم أن يحسن وفادتها عليه وان يكرمها ويمطرها بوابل الرحمات ويحفها بعنايته حتى اللقاء معه سبحانه .

اللهم  كما اخترت والدي  عندك فاللهم طيب  نور مرقدهما وعطر مشهدهما وطيب مضجعهما انك سميع مجيب الدعوات .

 

 

 

 

 

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages