يُعرَّف مصطلح تطوير الذات بأنه مجهود الشخص وسعيه ليكون أفضل ممّا هو عليه عن طريق تحسين قدراته وإمكانياته ومؤهلاته ويكون ذلك بمعرفة نقاط القوة في شخصيته وتطويرها ويشمل هذا التطوير القدرات العقليّة ومهارات التواصل مع الآخرين وتحسين القدرة على السيطرة على النفس والمشاعر وردود الأفعال وإكسابها مهاراتٍ عديدةً وسلوكاً إيجابياً.[١] لتطوير الذات أهميّة كبيرة سواءً للفرد أو للمجتمع وتختلف أهميّته من شخص لآخر في الدرجة أو المستوى وكلّما زاد الإنسان من تطويره لنفسه علا مركزه في المجتمع وأصبح أفضل ويعود تطوير الذات إلى المُدرّبين والعاملين عليه حيث إنّ لكلٍّ منهجه الخاص به ولكن الأكثريّة يبدؤون بتطوير الثقة بالنفس أولاً كمدخل لتطوير الذات.[٢]
ويمكن القول إنّ تقدير الذات واحترامها يعبّران عن شعور الفرد بقيمته وقدراته التي تُعدّ أساسيّةً لهويته وتُعدّ العلاقات الأسريّة الباني الأكبر لتقدير الفرد لذاته خاصّةً أثناء مرحلة الطفولة التي تلعب دوراً كبيراً في تطويرها حيث يمكن للوالدين تعزيز احترام أبنائهم لذواتهم ويكون ذلك بتعبيرهم المتواصل عن حبّهم لهم وعن طريق إظهار المودة والاحترام ومساعدة أبنائهم على وضع أهداف واقعيّة يسيرون على نهج تحقيقها بدلاً من فرض معايير غير واقعيّة عليهم وطلب تحقيقها وقد ورد عن كارين هورني (بالإنجليزيّة: Karen Horney) أنّ قلّة احترام الفرد وتقديره لذاته يمكن أن يصل به إلى ضعف شخصيّته الأمر الذي يقوده إلى اتباع وسائل متطرفة لإثبات نفسه والجدير بالذكر أنّ ضعف احترام الذات وتقديرها يقود إلى عدم قدرة الشخص على تنمية مواهبه والاستفادة من نقاط القوة لديه.[٣]
يحتاج تطوير الذات إلى قوة شخصيّة وثقه بالنفس وهذا ما يركّز عليه العاملون والمهتمّون بهذا المجال[٥] وتُعدّ الثقة بالنفس ميزةً يتصف بها أصحاب الشخصيّة القويّة وهي عامل مهم للنجاح والتفوق وتطوير الذات فهي تمكن الفرد من حلّ مشاكله بنفسه واستغلال إمكانيّاته ووقته كما يكون قادراً على التصرف بنجاح في مختلف مواقف الحياة ويستطيع التمييز بين الخير والشر فيقدر على الاختيار السليم وتُعرَّف الثقة بالنفس بأنها ذلك الإحساس الذي يشعر به الفرد تجاه نفسه والذي يُمكّنه من التصرف والتكلم دون تردد أو خوف بحيث لا يكترث لردود أفعال الآخرين فهو يتصرف ويتخذ قراراته بنفسه وهي تنبع من احترام الشخص لنفسه وإيمانه بأنّ الله -تعالى- وضع في كلّ إنسان ميزةً تجعله يختلف عن غيره وعليه أن يكتشف هذه الميزة ويحاول تطويرها والإبداع فيها وبناء شخصيته من خلالها.
وحتّى يبني الإنسان شخصيتة القويّة التي من شأنها تعزيز ثقته بنفسه وبالتالي سعيه لتطوير ذاته بشكل مستمر عليه أن يستمع جيّداً للآخرين ويقرأ ويطَّلع باستمرار على ما هو جديد ويتبادل وجهات النظر مع الآخرين ويتقبّل أراءهم وبهذا تزداد مهارات التواصل لديه ويصبح مُتحدّثاً جيّداً وتتوسّع آفاقه في الحياة ويصبح لديه رأي وبذلك يُكوّن شخصيته الخاصة به ولا يقلد غيره كما أنّ مساعدة الآخرين ودعمهم واحترامهم تُحسّن شخصيّته وتجلب له احترام الآخرين وامتنانهم الأمر الذي ينعكس على بناء شخصيته بشكل إيجابيّ.[٦]
تتكون التنمية الذاتية أو تطوير الذات من الأنشطة التي تعمل على تطوير قدرات الشخص وإمكاناته وبناء رأس المال البشري وتسهيل التوظيف وتحسين نوعية الحياة وتحقيق الأحلام والتطلعات.[1] قد يحدث التطور الشخصي على مدار حياة الفرد بأكملها ولا يقتصر على مرحلة واحدة من حياة الشخص. يمكن أن تشمل الإجراءات الرسمية وغير الرسمية لتطوير الآخرين في أدوار مثل المعلم أو المرشد أو المستشار أو المدير أو المدرب أو المرشد ولا يقتصر على المساعدة الذاتية. عندما يحدث التطور الشخصي في سياق المؤسسات فإنه يشير إلى الأساليب والبرامج والأدوات والتقنيات وأنظمة التقييم المقدمة لدعم التطور الإيجابي للبالغين على المستوى الفردي في المنظمات.[2]
يمكن أن يشمل تطوير الذات أيضًا تطوير مهارات وشخصيات الآخرين.[6] يمكن أن يحدث هذا من خلال أدوار مثل دور المعلم أو المرشد إما من خلال الكفاءة الشخصية (مثل المهارة المزعومة لبعض المديرين في تطوير إمكانات الموظفين) أو من خلال خدمة مهنية (مثل توفير التدريب أو التقييم أو التوجيه).[6]
يتطلب أي نوع من التطوير سواء كان اقتصاديًا أو سياسيًا أو بيولوجيًا أو تنظيميًا أو شخصيًا إطارًا إذا رغب المرء في معرفة ما إذا كان قد حدث تغيير بالفعل.[7] في حالة تطوير الذات غالبًا ما يكون بمثابة الحكم الأساسي للتحسين أو الانحدار لكن التحقق من التحسين الموضوعي يتطلب التقييم باستخدام معايير قياسية.
تطوير الذات هو طريق الإنسان الذي يسعى للطموح والتطوير فعندما تطور من نفسك وإمكانياتك وقدراتك في أي مجال من مجالات الحياة فأنت بذلك تكون قد انتزعت لنفسك مكانًا متميزًا بين الناس وفي طريقك للنجاح والتميز والانفراد ولكن أولًا يجب أن نبين ما هو المصطلح العلمي لتطوير الذات حتى نستطيع أن نفهم ما نتحدث عنه.
تطويرالذات هو إلمام الشخص بنقاط ضعفه وقوته ومحاولته لتحسينها والعمل على تقوية النقص فيها وتطوير ما يجيده. هذا التطوير يشمل تطوير القدرات الذهنية وقدرات ومهارات التواصل مع الآخرين وحسن التعبير عن النفس وإلقاء الخطب والتواصل مع الناس. أو بمعنى آخر اكتساب نقاط قوة ومهارات في السيطرة على النفس والمشاعر ومحاولة توجيهها للمنفعة.
إن تطوير الإنسان لذاته نابع من احترام الإنسان لنفسه وقدراته فكلما أهتم بتنمية مهاراته وقدراته كلما زاد شأنه في المجتمع كما أنه يكون ذو ذكاء اجتماعي ومهارات في التواصل مع الآخرين. كما أن تنمية المهارات وتطوير الذات يضع لك الأمور في نصابها سواء في التفكير العقلي وتدبير الأمور أو من ضبط النفس والمشاعر والتفكير المختلف في حل المشاكل.
تطوير الذات يبدأ منذ الطفولة وهو ما ينبغي على كل أب وأم أن تراعيه في أطفالها وفي تعاملهم معهم وتقدير الذات واحترام شعور الطفل ينبت فيه الثقة بالنفس والقدر على إبداء رأيه ومشاعره.
إن تعبير الأب والأم لأطفالهم عن أنهم يحبونهم ويحترمونهم ويحترمون رغباتهم ويفتحون معهم قنوات الحوار وسبل التفاهم لهو من أهم المبادئ التى بني عليها تطوير الذات.
كما يجب على الأب والأم أن يضعوا الثقة في أطفالهم وتحديد ما يريدون منهم أدائه فالأوامر من الأب والأم تكون واضحة وبسيطة وسهلة التحقيق دون أن تكون متكلفة أو صعبة التحقيق لأن الطفل إذا ما شعر بأنه غير قادر على إتمام ما أمر به الأب والأم سيترجم ذلك في ذهنه أنه أصبح مكروهًا منبوذًا ولن ينال احترامهم فيسعى للانطواء أو أن ينال اهتمام الأب والأم بطرق متطرفة كأن يكون متنمرًا على زملائه أو يتخذ سبيل العنف وفرض الرأي لذا فالحرص والاهتمام في التعامل مع الأطفال واجب.
03c5feb9e7