أرفلون نت
|
|
لافتة : عندما تكون مؤيداً إعلم أنك ..... Posted: 17 Mar 2013 03:19 AM PDT |
|
الثورة السورية: بثينة شعبان، دينمو النظام - عبدالغني محمد المصري Posted: 17 Mar 2013 03:15 AM PDT
القوة
العسكرية لا تكون عدة ورجال فحسب، بل لا بد ان تدعمها أفكار، او اصحاب رؤى يخططون
لها، ويغذون استمرارية وجودها عبر ربط الادوات بمنظومة متشابكة التركيب تضمن قوة
بنيانها.
فالقوة
بلا فكر، او رؤية جامعة تصبح كما من الحديد تتمترس خلفه اشباح وخيالات.
النظام
السوري اعتمد في بطشه على مراكز قوى متعددة منها:
--
المالية: عبر الدعم الايراني، والعراقي.
--
العسكرية: عبر الدعم التقني الروسي، والايراني، والرافضي اللبناني.
--
الالتفاف الطائفي: اذ تم ربط مصير طائفة بأكملها بمير قائدها، عبر التخويف من
العدو، في معركة ارادها النظام معركة وجود.
ومن
اهم القوى لأي النظام هي القوى الاعلامية والدبلوماسية، حيث استعمل النظام هاتين
القوتين كما يأتي:
--
صور للداخل ومنها ان الثورة كائفية ضد الاقلية العلوية، وقد ظهر ذلك جليا مع اول
كلمة للاعلام عبر بثينة شعبان، وعندما كانت الثورة في بداياتها، وفي شهرها الاول،
وكان سقف شعاراتها منخفضة، الا ان تمترس الطائفة العلوية بالحكم، وادراك بثينة
لحقيقة موقف الطائفة الاستراتيجي القائم على استمرار الحكم ولو قامت مئات المجازر،
في تكرار لظاهرة حماه جديدة في كل بلدة او مدينة. كل ذلك جعل بثينة تستشرف مستقبل
الثورة، فقالت: هل تريدون ان تستمر قيقتل شيخ سني، ثم يقتل مقابله شخص نصيري!!!.
كلمات
استشرافية صحيحة واعية لانها مبنية على استراتيجية طائفتها في الحكم.
--
صور للداخل والخارج ومنها التخويف من الاكثرية ضد الاقليات، وقد كان لبثينة شعبان،
وموظف مكتبها ميشيل سماحة دورا مهما في ابراز هذا الجانب، وما مخطط سماحة لنشر
الفتنة المذهبية بلبنان ببعيد عن تناول الجميع. ثم زيارة بثينة المكوكية لموسكو مع
بداية اشتداد الثورة، ثم اعلان موسكو عن تخوفها على الاقليات، وتخوفها من حكم
السنة كما صرح بذلك لافروف.
--
خاطبة الخارج كل حسب لغته ومفهومه، وقد رأينا ذلك في نتائج زيارة بثينة لموسكو،
ومنها الخبر الذي تناقلته الانباء حول تصريح دبلوماسي روسي للسنيورة ان بثينة قد
تكلمت بتوسع عن الشيوعية والاشتراكية اكثر من لينين نفسه- شيء من هذا القبيل-.
ثم
مخاطبة العالم الغربي وتخويفه من النصرة والقاعدة، وتصوير الصراع انه صراع بين
نظام علماني، وجماعات تكفيرية. وقد حقق النظام في ذلك اختراقات مهمة في الصحف
الغربية، علما ان ذلك قد لا يعود لشطارة النظام، وانما لرغبة الصحافة العالمية
التي تدعمها الصهيونية بدعم استمرار حكم اقلية لدولة مجاورة "لاسرائيل".
ان
التامل بهدوء للزيارات، والصور، ومقابلات بشار مع الصحف العالمية، وتوجيه اكثر من
لغة لأكثر من طرف، يلحظ الدور المؤثر والمحوري لبثينة شعبان، التي تعتبر بحق
الدينمو الدبلوماسي والسياسي للنظام، وهو دور لا يقل شأوا بأي حال عن الدور
العسكري، بل قد يزيد لانه هو عماد استمرار العسكري.
لذا
فإن خالد بن الوليد وفي احد معارك الردة، واجهته معركة قاسية، ثم تأمل، وشاور
صحبه، فكان الرأي ان هناك امراة على حصان محاطة بعدد من الجنود هي من يشد من
عضدهم، ويؤزهم على القتال، فكان ان امر خالد بقتلها ولو كلف ذلك الكثير، فأرسل خيرة
جنده تخترق الصفوف حتى نالوا من تلك المرأة، فانتهت المعركة.
قد
تكون بثينة شعبان هي الحصان الاسود او الجوكر في استمرار نوع من التماسك في
الدائرة الضيقة للنظام، وفي التفاف الطائفة حول قائدها رغم عظم المقتلة، فهي شخص،
ذو رؤية، وتملك ذكاء وثقافة، ولباقة سياسية ودبلوماسية تمكنها من مد الجسور
المنقطعة وتذليل العقبات.
على
الهامش:
بالنسبة
للتبرع للثورة، يمكن لكل مجموعة اصدقاء في دول الاغتراب، تكوين جمعيات تداورية
لجمع المال، فمثلا عشرة اشخاص، يدفع منهم كل فرد 100 دولار، وكل من يأتي دروه في
الاستلام يرسل ذلك المبلغ لأهل مدينته. طريقة تجعل المال اكثر، ويمكن ارساله ليحقق
نتائج افضل.
عبد
الغني محمد المصري
09-03-2013
--------------
|
|
مع بداية العام الثالث للثورة السورية - أبو طلحة الحولي Posted: 17 Mar 2013 03:12 AM PDT
تمر الأيام والشهور والإعلام والساسة مخدرون في
تيههم ومخدرين لغيرهم ، مشغولون بالتعداد
السكاني للثورة .. كم شهيدا استشهد اليوم ؟ وكم لاجئا التجأ إلى هنا أو هناك ؟ وكم
بيتا دمر ؟ وكأن الثورة هي مجرد تعداد للشهداء واللاجئين والبيوت المدمرة .. متناسين المعتقلين والمفقودين وكأنهم خارج
التعداد ...
متناسين تعداد الصابرين والصابرات والثابتين
والثابتات والمضحين والمضحيات .. والمنفقين والمنفقات ..
متناسين الصورة المشرقة الجميلة في التضحية
والفداء والبذل والعطاء والنماء والمروءة والسخاء والجود ..
متناسين حقيقة العداوة الروسية الإلحادية ، والمكر
الأمريكي الصهيوني ، والتقية الإيرانية المجوسية ، وما يخططون وما يرسمون للقضاء
على الثورة لأنها ثورة إسلامية سنية ..
وتمر الأيام والشهور والسنون وهناك حقائق يجب أن لا نمل ولا نكل ولا نسأم ولا نيأس من
تكراراها والتذكير بها ونحن نتحدث عن الثورة السورية في بداية عامها الثالث :
أولا : النصر آت وقريب جدا ، فلا
يتراجع أي ثائر عن واجبه ، ولينهض الواقفون على الحياد ، فلا
حياد بعد اليوم .. إما مع الوحش وسوء الختام وإما مع الثوار وحسن الختام .. لا
حياد بعد اليوم ، ولا خوف على سوريا ، ولا خوف على الإسلام ، وإنما يجب أن نخاف
على أنفسنا إذا سئلنا في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة بين يدي الله سبحانه عن
دماء المسلمين ماذا فعلنا لها ؟ ولماذا لم ننصرها ؟ ولماذا وقفنا على الحياد نتفرج
عليها وهي تسفك ؟
يجب أن نخاف على أنفسنا عندما لم نقف وقفة
واحدة أمام الظلم والطغيان وجبروت الوحش ، فالظلم والطغيان إلى زوال ، والعدل
والإحسان إلى خلود .
يجب أن نخاف على أنفسنا عندما لم نفهم أحاديث
الفتن كما فهمها السلف الصالح وجمهور العلماء والمحدثين ، فاختلط الحابل بالنابل ،
وتم تطويع الأحاديث والآيات في خدمة الشيطان على مبدأ " فويل للمصلين "
ثم نقف ولا نكمل الآية .
يجب أن نخاف على أنفسنا عندما لم نأخذ على أيدي
علماء السوء ونحجر عليهم ، وعلى فتاويهم ببيان جامع شاف يوقع عليه علماء ومحدثي
وفقهاء الأمة .
طوبى للشام فالنصر آت ، وبعد الليل نهار ، وبعد
الموت حياة ، وبعد الدنيا آخرة ، { فَإِنَّ مَعَ
الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ
فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }
( الشرح : 5-8)
ولن يغلب عسر يسرين فابشروا وأبشروا وأبشروا إنكم
لمنصورون .. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (أنه بلغه أن أبا عبيدة حصر بالشام ،
وقد تألب عليه القوم ، فكتب إليه عمر : سلام عليك ، أما بعد : فإنه ما ينزل بعبد
مؤمن من منزلة شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجا ، ولن يغلب عسر يسرين) رواه الحاكم
في "المستدرك" بسند صحيح ، قال فيه الحاكم : صحيح على شرط مسلم . ووافقه
الذهبي في "التلخيص"
ثانيا : يجب أن نؤمن ونعتقد ونتصرف
ونعمل من خلال كافة المستويات ومن كافة المنابر الداخلية والخارجية وبكل
الوسائل المقروءة والمرئية والصوتية والالكترونية
أن الثورة السورية لها وزن بين القوى العالمية وأنها تشكل ثقلا كبيرا يدفع
العالم الغربي والشرقي وعلى رأسهم أمريكا وروسيا وإيران إلى إحباط وتخذيل ومحاربة
نهوض هذه الثورة المباركة .. فالعالم يخشى أن يتم التفاعل بين إنسانية الإنسان في
هذه الثورة ، وبين الإسلام والموقع الجغرافي ..
لأنه إذا تم هذا التفاعل لم يعد لأمريكا وجود
.. فأمريكا
تستمد وجودها من خلال الهيمنة على الدول والشعوب .. والثورة لن تسمح لها بالهيمنة
على الشعب السوري ، ثم لا ننسى أن أمريكا مولودة على أشلاء التدمير والتهجير
والدماء لأصحاب الأرض الحقيقيين ..
لأنه إذا تم هذا التفاعل لم يعد لروسيا وجود ..فروسيا
تغرق وتحاول الإمساك بأي قشة لتثبت وجودها وأنها ما تزال دولة قوية ..
لأنه إذا تم هذا التفاعل لم يعد لإيران وجود .. فإيران
كالطفيليات تقتات على الآخرين ..
وبناء على هذه النظرة ما زال العالم يحارب
الثورة علنا وسرا ومن فوق الطاولة ومن تحت الطاولة .. منتظرا البديل الذي يرتبط به
بقيود التبعية الفكرية والاقتصادية والسياسية ...
وهذا الأمر استدعى من أمريكا وأوربا وروسيا وإيران
رصد حركات الثورة وتياراتها وخلافاتها وأفرادها وتنسيقياتها وناشطيها ومؤيديها
ومعارضيها وكل ذلك لضرب الثورة وحرفها عن مسارها الطبيعي الفطري .
ثالثا : لا أحد مخلد . والوحش اليوم
أو غدا سوف يفطس .. ولكن ماذا أعد الثوار والمعارضة لهذا اليوم المفاجئ ؟!!!
فاللجان المختصة بالثورة في أمريكا وأوربا
وروسيا وإيران تعمل ليلا ونهارا في رصد مستقبل الثورة ، ما بعد الوحش ... فأين
اللجان المختصة بالثورة من أبناء الثورة ؟!!
إن الحوادث التي تشكل منعطفات تاريخية لا تقع
فجأة بل يسبقها الرسم والتخطيط والتمهيد لظهورها ، ولنا في كارثة القضاء على
الجهاد الأفغاني درسا ، وفي كارثة العراق درسا .. فهذه الكوارث التاريخية لم
تصنعها كائنات فضائية وإنما أناس لهم غايات وأهداف ومخططات عملوا بجد وصبر على
اصطياد الأزمات وحرفها لمصلحتهم وخدمتهم .. شعارهم " بطئ ولكنه أكيد المفعول " .
إن أعداءنا الذين يخططون ويرسمون هم بشر مثلنا
يخطئون ويصيبون وليسوا ملائكة فلماذا لا نخطط ولا نرسم ولا نستعد لتمكين النصر ،
وليس لمجرد النصر .. فالوحش زائل لا محالة ولكن الاستمرار في منع مجيء الوحوش بعده
هو الأهم !!!
لقد وقع اللغط والخلاف والتشرذم في سياسة
الثورة من الخارج ، وحتى لا يتكرر هذا اللغط والتشرذم في بناء الثورة وبناء الدولة
وبناء الإنسان الصالح في سوريا ، وجب الاستعداد والإعداد والتجهيز لهذا البناء على
أسس ثابتة ، ومقومات قوية وأعمدة راسخة وفق المنهج الرباني الذي كرم الإنسان .
وحتى لا يزرع الثوار ويحصد غيرهم الثمرة يجب
على علماء ودعاة الأمة الإسلامية ومفكريها
عقد مؤتمرات وندوات وورش عمل حول بناء الدولة وبناء الإنسان الصالح مستفيدين من
عثرات وأخطاء الثورة التونسية والليبية والمصرية واليمنية .. فثورة سوريا ثورة
حياة للعالم بشكل عام والأمة الإسلامية بشكل خاص .
رابعا : قلت مرارا أن الثورة السورية
غير الثورة التونسية والليبية والمصرية واليمنية ، ولهذا فإن الدولة
اللقيطة المحتلة لفلسطين تعتبر من حقها أن تؤمن مستقبلها وهذا ما تفعله أمريكا
وروسيا والغرب كافة من تصرف في قضايا الشعوب الأخرى التي ترى أنه قد يكون سببا في إزعاج
هذه الدولة اللقيطة فضلا أن يكون سببا في إزالتها .
وهذا ما يفعله العالم فيتصرف في الثورة السورية
وكأنها مُلكٌ له ، بينما الدول العربية ما تزال واقفة مكتوفة الأيدي ..
ولهذا على الدول العربية أن تعود إلى الله
وتعيد النظر من جديد في علاقاتها مع الغرب وفق ما يمليه عليهم واقع الثورة الجديد
، فسوريا بعد إزالة الوحش مختلفة تماما بعون الله عما كانت عليه أيام الوحش ...
سوريا الحرية والكرامة والبناء والعمل الجماعي لصالح
الدول العربية والإسلامية لرفع راية العبودية لله وحده ، فلا هيمنة لأمريكا ولا
دندنة لروسيا ولا تسلق لإيران .. كل يعرف حجمه الطبيعي وسوريا التي ترفع شعار
" هي لله هي لله " تعرف حجمها الطبيعي في مسؤوليتها عن تحرير فلسطين
وتحرير العالم من الظلم والطغيان .
خامسا : إن الثورة السورية هي ثورة الأمة
بكاملها ، وهي ثورة حضارية بما تملكه من أسس ومبادئ ومقومات عقائدية
وأخلاقية وسلوكية ومادية تنعكس على الإنسان ليكون لدينا الإنسان الصالح المتوازن
بين المادة والروح ، سواء كان هذا الإنسان مسلما أو غير مسلم ، سوريا أو غير سوري
.
ولذا
يجب تعظيم القيم الإسلامية التي تقوم بها الثورة وتحطيم وتحقير القيم الغربية التي
تبني الإنسان المسخ ( مادي بلا روح) مع التركيز على إبراز السلوك العقدي والأخلاقي
في تعامل الثوار مع المخالف ومع العدو .. فيجب إيصال هذه الرسالة الحضارية لهذه
الثورة المباركة لجميع العالم شرقه وغربه ، وإبرازها على كافة الوسائل الإعلامية
والالكترونية والفضائية .
فالثورة ثورة هداية للبشرية بإذن
الله عز وجل .. لا تحب الدماء والقتل والتدمير وإنما البناء والسلام ولا تعرف
الإرهاب وإنما حب الحياة ومجاهدة الإرهاب سواء كان محليا من الوحش وشبيحته أو
خارجيا من الدولة اللقيطة المحتلة لفلسطين، أو من منبعه في الغرب ...
وأخيرا : يا الله لا نعبد غيرك ، هذا
هو شعار المرحلة القادمة ، فالنصر آت آت بإذن الله لا محالة
وكما ابتدأت الثورة باللجوء الى الله رافعة شعار "يا الله مالنا غيرك " كذلك
نهايتها هو اللجوء إلى الله " يا الله لا نعبد غيرك "
" فمن صحت بدايته صحت نهايته " وهكذا تنطلق مسيرة بناء سوريا بمعية الله
.. لا بمعية الشيطان الأمريكي أو الروسي أو الإيراني .
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ } ( الفاتحة : 5)
{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ
الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( آل عمران : 26)
والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.....
|
| You are subscribed to email updates from أرفلون نت
To stop receiving these emails, you may unsubscribe now. |
Email delivery powered by Google |
| Google Inc., 20 West Kinzie, Chicago IL USA 60610 | |
أرفلون نت
|
|
الثورة السورية ووبال الدعم الأمريكي د. حسان الحموي Posted: 18 Mar 2013 11:51 AM PDT
مؤخرا ونتيجةً للإلحاح المتزايد بطلب الدعم
الامريكي للثورة السورية؛ بدأت تظهر بوادر هذا الدعم على الأرض .
فقد أتحفتنا صحيفة "لوس أنجليس تايمز"،
الجمعة، بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) تجمع معلومات حول الإسلاميين
(المتطرفين) في سوريا لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات بدون طيار في مرحلة لاحقة.
لأنه حسب زعم الصحيفة
بأن ناشطي القاعدة القدامى في العراق انتقلوا على الأرجح إلى سوريا، والتحقوا (بالميليشيات
التي تقاتل الحكومة في هذا البلد).
ويتمركز الضباط المكلفون
بسوريا في مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي في ولاية فرجينيا، كما قالت الصحيفة.
و تعمل بشكل وثيق
مع أجهزة الاستخبارات الناشطة في سوريا.
هذه الاستعدادات
تأتي طبعا مع تزايد انتصارات المقاتلين الإسلاميين (المتطرفين) في سوريا حسب
الصحيفة.
لأن وزارة الخارجية
الأمريكية تعتبر جبهة النصرة، منظمة إرهابية وهي واحدة من أقوى ميليشيات المعارضة السورية.
طبعا هذا الخبر
لا يمكن فصله عن اجتماع أجهزة المخابرات الاردنية مع الاماراتية والامريكية في عمان
بتاريخ 25/1/2013م ، والتي كانت أهم توصياته:
1-
تشديد الرقابة الأمنية على العناصر المنشقة
عن الجيش السوري وعلى الحدود المشتركة مع سورية .
2-
تشديد الرقابة الأمنية على الحوالات المالية
والمؤسسات الاغاثية العاملة في مخيمات اللاجئين في ( تركيا والاردن).
3-
تعزيز التنسيق الأمني وانشاء غرفة عمليات
مشتركة لمراقبة تحركات الجماعات الارهابية ((جبهة النصرة)) والجماعات الأخرى المتعاطفة
معها داخل سوريا.
أيضا لا يمكن
فصله عن ما أفادت به مجلة "دير شبيغل" الألمانية بأن "مرشدين أمريكيين
يقومون بتدريب عناصر المعارضة السورية في الأردن، ".
حيث ذكرت المجلة
أن "حوالي 200 عنصر من المعارضة السورية قد تلقوا حتى الآن تدريبات في معسكرين
أحدهما في شرق الأردن والآخر في جنوب الأردن، بموجب خطة لتدريب زهاء ألف عنصر من المعارضة
السورية".
ولفتت الى أن
"عملية التدريب تتم بالتنسيق مع أجهزة الأمن الأردنية وذلك لتجنب وصول عناصر سلفية
متطرفة من سوريا تعود فيما بعد إلى الاردن لإثارة القلاقل فيها .
و هذا الخبر ورد
أيضا عن عبد الله عبيدات في مجلة (الامة اليوم) تحت عنوان (( مستقبل سوريا ما خلف الابواب
الموصدة )) بتاريخ 4 - 1 – 2013.
بأن جهاز المخابرات
العامة في العاصمة عمان ، يعمل على إنشاء فرقة متخصصة في مكافحة الإرهاب ، يتم اخضاعها
لدورات أمنية مكثفة في مجال ملاحقة الارهابيين.
حيث تكون أبرز مهام
عناصر الفرقة الخاصة محاربة جبهة النصرة ،وسيتم ارسالها إلى الأراضي السورية الواقعة
تحت سيطرة الثوار السوريين لإتمام بعض المهام الأمنية الخاصة .
وحسب عبيدات بأن
"مدير المخابرات العامة الفريق فيصل الشوبكي يهتم كثيراً بهذه الفرقة ، وأمر بتشـكيلها
بعد أن لمـس الحاجة إليها في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأردن وزيادة نفوذ جبهة
النصرة في الأراضي السورية" .
كل ما سبق من
معلومات تمت ترجمته على الارض في اليومين الأخيرين بعد ورود معلومات عن دخول أول
دفعة من هؤلاء العناصر لسورية بعد الانتهاء من تدريبها ودسها ضمن الكتائب الاسلامية، وقد اسفرت مؤخرا عن عمليات اغتيال لبعض قادة الكتائب
المخلصين وخصوصا الإسلاميين، وذلك أثناء اندلاع المعارك.
وحسب ما افادت المعلومات الواردة من جبهات
القتال بأن سرية من جبهة النصرة كانت تقاتل بالخط الأمامي كعادتها فتفاجأت هذه السرية
بنيران صديقة من خلفها واستشهد معظم أفراد السرية إلا اثنان كانت اصاباتهم حرجة ، وشاء
الله أن يعيش هذا الشخص ليروي بعض أسماء الفاعلين وتم القبض عليهم من قبل جنود الجيش
الحر، وعند استجوابهم تبين أنهم يعملون لصالح المخابرات الأردنية، وأنهم كانوا مجتمعين
مع ضباط أردنيين وأمريكيين ، وقد أعطوهم مبالغ لقاء اغتيالهم للعناصر الإسلامية الموجودة
بالجيش الحر ؛ وتم اعدامهم بعد ذلك.
هذه الحادثة تمت
في قرى درعا الشرقية والشخص المصاب الذي كتب له الله النجاة هو من بصر الحرير ويعالج
حاليا.
أخيرا قررت
أمريكا دعم الثورة لكن على طريقتها، وضمن استراتيجية خاصة بها بنتها على محاور ثلاث
:
-
المحور الأول : يرتكز على تجنيد عناصر من
الجيش النظامي المنشق من ذوي الخلفيات العلمانية ، حيث يتم تدريبهم في الدول
المجاورة ، ومن ثم يعمل على زرعهم داخل كتائب الجيش الحر ليصار الى اعتمادهم كنواة
للجيش السوري الجديد بعد سقوط الطاغية، و استخدام ضعاف النفوس منهم في توجيه
الضربات لقادة الكتائب الاسلامية كما حدث مؤخرا.
-
المحور الثاني: يرتكز على بناء كتائب
مناهضة للجيش الحر في المناطق الشرقية المتحررة حديثا من براثن عصابات الاسد ، تحت
مسمى الصحوات ، ومن ثم يتم التخلص منها في مرحلة متقدمة من العملية السياسية كما
هو الحال الآن في العراق، وقد صدرت عدت بيانات عن هذه الكتائب في ريف دير الزور
والرقة .
-
المحور الثالث : والذي لم يفعل بعد لكن
يتم الاعداد له هو بناء بنك معلومات عن قادة الكتائب الاسلامية وتحركاتها ليصار
الى استهدافها من خلال منظومة الطائرات بدون طيار التي أثبتت نجاعتها في كل من
باكستان وافغانستان واليمن ويتم تطبيقها حاليا في مالي وسيصار الى تطبيقها في
سورية في مرحلة لاحقة .
طبعا أمريكا والغرب وقبلها اسرائيل تدرك
اليوم أن كفة الثوار بدأت تميل لصالحهم في الداخل ، وأنه ما لم يتحرك العالم فسوف
تنتصر المعارضة ، ولن يكون لدولة من فضل عليها أو وصاية ، لذلك لاحظنا في اليومين
الأخيرين كيف تعالت اصوات فرنسا وبريطانيا بضرورة تسليح المعارضة (المعتدلة) ، وتصريح
جون كيري بأن أمريكا لن تقف ضد رغبات الدول التي تريد تسليح المعارضة .
أيضا
هم يعلمون أن هذا الكم الهائل من العنف ما هو إلا مخاض بركاني في الشرق الأوسط ، لن
تستطيع دول العالم مجتمعة احتواء اثاره بعد الآن .
{وَإذْ يَمْكُرُ
بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30
الدكتور حسان
الحموي
|
|
عامانِ وشعبُنا بالسَكاكينِ يُذبَح. طريف يوسف آغا Posted: 18 Mar 2013 09:26 AM PDT
عامانِ وشعبُنا بالسَكاكينِ
يُذبَح
عامانِ وشعبُنا بالسَكاكينِ يُذبَح
عامانِ وكلُ العالمِ مِنْ حولِهِ يَنبَح
هُناكَ بلدٌ في
الدمِ يَسبَح
والكُلُّ يمثّلُ على المسرَح
فهمَ شعبُ سوريةَ اليومَ
مايريدُ لهُ العالمُ (بالألمْ نَشرَح)
***
عامانِ وشعبنا تحتَ
المجازرِ يَرزَح
والكلُ يُشاهدهُ إلى الخيامِ يَنزَح
قومٌ يجنونَ فوائداً مِنْ مَصائِبهِ
فهذا يجمعُ وهذا يَطرَح
وقومٌ يتهمون مقاتليهِ بالارهابِ
والكلُّ لايريدُ لثورتهِ أنْ تَنجَح
لايُلَبّى لهمْ طلبٌ
إلا ويأتونَ بغيرهِ
كلُّ همِّهِمْ أنَّ الثورةَ لاتَربَح
الجميعُ معَ النظامِ في سريرٍ
واحدٍ
هُمْ يغضّونَ الطرفَ وهو يَجمَح
الايرانيُ مِنْ أجلِ المحافظةِ يَنطَح
والروسيُ للبقاءِ في المتوسطِ يَطمَح
الصينيُ بتسويقِ بضائعهِ يريدُ أنْ يَفرَح
والاسرائيليُ باعادةِ الجولانِ لايَسمَح
لِكُلِّ واحدٍ أسبابهُ لدَعمِ النظامِ
ليسَ لِشعبِنا بينَ تلكَ الأسبابِ مَطرَح
لنْ نثِقَ بأحدٍ بعدَ اليومِ
وثقتنا لغيرِ السِلاحِ لَنْ نَمنَح
ونقولُ للسفاحينَ أنهم مَنْ
سيرحلونَ
فنحنْ ههُنا
باقونَ وللوطنِ لنْ
نَبرَح
تزيحُ الجبالُ
عنْ مَراسيها
والشعبُ عنْ أوطانهِ لايَتزَحزَح
ومنْ أدمتهُ
الجِراحُ لِعامَينِ وبقيَ
صامداً
ماعادَ أحدٌ
بقادرٍ لهُ أنْ
يَجرَح
والأهمُ مِنْ كلِ هذا
ماعادَ أحدٌ بقادرٍ لهُ
أنْ يَكبَح
هذهِ ثورةٌ
ماعرفَ التاريخُ لها
مثيلٌ
قدرُها أنْ
لكلِ العالمِ أنْ
تَفضَح
***
نثر شعري
طريف يوسـف
آغا
كاتب وشـاعر
عربي سوري مغترب
عضو رابطة
كتاب الثورة السورية
تم إلقائها
لأول مرة من مظاهرة الجالية السورية في هيوسـتن / تكسـاس بمناسبة مرور سنتين على
الثورة
الأحد 5 جماد الأول 1434 / 17 آذار، مارس 2013
|
|
حزب الله وسوريا .. سياسة السير نحو الهاوية . . بقلم: أحمد محمود عجاج Posted: 18 Mar 2013 04:59 AM PDT
لم يكن يدور في خلد قادة حزب
الله أن يأتي يوم ويروا أنهم وصلوا إلى أدنى درجات التأييد في العالم العربي، إن
لم نقل العداء. هذا التحول الدراماتيكي لم يكن سببه فقط غزوة السابع من أيار
لبيروت،مع
تداعياتها السلبية، بل الدعم غير المشروط للنظام السوري في حربه ضد المعارضة
المطالبة بالتغيير والحرية. والمستغرب أن حزب الله لا يزال مصراً على السير في هذا
الطريق مع أن كل المؤشرات تدل على أنه طريق مسدود، ورغم تسليم جميع المراقبين بأن
حزب الله بقدر ما هو حزب عقائدي فإنه يتمتع بالبراغماتية، والحكمة السياسية،
والتخطيط الاستراتيجي. إذاً لماذا يتشبث حزب الله بهذا المسار مع كل ما لديه من
مؤسسات، ومخططين، ونظم معلومات وغيرها؟ لا يمكن الجزم بسبب واحد ولكن من الممكن
التكهن بأسباب عدة قد تشرح تمسك حزب الله بهذه السياسة الخاطئة والقاتلة.
أولاً،
حزب الله بتكوينه، ورؤيته، وأهدافه ليس حزباً عادياً بمعنى أنه يُجيِّش قاعدته
الشعبية من اجل التنافس على السلطة،
وتحقيق مكاسب سياسية، بل هو حزب عقائدي لديه أهداف نهائية يعتقد أنها ستتحقق، وأنه
بتحققها سيسود السلام والعدل. وقد عبر الأمين العام للحزب مراراً عن زهده بالسياسة
مؤكداً أن الحزب تركها، ومستعد لتركها، إذا ما شعر بأن الساسة اللبنانيين يتصرفون
بما يخدم البلاد، وبما لا يشكل خطراً على المقاومة.
ثانياً، حزب الله في معركته
مع إسرائيل يتحتم عليه نسج علاقة متميزة مع سورية من اجل حماية ظهر المقاومة. وقد
مدح الأمين العام لحزب الله قادة النظام السوري، في عز اشتداد القمع الداخلي في
سورية، ووصفهم بأنهم حموا المقاومة، ونعى بعضهم بأجمل العبارات.
طهران في المعادلة
ثالثاً،
علاقة حزب الله بسورية تحكمها توجهات اكبر من قيادة الحزب، ومصدرها طهران. ورغم
ادعاء الأمين العام للحزب أن طهران لا تفرض رؤيتها، وأنها تعطيه كل ما تعطيه من
اجل دعم المقاومة فقط لا يمكن التسليم بسهولة بما يقول لأن السيد حسن نصرالله أكد
في أكثر من مناسبة إيمانه بولاية الفقيه، وأنه مجرد جندي في هذه الولاية. وعلى هذا
يمكن فهم علاقة حزب الله بسورية على أنها علاقة تؤطرها طهران التي استثمرت في
النظام السوري استثمارات هائلة سياسية ومادية وعسكرية وعقائدية. فالنظام في طهران
سلم لدمشق بالملف اللبناني في أيام الرئيس حافظ الأسد، ووفر كل الدعم المالي
والسلاح، وزاد دعمه في كل تلك المجالات في عهد الابن بشار الأسد، لأن الابن فاق
أباه في مجالات التعاون مع طهران وبالذات في مجالات الانفتاح الديني مما أثار في
مناسبات عدة احتجاجات رجال الدين السنّة في سورية، وبعض المشايخ في الطائفة
العلوية الذين اشتكوا من موجة التشيع الإيراني في صفوف أبناء طائفتهم.
رابعاً،
التمهيد للدولة لاستكمال الاستراتيجية الإيرانية يتطلب الدفاع المستميت عن النظام
في سورية بعد تمكن إيران من السيطرة على العراق، وبالتالي وصولها براً إلى قلب
دمشق، ومنها إلى لبنان لتصبح إيران بذلك دولة مواجهة مع إسرائيل. وبهذا تتمكن من
اللعب بالأمن الإسرائيلي بما يخدم مصالحها المتعددة ومن أهمها الملف النووي. هنا
من المناسب التذكير بأن الأمين العام لحزب الله لم يخف أبداً استعداده لضرب
إسرائيل إذا ما حاولت إسرائيل ضرب طهران، ولم تخف إيران أن طائرة «أيوب»
الاستطلاعية نقلت الصور والمكالمات التي التقطتها مباشرة إلى مركز القيادة في
طهران.
خامساً،
الإيمان المطلق ولربما الاغترار بالذات بعد تمكن حزب الله من الصمود في وجه
إسرائيل، وليس الانتصار كما تروج الدعاية الإعلامية، لأن ثمة فرقاً كبيراً بين
الانتصار وبين الصمود، ولا داعي للاسترسال بذلك، ولكن المهم أن قادة حزب الله
يعتقدون أن الله يسدد خطاهم، وأنه معهم، وبالتالي فإن النصر الذي حققوه، كان نصراً
إلهياً. إنه نصر يشبه معركة بدر التي كان فيها المسلمون قلة وانتصروا على الكثرة
من المشركين. فحزب الله المتواضع في عتاده ورجاله انتصر على اكبر دولة عسكرية، ولا
يمكن تفسير ذلك إلا بتدخل الإرادة الإلهية. هذا الاعتقاد يولد اغتراراً بأن الحزب
كونه يدافع عن المستضعفين، وكونه ملتزماً بالإيمان، فإن الله سيكون بجانبه في كل
معركة يقررها قادته المؤمنون.
هذه
الأسباب قد تفسر نوعاً ما سياسة الحزب تجاه الأزمة السورية ولكنها تؤكد بقدر ما
تفسر هشاشة هذه الاستراتيجية ومدى تعارضها مع الواقع السياسي الداخلي والدولي،
وحتى مع الفهم الديني للطائفة الشيعية. فحزب الله في لبنان رغم فهمه العميق للساحة
اللبنانية برهن أنه في ضوء التصلب العقائدي نسي أبسط قواعد التركيبة السياسية
والطائفية اللبنانية. فحزب الله بدخوله المعترك السوري، ونظراً إلى العامل الطائفي
في المعادلة السورية، استعدى الطائفة السنية إن لم يكن كلها، فبأكثريتها الساحقة،
وأصبح في وطن لا يجد فيه عوناً من أكبر الطوائف اللبنانية. ولم يصل الأمر عند
استعداء الطائفة اللبنانية بل بتحالفه مع الجنرال ميشال عون، على قاعدة ليأخذ ما
يشاء الجنرال طالما يدعمنا، أثار حفيظة قادة كبار في الطائفة المسيحية خوفاً على وجودهم
السياسي، وخوفاً على لبنان.
حزب
الله في المعادلة اللبنانية لم يعد حزباً محصناً، ولن يقف معه الجميع، وهو الآن
بدخوله المعترك السوري أصبح يخوض حرباً مع أبناء وطنه، ومع اشتداد الحرب سيشتد
العداء إن لم يغير موقفه قبل فوات الأوان. هذا الواقع دفع بقادة دينيين من الطائفة
الشيعية إلى استشعار الخطر على طائفتهم، وسمعتها من أمثال الأمين العام السابق
لحزب الله صبحي الطفيلي، وهاني فحص، والسيد علي الأمين وغيرهم.
على
الصعيد الدولي فإن حزب الله لم يعد الحزب الذي يحمي لبنان بل اصبح عبئاً على لبنان
وعلى سمعته واقتصاده وعلى اللبنانيين في الخارج. وقد أثبت الاتهام الأخير لحزب
الله بتفجير حافلة الركاب في بلغاريا أن ما يحصن حزب الله هو خوف الدول المؤثرة
على الدولة اللبنانية وليس على الحزب، بمعنى أن الحزب بنظر تلك الدول اصبح عامل
تفجير داخلي، وأن أي ضغوط عليه، أو على لبنان ستفجر الوضع اللبناني. وهذا أخطر ما
يشكله حزب على مستقبل وطن. إن حزب الله باستمراره في تحدي الأسرة الدولية، ورفضه
الانصياع لقرار المحكمة الدولية، وإيمانه بالنصر (الإلهي) في سورية، وإصراره على
طهوريته الأخلاقية والسياسية في لبنان، مندفع إلى مزيد من التأزم، وسيدفع معه
لبنان إلى واقع مرير، ما لم يُعدْ النظر في قراره الخاطئ.
أحمد محمود عجاج -
كاتب لبناني مقيم في لندن
|
أرفلون نت
|
|
ماقصة (الاختلاف والزعامة) بين السوريين؟ طريف يوسف آغا Posted: 19 Mar 2013 10:48 AM PDT
ماقصة (الاختلاف والزعامة) بين السوريين؟
قصة تاريخية خيالية ... قصيرة
ماأجمل السوريين، (يختلفون) في كل شئ حتى في
تاريخ بدء ثورتهم. وماأجملهم يعتقد كل واحد منهم أنه (الزعيم) المنتظر، وكلنا يعرف
القصة الطريفة التي تروى عن شكري القوتلي حين وقع اتفاقية الوحدة مع عبد الناصر
ماذا قال له. فكرت كثيراً في هاتين الظاهرتين في شعبنا السوري وحاولت أن أجد
تفسيراً تاريخياً أو علمياً لهما، فلم يسعفني سوى الخيال ومنه أتت هذه القصة
القصيرة.
كانت كرتنا الأرضية في يوم من
الأيام، بما فيها سوريتنا الحبيبة، خالية من أي حياة بشرية، فكانت حصراً على مملكة
الحيوان والنبات والمخلوقات التي تعيش على حدودهما، بالاضافة لتلك المجهرية من
جراثيم وخلافها. هناك نظريات علمية ودينية حول كيفية وصول الانسان إلى الأرض لأول
مرة ومكان وزمان هذا الوصول قبل أن يتطور ويتفرع إلى أمم وأعراق ومذاهب وأديان
وأشكال وألوان ياريان كما نراه اليوم. ولكن وبما أن هذا المقال ليس علمياً
ولادينياً، بل مجرد قصة خيالية في قالب تاريخي، فلن نقف عند تلك النظريات ولن
نقترب منها حتى، بل سنبدأ قصتنا من مرحلة مابعد وصول الجنس البشري إلى الأرض
بقليل.
وصلت أول مجموعة (بشرية) مؤلفة
من عشرة عائلات ومعهم حكيمهم إلى سورية إلى منطقة نهر (العاصي) وبحيرة قطينة. وكان
أول مالفت نظر المجموعة أن هذا النهر (يخالف) بقية الأنهار التي مروا بها من حيث
أنه يجري من الجنوب إلى الشمال، فشعروا بتعلق غريب به دون أن يعرفوا السبب. وبما
أن المياه هي أصل الحياة أولاً وأخيراً وستبقى كذلك، فقد قرر رجال المجموعة وضع
رحالهم هناك لبناء مستوطنة يستقرون فيها، فتركوا النساء جانباً ودار بينهم الحديث
التالي:
الأول: بما أني أكبركم سناً
في (مجلس) الكبار، وبالتالي أكثركم تجربة ومعرفة، فاني أرى أن أكون (زعيمكم) في
هذه المرحلة المصيرية من تاريخنا، ولهذا فعليكم أن تستمعوا لي وتطيعوني. أنا
شخصياً أرى أن الموقع الأنسب لبناء المستوطنة هو (الضفة الشرقية) للبحيرة.
الثاني: أنا (أختلف) معك
تماماً فيما في ماقلت. فالشباب هم دائماً أكثر حيوية وقدرة على القيادة، في حين أن
المسنين يكونوا قد اقتربوا من مرحلة الخرف، ويمضون أوقاتهم يسعلون ويفعلون أشياءاً
أخرى لاتفيد القيادة. وبما أني (أشبشب) واحد في (إئتلاف) الشباب فأرى أن أكون (زعيمكم)
وبالتالي أن تتبعوني إلى (الضفة الغربية) للبحيرة كونها برأي أفضل.
الثالث: أنا (أختلف) معكما
سوياً. فالرأي الأول يدل على ذهنية متحجرة ومتخلفة، فيما الرأي الثاني يدل على
الطيش وعدم الخبرة. ولذلك، وكوني في سن هو الوسط بينكما، فأرى أن أكون (زعيمكم) وأن
تأخذوا برأي ونستقر في تلك الجزيرة التي تقع في (وسط) البحيرة على المبدأ القائل
(خير الأمور أوسطها)
الرابع: أرجو أن تعذروني
لأني (سأختلف) معكم جميعاً. فالسن لايجب أن يكون عاملاً في اختيار القائد أو
الزعيم، بل حب الوطن، وأنا وقعت في حب هذه الأرض منذ أول لحظة وطئناها بأقدامنا.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية فأشعر أن الرأي الأول فيه أجندات (شرقية)، في حين أن
الثاني تفوح منه رائحة طبخة (غربية)، أما الثالث ففيه بصمات مؤامرة (وسطية) مجهولة
الهوية. ولذلك أرى أن تنصبوني (زعيمكم) كوني ملهماً ومحباً لأرض الوطن في آن واحد،
وبالتالي أن تتبعوني إلى (الضفة الشمالية) للبحيرة لأني أحببتها أكثر من غيرها.
الخامس: أنا أتفق مع هذا
الرأي بأن القيادة لايجب أن تعتمد على السن كمقياس، ولكني (أختلف) معه في أن يكون
حب الوطن هو المقياس. فأنتم تعلمون أن (الحب) هو أمر عاطفي، والعواطف تأتي وتذهب
وتتغير مع الوقت شدة وضعفاً وقد تتحول في ظروف معينة إلى كراهية وعداوة. وأنتم
تعلمون أيضاً أني رجل عقلاني لاأعتمد إلا على العلم والحقائق، ولهذا من الأفضل أن
أكون (زعيمكم) وأن تسيروا خلفي لنستقر على (الضفة الجنوبية) للبحيرة لأسباب
إقتصادية ومناخية واجتماعية أشرحها لكم فيما بعد.
السادس: أنا (أختلف) مع كافة
الآراء السابقة جملة وتفصيلاً، وأعتقد أن مايجب أن يتوافر في القائد أو الزعيم هو
(الايمان). وكما تعرفون، فأنا أكثركم إيماناً والدليل (لحيتي) التي تصل إلى الأرض
والغير متوفرة لديكم. كما ولاحظت أنكم أثناء إدائكم لطقوس العبادة، البعض يتكلم مع
الآخرين، والبعض يكثر الحركة والبعض (ينكش) أنفه والبعض (يحك) ... وغير ذلك. ولهذا
أرى أن أكون (زعيمكم) وأرى أن نبتعد قليلاً عن البحيرة ونستقر على (الضفة الشرقية)
للنهر.
السابع: أنا أيضاً (سأختلف)
مع جميع الآراء السابقة، وخاصة الأخير، لأن الوطن يجب أن يكون للجميع، ومن يريد أن
يركع للشمس فليفعل، ومن يريد أن يسجد للقمر فليفعل. وبما أني أكثركم تحرراً
وعلمانية، فأنا الأفضل لأن أكون (زعيمكم)، ومن جهتي فأرى أن (الضفة الغربية )
للنهر هي الأفضل للجميع.
الثامن: ياجماعة، ومع
احترامي لكل هذه الآراء والاعتبارات، فهي لاتستحق حتى مناقشتها، وأهم مايتوجب
توفره في الزعيم هو (النظرة البعيدة). وبما أني أبعدكم نظراً وأكثركم حساباً
للمستقبل، أقترح أن أكون (زعيمكم) وأقترح أن نبتعد عن البحيرة والنهر معاً وبمسافة
كافية لنتجنب خطر الفيضان فيما إذا هطلت أمطار غزيرة أو ذابت ثلوج الجبال القريبة.
التاسع: لاشك أن هذا الرأي
هو أفضل ماسمعت حتى الآن، ولكن لابد لي وأن (أختلف) مع نظرية صاحبه من أن (بعد النظر) هو مايجب أن يؤخذ
في الحسبان لاختيار القائد. أما رأي فهو أن القائد يجب أن يكون (محتالاً ولصاً) في
آن واحد ليعرف كيف يحتال على الأعداء ويأخذ حق قومه منهم من جهة، وأن يتمكن من كشف
اللصوص من جهة ثانية. أي وباختصار أن يكون (سياسياً). وبما أنكم تعرفون أني أكثركم
احتيالاً ولصوصية، فأقترح أن أكون (زعيمكم) وأن نضع يدنا على هذه الأرض الآن ثم نبيعها
ونقبض ثمنها من عدة أقوام في آن واحد ونجد لنا أرضاً بعيدة نسكنها ونستمتع بصرف ماقبضناه
بشطارتنا.
العاشر: ونعم الرأي هذا،
ولكن لابد لي من أن (أختلف) معه، ذلك أن الاحتيال واللصوصية لايكفيان لانتاج
القائد الناجح، بل (الاجرام)، فأنتم تعرفون أن (الناس لاتخاف إلا بعينها). وبما
أني أجرمكم حسب ماتعلمون، وكذلك أغلظكم قلباً ولاأعرف الرحمة، فأرى أن أكون (زعيمكم)
وإلا ... وأن تتبعوني إلى مكان غير هذا لأنه لم يناسب مزاجي ولم (يخرط مشطي) ومن
دون أي سبب، يعني (هيك، حيونة).
وهنا بدأ حكيم المجموعة
بالبكاء بصوت عال وبدموع غزيرة، فظن البعض أنه يبكي خوفاً من الشبيح صاحب الرأي
الأخير، وظن البعض الآخر أنه يبكي لأن الجميع اختلفوا مع الجميع. فلما سألوه لأي
من السببين الساقين يبكي، مسح دموعه وابتسم وقال:
أولاً دعوني (أختلف) معكم، فأنا لاأبكي لابسبب الخوف ولابسبب الاختلاف. هذه
في الحقيقة دموع الفرح والسعادة لأني ماجرى أمامي الآن إنما هو عملية ولادة لأمة
جديدة ستشكل دولة جديدة، وبما أني حكيمكم فأقترح أن نسميها (سورية). وهكذا كان، وهكذا
خرجت إلى الوجود سوريتنا التي نعرفها اليوم. وكان أن (تغير) على (زعامتها) عبر
مراحل تاريخها حكام من كافة النماذج السابقة بما في ذلك اللصوص والقتلة، ولكن مالم
يتغير في أي مرحلة فكان (الاختلاف) فيما بين السوريين وعلى طول الخط وفي كل
التفاصيل.
نصيحتي للسوريين أن لاتضيعوا
الوقت وتحاولوا أن تتفقوا، فهذا يبدو أنه مخالف لطبيعتكم، ولكن حاولوا أن تتعايشوا
مع بعضكم دون اقتتال، فلكل واحد منكم لونه المميز والجميل في لوحة (الموزاييك)
السورية. ولاتنسوا أن تضعوا اللصوص والقتلة في السجن وتتأكدوا أنهم داخله، فهم
لاينتمون لتلك اللوحة، وإذا حصل وخرجوا وفرضوا أنفسهم فيها، فلا تلوموا سوى
إهمالكم.
***
بقلم: طريف يوسف آغا
كاتب وشاعر عربي سوري مغترب |
عضو رابطة كتاب الثورة السورية
|
أرفلون نت
|
|
الثورة السورية: لماذا كل هذا الدعم للنظام؟ عبدالغني المصري Posted: 19 Mar 2013 10:31 PM PDT
وضعت
سؤالا على صفحتي على الفيسبوك كي آخذ رأي الاصدقاء حول اهم السلبيات التي يرونها
في المقالات التي اكتبها، كي يستطيع المرء التقويم، والسعي نحو الافضل، فالصديق من
صدقك الرأي والمشورة.
وقد
احتوت احدى الردود على كلمات مهمة حول مدى تجذر اجرام النظام في القتل والتدمير،
ومع ذلك فما زالت القوى تدعمه او تغض النظر عن كل افعاله. اما الرد فهو الآتي:
"Максим Смирнов وعليكم السلام و رحمة الله
وبركاته -اخي عبدالغني المصري ان اسلوبك بالكتابه هو اسلوب سلس و جميل ينم عن
موهبة قد حباك الله اياها اما عن مواضيعك و تحليلاتك السياسية فهي غير موفقة ذلك
لانك و كما باقي المحليلين الكبار تعالج عناوين كبيرة بادوات بسيطه و ممجوجة لاترتقي لملامسة الحقيقة و
بالتالي هي لا تلامس وجدان القارئ - مثال على ذلك كتبت في احدى مدوناتك السابقة
تحت عنوان ( الموقف الروسي واتفاقيه سايكس بيكو) نجد انك قد عجزت كما الاخرين عن
شرح المغزى الحقيقي للموقف الروسي تجاه النظام السوري - وهذا السؤال ما زال مطروحا
لماذا وقف الاتحاد الروسي الى جانب النظام السوري المنهك اقتصاديا - معاديا الشعوب
العربية و الدول الخليجية الغنية و المعارضة السورية و التي عندما ذهبت الى موسكو
قامت بتقديم ضمانات اقتصادية (تصفية ديون سابقة -اثتثمارات نفطيه-انشاءات عمرانية
)-لا بل اكثر من ذلك تبعية عسكريه و سياسية -و قد تم ذلك بمباركه خليجيه و هذا في
لغة المصالح له مدلولات كثيرة -و مع ذلك كان الموقف الروسي هو الابقاء على نظام
الاسد -اذا ما السر في ذلك و ماحجم هذا النظام الذي ارتكب مجزرة حماه الفظيعة في
الثمانينيات دون خوف من احد- ماحجم هذا النظام الذي يستطيع تصفية شخصيات كبيرة مثل
-ريني معوض وبيير جمييل المسيحي اصدقاء فرنسا -جنبلاط الدرزي صديق روسيا -الحريري
السني ثم يقوم بنعت زعماء و ملوك العرب بانصاف الرجال اى ((نساء)) مع احترامي لكل
حرة في هذا العالم -
وبدل ان يحاكم يستقبل في الاليزي في فرنسا و ملك السعودية يتودد اليه و ياتيه الحريري الابن صاغرا بين يديه -ما حجم هذا النظام الذي يستطيع ان يدمر و يحرق بلدا باكمله و يذبح و يسلخ و يقطع اعضاء -ما حجم هذه الثقة عندما يقول شريف شحادة تشرق الشمس من الغرب و لا يتم تغير بشار الاسد -اذا من هو هذا الاسد ومن هي الجه الداعمة له - ايران النمر الورقي نصف شعبها يعش في بيوت من طين ام روسيا حيث الرقيق الابيض -من هذا المهدي الذي يدير العالم من السرداب -من يسوع الرب-من الملك اليهودي الذي سيحكم العالم من القدس-من ملك الملوك عند الفرس-من هو الاله علي الذي لن يظهر حتى تصبح حمص العاصمة الابدية للدولة العلوية - من هو المخلص المنتظر عند الهندوس و البوذين من الذي صنع الاسطورة الوهمية حزب الله -من الذي جاء بليهود الى فلسطين -من الذي اطلق يد الغرب و امريكا في العراق -و شلها في سوريا من---من---من اخيرا اخي العزيز ان مايحدث الان في بلاد الشام هو نسف اكبر مؤامرة كونية احيكت للانسانية عامة و للمسلمين من ال ابراهيم خاصة فهذه النخبة الشيطانيه تعمل بطريقة غير تلك المعهودة لدى البشر لذلك نجد انها قد نجحت بتمرير الكثير من الفتن و المسرحيات التى انطلت على الكثير من المثقفين في العالم و لذلك ادعوكم لاعتماد ادوات جديدة في كتاباتكم لاستنهاض و شحذ هذة الامة فنحن الان نعيش مرحله تؤسس لمرحلة قادمة ارادها الله سبحانه و تعالى الا و هى مرحله الخلافة فطوبى لمن جاهد في سبيل الله و لو بشق كلمه-اخوكم عبد العزيز ابو عمر ريف القصير المجاهدة حباها الله-"
انتهى
الرد من الاخ.
يمكن
للمرء التمعن كثيرا في رأي الصديق حول طبيعة المواقف الدولية من افعال النظام.
عبد
الغني محمد المصري
19-03-2013
----------------
|
|
Posted: 19 Mar 2013 10:29 PM PDT
في مثل هذه اليوم و منذ عامين في
١٨ آذار ٢٠١١ كانت قد انطلقت أعظم ثورات التاريخ من جنوب سورية من المسجد العمري في
درعا البلد التي ثارت من أجل حرية و كرامة سوريا و شعبها الأبي و باستمراريتها الجبارة
أسقطت الأقنعة عن القاصي و الداني و كشفت زيف كل القوى الإقليمية و العالمية .
نعم إنها بحق الثورة السورية العظمى
التي أشعل شرارتها أطفال بعمر الورد كانوا هم الأشجع و الأكثر جرأة و وعياً و السباقين
في التعبير عما يجول في خواطر نا جميعاً .
إليكم أيها العظماء الصغار أكتب هذه الكلمات :
سادتي الأطفال الرجال بعد التحية و
السلام عليكم , أبعث لكم هذه الرسالة و تفصل بيننا مسافات كثيره , مسافة شرفية و مسافة
تقديرية و مسافة بطولية , و هناك مسافة روحية بيننا , فأنتم هُناك حيث سطرتم طريق المجد
و العزة , و أنا هُنا بذهول أتابعه , و أخبركم أيها السادة العظام بأن أصابعكم الطاهرة
التي أشعلت النور لنا لم تذهب هباءً منثوراً , و بأن أصابعكم الطاهرة كانت هي الشمعة
التي أنارت طريق كل سوري , فقد كنا يا سادة نعيش في ظلام دامس , و لا نستطيع أن نرى
طريقنا حتى أصبحنا نظن أن الظلام هو الشىء الوحيد الحقيقي بالكون .
بكل فخر أبعث لأولاد حارتنا و أعتز
بهم تحية إكبار وإجلال إلى هؤلاء الصغار الكبار الذين أيقظوا سبات شعب طال رقاده، و
عظمت محنته، و طال قهره و ظلمه و إذلاله..
رسالة إلى هؤلاء الرياحين الذين فاحت
أزاهيرهم مسكًا فواحًا على النفوس البائسة والقلوب الداكنة..
رسالة إلى هؤلاء الشموس المشرقة التي
أضاءت ظلمة العزائم والإرادات الخائرة..
الأطفال الرجال الذين ألقوا حجرًا كبيرًا
في ذاكرة الشعب العريق، فذكروه بأمجاده التليدة، ومشاهده الخالدة.
قد لم يكن يخطر على بالكم يا أطفال
درعا ، الذين لم تبلغوا الحلم بعدُ، دون الرابعة عشرة، و انتم تكتبون على جدران مدرستكم
، ببراءة الطفولة المعروفة عبارة (الشعب يريد إسقاط النظام) و ( اجاك الدور يا دكتور
)، في مشهد تقليدي حاكيتم به مشاهد الثورة في تونس و مصر و ليبيا، و استوحيتم من الفضائيات
التي تبث أخبار الثورات العربية. وقد لم يكن يخطر على بالكم أبدًا، بأن هذه الشعارات
المكتوبة بطفولية وعفوية ستقود لإشعال أكبر ثورة تشهدها سورية في العصر الحديث.
سادتي الكرام أنتم شرارة الثورة و أنتم
من أشعلتم ظلامنا و حولتموه لنور يرينا أبعد مما كنا نحلم , أنتم من ارشدنا لهويتنا
الحقيقية , التي أعادت لنا الكرامة المسلوبة , كنتم المفتاح الذي فُتح به سجننا الذي
سُجننا به منذُ عقود , براءتكم هي التي أعادت الشرف لنا بعدما فقدناه لسنين طويلة,
عفويتكم هي السكين التي نحرنا به الخوف و الهلع من ذواتنا ,شجاعتكم هي من أرجعتنا لطبيعتنا
الأصيلة الرافضة للوهن و الضعف , صِدْقَ تصرفكم جعلنا نعرف قيمتنا و قوتنا و ندرك بأننا
نستطيع أن نفعل المستحيل إذا توحدنا , أنتم بإختصار يا سادتي العظام من أرجعنا لهويتنا
التي فقدناها منذُ سنين .
و أنا بنشوة الفرح أرى ما يحدث اليوم
من عزة و شرف و معارك يقودها شعبنا العظيم لتكسير الأصنام التي جثمت على صدورنا منذُ
عقود خلت , و بفضلكم استعدنا روحنا الشريفة لمقاومة الطغيان , و كل سوري حر وضعكم رمزه
الكبير لكي يصرخ و يفعل و يستعيد أمجاد الأجداد , اليوم نحن نخوض المعركه كلاً بقدر
استطاعته , و لكن نتفاوت بالفعل , و كل شريف متفق على إنكم الرمز الأول و الأكبر لما
يحدث اليوم , كنا بالماضي ننتظر ذلك البطولي الذي ينقذنا من الهلاك و الموت و الوهن
, غرقنا بالتنظير منذُ سنين , و لكن لم ندرك بأننا نحتاج لمن يعمل و يطبق لكي يخرجنا
من سجن تقديس الأنظمة , فما كان ذلك المنقذ البطولي و العملي الشجاع و الملهم الأبّي
إلا أنتم .
أخبركم بأنكم لم و لن تغيبوا عن أبصارنا
طرفة عين , فأنتم بنظرنا الرمز الكبير الذي جعلنا ندرك بأننا أحياء لم نمت , و بأن
كل الأحرار السوريين الشرفاء يبجلونكم و يعتبرونكم أبطال , اليوم غيرتم نظرتنا لغالبية
الأمور , فبالأمس كنا نسير على رؤوسنا و كأننا جدل هيجل لدى الفلاسفة , و لكن بسببكم
اليوم نحن قلبنا الرأس أرجل و الأرجل رأس و اعتدلنا بالممشى , طريقنا طريقٌ طويل ,
و لكن العبره ليس بطول المسافه , العبره بصحّة الطريق و هذا ما يهم , فنحن بالأمس كنا
نسير بطريق الجحيم الأرضي , و لكن اليوم رجعنا لنسير بالطريق الصحيح طريق الجنة الأرضية
, كلما سرنا بالطريق وجدنا قرية الكرامة , و بعدها قرية المساواة , و بعدها قرية المجد
و العز , و بعدها طريق الإنسانية , و بالأخير سنصل الى نهاية الطريق و نصبح مواطنين
في قرية الحرية التي بحثنا عنها منذُ سنين
.
كنّا بالأمس نسير بالطريق الخاطيء
, فظننا أن قرية المهانة هي قرية الكرامة , و ظننا أن قرية الظلم قرية المساواة , و
ظننا أن قرية الذل و الخسّه قرية المجد و العزّه , و ظننا أن قرية القمع و الوحشيه
قرية الإنسانية , و كنّا نعتقد بأننا بطريقنا مُتجهين نحو الحرية , و لكن للأسف كنا
نسير نحو العبودية بأبشع أُطرها.
ألم أقل لكم بأننا كنا ضائعين قبلكم
و طريقنا خاطىء !!؟
كانت بوصلتنا بالماضي تصديق الخونة
و الدجالين و أحفاد مسيلمة الكذاب , و لكنكم أصبحتم بوصلتنا الحقيقية التي تدلنا على
الطريق الصحيح , فالبوصله اليوم لا تشير إلا لطريق واحد هو ( طريق الحرية ) .
أنتم بنظرنا أعظم المعلمين , أنتم أبطالنا
و عظامنا و منقذونا , أنتم رمزنا الكبير الذي أعادنا للحياة بعد موت طويل, اليوم نحن
نخوض معركة أنتم المسبّب فيها , معركة الكرامة و الشرف , كنا نتفاخر برموزنا العظيمة
السابقة , و كنا نبكي عليهم و نتذكرهم , و المشكلة أننا لم نرى أحد بأعيوننا , و أصبحنا
نرى إن إمكانية وجود عظيم و خالد في عصرنا شىء مستحيل , و لكن المستحيل أنتم حولتموه
إلى حقيقه , و جعلتم أحلامنا تتحقق بأن نرى بطل عظيم بأعيننا , أتعلمون بأننا فقدنا
الكثير من أصالتنا و مجدنا فأصبح الغالبية يعتبرون بأننا شعب ماضي لا وجود لنا بالحاضر
ولا المستقبل , و لكن أنتم من جعلنا ماضي و حاضر و مستقبل , و براءتكم من نقلتنا من
الماضي إلى الحاضر و هي من تنقلنا للمستقبل .
أحبائي اليوم كما ترون نخوض معارك ضد
الظلم و الاستبداد أنتم من أشعلها , عندما تنتهي معركة الشرفاء سيخلدونكم بكل شىء
, حتى الثورة السورية ستُكتب بإسمكم , كانت أحلامكم بسيطه عندما كتبتم على جدران مدرستكم
, فها أنتم تكتبون تاريخ سورية الحديث فلن تغيبوا عن ذهن الشرفاء بكل العالم و ليس
العرب و السوريين وحدهم , بالأمس الكثير كان يخجل من إنه سوري, و لكن اليوم الكل يفتخر
بأعلى الصوت بأنه سوري , أخبركم بأن الشرف لو تجسد برجل لقال أنا أطفال درعا , و الكرامة
و العزة لو تجسدت بشخص لقالت أنا أطفال درعا , و الحرية و الإنسانية و كل المصطلحات
العظيمة لو اختارت التجسيد بالشخوص لاختارات دون تردد أن تكون أنتم يا أولاد حارتنا .
منكم و بكم أخذت شرارة الثورة تندلع
في شتى أنحاء سورية مؤذنة بدوران عجلة ثورة لن تتوقف حتى تقتلع أعتى نظام قمعي في المنطقة،
وذلك كله بفضلكم يا أطفال درعا الكبار، الذين سيذكركم التاريخ يوماَ بأنكم كنتم مَن
بدأ طريق تحرير سوريا من أسوأ عهود الظلم و الطغيان.
د.
إياد أبازيد
|
|
// وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله // محمد عناد سليمان Posted: 19 Mar 2013 10:25 PM PDT
عامان مرَّا على اندلاع ثورة
الكرامة السّوريّة، عامان من استنزاف دماء شعبنا الحرّ الأبيّ، شعبٌ خرج باحثًا عن
حرّيّته وكرامته، ضدّ نظامٍ أهلك الحرث والنّسل، ولم يتوانَ عن استخدام ما يملكه
في إبادة ممنهجة ضدَّ أهلنا.
خرجنا في ثورتنا داعين للحقّ
والعدل والمساواة، ونصرةً للمظلومين، ولإنهاءِ عهدٍ من الظُّلم والفجور
والطُّغيان. سالت دماؤنا، وتشرَّد أهلنا، ورُمِّلت نساؤنا، وفقدنا الصّديق والقريب
في سبيل تحقيق انتصار الثَّورة وتحقيق منجزاتها.
وعلى مرّ عامين انصرما من عمر
ثورتنا، ثورةِ الحرّيّة والكرامة، ونحن نناشدُ المجتمع الدَّوليّ للقيام
بمسؤولياته الأخلاقيّة والإنسانيّة لوضع حدٍّ لإرهاب نظام الأسد، وحملته الممنهجة
في إبادة أهلنا، وحرق بلدنا، ولم نجدْ إلا تسويفًا وتأخيرًا على أمل بزوغ فجر حلٍّ
سياسيٍّ يتيح للنّظام وقتًا لإنجاز هدفه في وأد الثّورة، وتصفية دعاةِ الحقِّ
والعدالة.
وزاد في مآساتنا ضعفُ «الائتلاف الوطنيّ السّوريّ»،
وقهقرته السّياسيّة التي شلَّت أيَّ بوادر لوقف حمام الدَّم في أرضنا الغالية،
وآخرها ما أعلنه عن تشكيل «حكومةٍ
انتقالية»؛ لتقود المناطق المحرّرة في «سوريا».
وبما أنَّنا حملنا على عاتقنا نصرة
الثَّورة منذ أيامها الأولى، والوصول بها إلى برِّ الآمان في تحقيق أهدافها،
وإيمانًا منَّا بضرورة الحرص على مسارها الصَّحيح الذي خرجنا من أجله، فإنَّنا
ندعم تشكيل «الحكومة
الانتقالية» بوصفها ضرورةً
مرحليَّة تقتضيها الظُّروف الرَّاهنة التي تمرُّ بها الأزمة السُّوريّة، إلا
أنَّنا نرفض الأسماء المرشّحة لرئاسة هذه الحكومة، لما لبعضهم من انتماءاتٍ
معروفة، وأهدافٍ تتنافى مع أهداف الثَّورة ومكتسباتها، وما يتّصفون به من ضعف في
القيادة والإدارة، إضافة إلى ارتباطهم بأجندة دولٍ فرضت نفسها على الأزمة
السُّوريّة، وانقطاع عن الثّورة وأهلها.
د. محمد عناد سليمان
معارض سياسي سوري
18 / 3 / 2013م
|
أرفلون نت
|
|
كلمة حق في الشيخ سعيد البوطي، إن وجدت. طريف يوسف آغا Posted: 23 Mar 2013 09:33 AM PDT
كلمة حق في الشيخ سعيد البوطي
إن وجدت
ماأن أذيع خبر مقتل الشيخ (سعيد البوطي) في
جامع الايمان بدمشق أول أمس الخميس 21 آذار 2013، والذي صادف (عيد الأم) في سورية
وكذلك (عيد النيروز) عند الاخوة الأكراد، ماأن أذيع الخبر حتى تلاحقت المقالات
والتعليقات والآراء حوله بين المعزية والمهللة وتلك الوسطية التي تنتقده سياسياً
وتمدحه دينياً. وكوني سبق وأنكرت على الرجل تأييده للنظام الأسدي ومعاداته للثورة
السورية المباركة، كما وكتبت فيه العام الماضي قصيدة بعنوان (رسالة تذكير)، فقد
رأيت أن أضيف مقالي هذا للبقية.
لن أتناول الرجل هنا من خلال
فكره أو كتبه التي منح عليها لقب (عالم)، فلا دراستي الجامعية ولامستوى علمي في الدين يسمحان لي
بذلك. ولكني سأتناوله من خلال مواقفه السياسية
المعلنة والدور الذي لعبه في الماضي والحاضر ومدى تأثيره على المجتمع
السوري، ولابد لأقوم بذلك من مقدمة تاريخية قصيرة. حين وصل (الأسد الاب) إلى
السلطة عام 1970 بانقلابه العسكري المسمى (الحركة التصحيحية)، كان يحمل معه مشروعاً
بعنوان (ديكتاتور إلى الأبد). وبما أن مشروعاً كهذا يتطلب إخضاع الشعب السوري
وتدجينه وأيضاً توجيهه، فقد رأى أن يقوم بذلك بالشكل التالي:
1- استعمال الشريحة المتخلفة والفقيرة من طائفته العلوية، وهي الشريحة
الأوسع من الطائفة، في الجيش والأمن كسيف مجرد على رقاب الشعب لاخضاعه وتدجينه
معاً. ولاشك أن اختياره كان موفقاً لأن تلك الشريحة من الطائفة (الكريمة) لم يكن
بينها وبين الشعب السوري حباً مفقوداً عبر التاريخ. قسماً محدوداً فقط من هؤلاء
أثروا ولكن أبقوا على تخلفهم، والقسم الأكبر بقي متخلفاً وفقيراً.
2- تقريب بعض رجال الدين السنة من ذوي الكلام المسموع عند الناس بدعمهم
وإظهارهم إعلامياً وبكافة الوسائل صباح مساء، وكذلك بظهور الرئيس والمسؤولين معهم
ممسكين بأيد بعضهم في المناسبات والأعياد. كل ذلك لاستعمالهم لضبط الناس وتوجيههم
في الاتجاه المطلوب. ولاأجد مثالاً هنا أفضل من (كفتارو) في الماضي و(البوطي) في
الحاضر.
وبتوزيعه الأدوار بالشكل
السابق، كان (الأسد الأب) قد حول سورية إلى مزرعة بكل معنى الكلمة: حدودها هي حدود
سورية مع الدول المجاورة، وهو وعائلته حصراً أصحابها، والشعب السوري بكل مكوناته
هم قطعان الغنم حسب رؤيته. أما الفئة الثانية من رجال الدين فهم بمثابة (الغنم) من
قادة تلك القطعان ممن يضبطون ويوجهون حركة البقية، ومن يخرج عن المسار المرسوم، تأتيه
(كلاب الحراسة) من الفئة الأولى التي تنحصر مهمتها باعادة الشاردين بطريقتها الخاصة إلى داخل القطيع، ومن يتعذر إعادته،
يذبح ويؤكل. ومن هنا نرى أن (رجال المخابرات) و (رجال الدين) في نظام الأسد إنما
يكمل بعضهم الآخر مما يجعلهم شركاء كاملين في الجريمة مع رئيس العصابة.
اختيار (البوطي) من قبل النظام
ليقوم بمثل هذا الدور لم يكن عبثاً، بل فيه عملية احتيال ثلاثية الجانب: ضحك على
لحى الأغلبية السنية لأنه منها من جهة،
وعلى لحى الأقلية الكردية لأنه منها أيضاً من جهة ثانية، وأخيراً على لحى أهل
العاصمة دمشق من جهة ثالثة كونه من سكانها وإن كان غير مولود فيها. ومايجعلني هنا
أستغرب إطلاق لقب (عالم دين) على هذا الرجل، بغض النظر عما يحمله من شهادات وما له
من كتب وتلاميذ ومريدين، هو مهادنته لنظام وحشي لم يعرف التاريخين القديم والحديث
له مثيل. فهو عايش مجزرة حماة 1982، وهي الأسوأ في تاريخ الانسانية المعاصر،
وقبلها مجزرة تدمر 1980، وبقي على ولائه لذلك النظام. وهو يعرف مايدور في سجونه من
جرائم تعذيب واغتصاب يندى لها الجبين وبقي على ولائه. وهو شهد حادثة خلع الاشاربات
والحجابات الشهيرة عن رؤوس نساء دمشق في بداية الثمانينات على يد شبيبة وشبيبات (رفعت
الأسد)، وبقي على ولائه. ثم، ولما مات (باسل الأسد) عام 1994 في حادث سيارة، شهد
شهادة زور حين أقسم بأنه (في الجنة)، وكررها حين مات (الأسد الأب) عام 2000. ثم عايش
مجزرة سجن صيدنايا عام 2008 في عهد (الأسد الابن)، وبقي على ولائه، وكل هذا قبل
اندلاع الثورة المباركة. إن واحدة فقط من هذه الأحداث والحوادث كافية لأن تدفع أي
عالم دين (حقيقي)، وليس (خلبي)، لاعلان وقوفه ضد الحاكم، فالعلماء هم من ينادون
ويذكرون الناس دائماً بأن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وليس من يشرحون لهم
أصول الوضوء فقط.
طبعاً لم يكتف الرجل بكل هذا،
بل ذهب إلى أبعد مما يتصوره أحد حين شبه مؤخراً جنود وشبيحة الأسد الذين يذبحون
الأطفال بصحابة رسول الله (ص)، وشبه (الأسد) نفسه بأمير المؤمنين وأفتى بأن على
الجميع القتال تحت رايته، وأن السجود على صورته ليس كفراً. قد يقول البعض أن
مهادنة الحاكم الظالم أحياناً من قبل رجال الدين قد تعود بالفائدة على الأمة. أسأل
هؤلاء: مالذي فعله (البوطي) أو غيره لمنع عائلة (الأسد) من فعل مافعلت بالشعب
السوري؟ بل هل بقي شئ أكثر من هذا لتفعله ومنعها؟ الحقيقة هي أن عالم الدين
الحقيقي لايمكن أن يقبل بأن يحسب على رجالات نظام كهذا ولاتحت أي مبرر، فعلماء
الدين الحقيقيين هم من لم ترهم على شاشات الاعلام أو هم من تم اضطهادهم أو قتلهم
أو سجنهم أو تهجيرهم خارج سورية، والأسماء هنا بالمئات أو ربما بالآلاف. وبالتالي
فمجرد ارتباط اسم عالم دين بحاكم من طراز (الأسد)، فان هذا يخرجه تلقائياً من لائحة
(علماء الدين) إلى لائحة (مشايخ السلطان).
لايهم كثيراً الآن من قتل (البوطي)،
وإن كنت أرى بصمات النظام وفائدته واضحة في هذه العملية، المهم أن الرجل كان
بالتأكيد بحاجة لعلم من نوع مختلف عما أفنى عمره فيه. بحاجة لذلك العلم الذي يقول
له أن من يقترب كثيراً من الوحوش المفترسة، سيأتي يوم تفترسه فيه. كلمة الحق التي
أقولها فيه هي أني لم أجد في مواقفه المنحازة لنظام لايمت للانسانية بصلة مايدعو
للأسف على رحيله وبهذا الشكل الدموي، والذي إنما يجسد مقولة (يمهل ولايهمل).
فماذا تقولون بعد ذلك؟ |
***
بقلم: طريف يوسف آغا
كاتب وشاعر عربي سوري مغترب
عضو رابطة كتاب الثورة السورية
|
السبت 11 جمادي الأول 1434، 23 آذار، مارس 2013
هيوستن / تكساس
|
|
قصيدة ليلى والرئيس، من وحي الخطاب السادس. طريف يوسف آغا Posted: 23 Mar 2013 09:29 AM PDT
بالرغم من مرور أكثر
من شهرين على الخطاب السادس لرئيس النظام الأسدي، وبالرغم من كتابتي مقالاً
سياسياً عنه في حينه بعنوان (خطاب الفقاعات)، إلا أن المثال (النكتة) الذي ذكره في
الخطاب عن بحثه وفشله بايجاد (شريكة للزواج) بقي عالقاً في ذهني بانتظار إخراجه
باسلوب ساخر. فكانت هذه النثرية اليوم، وأيضاً (مسرحية قصيرة) سأنشرها لاحقاً.
ليلى والرئيس
مِن وحي الخطاب السادس
تنكرَ الرئيسُ
بزيِ ذئبٍ
وعرضَ الزواجَ
على ليلى
قالَ لها
أنهُ يبحثُ عَنْ
شريكةٍ يكونُ
لهُ معها عَيلة
فقالتْ لهُ
تنكركَ لايخدعُ أحداً
فالجزارُ معروفٌ
وإنْ علَّقَ ذيلا
ألستَ صاحبَ
الزلزالِ؟ ألستَ
مَنْ جعلَ
دماءَ الشعبِ سَيلا؟
لو كُنتَ
ذئباً فنصفُ مصيبةٍ
ولكن
كونكَ مَنْ
أنتَ، يجعلُ الأمرُ وَيلا
فالكلُ يعرفُ
أنَّ ابليسَ ليسَ
بفارسٍ
والكلُ يعرفُ
أنَّ العقربَ لايركبُ
الخيلَ
ماأكلَ الذئبُ
سِوى جدَّتي
وأنتَ تأكلُ
شعباً أشبعتهُ قَتلا
يقتلُ الذئبُ
حينَ يجوعُ
وأنتَ تقتلُ
لأنَّ فيكَ للاجرامِ
مَيلا
يُعاملُ الحاكمُ
كلَ الناسِ بالعدلِ
وأنتَ لكلِ
طائفةٍ تكيلُ كَيلا
اخلعْ لِباسَ
الذئبِ واهربْ فالشعبُ
يبحثُ عنكَ
ويحملْ في يدهِ
حَبلا
ولاتبحثْ عَنْ
شريكةٍ بلْ قبرٍ
فالشعبُ حكمَ
وأصدرَ بكَ قَولا
سَينالُ منكَ
عاجِلاً أمْ آجلاً
وكما للباطلِ، فانَّ للحقِ
جَولة |
***
نثر شعري
طريف يوسـف
آغا
|
كاتب وشـاعر
عربي سوري مغترب |
عضو رابطة
كتاب الثورة السورية
|
هيوسـتن /
تكسـاس
جمعة (أسلحتكم
الكيماوية لن توقف مد الحرية) 10 جمادي الأول 1434 / 22 آذار، مارس 2013
|
|
الثورة في عامها الثالث .. تقدّم مستمر وتحديات متجدّدة - عبدالله الدمشقي Posted: 23 Mar 2013 01:07 AM PDT
مع إطلالة الربيع الجديد، تطل الثورة السورية على
عامها الثالث، والشعب السوري يقترب أكثر من أي وقت مضى من حريته المنشودة التي سكب
أنهار الدماء لنيلها. ومع اخضرار سهول حوران وجبال إدلب، وتفتح أزهار الغوطة تختلط
دموع الحزن بدموع الفرح فالطاغية قتل عشرات الألوف وأودع مثلهم في السجون وشرد
الملايين وترك من الدمار والجراحات والآلام مالم تشهد سورية مثله في تاريخها، لكن
الطاغية الجبان أصبح محاصراً في العاصمة ينتظر نهايته المشؤومة بعد أن سيطر الثوار
على ثلاثة أرباع البلاد، والعالم نفض يده من النظام القاتل مكرهاً لا بطل واعترف
بالمعارضة ممثلة بالائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري، والثوار على
الأرض يحققون الانتصارات واحداً تلو الآخر، ومعنوياتهم في ارتفاع مستمر.
وفي الذكرى الثالثة لانطلاق هذه الثورة المباركة لا بد من نظرة بانورامية على مسار الثورة، تستعرض أين وصلت، وإلى أين يجب أن نتجه، وما التحديات التي تواجهها، لكي لا تضيع البوصلة وينحرف المسار. كلنا يعلم أن الثورة بدأت سلمية منادية بالحرية والكرامة وأن الشعب أرادها أن تستمر سلمية لذلك صمد الشباب بصدورهم العارية في وجه الرصاص الذي كان يفرق مظاهراتهم السلمية شهوراً طويلة، لكن إيغال النظام في القتل والتوحش، وكثرة الانشقاقات من جنودنا الأبطال الذين رفضوا أوامر النظام بقتل إخوانهم، صنع مقاومة مسلحة على الأرض بدأت بحماية المظاهرات ثم تحولت إلى حماية القرى والأحياء من هجمات الشبيحة ومجازرهم ثم اتسعت لتتحول إلى مقاومة شعبية مسلحة انتشرت في طول البلاد وعرضها وآلت على نفسها أن تضع حداً لإجرام هذا النظام بقوة السلاح إلى جانب قوة الشعب الذي احتضن المقاومة فعاقبه النظام بتدمير القرى والمدن بكل أنواع الأسلحة الفتاكة على وجه لم نجد له مثيلاً في تاريخ الطغاة الذين قمعوا ثورات شعوبهم. لقد أراد النظام منذ بداية الثورة أن يسمها بالعنف والإرهاب ليخوف العالم والسوريين منها، وأفلت شبيحته ليرتكبوا المجازر وخصوصاً في مناطق التماس الطائفي ليجر الشعب إلى حرب طائفية تضيع في أتونها مطالب الشعب بالحرية والكرامة فينسى العالم أن هناك ثورة في سورية قامت ضد الظلم والاستبداد ويتعامل معها على أنها حرب بين طرفين. لم ينجح النظام في جر البلاد إلى صراع طائفي، لكنه نجح نسبياً في تحقيق الهدف الأول وهو إخافة العالم وبعض السوريين من انتصار الثورة لأنها تحمل طابعاً إسلامياً جهادياً، ومن هنا كان لزاماً على الثورة أن تُفهم الآخرين بسلوك الثوار على الأرض وبخطابها الإعلامي أن الثوار عندما يرفعون الشعارات الإسلامية فلأننا شعب مسلم، وما كل من طالت لحيته صار إرهابياً يهدد أمن العالم، بل إن الإسلام يضبط سلوك المقاتلين في الحروب ويحرم الدماء والأعراض والأموال أكثر من أي مرجعية أخرى، على الثورة أن تبرز للعالم ولبعض السوريين الخائفين أن الحوادث التي يحاول النظام وإعلام الغرب التركيز عليها تحدث في سياق ثورات من هذا النوع لكنها ليست من الانتشار بحيث أنها ظاهرة عامة، إن أكثر حوادث القتل والخطف والاعتداء على الأملاك تحدث من قبل الشبيحة ورجال النظام ولكن يجب ألا ننكر أن بعضاً ممن ينتمون إلى الجيش الحر يقومون بهذه الأمور تحت ذرائع شتى، وهو ما يجب أن يتم التصدي له بكل حزم من قبل قيادات الجيش الحر والهيئات القضائية في المناطق المحررة لكي لا يتوسع، وعلى العلماء أن يلعبوا دوراً ريادياً في هذا الأمر، وألا يكتفوا بإطلالات خجولة في وسائل الإعلام أو بيانات متفرقة، وألا يقفوا موقفاً دفاعياً يدفعون فيه تهمة الإرهاب عن الإسلام، بل يجب أن يبرزوا للعالم حقيقة ديننا الحنيف وحرمة الدماء والأموال فيه، وأن يكون ذلك في مؤتمر جامع لكل تجمعات العلماء التي تشكلت بعد الثورة كهيئة علماء المسلمين ورابطة علماء الشام والتجمع الإسلامي من أجل سورية وغيرها، ليعلنوا على العالم في مؤتمر جامع يُدعى إليه قادة الكتائب الإسلامية والجيش الحر، ميثاق شرف للمقاتلين يلتزمون فيه بتعاليم الإسلام وقيمه، ويصبح كل خارج على هذا الميثاق مخالف للشرع يستوجب الردع والعقوبة. أما التحدي الآخر الذي يواجه الجيش الحر والكتائب المسلحة اليوم فهو تجميع الصفوف وانضمام المجموعات المقاتلة إلى بعضها البعض توحيداً للقوى وتجنباً للفوضى وهو أمر يحدث بشكل تدريجي على مستوى كل محافظة وعلى مستوى سورية ككل. من التحديات التي تواجه الثورة في عامها الثالث، قدرة المواطنين على إدارة المناطق المحررة، وقد بدأت المجالس المحلية بالقيام بهذه المهمة محققة نجاحاً واضحاً يتفاوت من منطقة إلى أخرى، وهنا لا بد من اعتماد الانتخابات في اختيار أعضاء هذه المجالس إذا كانت الظروف الأمنية تسمح بإجرائها ويجب رفدها بأصحاب الكفاءات وتزويدها بما تحتاج إليه من تدريب ووسائل لتقوم بمهمتها على أحسن وجه. على الثورة أن تستقبل عامها الثالث بزخم جديد، فنحن اليوم أكثر تصميماً من أي وقت مضى على تحقيق أهداف الثورة، كيف لا، وقد قضى في سبيل ثورتنا عشرات الألوف من الشهداء، وعُذب مثلهم من المعتقلين، وشُرّد الملايين ... إن دماء الشهداء ودموع المعذبين أمانة في أعناقنا، سنحافظ عليها بالحفاظ على الهدف الذي ثاروا من أجله؛ بناء وطن يحترم كرامة مواطنيه ويحقق العدالة بينهم |
أرفلون نت
|
|
القول الفصل في البوطي – د. أسامة الملوحي Posted: 23 Mar 2013 11:43 PM PDT
بعد ان خرج معاذ الخطيب معلنا فضل البوطي
وغزارة علم البوطي ونصاعة تاريخ البوطي ودور البوطي الفريد العظيم في الدعوة الى
الله وحفظ دين الله في سورية على مر السنين...
بعد كل هذا الكلام المزور المجانف للحقائق
من الخطيب وغيره ولأن هناك كثيرون سمّاعون لهم كان لابد من قول فصل في البوطي
وأمثاله.
فلا فضل للبوطي ولانفع من علمه.. لقد كان
البوطي منذ البداية مروّجا للصوفية الموالية للنظام والمرتزقة من النظام, وتحالف
تيار البوطي مع التاجر المشارك للنظام ومع رجل المخابرات في النظام فتشكل منذ
سبعينيات القرن الماضي التحالف الثالوثي الشيطاني الذي ضمن للنظام الطاغوتي الأسدي
البقاء للعشرات من السنين التي مضت وأهلكت سورية... تحالف رجل الدين الكاهن
والتاجر الممول الشريك ورجل المخابرات المرعب الزنيم.
وأصّل البوطي ومن تبعه لدين الخوف
... الخوف من غير الله تبارك وتعالى كل الوقت لأقصى حد...فكان دينا شيطانيا وُلد
فيه وعاش تحته ومات عليه جيل كامل ..
ماتوا يخشون غير الله كل الوقت لأقصى حد..
وكان كهنة هذا الدين يقتطعون الآيات ويلوون النصوص ليقولوا للناس ما ملخصه : ولا
تلقوا بأيديكم الى التهلكة ... واقتطعوا أول الآية (وأنفقوا في سبيل الله ) أي في
القتال قي سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة.
وحافظ البوطي على كل جمود باطل في الدين
وكرّس كل موروث ديني ضعيف وأغلق باب التجديد في الدين والفقه وقال :لم يُبق
الأولون للمتأخرين شيئا وما على المتأخرين الا أن يبحثوا عما قيل وكتب.... ونسي أن
الفقه القويم لا يخرجه الا من كان حيا عالما بشرع الله وعالما بالحال عند السؤال..
ومن أبرز فقهه أن لا يقوم الناس ضد ولي
الأمر ولو كان مغتصبا متألها مجرما فاسدا مفسدا سارقا حاقدا مستهزئا... فاسكت
الناس في عهدين مظلمين عهد المقبور وابنه الوارث اللعين.
ووصل البوطي الى درجة يدعو فيها على
المنابر غير مكره فيقول :( وخذ بيد من وليته علينا بشار بن حافظ الأسد ) ... فكان
عنده الذي ولى بشار الاسد على سورية هو الله ... حاشى لله وسبحان الله عما يصفون .
والبوطي مهّد للنظام في الثمانينات وطأطأ
للنظام وسكت عن مقتل عشرات الألوف من أطهر الناس في سورية حينذاك .
وفي هذه الثورة السورية العظمى كان فعل
البوطي خطيرا عظيما لايقل عن فعل بشار السفاح أبدا:
- لقد
فتن الناس حين قال لهم إنكم تخرجون تحت راية عمية جاهلية ولم تكن كذلك.
- لقد
حرّض على قتل المتظاهرين والمجاهدين مرات ومرات وبارك لقاتلهم وبشره.
- لقد
برر للنظام وأزلامه حتى درجة جواز السجود لصورة بشار.
- لقد
سجل للجنود البسطاء ووزع عليهم في مواضعهم أنكم في صف الحق والإيمان ومن تقاتلونهم
في صف الكفر والباطل.
- لقد
وصف الذين يقتلون ويغتصبون ويعذبون وينتهكون كل الحرمات أنهم كصحابة الرسول صلى
الله عليه وسلم.
والله اعلم بما فعل وفعل أكثر وأكثر وقد
كان يستطيع أن يواجه الباطل ويفضحه وأن يقف مع الحق ويؤازره ولكنه على علم لم يفعل
ولم يرجع ولم يتوب حتى قُتل.
ومن قتله بلا ريب هو النظام الأسدي الفاشي
...نظام العصابات المحترفة... في هذا النظام الأسدي تلتقي عصابات ومافيات العالم
وفي هذا النظام تُدرس أعتى الطرق وأبشع الجرائم.
هذا النظام يقتل القتيل ويمشي في جنازته
ويرم به بريئا.
فاستهداف المساجد ليس من شيمنا ولا من
طرقنا واذا أردنا أن نستهدف كل مسجد دخله منافق لهدّمت مساجد وصلوات كثيرة
كثيرة... ومساجدنا لا نفجرها بل نطرد منه الرجس وأعداء الله لتكون منابرا للدين
والجهاد.
والجيش الحر البطل نفى أنه من نفذ واستنكر
استهداف المساجد وأبطالنا في الحر لا يخفون ما يفعلون ويجهرون بما ينجزون ولا
يخشون في الله لومة لائم.
والنظام الفاشي له نهج مع أتباعه فحين
يستنفذهم ويستنفذ ما عندهم يصفّيهم كما صفّى غازي كنعان ورئيس الوزراء الزعبي
وكثير من الأتباع والأزلام... وكل شبيح عالم بالنظام وبعض
خفاياه لابد في نهج النظام أن يُقتل ...
وفي قتل البوطي كسب للنظام بكسب من
لايزالون يعطون للبوطي التقدير والإعذار ومن المغيبين المخدوعين ومن الذين بدؤوا
يضغطون على البوطي لينشق ويترك النظام.
ويبقى الفصل فيما هو محتمل أن النظام قتل
البوطي عندما أحس منه الأوبة والترك والرجوع وإذا لم يظهر لذلك أدلة قاطعة أو إشارات
واضحة فليس أمامنا الآن إلا أن نأخذ بما ظهر من أعمال البوطي وكما قال فاروق الأمة
عمر رضي الله عنه :(....فمن أظهر لنا خيرا آمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء
,الله يحاسبه في سريرته.. ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن
سريرته حسنة ).
ونرى في كلام الخطيب ومن وافقه في
البوطي نرى ضياعا عندهم في الأسس السليمة للحكم على الأمور والأشخاص ..
هذا هو القول الفصل في البوطي .
ونحن في مقتل البوطي لا نشمت وما ينبغي
لنا ذلك إنما نتعظ ونعتبر ونرى انتقام الله في الدنيا قبل الآخرة ... وكم تمنينا
أن ينشق البوطي وأن نرى للبوطي نهاية غير هذه النهاية فيها التوبة والعودة
الى الله وترك صف الباطل وكم حلمنا أن نصحو صباحا ليبشرنا أحد بأن البوطي قد آب
وانضم الى الثورة السورية المباركة العظمى... ثورة لا يفوت شرف الإنضمام اليها إلا
الفاسقون لأنها ثورة ليس كمثلها ثورة منذ قرون ... سلام على شهدائها والله أكبر.
د.أسامة
الملوحي.
|
|
ياسمين آذار المخضب بالدم - (الحلقة السابعة) - محمد فاروق الإمام Posted: 23 Mar 2013 11:39 PM PDT
انعقاد المؤتمر القومي السادس لحزب
البعث وسط تناقضات سياسية وإيديولوجية
وتنظيمية
بعد
أن استلم حزب البعث السلطة في سورية، وجد نفسه في وضع معقد ومتناقض إلى ابعد حدود
التعقيد والتناقض.. وإذا نظرنا إلى ما يجري في الداخل، فإنه سيتضح لنا أنَّ حكم
الحزب في الحقيقة إنما هو اسميّ. وأن السلطة الحقيقية، سلطة التقرير، فقد تمركزت
تدريجياً في أيدي العسكريين.
وبما
أن الحزب كحزب لم يكن لديه قيادة مركزية كفؤة وقوية، فإنه لم يستطع أن يقيم
إستراتيجية وتكتيكاً واضحين تمام الوضوح، أو صياغة برنامج سياسي تفصيلي موحد، فقد
نجح من غير شك في إبعاد الخصوم، ثم الحلفاء الواحد بعد الآخر في مدة وجيزة. إلا أن
(العدو الداخلي) أخذ يظهر على أنه الأكثر خطورة في المدى البعيد.
في
هذه الظروف انعقد المؤتمر القومي السادس في دمشق من 5 إلى 23 تشرين الأول 1963م.
وبلغ عدد المشتركين فيه (73) عضواً، يمثلون الحزب في العالم العربي، ولكن
المندوبين العراقيين والسوريين واللبنانيين كانوا يكونون الغالبية العظمى بين
الحاضرين. ولقد كان هذا المؤتمر في نظر البعثيين انعطافاً تاريخياً في حياة حركة
البعث، حيث وجهت انتقادات في غاية العنف لسياسة الحزب العامة وإيديولوجيته وإلى
مجموعة كتاباته السابقة. (تشدد إحدى التوصيات التي أقرها المؤتمر، على أهمية إعادة
النظر في كل ما كتب، سواء ما نشر منه داخل الحزب أو خارجه، على ضوء ما يقرر الآن
في مؤتمرنا القومي، لجعله منسجماً مع التطورات الفكرية الجديدة). أنظر مقررات
المؤتمر القومي السادس-القيادة القومية-ص(60).
لقد
طفت على السطح وانفجرت طوال انعقاد المؤتمر، التناقضات الداخلية، السياسية
والإيديولوجية والتنظيمية. وكان الجو العام متوتراً إلى أبعد حدود التوتر. وتركزت
المناقشات والمداخلات الطويلة كلها تقريباً حول (التقرير العقائدي). (كتب هذا
التقرير بصيغته الأصلية ياسين الحافظ الماركسي الاتجاه من سورية، وقد انتسب إلى
حزب البعث بعد وصوله إلى السلطة) هذا التقرير، أوجد تيارين متصارعين داخل حزب
البعث السوري لأول مرة وجهاً لوجه في مؤتمر عام.
الأول:
وهو يمثل الأكثرية، ويضم معظم المندوبين العراقيين والسوريين.. ويتمتع بتأييد
القيادات القطرية وقواعد الحزب في العراق وفي سورية وفي لبنان أو في أي مكان آخر،
ويحمل لواءه (علي صالح السعدي). والتيار الثاني: يمثل اتجاه القيادة القومية
وأمينها العام ميشيل عفلق، وكل التأكيدات تشير، بالفعل إلى أن ميشيل عفلق وصلاح
الدين البيطار وشبلي العيسمي، قد أبدوا معارضة قطعية للتقرير واعتبروه انحرافاً عن
الخط السياسي والمبادئ الإيديولوجية للحزب.
لقد
ركّزَ عفلق خلال المناقشات في المؤتمر على نقطتين أساسيتين: الأولى كان يحذر أعضاء
المؤتمر من تغلغل الشيوعيين في الحزب الذين يهددونه من الداخل سياسياً
وإيديولوجياً - وهذا تلميح واضح لوجود ياسين الحافظ الشيوعي عضواً فاعلاً في
المؤتمر على الصعيد الفكري - ومن جهة ثانية، فقد شن عفلق هجوماً مضاداً ضد
المتطرفين، مذكراً بنضال البعث في الماضي من أجل توضيح وبلورة أهداف الأمة العربية
في الوحدة والحرية والاشتراكية.
أما
فيما يتعلق بأعضاء اللجنة العسكرية الذين اشتركوا في هذا المؤتمر، فإن موقفهم
ظاهرياً كان موقف المتفرج أمام الصراع بين التيارات القطرية والقيادة القومية -
يستثنى من ذلك اللواء محمد عمران الذي كان يدعم خط القيادة القومية في مواقفه -
فهم لم يشتركوا عادة في المناقشات أو إلقاء الكلمات أو المداخلات. وذلك في السر
ووراء الستار، كان همهم الأكبر ينحصر في أن يكونوا محور الرحى للسلطة والمرجع
السياسي لها. فقد كانوا ينظرون بعين الرضى والسرور، للهجوم اللاذع والعنيف الذي
كان يوجه من قبل البعثيين المتطرفين، إلى ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار على وجه
الخصوص. وإذا كان هناك بعض الضباط البعثيين الذين كانوا لا يتأخرون في دفع وتشجيع
التيار السعدي في خطه السياسي المتطرف، فإنهم لا يفعلون ذلك انطلاقاً من مواقف
يسارية واضحة التحديد، وإنما لاعتبارات تكتيكية، حتى يضعفوا موقف القيادة القومية
داخل المؤتمر. (يؤكد ياسين الحافظ، أن اللواء أمين الحافظ واللواء محمد عمران
واللواء صلاح جديد، كانوا ضمنياً أو ظاهرياً ضد التقرير العقائدي، في حين أن عبد
الكريم الجندي وسليم حاطوم وحمد عبيد، لم يتوانوا في السر في بذل تأييدهم ودعمهم
لبعض البعثيين اليساريين، خاصة علي صالح السعدي. أما فيما يتعلق بنور الدين
الأتاسي وإبراهيم ماخوس، فيظهر أنهما كانا من معارضي الاتجاه المتطرف والتقرير
العقائدي، دون أن يدافعا مع ذلك عن اتجاه القياد القومية. أما بعض قياديي البعث
العراقي، خاصة جواد وطالب شبيب، فيبدو أن موقفهم هو موقف المعارض للتيار اليساري
وللتقرير العقائدي معاً).
ومما
يزيد في وضوح ذلك، أن الأمين العام ميشيل عفلق ورئيس الحكومة صلاح الدين البيطار
وأنصارهما بالذات، هم الذين كانوا يتصلبون في مواجهة تدخل العسكريين في شؤون
السلطة المدنية.. ويكونوا بالتالي عقبة كأداء في سبيل سيطرة الضباط الكاملة على
الحكم والحزب معاً في سورية.
لابد
من التنويه إلى لفت الانتباه إلى أن العسكريين ولأول مرة في تاريخ الحزب.. قد
اشتركوا في مؤتمر قومي وكونوا قوة خفية ضاغطة لا يستهان بها في سير أعمال المؤتمر
ونتائجه. لهذا فإنهم أدخلوا أسلوباً ونمطاً جديداً وغريباً في العمل الحزبي. فهم
يناقشون، فيما بينهم، وخارج المؤتمر، شتى القضايا المطروحة على بساط البحث، خاصة
القضايا التي تخصهم بالدرجة الأولى. وبعد أن يعبر كل ضابط منهم عن رأيه ووجهة نظره
بحرية كاملة، تؤخذ القرارات، بأغلبية الأصوات، وتلتزم الأقلية برأي الأكثرية. وعند
حضورهم المؤتمر، فإنهم يدلون بأصواتهم ويقفون موقفاً موحداً كتكتل واحد، بغض النظر
عن رأيهم ووجهات نظرهم الشخصية. وهذا يعني، بتعبير آخر، أن الضباط البعثيين
السوريين كونوا عملياً حزباً خاصاً بهم داخل حزب البعث السوري يخدم أغراضه
وأجندته.
بعد
أن تأكد للجنة العسكرية أن هناك تأييداً قوياً للقيادة القومية من بعض العناصر
المهمة، وخاصة في القيادة العراقية، أمثال اللواء أحمد حسن البكر واللواء صالح
مهدي عماش، لذلك رأى أغلبية أعضاء اللجنة أنه من الضروري تعديل موقفهم العدائي
للقيادة القومية والتخفيف من تشجيعهم الضمني لتكتل السعدي. غير أنهم وجدوا أن حلقة
الضعف في القيادة القومية تكمن في شخص صلاح الدين البيطار فركزوا على مهاجمته.
وبالفعل فقد أخفق البيطار في انتخابات القيادة القومية الجديد التي شكلت على النحو
التالي: (ميشيل عفلق أميناً عاماً، وأمين الحافظ، وصلاح جديد، وحمودي الشوفي -
سوريون - وعلي صالح السعدي، وحمدي عبد المجيد، ومحسن الشيخ راضي، وأحمد حسن البكر،
وصالح مهدي عماش - عراقيون - وجبران مجدلاني، وخالد العلي - لبنانيان - ومنيف
الرزاز وأسعد عكا - أردنيان. ولكن منصب الأمين العام الذي عاد وشغله عفلق اعتبر في
تلك الظروف منصباً (رمزياً). يقول ميشيل عفلق في هذا الخصوص: (لم تكن لدي النية
حتى قبل انعقاد المؤتمر القومي السادس في ترشيح نفسي لانتخابات القيادة القومية،
لأنني سأُستغل كستار لا أكثر).
لقد
أكد المؤتمر السادس عند مناقشة قضايا الحزب التنظيمية بشكل عام، على أهمية
المحافظة على مبدأ القيادة الجماعية والمركزية الديمقراطية. وحدد في نفس الوقت
صلاحيات القيادة القطرية والقيادة القومية وعلاقة كل منهما بالأخرى وبالحكم.
(فالقيادة
القطرية - طالما أن الحزب حاكم في القطر - هي التي تضع الخطط المرحلية التفصيلية
وتشرف على تنفيذها وتنفيذ البرامج التي تقرها القيادة القومية، وتكون هي المراقبة
لتصرفات الحكم، أي أن الحكم مسؤول أمامها). و(للقيادة القومية حق الإشراف والتوجيه
على القيادة القطرية ولها الرأي الأول على مستوى التخطيط العام وعلى مستوى التشريع
والسياسة العليا. أما في الأمور الأخرى فلا يجوز ذلك حتى لا تصبح القيادة القومية
هي أيضاً قيادة القطر..).
وعليه
فإن ضعف القيادة القومية وعجزها وتركيبها المتناقض أدى إلى نتيجة جعل القيادة
القطرية، السلطة الفعلية والأولى في نظام البعث، ولها الكلمة الأولى في تسمية
أعضاء المجلس الوطني لقيادة الثورة وأعضاء الحكومة. كما أعلن المؤتمر القومي
السادس في بيانه أنه: (أولى عناية خاصة للتثقيف العقائدي الإيديولوجي في الجيش..
وأكد حق العناصر العسكرية في ممارسة حقوقهم السياسية كاملة.. واعتبر المؤتمر دمج
الطلائع الثورية العسكرية والمدنية دمجاً عضوياً هو الوسيلة لخلق تفاعل إيديولوجي
بينهما…).
نستنتج
من بيان المؤتمر القومي السادس رفض مبدأ إبعاد العسكريين عن الأمور السياسية،
وصادق بالتالي على تدخل الضباط رسمياً في الشؤون العامة. وهو شيء لم يكن إلا
تثبيتاً لأمر واقع منذ فترة زمنية طويلة. وأن توسيع صلاحيات القيادة القطرية خاصة
في سورية، سيؤدي حتماً إلى دفع وضع السلطة بين يدي الضباط وأعضاء اللجنة العسكرية.
لقد
كان المؤتمر القطري السادس مسرحاً لصراع مفتوح بين ما يسمى بالاتجاه اليساري
المتطرف.. وبين ما يسمى بالاتجاه القومي الذي يخوض المعركة من مواقع دفاعية. ولكن
في الحقيقة.. فإن هذه المجابهة تخفي صراعاً رهيباً من أجل الاستئثار بالحكم.. وهذا
الصراع خاضه العسكريون لحسابهم الخاص. والجميع كانوا يعتقدون أن المؤتمرات الحزبية
غير قادرة على حل التناقض.. وأن الحل لا يمكن أ يأتي إلا بالتآمر.. لا من وراء ظهر
الجماهير فحسب بل من وراء ظهر القواعد الحزبية أيضاً. كانت مشكلة السلطة هي التي
تشغل بال الطرفين. (وعلى هذا الأساس فإن القيادة القومية التي انتخبت جاءت هجينة
متناقضة.. حيث لعبت التكتكة في الكواليس دوراً أساسياً في انتقاء أعضائها).
تمت
في المؤتمر الموافقة على التقرير العقائدي الذي قدمه ياسين الحافظ لذلك لابد لنا
أن نلقي الضوء على النقاط الرئيسية في هذا التقرير. وهو ينقسم إلى ثلاثة فصول
كبيرة تتعلق بالوحدة العربية والديمقراطية الشعبية والاشتراكية.
|
|
الإقليات : إن تعثر أحدهم في الشارع غداً سيقولون بأنهم مضطهدون Posted: 23 Mar 2013 11:36 PM PDT |
أرفلون نت
|
|
البحث عن شريكة للزواج مسرحية قصيرة باللهجة الشامية من وحي الخطاب السادس. طريف يوسف آغا Posted: 25 Mar 2013 07:47 AM PDT
البحث عن شريكة للزواج
مسرحية قصيرة باللهجة
الشامية من وحي الخطاب السادس
قال بشار الأسد في خطابه السادس مؤخراً أنه
وبعد اندلاع الثورة السورية لم يجد شريكاً من المعارضة يتفاوض معه، وأتى على ذلك
بمثال أن من يبحث عن زوجة تشاركه حياته فلا يجدها، لايجب أن يتحمل مسؤولية بقائه
أعزباً. وكما أن الرجل عودنا في خطاباته السابقة على نكات وأمثلة مضحكة كهذه، فلا
شك أن هذا المثال كان نكتة ذلك الخطاب بلا منازع، ومنه استوحيت هذه المسرحية
القصيرة.
بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي على
الانترنت، تمكنت شلة من أصدقاء المدرسة أن تجد أفرادها الذين باتوا في خريف العمر.
فاتفقوا أن يجتمعوا في قهوة ويستذكروا أيام زمان.
يفتح الستار على الشلة جالسة في القهوة. بدأ
كل واحد بالحديث عن عائلته وكم ولد عنده وماذا درسوا ومن من الأولاد تزوج وأنجب ليجعل من صاحبنا
المتحدث (جداً)، ولكن حين وصل الدور إلى (أبو حافظ)، تردد قليلاً ثم حزم أمره
وقال:
أنا ربيت تلاتة ...
وهنا قاطعه (أبو عماد)
الذي يبدو أنه كان أقرب الشلة إلى (أبو حافظ) وعلى علم بأخباره، فقال له:
شو الئصة (أبو حافظ)؟
على علمي أنو أنت ماتجوزت ولسعتك عصفور طيار، فمن وين لوين ربيت تلاتة؟ لتكون خباص
وصاحب أفلام ونحنا ماعنا خبر؟
أبو حافظ: طول بالك
أبو عماد، خليني أحكيلك الئصة من أولها. هادا ياسيدي بزمناتها أمي الله يرحمها
(وهنا قاطعه الجميع بكلمة: تعيش، ثم تابع حديثه قائلاً) لئتلي عروس دكتورة بنت
وحدة صاحبتها وعلى أساس عروس لئطة.
أبو عماد: يعني الدكتورة
هي أم ولادك التلاتة؟ معئول هيك يازلمة خليت الموضوع سر كل هالسنين؟
أبو حافظ: أبداً
أبداً، لافي سر ولافي شي، بس طول بالك علي لخبرك. جاوبت أمي في حينو أنو لايمكن
اتجوز دكتورة ولو شو ماصار. يعني مالئيتها شريكة مناسبة لحياتي. لو كنت اتجوزتها
كانت أرفتني عيشتي: على هي الأكلة مالها صحية وهي فيها كوليسترول وهي حريراتها
عالية وهي فيها سكر زيادة، وانتو بتعرفوني أديش بحب الأكل المدسم. باختصار خبرتها
لأمي تصرف نظر.
أبو عماد: لكان هدول
التلاتة من وين عمي؟
أبو حافظ: طول بالك
أبو عماد، ليش بصلتك محروئة؟ جاييك بالحكي. المهم بعدين أمي الله يرحمها
(وهنا قاطعه الجميع من
جديد بكلمة: تعيش، ليتابع حديثه قائلاً): لئتلي عروس تانية، بس صيدلانية هالمرة،
يعني فرمشانية.
أبو عماد: ياسيدي
مبروك، وايمتى اتجوزت؟
أبو حافظ: أبداً ياأبو
عماد، يحرم علي، ماحصل. إلتلها لأمي لو بتنزل السما على الأرض ماباخد صيدلانية.
بكرة إذا تزاعلنا أو صارت مشكلة بيناتنا، ممكن تعملي شي تركيبة سم وتحطو بالأكل
وروح بشربة مي. يعني مالئيتها شريكة مناسبة.
أبو عماد: يعني هي فيها
وجهة نظر. المهم منرجع للتلاتة، من وين اجو؟
وهنا غص (أبو حافظ)،
فأخذ شربة ماء وقال له الحضور (صحتين) وكانوا على وشك أن يصفقوا لولا أنه سبقهم وقال
لهم (على ألبكم) وتابع حديثة.
أبو حافظ: بعدين أمي
الله يرحمها (وقاطعه الجميع كالعادة بكلمة: تعيش، ليتابع حديثه قائلاً) وجدت لي
عروس محامية، يعني أم كاتو، ساكنة في حي أريب مننا وعندها مكتب جنب الئصر العدلي
والزباين عندها وائفين بالدور.
أبو عماد: يعني هي هيه
أم التلاتة، مو هيك؟
أبو حافظ: أنا بصراحة
مارح خبي عليكم، فعلاً أول ماشفتها حبيتها.
أبو عماد: وياسيدي
مبروك، بس ايمتى حصل الزواج؟
أبو حافظ: أبداً ماحصل.
بعد ماآبلتها كم مرة استنتجت انها هي كمان مالها الشريكة المناسبة. حاكم المحامي
كل كلمة عندو إلها ألف حساب وألف معنى. اتخيلت لو اتجوزتها وصارت مشاكل بيناتنا،
ممكن تلبسني أضيّة وتجرجرني على المحاكم وممكن لائي حالي صرت بالسجن وأخدت كل
ثروتي. ولذلك إلتلها لأمي الله يرحمها (تعيش) انو تصرف نظر.
أبو عماد: بس أنا بعرف
انو لاعندك ولاكان عندك ثروة. يعني أندبوري على باب الله. فعلى شو كنت خايف؟
أبو حافظ: يعني بهداك
الوئت كنت شب بأول عمري وماكنت عرفان إني رح ابئى أندبوري.
أبو عماد: الله يجيبك
ياطولة البال. طيب أبو حافظ، وهالتلاتة شو أصتهم؟
أبو حافظ: بعدين
ياسيدي أمي الله يرحمها (تعيش) لئتلي عروس مهندسة عنها مكتب استشارات وتعهدات
وشغلها متل الدهب.
أبو عماد: معناتها هي
هيه أم التلاتة وأكيد تجوزتها باعتبارها مارح تئرفك عيشتك بالأكل الصحي ولارح
تسممك ولارح تاخذك على السجن. ياسيدي ألف مبروك أنك بعدين لئيت الشريكة المناسبة.
أبو حافظ: وأنا هيك
كمان ألت لحالي وئتها، بس بعدين فكرت ولئيتها مالها مناسبة.
أبو عماد: وشو كانت
علتها هالمرة سيدنا؟
أبو حافظ: فكرت شوي
ولئيت أنو ماحلوة بحئّي هي معها شهادة جامعية وأنا على السرتفيكا. ألت لحالي بكرة
إذا صار ماصار، بتعيرني أنو هي مثقفة وأنا ...
أبو العز: أبو حافظ،
بلشت أتزاول منك. يعني بالآخير لئيت شريكة لما مالئيت؟
أبو حافظ: طول بالك
أبو عماد، ليش هيك انت عصبي؟ روئها شوي، جاييك بالحكي.
ياسيدي بعد كل يللي
صار، لئتلي أمي الله يرحمها (تعيش) الزوجة المثالية لتكون شريكة حياتي. بنت بيت
أصلية بتعرف تطبخ كل الأكلات يللي بحبها ألبك من سجئات وأبوات وحفاتي ومحاشي
وتسائي وخلافو، ومابتعرف لاتئرا ولاتكتب وأنا بالنسبة إلها بطلع بروفسور. يعني
باختصار كاملة ومكملة وماباس تمها غير أمها.
أبو عماد: مبروك
ياسيدي، والله فرحتني انك بالآخير لئيت شريكة حياتك. أكيد تجوزتها وجابتلك التلاتة
الله يخليلك ياهن، صح؟
أبو حافظ: ياعيب الشوم
منك ياأبو عماد. وئت ألتلك بصلتك محروئة ماسدئتني. ياسيدي كنت معتمد على هالجوازة
لأبل يوم واحد من العرس، بس بعدين غيرت رأي وقررت انو هالبنت خص نص مالها مناسبة
لتكون شريكة حياتي وألتلها لأمي الله يرحمها (تعيش) تصرف نظر.
أبو عماد: وشو طلعت
علتها هالمرة؟
أبو حافظ: أبداً،
لاعلة ولاشي. بس فكرت شوي لئيت أكتر شباب العيلة وكمان صحابي تجوزوا يادكتورة
ياصيدلانية يامحامية يامهندسة، فما لئتها على حالي أنو آخد وحدة مابتعرف تفك الخط!
أبو عماد: طيب أبو
حافظ، شو رأيك تعطينا من الآخير. انت تجوزت بحياتك لما ماتجوزت؟
أبو حافظ: إذا مابدك
تسمع بئية السيرة وبدك تسمع من الآخير، أنا ماتجوزت!
أبو عماد: طيب منيح
كتير، وهي خلصنا منها. والتلاتة يللي ألت أنك ربيتهم شو أصّتهم؟
أبو حافظ: أبداً، مافي
إلهم لا أصّة ولاشي. كل الموضوع أنو (أطّة الجيران) ولدت وجابت ستة أطاط، أخدت
منهم تلاتة وربيتهم على أولة المتل: (يللي ماعندو عيلة يربي كحيلة). وهي كل الئصّة
ومافيها.
وهنا يسقط (أبو عماد) وبقية الشلة على الأرض
مغمياً عليهم بعد إصابتهم بجلطة، ويقف (أبو حافظ) يخاطب الجمهور ويقول لهم أنه
مازال يبحث عن شريكة لحياته، وكونه لم يجد واحدة لايعني أنه لايريد أن يتزوج،
وإنما يعني أنه لم يجد الشريكة المناسبة بعد. ويسدل الستار مع تصفيق الجمهور
وهتافه:
أبو حافظ، الله يشفيك.
أبو حافظ، الله يشفيك. |
***
بقلم: طريف يوسف آغا
كاتب وشاعر عربي سوري مغترب
عضو رابطة كتاب الثورة السورية
|
الاثنين 13 جمادي الأول 1434، 25
آذار، مارس 2013 |
هيوستن / تكساس
|
|
من أوصل سوريا إلى هذه الحال - د.فيصل القاسم Posted: 24 Mar 2013 10:43 PM PDT
إذا أردت أن تتعرف على حقيقة الوضع في سوريا منذ بداية
الثورة وحتى الآن، فلا تتحدث إلى المعارضين كي لا يتهمك أحد بأنك تستقي معلوماتك
من طرف غير محايد، بل تحدث إلى المؤيدين العاقلين، بشرط أن تكون معهم على انفراد
دون تسجيل أو تصوير، أو حتى موبايلات. لا شك أنك ستسمع انتقاداً عنيفاً لتصرفات
النظام أعنف بكثير من انتقادات المعارضة. يقول رجل أعمال سوري كان على علاقة وثيقة
للغاية بالنظام: "إن الأزمة السورية كان يمكن تفاديها بسهولة منقطعة
النظير"، فقلت له: "كيف"، فقال: "لو كانت لدى القيادة ذرة
حكمة بعد أحداث درعا الأولى، لذهب الرئيس برفقة زوجته إلى هناك لتبريد الأمور،
خاصة أنه قبل أيام فقط كان يتجول هو وزوجته في قرى السويداء وسط إعجاب كبير من قبل
السكان هناك دون أن يكون هناك أي سبب للزيارة سوى التعرف على أحوال الناس. فلماذا
ذهب إلى السويداء في زيارة تفقدية، ورفض الذهاب إلى درعا، مع العلم أن الوضع في
درعا خطير للغاية، ويمكن أن يتسبب في كارثة لا تحمد عقباها؟ لو توجه الرئيس إلى
درعا ليقول لأهالي الأطفال الذين عذبتهم أجهزة الأمن، وأساءت إلى ذويهم بأن ما حصل
كان خطأ، وأن المخطئين سيتعرضون للحساب لتم دفن الفتنة في مهدها".
يتنهد المؤيد، ثم يتابع
قائلاً: "لو كنت محل الرئيس وقتها لأتيت بمحافظ درعا ورؤساء الفروع الأمنية
المتورطين في الحادث، وشنقتهم في وسط المدينة أمام أعين السوريين، فأكون بذلك قد
ضربت عصفورين بحجر واحد، أولاً أكون قد قمت بتهدئة نفوس أهالي درعا، وثانياً فتحت
صفحة جديدة في تاريخ سوريا تتمثل في توجيه رسالة للجميع بأننا نجاري الربيع العربي،
وأن الزمن الأول تحول، وأن لا حصانة لأحد بعد اليوم، حتى ابن خالتي عاطف نجيب الذي
كان رئيساً لفرع أمني في درعا. ولا شك أن ذلك الإجراء البسيط كان سيلقى رد فعل
رائعاً من السوريين، وكان سيؤمن للرئيس حكماً لمدة عشرين سنة قادمة على الأقل".
"لكن الذي حصل"، والكلام
لرجل الأعمال المؤيد، "أن النظام ركب رأسه، وأخذته العزة بالإثم، فأقنعه بعض
المجرمين بأن عليه المواجهة، لا الاعتذار، مع أن الاعتذار كان سيجنب سوريا هذا
الدمار والانهيار الرهيبين اللذين لم تشهدهما البلاد في تاريخها. وبدلاً من
التهدئة، ظهر الرئيس في خطابه الأول مهدداً الشعب السوري بالويل والثبور وعظائم
الأمور في مجلس الشعب، وقال إنه جاهز للمعركة مع الشعب المنتفض، بدل أن يقول إنه
مستعد للنزول عند رغباته. والأنكى من ذلك أنه لم يترك فرصة أمام أحد، حيث قال
للشعب: "إما أن تكون مع الدولة أو تكون ضدها، وهذا يعني أنك عدو جدير
بالتصفية، مما فاقم الوضع وجعله يزداد اشتعالاً. لا بل إن الرئيس قال بلهجة
انتقامية واضحة إنه سيعكس حركة دومينو الثورات العربية في سوريا بالاتجاه المعاكس".
ويضيف رجل الأعمال أنه كان
أثناء إلقاء الخطاب في مجلس الشعب يتناول الغداء في بيت صديق له مؤيد للنظام،
فعندما سمعا الخطاب توقفا عن الأكل، لا بل إن صديقه خرج من الغرفة وبدأ يلطم
قائلاً: "سوريا ستخرب". وهذا الذي حصل، فبعد أسابيع قليلة نزل الجيش إلى
الشوارع، وبدأ العنف الدامي، ناهيك عن أن الدولة جندت حثالات المجتمع من قتلة
ومجرمين وقطاع طرق وساقطين اجتماعياً وسجناء خطرين قدامى للتصدي لأي حراك شعبي،
وكأنها بذلك تسكب الزيت على النار، وتستفز الشعب كي يثور.
لكنني ما لبثت أن سألت رجل
الأعمال المؤيد: "لكن النظام يا صديقي يقول إن الجماعات الإرهابية المسلحة
كانت تريدها حرباً مع الدولة منذ البداية، وإنها حفرت أنفاقاً وكدست أسلحة لهذه
الساعة منذ عشر سنوات"، فضحك صديقي قائلاً: "مثل هذا الكلام يدين النظام
أكثر مما يبرئ موقفه. وكم هو مضحك عندما تسمع المؤيدين وهم يؤكدون أن اللجوء إلى
الجيش في الأسابيع الأولى لم يكن لإخماد الاحتجاجات الشعبية المشروعة، بل لمواجهة
الجماعات المسلحة التي بدأت بالتخريب والاعتداء على الجيش منذ اليوم الأول. وأنا
سأتفق مع هذه الرواية جملة وتفصيلاً. لكن السؤال: أين كانت أجهزة الأمن السورية
المشهورة عالمياً ببراعتها وقدرتها على مراقبة دبيب النمل عن تلك "الجماعات
المسلحة الخطيرة"، وعن تلك "المخططات الجهنمية" لتلك الجماعات
لإشعال سوريا والاعتداء على جيشها وقتل شعبها؟ لماذا لم تتم معاقبة شخصية أمنية
واحدة على مدى عامين من الذين يمسكون بزمام الأمن في سوريا منذ عشرات السنين؟
لماذا تم ترفيع بعض الشخصيات إلى مناصب عليا رغم فشلها الذريع في كشف
"الجماعات المسلحة" و"الإرهابيين" الذين كانوا يتربصون بسوريا
منذ عشرات السنين، ثم وجدوا في الاحتجاجات الشعبية فرصتهم لتنفيذ مخططهم؟ وحتى لو
كانت هناك مؤامرات، وليس مؤامرة واحدة على سوريا، ألم يسقط النظام في كل أشراك
المؤامرات التي نصبوها له بخفة عجيبة، وبرعونة عز نظيرها؟ ألم يتصرف كالفيل الهائج
في محل للأواني الزجاجية؟"
ويضيف المؤيد أن النظام بدل
أن يهدّئ الانتفاضة الشعبية راح يعمل على عسكرتها وتحويل مسارها السلمي إلى عنفي
دموي، بدليل أن نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع قال في مقابلته الشهير قبل فترة
مع صحيفة لبنانية إن الدولة كانت تتوسل رؤية شخص واحد يحمل السلاح على مدى ستة
أشهر، لكنها لم تجد. بعبارة أخرى، فالنظام كان يتوق إلى عسكرة الثورة كي يجد
مبرراً للقضاء عليها، لكن النتيجة أنه قضى على سوريا، بينما ازدادت الثورة توسعاً
وقوة". وكأن أخانا المؤيد يذكرني بالقول الشهير: "من يصنع الأشباح تظهر
له".
لماذا تحدى الرئيس السوري في
خطابه الأول المنتفضين، وضرب عرض الحائط بكل النصائح الإصلاحية الحقيقية التي
وجهها له العقلاء من الحكام العرب في الأيام الأولى من الثورة، ثم راح الآن بعد
عامين من الدمار يعرض على معارضيه الحوار؟ لماذا لم يحاورهم قبل أن يحملوا السلاح
في وجهه؟ لماذا لم يفكر بالحوار إلا بعد أن فقد السيطرة على معظم البلاد، وانحصر
في دمشق ليصبح أشبه بمحافظ دمشق الصغرى، كما وصفه صديقه القديم المفكر السوري صادق
جلال العظم؟ أليس في ذلك اعتراف بأن النظام كان مخطئاً في إدارة الأزمة، وأن كل ما
حصل حتى الآن من خراب ودماء وانهيار هو المسؤول عنه بسبب تعنته وغطرسته وعناده
الرهيب وانسياقه وراء شركاء السوء كإيران وروسيا والعراق؟
ليت النظام فهم المثل السوري
الشهير: "دخول الحمّام ليس كالخروج منه"!
|
|
لماذا يصمت العالم ؟! إبراهيم حسن Posted: 24 Mar 2013 10:36 PM PDT
منذ أن بدأت الثورة السورية ونحن نستمع دوماً
لدعوات تضع المجتمع الدولي أو حتى الدول العربية والدول الإسلامية أمام مواقفها
الأخلاقية على أقل تقدير لكي تضع حداً لمسلسل الدم السوري الذي لم يتوقف منذ سنتين
وحتى الآن، سنتين وإلى اليوم ما تزال دول العالم أجمع تقف موقف المتفرج حيال ما
يحصل في سوريا، وفي تقديري الشخصي أن الدول جمعاء ستبقى على موقفها هذا ما لم يحدث
انقلاب حقيقي في القوى لصالح جهة معينة، وهو ما ننتظره جميعاً حتى الآن، وهنا
يجب أن نقول أن المعركة أصبحت معارك ! والهدف أصبح أهداف ! ولذا فانقلاب القوى
وغلبة طرف على طرف هو أمر في غاية الصعوبة في تقديري "على الأقل خلال النظرة
الآنية للمستجدات على الساحة" ...
المهم في ما سأكتب عنه اليوم هو سبب وقوف العالم
هذا الموقف، حيث يقارن الكثيرين من المتابعين موقف دول العالم من ليبيا وما حدث
فيها ومن سوريا وما يحدث فيها الآن مثلاً، وبرأيي أن هذه المقارنة لا تصح ولا
تكون، كون أن المقارنة يجب أن تكون بين متشابهين، والوضع في سوريا لا يشبه بأي حال
من الأحوال الوضع في ليبيا، ولذا استجمعت أفكاري وأمسكت قلمي وشرعت أكتب في أكثر
المواضيع التي شغلت بال الكثيرين خلال هذه الثورة "لماذا تخاذل العالم ومن
قبله الأشقاء عن مساعدتنا ؟!" ..
لمعالجة هذا السؤال المحوري وجب عليّ في البداية
أن أضع بعض النقاط في الحسبان، وإن أردت أن أجملها فسيكون ذلك بالآتي:
١- وصول حافظ الأسد إلى السلطة عام ١٩٧٠ بعد
هزيمة ١٩٦٧ والتي يعزو الكثيرين الهزيمة فيها إلى حافظ الأسد نفسه .
٢- أحداث الثمانينيات وما صاحبها من تجاهل دولي
للجرائم التي كانت تفوق أي تصور في ذلك الوقت "لم نكن قد شهدنا الجرائم التي
نشاهدها اليوم !"
٣- احتلال الجيش السوري للبنان والذي استمر
لثلاثين سنة متواصلة .
٤- توريث السلطة الثاني من نوعه في التاريخ عام
٢٠٠٠ لصالح بشار الأسد .
٥- احتلال العراق وما تبعه من انعكاسات على
سياسة سوريا الخارجية .
سنلاحظ إن أردنا أن نجد رابطاً مشتركاً لكل
النقاط والأحداث التاريخية التي سبق لي ذكرها هو أن الأطراف الدولية والقوى العظمى
في العالم كانت وما زالت تغضّ الطرف بشكل أو بآخر عن كل ما فعله ويفعله النظام في
سوريا سواءً على أرضها أو خارج حدودها، واستمرار نظام سياسي لمدة إحدى وأربعين
سنةً متواصلةً ما هو إلا نتيجة صفقات سياسية بالغة في التعقيد، وفواتير باهظة
الثمن دفعها النظام كي يضمن بقائه طوال هذه المدة كلّها، والغريب أن النظام
"ومع انتمائه فكرياً للكتلة الشرقية" إلا أنه استطاع تسيير أموره وإرضاء
كافّة الأطراف، فلقد أرضى الشرق والغرب، ولعلّ أدل دليل على كلامي أن رأس النظام
"بشار الأسد" كان مرضياً عنه أوربياً بالكامل يوماً ما، حين حضر ضيفاً
معززاً مكرماً في باريس واستقبله الرئيس الفرنسي يومها استقبالاً حافلاً !
اليوم .. النظام على حافة السقوط، العالم كلّه
مدركٌ لهذا، جميع الأطراف الإقليمية والدولية تعرف حقّ المعرفة بأن النظام ساقط لا
محالة، بل أجزم أن أطرافاً رفيعة المستوى في النظام قد أدركت هذه الحقيقة وآمنت
بها .. ولكن يبقى السؤال : كيف ومتى ؟ وهل سيتدخل العالم أم لا ؟ ولماذا تأخر
كثيراً ؟!
أما إجابة السؤال الأول "كيف ومتى؟"
فالعلم عند الله ! والجمود الذي تشهده الحالة الميدانية قد أصاب الكثيرين بالإحباط
! والأمر بلا شك يحتاج إلى انقلاب قوى جذري كما ذكرت في البداية، وأما ما أستطيع
الجزم به، أن الشعب لن يُثنيه عن مشواره لا السكود ولا الكيماوي ولا شيء ! فقد
اختار طريقه بوضوح وثبات، مع أن الكثيرين من الثوار فقدوا الاتجاه الصحيح وضاعت
بهم السبل وأصبحوا يقدمون شيئاً على آخر ! ولكن أجزم أن الجميع اختار إسقاط النظام
مهما كلّف الأمر ذلك ..
وعلى الناحية الأخرى لن يُسقط النظام تحركات لا
تتعلق بشكل أو بآخر في دمشق، على أهمية جميع المناطق بالنسبة لنا وعدم التفريط في
شبرٍ منها ولكن أرى بأنه يجب تكثيف قوى الثوار اليوم حول دمشق ومراكز النظام فيها
كون تحريرها يعني سقوط النظام بالكامل ..إذن الوضع الميداني شبه جامد، ولم يستطع
أحد حتى الآن أن يكسب المعركة ..
وإجابة السؤال الثاني: والذي هو محور الحديث
"هل سيتدخل العالم أم لا ولماذا تأخر ؟"
فالراجح أن العالم لن يتدخل، "وأقصد
بالتدخل هنا: التدخل العسكري المباشر كما حصل في ليبيا، أو حتى تزويد الجيش الحر
بالأسلحة" فالعالم لن يتدخل على هذا النحو على الإطلاق ما لم يكون هناك
انقلاب قوى وانتصار واضح لطرفٍ على آخر، حينها فقط سيتدخل العالم ليقتسم الغنائم
ويضع موطئ قدمٍ لحكومة جديدة ستكون موالية له ولأجنداته التي سوف يفرضها عليها ..
وعدم تدخل العالم يتبعه بالضرورة عدم تدخل أي
دولة من الدول العربية والإسلامية، فالجميع لا يرى مصلحة له في ذلك، مع أنّ تحوّل
الصراع إلى صراع دولي بامتياز أمرٌ لا يجب علينا أن نتجاهل خطورته على الإطلاق !
ولا يجب علينا كذلك أن نخلط بينه وبين التدخل العسكري الذي نتحدث عنه، فالذي يحصل
في سوريا الآن من تدخّل عدة دول عسكرياً هو فقط لإطالة أمد الحرب أقصى فترة ممكنة،
وليس تدخلاً لإسقاط النظام، وهذا الأمر لا يخفى على أحد الآن، فسوريا أصبحت تحوي
الروس والإيرانيين وجنود حزب الله وعدد من ميليشيات شيعية أخرى من عدة دول
"كان آخر من سمعنا بهم أفغان شيعة !" ، كما تحوي على الطرف الآخر كتائب
مسلحة تحمل أفكاراً وأيديولوجيات محددة تمولّها وتغذيها دول راعية لها أصبح أمرها
واضحاً للعيان، كما كانت آخر الصيحات التي سمعناها هي كتائب تتلخص مهمتها في حماية
الأقليات والنأي بهم عن الصراع ! وهذه الكتائب مدعومة من دول أخرى لها كل المصلحة
في تغذية الصراع في سوريا تغذية طائفية !
المهم .. أن المشهد الميداني يشهد عدّة تدخلات
عسكرية أجنبية ولكنها بشكل أو بآخر تزيد من أمد الحرب ولا تساهم على الإطلاق في
إسقاط النظام وهو الهدف الأساسي للثورة ..
أما لو أردت ذكر الأسباب التي تجعل العالم يقف
موقف المتفرج فهي من خلال تحليلي الشخصي على النحو التالي:
أولاً: إن القوى الدولية طالما اعتمدت عدة
توازنات سياسية في المنطقة، ولطالما كانت هذه التوازنات السياسية سبباً مهماً
برأيي لأن تقف القوى العالمية موقف المتفرج الذي يغض طرفه عن النظام، ليس الآن
فقط، بل طوال الأربعين سنة التي حكم النظام فيها سوريا، هذه التوازنات هي التي
ضمنت الكرسي لآل الأسد طوال هذه الفترة ..
وأقصد بالتوازن السياسي هنا هو حالة عدم الاستقرار
التي تشهدها المنطقة منذ عقود، فالمنطقة يُراد لها أن تعيش حالة عدم الاستقرار
هذه، وجميع الأحداث التي هزّت المنطقة خلال الخمسين سنة الماضية كانت أهميتها
الأولى هو خلق هذه الحالة التي أتحدث عنها، فاعتراف مصر بإسرائيل وقيام ثورة
الخميني وحروب صدّام في الخليج وصولاً إلى احتلال لبنان من قبل سوريا كل هذه
الأحداث وغيرها كانت مهمتها الأولى هي خلق عداوات وحالة من التباعد والفرقة
والحروب أحياناً بين دول هذه المنطقة ..
كما أن هذه الحالة خلقت توزاناً بين حالات الشدّ
والجذب السياسي بين الدول، وخلقت نوعين من الدول: فالسعودية والخليج ومصر في طرف
مقابل إيران والعراق وسوريا في طرفٍ آخر .. وهكذا عاشت المنطقة عقوداً تحت هذه
التجاذبات السياسية لتشيح بوجهها وتتناسى عمالة الجميع لأطراف غربية كما تشيح
بوجهها عما تفعله إسرائيل وما تكتسبه من مكاسب يومياً بفضل هذه الاختلافات "لا
يفهم أحدٌ من هذا الكلام أنه دعوة للتقارب بين دول المنطقة !" ..
تصوروا لو أن النظام في سوريا سقط، سيتبع ذلك
سقوط حزب الله في لبنان ! فسوريا مصدر القوة الأساسي للحزب، ومع أنه يستمدّ قوته
الأساسية من إيران ولكن سوريا هي معبر الدعم الأساسي له، كما أن سقوط حكومة
المالكي وسقوط الوصاية الإيرانية عن العراق أمرٌ لا شك في حدوثه، وسيستمد حينها
الشعب الإيراني القوة ليخرج ويتظاهر ضد النظام هناك، فهناك ألف سببٍ يدعوه
للتظاهر، وقد يكون هذا سبباً رئيسياً لدعم إيران الغير متناهي للنظام السوري ..
وكل هذا بالطبع لا يفيد السياسة الغربية في
المنطقة، فهذا سيُنهي مفهوم التوازن السياسي وسيصبح هناك شبه إجماع من دول المنطقة
على سياسة واحدة مقابل السياسة الأخرى التي ستنتهي وتموت حينها .. فسوريا إذن نقطة
ارتكاز لهذا التوازن وما زالت تقوم بهذا الدور حتى الآن ..
ثانياً: إن تدمير سوريا اقتصادياً وعسكرياً
وبنيوياً هدف استراتيجي مهم جداً بالنسبة للدول الغربية ومن وراءها إسرائيل،
فسوريا صاحبة الجيش رقم ١٥ على مستوى العالم من حيث العدد، وسوريا تمتلك أسلحة لا
تمتلكها دول كثيرة في المنطقة "ليست السعودية أولها ولا مصر وتركيا آخرها !"
ومع أنها تُعتبر قديمة ولكنها ما تزال فعّالة بشكل كبير، كما أن سوريا تمتلك قدرة
اقتصادية هائلة، جعلتها من الدول الرائدة "مع كل الظروف الغير مواتية"
في مجال الصناعة والزراعة في المنطقة، كما أنها تمتلك رؤوس أموال لا بأس بها، كلّ
هذه تشكّل أسباباً مهمة لإطالة أمد الحرب في سوريا من قبل الغرب، فوجود كل هذه
المقوّمات تحت يد حكومة وطنية نزيهة لن يسرّ لا القوى الأجنبية ولا إسرائيل أبداً
!
إذن المخطط واضح، إطالة أمد الحرب أكبر قدر
ممكن، للسببين الذين ذكرتهما في الأعلى، ولكن النظام سيسقط عاجلاً أم آجلاً،
وسيتخلى حينها العالم عن السبب الأول، لأن سوريا ستعود إلى الوراء أكبر قدر ممكن،
وستكون الجهود كلها منصبّة على إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب بدلاً من التفكير
في تطوير البلد وتحديثها على جميع النواحي ..
للأسف .. المخطط يجري بنجاح حتى الآن بالنسبة
لهم ! وهنا أنادي بقية الضمير الموجودة لدى الحكام العرب والمسلمين أن يفعلوا
شيئاً ! وإن كنت أعلم يقيناً أنهم لن يفعلوا شيئاً ! فسأحذرهم حينها من أن سقوط
سوريا كوطن سيتبعه سقوط دولهم وكراسيهم جميعاً ! والأيام حُبلى !!
ودمتم ..
إبراهيم حسن
٢٠١٣/٣/٢٥
|
أرفلون نت
|
|
النصيريون و اللعبة المكشوفة - بقلم محمد الزعبي البُختياني Posted: 25 Mar 2013 10:17 PM PDT
أن لا تأتي أبداً
خير من أن تأتي متأخراً بهذا المثل المقلوب أحب أن ابتدأ تعليقي على اجتماع (150 معارضاً) ( علوياً نصيرياً ) في القاهرة بعد عدة شهور من التحضير وبعد
مرور سنتين على ثورتنا المباركة - بإذن الله -
وما جرى فيها من تقتيل و تشريد و ترويع للمسلمين وأقول
-
(150معارض) هل هم معارضون كمعارضة عارف دليلة و عبد العزيز
الخير الذين صدعوا رؤوسنا بمعارضتهم وسجنهم لسنوات طويلة و عند قيام الثورة شاهدنا
اصطفافهم الطائفي وتشكيل هيئة التنسيق الموالية للعصابة أم كمعارضة الحداثي
العلماني أدونيس الذي نسي علمانيته و حداثيته و معارضته وتذكر طائفيته هذا
إن كان قد نسيها أم كمعارضة رفعت الأسد االمعارض الشريف وغيرهم
-
( علوي) المعروف عن كل النصيريين الذين شاركوا في الإجتماع
انتسابهم لأحزاب و تيارات و حركات علمانية من
الطراز المضاد للدين (Anti -Religious) و التي تعتبر
الدين إما ثانوياً أو لاغياً وسنمثل بوحيد صقرالذي يعتبر الناطق باسم التجمع
الديمقراطي العلماني فلماذا ترك القوم اليوم علمانيتهم و يساريتهم و عادوا إلى انتمائهم
الديني أم هو اللعب على الحبلين فإن كان اللعب على المسلمين لا يتم إلا عن طريق
الأحزاب و الحركات فنحن حزبيون وإن كان الدين فنحن متدينون و الغريب في أمر
الإجتماع أن جل من ظهر في المؤتمر الصحفي هم من المسلمين أسماً من أمثال الممثل
عبد الحكيم قطيفان و العلماني برهان غليون وغيرهم و الاجتماع مخصص للنصيريين و عند
السؤال عن ذلك كانت الإجابة المعتادة و هي الخوف على الحياة
-
كل الذين أجريت
معهم المقابلات من النصيريين المشاركين كانت دندنتهم حول وجوب حماية النصيريين من
المسلمين في المرحلة المقبلة وأن النصيريين ليس لهم أي دخل بالعصابة الحاكمة وأن
النصيريين كانوا من أوائل الثوار في سوريا
وحتى لا نطيل نقول تدعون أن بشار يختبأ وراء
الطائفة النصيرية و نقول بل الطائفة هي من تقف وراء بشار و من أمامه وعن يمينه
وشماله ومن فوقه ومن تحته ونقول بعد سنتين من ثورتنا عرفنا أن كل نصيري بشار إن
حكم ونقول لقد خدعتمونا في سنة 1936 ولن تخدعونا بعدها
واخيراً أترككم مع كلمات للمعارض النصيري
الأستاذ حبيب صالح كما كتبها :
الاخوة والاخوات السوريين!!!
يعقد الان في القاهره مؤتمر معنون باسم معارضي
الطائفة العلويه !وقد جرى الاعداد لهذا المؤتمر منذ زمن !!وكنا قد نبهنا الى خطور هذا
المؤتمر مرات عده!وها نحن نعيد التأكيد على خطورة هذا المؤتمر في الاطار العام والموضوعي
!وخاصة خطورته على المعارضه السوريه والقضيه الوطنيه عموما ,وذلك للاسباب المحددة ادناه:
1-المؤتمر منظم من قبل رفعت الاسد تخطيطا وتسييسا
وتمويلا!!
2-شخوص المؤتمر اما انهم موظفون سابقون في ادارة
ال الاسد من صحفيين وحزبيين جرى الاستغناء عن خدماتهم في اطار صراع شعب المخابرات او
صراعات اجنحة العائلة الاسديه او انهم مهاجرون طوعيون الى بلدان المغترب طمعا في المال
او استخداما لبعض اختصاصاتهم ذات الرواتب الاعلى في بلدان الاغتراب او ان بعضهم كانوا
موظفين في السفارات السوريه واحتسبوا ان البقاء في الخارج يعفيهم من خدمة العلم ويؤمن
لهم مستوى من العيش الرغيدفي الخارج بعد ان اخذت الثوره مسارها واقتنع الكثير منهم
بالبحث عن موقع ومأل!!
3-معظم المؤتمرين كانوا اما في ادارات الدوله
او في جمعيىة الدراسات العليا التي اسسها رفعت الاسد!! أو كانوا في سرايا الدفاع او
في جمعية المرتضى التي اسسها الاخ الشقيق لحافظ الاسد وهوجميل الاسد!وحتى لايغيب ال
الاسد فيما لو اضطر بشار الى غير مايبتغي او في حالة شغور المسؤوليات!أو قدوم عهد جديد
للثوره!!
4-المؤتمر يهدف الى اعادة رفعت الاسد من باب الطائفة!مادامت
قد استحالت عودته حزبيا او عسكريا بانقلاب او غيره!!
5-المؤتمر سيسلك مطلبية المحاصصة الطائفيه على
اساس منطق وقاعدة الاستباق الطائفي باعتبار ان”الطائفة السنيه” “قادمة الى الحكم”
“وهى ستقصي الاقليات” وبالخصوص الطائفةالعلويه” وعلى اعتبار ان الاصولية السنيه يجب
ان تقابل باصولية علويه لفرض المحاصصه!!وان انتصر المبدأ الوطني والتعددي للثوره فيكون
العلويون قد شكلوا ائتلافا لدخول مؤسسات الدوله القادمه حسب طبيعتهاالنسبيه او غيرها!!ويمكن
للتجمع القادم ان يشكل اطرا حزبيه او مذهبيه طبقا لغرض المحاصصه ايا كانت طبيعتها وكما
يقتضي التحدي!!
6-معظم المشاركين في المؤتمر لم يعملوا في المعارضه
ولم يصارعوا النظام الا عبورا وليس في تاريخهم مقاربة على ذلك!!!
7-يعقد المؤتمر بمباركة هيئة التنسيق المعروفه
بولائها للنظام وتنسيقها معه!!
8-ليس بين المؤتمرين اي مرجعية فقهيه او مذهبيه
او مشيخة علويه بالمطلق!
9-المؤتمر سيتبنى مبادرة رفعت الاسد التي اطلقهامنذ
شهرين واعاد اطلاقها من خلال بيان نسب الى مشائخ العلويين منذ اسبوعين!!وما سيتغير
سيكون في الرتوش وليس في الجوهر!!
10-المؤتمر سيظهر تشددا ضد بشار الاسد يعكس صراع
عمه رفعت معه ويعكس تشددا يبعد الشكوك عن طبيعته واهدافه!!!على قاعدة اشدهم كفرا بها
اقربهم حبا لها!!!
-11يدير المؤتمر كل من توفيق دنيا وبسمه قضماني
واخرين من الصحفيين! وبعض الصحفيين السابقين في صحافة الاسد وبعض اساتذة جامعات تشرين
في اللاذقيه والبعث في حمص!!!
يرجى التمعن والدراسة المتانية النقدية في مسار
ومأل هذا المؤتمر وتصنيفه حيث يقع وحيث يجب!!
12-خطورة المؤتمر تنعكس في كل ماورد اعلاه !وتنعكس
في انه ينعقد بتسميته الطائفيه تكريسا لاشكالية شديدة الخطوره في اصطناع مواجهة طائفيه
!!وفي اظهار ان مكونات الشعب السوري ئؤخذ وتقرأ وتحتسب طائفيا!وليس سياسيا او حزبيا
او وطنيا!!!تكريس الطوائف على حساب الاطر السياسية والكيانات الحزبيه!!!
حبيب صالح
|
|
أم أبراهيم..وسلطة الذاكرة - عبد الحاج Posted: 25 Mar 2013 10:07 PM PDT
منذ حصان طروادة و حتى يومنا هذا، تسجل
الحروب، وبلا إنقطاع، فصولها المؤلمة، والحصيلة
المتوقعة من الحروب دائماً ، هي أن بعض الناس يموت، و البعض الأخر يبكي، و إذا كان
نصيب الرجال غالباً الموت، فإن النساء نصيبهن البكاء على الراحلين، هذا حال معظم
نساء سوريا اليوم، ففي أحد أحياء بيروت تسكن "أم ابراهيم" أمرأة
في الستين من عمرها، في غرفة غير منظمة وغير صالحة للعيش، جدرانها دبقة، مطرزة
بالذباب و الحرب، بين الشباك و الجدار الممتد للباب هناك فسحة صغيرة تشغلها صورة لولدها "أبراهيم"الوحيد بملابسه العسكرية ، وعلى الجدار من
الناحية اليسرى صورة رجل كبير بالسن و بجانبه عجوز، وعلى الجدار من الناحية اليمنى صورة أمرأة شابة
و بجانبها طفلان، طفلان
خارجان عن الوقت،
طفلان يعيدان سرير
البحر إلى جنة
ساحرة،
وفي وسط الغرفة طاولة مثقلة بالرسوم
الناقصة، غير المكتملة بخطوطها الحادة، المتداخلة و المتعرجة، تفصح عن حالة الضياع
و التشتت و الكأبة التي وقعت فيها هذه المرأة
تحاول "أم أبراهيم" أن
تروي لنا قصة كل صورة من هذه الصور تدير بوجههاصوب جدار الأيمن وتقول:" كانت تعتقد أن الوطن هو الشيء القادر على تحويل الناس الى جنود ليحاربو،
وبعدما
فهمتْ معنى الوطن، أرادت وطناً من أحلام وعصافير وأغاني،
وطناً من فرح وبياض، فجأة رأت البنادق تصوب نحوها، وجوه كالحة اتعبها الكره تلك التي احاطت بها.قالت لهم مايؤذيكم لو أن الوطن أبيض كالحليب رموها في السجن"، تضيف هذه زوجة أبني الشهيد"ابراهيم"،
زوجة ابراهيم وقعت ضحية أهواء الضابط المسؤول عن المجموعة التي داهمت المنزل بحثاً
عن " ابراهيم" المنشق عن الجيش النظامي، كانت كلما أمعنت في النسيان جاء
الكابوس أكثر وضوحاً، وسطوة ليعصف بهدأة" المرأة المغتصبة" الباحثة عن
أمان تلاشى مرة واحدة و إلى الأبد، مع تلك الصرخة المدوية التي أذنت بامتهان
كرامتها التي لطخت بالنزوات العابرة للجنود، حملت سفاحاً ثم وضعت وماتت أثناء الوالدة".
يخيم علي صمت طويل، يقطعه ولد يركض في الباحة أمام الغرفة.. يمسك جلباب "أم أبراهيم" ويصرخ هذه جدتي العجوز" فترد عليه:
"أنا
جدتك أم أبيك وأنت ابنه لاشيء في هذا العمر يساوي عمرك ، قالت لي القابلة أنه ولد
فولدت، ولدت آلاف المرات .."
وتشير
نحو صورة "أبراهيم" وتقول:"عروسك يا بعد عيني جميلة ونورت عيني، وتستمر بالغناء حد البكاء الحاد"
و تتابع " أنه نداء الحرب المتأصل في داخل الأنسان سرعان ما يعلو ليعصف بسيمفونية الحياة الرخية تلك"، أبني تركني أسيرة الحرمان، والأنكسار، و الحسرة".
تخبرني كيف قرر في يوم أجازته أن ينشق عن
الجيش النظامي و الالتحاق بثوار الغوطة الشرقية، بعد مارأه من وحشية في التعامل من
قبل رفاقه مع المدنين ووعده بالكتابة لها كل فترة، تتنهد بحسرة وتقول" لا أحد يحمل لي رسالة منه ،أنا أعرف ماذا يكتب لي سوف يقول حافظي على صحتك لحين عودتي وأنا منذ رحيله لم أتناول أي عقار لم أراجع أي طبيب هزمت المرض وسنوات العمر لكني لم استطيع أن أهزم لهفتي وذلك الشوق الذي يشب في صدري مثل حريق لهب من النيران تتصاعد في روحي في كل لحظة لماذا لا تكتب يا ولدي من يمنع رسائل الأبناء أن تصل إلى قلوب الأمهات".
وتضيف "ربما أستشهد، إن الموتى هم أكثر الناس قدرة على الاختباء والاستتار".
تدير أم أبراهيم بوجهها نحو الحائط الأيسر نحو صورة زوجها وتضيف" زوجي توفي
في بداية القرن بمرض السرطان ، الحمدلله أنه لم يشهد ما يجري، لكن في نهاية كل حرب
تجد المرأة نفسها قد فقدت ابناً أو أباً أو زوجاً أو أخاً من دون أن يكون لها أي
دور في الخراب الذي يحيط بعالمها، وثمة حروب تترك ندوباً عميقة في دواخل
المرأة".
أدير بوجهي نحو الجدار الفارغ ، روحي
مضطربة، معطوبة، لقد أخذت أصابعي مني ، وما عدت أعرف أن انتقي الدرب الذي أريد العودة منه.
هذه دعوة إلى الذين خانوا الوطن أو تسببوا في موت الآخرين أو إذائهم, بان يفكروا بالانتحار وان لم يستطيعوا فليرموا أنفسهم في اقرب حاوية نفايات وان لم يستطيعوا فليعترفوا أمام الجميع بأخطائهم ويطلبوا منهم الغفران.
|
|
Posted: 25 Mar 2013 10:00 PM PDT
خرجت الساعة الواحدة والنصف ظهراً
أقصد محطة الوقود القريبة..
كان الكثير من السائقين يدفع
سيارته دفعاً لنفاذ الوقود في الخزّان، وكان الرصاص الطائش قد ترك آثاره على
سيارات البعض ممن تشير لوحاتهم إلى ريف دمشق.
بعد انتظار نصف ساعة تقدّم مني
عسكري يسأل ذات السؤال الغبي الذي سبق لي أن سمعته؛ ولكن عند الحواجز: مدنية والا
عسكرية؟
- مدنية.
- هاد خط عسكري!
- وشو عرّفني أنا؟.. ضعوا لافتة
تشير إلى ذلك.
لم يجب، وإنما احتقن وجهه وأراد أن
يريدني "أهميته"؛ فقال:
والله ما بمرقك، وكل الواقفين
بهالصف ما رح خليهن يمرقوا.
ورجع لأول الصف يشير لكل الواقفين
بالعودة للوقوف في الصف غير العسكري من جديد!
فكرت بالذهاب لمحطة أخرى؛ لكن الازدحام
في "الأزبكية" لم يكن أقل من المحطة السابقة، علاوة على أن الاصطفاف
بالدور مزعج أكثر لضيق الشارع الجانبي حيث آخر الصف، وللازدحام الشديد في شارع
بغداد!
عند الحاجز المتواجد في شارع بغداد
لمحت شبيحاً قاتم البشرة أفريقي الملامح؛ فقلت لنفسي: ربما أنه من ضمن المساعدة
البشرية السودانية التي أرسلها البشير لبشارون.
قررت العودة للمحطة الأولى، وبينما
أنا على وشك الدخول في النفق، مرقت سيارة بمحاذاة سيارتي، ومن النافذة المفتوحة
سألني السائق المحتار: لك من وين بدنا نعبّي؟؟.. شعل عندي الضو الأحمر!
***
رجعت للشارع حيث كنت منذ حوالي
الساعة، وفجأة اتجهت نحوي مجموعة من الرجال، ورنّت في أذني كلمة ساخرة من أحدهم:
طبعاً مرة! (امرأة).
لم استوعب بسرعة ما الذي حدث، وأنا
أرى مجموعة الهاجمين، ثم عرفت منهم، وبالكثير من التوتر، أن الدور يبدأ من فوق..
من رأس التلة، وليس من الشارع الرئيسي؛ فقد ظنّوا أنني "طحشت" على الدور
وأعطيت الحق لنفسي بذلك لأنني "مرة"، وهم لن يسمحوا لي بالتعدي على
حقوقهم، وتخطي دور أي أحد منهم.. وهذا طبعاً ما لم أكن أريده، ولا أن أتحمل منيّة
أحد منهم لأني امرأة!
انطلقت لأعلى التلة، ودرت وعدت
للشارع الرئيسي.
كانت السيارة تتحرك كل عشر دقائق
لمسافة سيارة واحدة، ثم باتت العشر دقائق عشرين دقيقة وربما أكثر!
وما زال ثمة المزيد من السائقين
الذين ما زالوا يدفعون سيارتهم الخالية من الوقود..
مدّ رجل قطعة قماش على الرصيف
وصلّى قبل أن يداهمه الوقت، وبدأ بعض الرجال يسرعون واحداً تلو الآخر إلى الحديقة المجاورة
لقضاء الحاجة بين الأشجار، والأطفال يطلّون برؤوسهم من النوافذ، وظننت أنني المرأة
الوحيدة الواقفة في الدورهناك بين مئات الرجال، لولا أنني خرجت أتمشى ولمحت امرأة
محجبة تجلس في السيارة مع زوجها وأطفالهما.
وضحكت في سري للاكتشاف، والاستنتاج
الذي لحقه: ولكنني المرأة الوحيدة التي تقود السيارة وتنتظر دورها هنا!
كنت أجلس في السيارة حتى تأتي
البشارة بالتحرك، ثم أخرج منها وأتمشى قربها وأنا أمد بصري لعل المحطة تظهر لي؛
فلا تظهر وأعرف أن الانتظار ما زال طويلاً!
رغم أصوات المدافع والانفجارات
التي لم تتوقف، قرأت بضع سور من القرآن الموجود في السيارة، ثم أغلقت النوافذ واستمعت
بأعلى صوت للموسيقى، وغنّيت مع بلاسيدو دومنغو "غرناطة" المفقودة.
حرّكت أكتافي ورقبتي المتشنجة، ثم
مددت رأسي من النافذة وسألت سائق التكسي الواقف قربي:
زكاتك.. شفلي كم ميت سيارة لسه
وائفة ادّامنا!
- المشكلة مو بالسيارات مدام..
المشكلة انو اجا الصهريج وبدو تلات ارباع الساعة حتى يفضّي!
- يا سلام.. الله يبشرك بالخير!
كنت قد سمعت المؤذن يؤذن لصلاة
العصر، ثم سمعته يؤذن لصلاة المغرب وأنا ما زلت واقفة في صف يكاد لا ينتهي من
سيارات أمامي وأخرى خلفي.
عدت أتمشى، ورأيت رجلاً قد فتح في
سيارته ربطة الخبز، وبدأ يأكل من علبة اللبنة التي معه..
الناس جاعت من طول الانتظار، وهرع
الرجال إلى الشمسية الحمراء، حيث وضع أحدهم طاولة فرشها بأرغفة الخبز والبيض
المسلوق والبندورة المقطّعة، وشرع يلف للزبائن شطائر تسد جوعهم، بينما كان بعض
الصبية يتجولون بين السيارات وينادون دون توقف: ياللا عالقهوة... شاي.. شاي..
الشاي بعشرة.
جعت أنا أيضاَ، ولكنني لم أرغب
بسندويشة بيض بنكهة أصابع الرجل الذي يلفها فسددت جوعي بكيس شيبس!
كنت قد لمت نفسي في بداية وقوفي
بالدور أنني لم انتهز فرصة انقطاع الكهرباء من الخامسة للسابعة، كي أذهب للمحطة،
ولكن ها هي الساعة قد تجاوزت الثامنة، وما زلت أنتظر!
في الساعة الثامنة والنصف وصلت إلى
مدخل المحطة، واندفع نحوي (كالعادة كلما لمحوا امرأة تقود) مجموعة من الرجال
يريدون توجيهي للدخول من أضيق زاوية ممكنة من بين سيارت تحيط بي من كل جانب!
قلت لهم وقد تعبت من الانتظار ونفذ
صبري: دعوني وشأني.. أنا قادرة على التحكم بالوضع بنفسي.
قال لي أحدهم: والله مدام.. بس منشان
ما يطاحش عليك حدا.
- هادا دوري.. يشترجي حدا يطاحش
عليي.
وما كدت أنتهي من قولي حتى فعلها أحدهم!
ضربت له زموراً فلم يكترث ولم ينظر
إليّ وتابع حقارته؛ ففتحت النافذة وقلت له بأعلى صوت: يا جحش!
عندها فهم وتراجع عن فعلته، وسمعت أحدهم
يقول لي داعماً: والله شعبنا بدو دعس بالبوط العسكري!
- شو بوط وشو دعس؟.. هالشعب لازم
يتعلم كيف يطبّق النظام.. اي، بس كل البلا اجانا من البوط العسكري.. مين المسؤول
عن هالفوضى؟.. شوف العسكر تبع الخط العسكري!!!
سكت الرجل، وكانت مجموعة الرجال
تحدّق بي، وهرع صاحب المحطة نحوي يقول:
والله انت مناضلة!
انتهى الفتى هناك من تعبئة الخزان:
30 لتر بميلغ 1950 ل.س ... يا بلاش!
وكان الرجل أبو نظرية البوط يستعطف
صاحب المحطة كي يسمح له أن يملأ، بعد
الخزان، من البنزين غالوناً، وهو يقول: الله وكيلك من الخمسة الصبح رحت لمحطة
"..." ولما صار دوري قالولي خلص البنزين!
وأشار لمجموعة نسوة تقف جانباً يسأله
أن يملأ لهم الغالونات؛ فردّ صاحب المحطة: هؤلاء.. أعرفهن يريدون البنزين للمتاجرة،
والأولوية عندي للواقفين بالدور.. مثل المدام.
اشار لي وسألني: كم ساعة انتظرت؟؟
- ست ساعات.. معقولة يا زلمة؟!.. بربك،
قل لي لما كان هذا الانتظار الطويل، والدور نظامي والناس منضبطة وصابرة؟.. ولما
هذا الهرج والمرج هنا فقط.. عند حنفيات البنزين؟؟
- لأن الشغلة خيار وفقوس؟؟
- كيف يعني؟؟
- طالما في المحطة من يحمل بارودة.
وفهمت عليه بلمح البصر، وعزّز فهمي
هذا الكم الكبير الذي رأيته من السيارات "الطاحشة" من الخط العسكري!!!
|