الرجل ذو القناع الحديدي هي رواية واقعية للمؤلف ألكسندر دوما وهي تتحدث عن الرجل الذي يرتدي القناع الحديدي (من مواليد 1658- توفي في 19 نوفمبر 1703 باريس فرنسا) سجين سياسي مشهور في التاريخ الفرنسي. توفي في الباستيل في عام 1703 م في عهد لويس الرابع عشر.
تبنى الكاتب الفرنسي دوما الإشاعة التي تقول أنا الرجل ذو القناع الحديدي هو توأم الملك لويس الرابع عشر. ورسم لهذا الملك في روايته صوراً سلبية تنعته بالخبث والظلم والفساد.
كانت هوية الرجل ذو القناع الحديدي بالفعل لغزاً قبل وفاته ومنذ القرن الثامن عشر فصاعداً قدمت اقتراحات مختلفة بشأن هويته:
وبمرور الأحداث نكتشف أن هذا السجين هو فيليب الأخ التوأم للملك لويس والذي قرر أن يسجن أخيه حتى يخلو له العرش وكانت فترة حكم لويس فاسدة للغاية وعُرف عنه الظلم والقسوة وكان الفرسان القدامى يخططون لعزله والتخلص منه حتى ينصلح الحال في المملكة .
وأحد هؤلاء الفرسان القدامي هو أراميس والذي كان أيضًا رجل دين ويحق له زيارة السجون والذي حاول أن يقابل فيليب الذي شعر بالخوف في البداية ولكن استطاع أراميس اقناعه بخطته في النهاية .
كانت خطة أراميس وباقي الفرسان القدامى أن يخرجوا فيليب من سجنه وبعدها يزرعوه في القصر ومن ثم يختطفون لويس ليوضع مكان فيليب ويتولى فيليب الحكم على أنه لويس وكان فيليب مترددًا ولكن ما جعله يوافق على الخطة هو ما قاله أراميس عن حكم لويس وكيف أنه يريد أن ينقذ فرنسا من بطش وظلم لويس .
كانت موعد تنفيذ الخطة في أحد الحفلات التي ستقام في القصر في هذا الوقت سيتم التبديل بين لويس وفيليب تتم الخطة كما رسمها أراميس ولكن أفسدتها حماسة أراميس الذي يعترف إلى فوكيه مستشار لويس بالخطة كاملة مما يدفع فوكيه إلى الإسراع إلى السجن لينقذ لويس وذلك حتى يعود كل شيء إلى سابق عهده على الرغم من أن فيليب سبق وعفا عن فوكيه بعد ان أراد أراميس والفرسان أن يعتقلوه .
يقرر فوكيه أن يفرج عن لويس ويطلب من أرميس والفرسان أن يختبئوا بعيدًا بالفعل ينجح فوكيه في الإفراج عن لويس والزج بفيليب في السجن فور خروج لويس يأمر دارتنيان باعتقال فوكيه والقبض على أراميس والفرسان .
يخضع دارتينيان لرغبات لويس على الرغم من شعوره بالوفاء لأصدقائه ويقرر أن يمهل صديقيه الوقت للهرب وبعدها يقدم استقالته للملك ولكن الملك يرفض فيتنازل دارتينيان مقابل العفو عن صديقيه يوافق الملك وبعد أن يسافر دارتينيان إلي الصديقان يكتشف أن الملك أمر الجنود بالفعل بقتلهما .
يتم تعيين دارتينيان قائدًا للجيش ويقتل على الجبهة من قذيفة مدفع على الرغم من أن الرواية تنتمي إلى الخيال إلا أنها أثارت جدلًا كبيرًا بين المؤرخين حول حقيقة السجين ذو القناع ولكن لم يؤكد أحدًا أن هذا السجين بالفعل هو شقيق الملك لويس ولكن كافة المؤرخين لا يعرف أي منهم من هو هذا الرجل لأنه سجن وتوفي في السجن وعلى رأسه قناع لم يرى أحدًا وجهه قط .
جميع الحقوق محفوظة لدى دور النشر والمؤلفين والمكتبة لا تنتهك حقوق النشر وحقوق التأليف والملكيّة والكتب المنشورة ملك لأصحابها أو ناشريها ولا تعبّر عن وجهة نظر الموقع ونبذل قصارى الجهد لمراجعة الكتب قبل نشرها . للتبليغ عن كتاب محمي بحقوق نشر او مخالف للقوانين و الأعراف فضلا اتصل بنا على الفور .
وقد اثار هذا اللغز خيال المؤرخين والأدباء إلى ابعد الحدود لأن وجهه كان مخبأ بقناع من القماش الأسود المخملي ولم يره أحد ابدا. وقد خرج أحد الأدباء الفرنسيين بفكرة عجيبة ومنطقية للغاية من وجهة نظره واستغلت في عمل الفيلم السينمائي (الرجل ذو القناع الحديدي) حيث ذكر هذا الأديب ان السجين عبارة عن الأخ التوأم للملك (لويس الرابع عشر) لكن الفكرة لم تنل استحسان المؤرخين.
سُجن في البداية في بينيرولو قبل سجنه على جزر سانت مارجريت ثم في الباستيل وكان دائمًا تحت حراسة الرجل نفسه سانت مارس الذي رآه وهو يموت. نقل الأب جريفيه اليسوعي إلى العامة يوميات الباستيل التي تشهد على هذه التواريخ. حصل على هذه اليوميات بلا صعوبة لأنه شغل منصبًا دقيقًا بصفته الأب الذي يستمع إلى اعترافات سجناء الباستيل.
الرجل ذو القناع الحديدي لغزٌ يودُّ كل شخص أن يَحله. يقول بعض الناس إنه كان دوق بوفور لكن دوق بوفور قُتل بأيدي الأتراك في دفاعه عن كانديا عام ١٦٦٩م بينما كان الرجل ذو القناع الحديدي في بينيرول في عام ١٦٦٢م. بالإضافة لذلك كيف تمكَّن أحدٌ من اعتقال دوق بيفور وهو مُحاط بجيشه وكيف تسنى لأحد أن ينقله إلى فرنسا دون أن يعلم أحد شيئًا عن الأمر ولماذا كان يجب سجنه ولماذا هذا القناع
فكَّر آخرون في كونت فرماندوا الابن غير الشرعي للويس الرابع عشر الذي مات أمام الجميع بمرض الجدري عام ١٦٨٣م مع الجيش ودُفن في بلدة آراس.
بعد ذلك اعتُقِد أن دوق مونموث الذي قطَع رأسه الملك جيمس الثاني علانية في لندن عام ١٦٨٥م كان هو الرجل ذا القناع الحديدي. كان ضروريًّا أن تعود إليه الحياة وأن يُغيِّر ترتيب الأزمان ويضع عام ١٦٦٢م مكان عام ١٦٨٥م. أما الملك جيمس الذي لم يعفُ عن أحد قط واستحق بذلك كل بلاياه فكان يجب عليه أن يعفو عن دوق مونموث وأن يتسبَّب في موت رجل يُشبهه تمامًا بدلًا منه. كان من الضروري إيجاد ذلك الشبيه الذي يتصف بالطيبة لدرجة أن تُقطَع رأسه علانية من أجل إنقاذ دوق مونموث. كان من الضروري أيضًا لإنجلترا كلها أن تُسيء الفهم ولجيمس حينئذ أن يرسل أخلص توسلاته إلى لويس الرابع عشر كي يكون أهلًا لأن يعمل بصفته حارسه وسجانه ومن ثم بعد أن أدى لويس الرابع عشر تلك الخدمة الصغيرة للملك جيمس فلن يفشل في بذل الاهتمام ذاته للملك وليام والملكة آن اللذَين كانا في حربٍ معه وأن يكون حَفِظ بعناية برعاية هذين العاهلَين منزلة السجان التي كانت له وسبق أن شرَّفه بها الملك جيمس.
أما وقد تبدَّدت كل هذه الأوهام فيبقى أن نعلم من هو ذلك السجين الذي كان مقنَّعًا دائمًا وكم كان عمره وقت وفاته وبأي اسم دُفِن. واضح أنه إن لم يكن مسموحًا له بالمرور في ساحة الباستيل وإن لم يكن مسموحًا له التحدُّث لطبيبه إلا إن كان مرتديًا قناعًا فذلك خوفًا من أن يُدرَك في ملامحه تشابُه مُدهش أكثر مما ينبغي. ربما كان له أن يُظهر لسانه لكن ليس وجهه أبدًا. أما عن عمره فقد قال هو بنفسه لصيدلي الباستيل قبل أيام من موته إنه يعتقد أنه قارَب الستين. وكرَّر لي مؤخَّرًا ذلك أكثر من مرة السيد مارسولان جرَّاح ماريشال ريشيليو ثم دوق أورليون الوصي على العرش وصِهر ذلك الصيدلي.
في النهاية لماذا منَحه اسمًا إيطاليًّا كان طوال الوقت يُدعى مارشيالي! من يكتب هذه المقالة يعرف أكثر عن الأمر ربما أكثر من الأب جريفت ولن يقول المزيد.
03c5feb9e7