تأهل كل لاعبي نادي ريال مدريد الإسباني مع منتخباتهم إلى ربع نهائي يورو 2024 ليصبح بذلك أكثر فريق لديه لاعبون في هذا الدور من البطولة القارية.
يلعب الفريق جميع مبارياته الرسمية في ملعب سانتياغو بيرنابيو في العاصمة مدريد. ويختلف هذا النادي عن العديد من الأندية الأخرى حول العالم كونه مملوكًا لأعضاء النادي (socios) الذين يسيرون أمور ناديهم باختيار رئيس ينوب عنهم في هذا منذ تأسيس النادي عام 1902. وفي 23 ديسمبر 2000 اختارت الفيفا الفريق الإسباني ليكون أفضل نادي في القرن العشرين ثم اختاره الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم بتاريخ 11 مايو 2010 ليكون أفضل ناد أوروبي في القرن العشرين. حصل النادي على وسام الاستحقاق من الفيفا سنة 2004 كما أعاد الاتحاد الدولي سالف الذكر تصنيف ريال مدريد كأفضل ناد في العالم سنة 2015[11] التي تصدر فيها أيضا قائمة أندية الدوري الأوروبي لكرة القدم.[12]
انتُخب سانتياغو بيرنابيو ليكون رئيساً لريال مدريد في عام 1943.[26] وخلال فترة رئاسته أُعيد بناء الفريق والملعب والمدينة الرياضية التابعة للنادي بعد أن دُمرت بفعل الحرب الأهلية الإسبانية. وبداية من عام 1953 شرع بيرنابيو بتنفيذ إستراتيجية تضمنت استقدام لاعبين من الطراز الرفيع من الخارج ومواهب بارزة من داخل إسبانيا ولعل أبرز نقطة كانت التوقيع مع ألفريدو دي ستيفانو وجلب الموهبة الإسبانية فرانشيسكو خينتو.[27] وهكذا تكوّن أول فريق متعدد الجنسيات في فريق واحد.[27] وفي أول مواسم دي ستيفانو حقق الفريق بطولة الدوري الثالثة في تاريخه بعد غياب دام 23 عاماً وحقق دي ستيفانو لقب الهداف بتسجيله 27 هدفاً.[27]
خلال بداية فترة الثمانينات من القرن العشرين لم يستطع الفريق مواصلة سيطرته على الدوري المحلي والذي توالت عليه ناديي إقليم الباسك أتلتيك بيلباو وريال سوسيداد مرتين على التوالي لكل منها واستمرت هذه الحالة حتى استطاع الفريق العودة للفوز بالبطولات بعد أن تخرج منه نخبة من اللاعبين كانوا قد استطاعوا الوصول مع الفريق الثاني لريال مدريد المسمى ريال مدريد كاستيا إلى المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا ومقابلة الفريق الأول بذلك اللقاء لتكون الحادثة الفريدة من نوعها في عالم كرة القدم وقد أطلق الصحفي خوليو سيزار إيغاليسياس اللقب المعروف بالإسبانية "La Quinta del Buitre" أي خماسي النسر.[34] وهذا اللقب كان يطلق بالأساس على أشهر لاعب من المجموعة قبل أن يعمم على الجميع وهو إيميليو بوتراغينيو. أما بقية أعضاء المجموعة الأربعة فهم مانويل سانشيز هونتييولو ورافائيل مارتن فازكويز وميتشيل وميغيل بارديزا.[35] ورغم مغادرة بارديزا الفريق كان الفريق يضم نخبة من اللاعبين أمثال الحارس الدولي السابق فرانسيسكو بويو والظهير الأيمن الإسباني ميغيل بورلان تشيندو والمهاجم المكسيكي هوغو سانشيز وكان الفريق قد وُصف بأنه الأفضل في إسبانيا وأوروبا في النصف الثاني من فترة الثمانينات حيث حقق بطولتين لكأس الاتحاد الأوروبي على التوالي وخمس بطولات من الدوري الإسباني على التوالي كذلك وبطولة واحدة لكأس ملك إسبانيا وثلاثة كؤوس السوبر الإسبانية وبطولة كأس الدوري مرّة واحدة.[35]
في بداية التسعينيات انتهت حقبة خماسي النسر بعد مغادرة كل من مارتين فازكيز اميليو بوتراغينيو وميتشيل للنادي. في عام 1996 عيّن الرئيس لورينزو سانز المدرب فابيو كابيلو على رأس الجهاز الفني. ومع أنه لم يستمر إلا عاماً واحداً إلا أنه فاز بالدوري الإسباني وأحضر لاعبين مثل روبيرتو كارلوس بريدراج مياتوفيتش دافور سوكر وكلارنس سيدورف مما زاد من قوّة النادي الذي كان يحوي أصلا لاعبين مثل راؤول وفيرناندو هييرو وإيفان زامورانو وفيرناندو ريدوندو. نتيجة لذلك أنهى ريال مدريد (مع قدوم فيرناندو موريانتس في عام 1997) انتظار الجماهير طيلة 32 عامًا فوزه ببطولة دوري ابطال أوروبا بفوزه في عام 1998 تحت قيادة المدرب جوب هينكس على نادي يوفنتوس في النهائي بهدف نظيف قام بتسجيله بريدراج مياتوفيتش.[36]
في يوليو 2006 انتخب رامون كالديرون رئيسا للنادي فأعاد إحضار فابيو كابيلو كمدرب وبيديا مياتوفيتش كمدير رياضي. فاز ريال مدريد ببطولة الليغا عام 2007 بعد انقطاع أربعة أعوام إلا أنه مع هذا فقد خُلِّيَ عن فابيو كابيلو.[40] في الموسم التالي حصد الفريق الأبيض بطولة الليغا مرة أخرى فكانت هذه المرة الحادية والثلاثين التي يفوز فيها بالبطولة والتي سجلت فوز الريال ببطولتين متتاليتين أول مرة منذ 18 عاماً.[41]
في مطلع يونيو سنة 2009 أعلنت اللجنة الانتخابية بنادي ريال مدريد أن فلورنتينو بيريز نال رسميا مقعد رئاسة النادي.[42][43] وقام بيريز بإعادة خورخي فالدانو لمنصب المدير الرياضي[44] وحاول الاثنان في البداية التعاقد مع الفرنسي آرسين فينجر المدير الفني لنادي آرسنال ولكن فينجر قرر البقاء مع أرسنال.[45][46] وكان البديل الثاني هو المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لإنتر ميلان الإيطالي لكنه فضل أيضا تجديد عقده مع النادي سالف الذكر.
يوم 25 يونيو 2013 أعلن النادي التعاقد مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدرب السابق لنادي باريس سان جيرمان مدة ثلاث سنوات خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو[51] وفي اليوم التالي أعلن أنشيلوتي عن مساعديه وهما الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان والإنجليزي بول كليمنت يوم 1 سبتمبر 2013 جرى التعاقد مع عدد من اللاعبين أبرزهم الويلزي غاريث بيل بصفقة قدرت بمائة مليون يورو مُحطما بذلك رقم رونالدو وتعاقد أيضا مع إيسكو قادما من نادي مالقا[52] وآسير إيارامندي من نادي ريال سوسيداد.[53][54][55]نجح كارلو أنشيلوتي في أول مواسمه إلى قيادة الفريق لتتويج بكأس ملك إسبانيا وأوصل النادي للفوز بالعاشرة في مسابقة دوري أبطال أوروبا معززا رقمه القياسي كأكثر الاندية فوزا بهذه البطولة وحقق أيضا كأس السوبر الأوروبي على حساب نادي إشبيلية.[56] بعد الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا 2014 انضم إلى صفوف الفريق حارس المرمى كيلور نافاس ولاعبا خط الوسط توني كروس وخاميس رودريغيز.[57] ظفر النادي ببطولة كأس السوبر الأوروبي 2014 بعد أن انتصر على نادي إشبيلية بهدفين حققهما كريستيانو رونالدو ليحصل بذلك على الكأس الرسمية التاسعة والسبعين.[58] خلال الأسبوع الأخير من سنة 2014 أقدم النادي على بيع لاعبين أساسيين من الذين كانوا سببًا في تحقيقه الألقاب في الموسم الفائت وهما: تشابي ألونسو إلى بايرن ميونخ وأنخيل دي ماريا إلى مانشستر يونايتد. تعرض هذا القرار الذي اتخذته إدارة النادي إلى الكثير من الانتقادات والجدالات وأشار رونالدو في إحدى تصريحاته: لو كنت مسؤولًا لكنت قمت بالأمور بشكل مختلف قليلًا كما قال أنشيلوتي معترفًا بخسارة النادي للموهبتين: علينا الآن البدء مجددًا من الصفر.[59][60]
03c5feb9e7