تابعت كافة فئات الشعب المصرى سير عمل لجنة الخمسين المكلفة بإعداد دستور البلاد، والتى قررت امس، خلافا لتطلعات وآمال القوى الديمقراطية والثورية، بل ومواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان، وضع مادة فى مسودة الدستور تتيح المحاكمات العسكرية للمدنيين. وباعتبار ان الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى هو احد الاحزاب التى نشأت من رحم ثورة 25 يناير وشارك بفاعلية فى موجتها الثانية فى 30 يونيو الماضى، فقد كان مطلب منع محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية مطلبا اساسيا للحزب نادى به فى كافة المحافل والفعاليات الجماهيرية كما نادى به نوابه فى مجلسى النواب والشورى. واتساقا مع هذا الموقف المبدئى فقد قام ممثلى الحزب فى لجنة الخمسين بإعلان رفضهم مرار وتكرارا لأى مادة تسمح بمحاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية. وعند التصويت على هذه المادة أصر ممثلى الحزب على علانية التصويت مع ذكر الأسماء فى المضبطة حتى يقف كافة اعضاء لجنة الخمسين امام مسئولياتهم تجاه الوطن، وحتى تتكشف الحقائق أمام الشعب.
وقد سبق للحزب ان اوضح، سواء بشكل منفرد او بالتنسيق مع العديد من القوى الوطنية والثورية، ان هناك خطوطا حمراء تهدد سلامة بنيان النظام السياسى تتمثل فى رفض محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية، والحفاظ على مدنية الدولة وعدم السماح بعودة المادة 219 بأى شكل من الأشكال، ووجود نظام انتخابى يتلافى العيوب الجسيمة للنظام الفردى ويعمق ويرسخ العملية الديمقراطية عن طريق الدفع بالعمل السياسى الحزبى الى الأمام، بالإضافة الى الدفاع عن حقوق المرأة والشباب والحقوق الإقتصادية والإجتماعية والحريات العامة والخاصة لكافة المواطنين.
ويؤكد الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى فى هذا الإطار انه سيستمر فى النضال ضد هذه المحاكمات الجائرة داخل لجنة الخمسين وخارجها. ويدعو الحزب كافة القوى المؤمنة بالديمقراطية وحقوق الإنسان للنهوض بمسؤوليتها والبدء فى العمل فورا على إسقاط هذه المادة التى تشوه ما تم تحقيقه من إنجازات طوال الفترة الماضية، وتهدد إقامة نظام سياسى ديمقراطى مدنى حقيقى. كما يؤكد الحزب ان اعضاءه مستمرون فى العمل داخل لجنة الخمسين لمواجهة أية محاولات للنيل من حقوق وآمال الشعب المصرى وأهداف ثورته، علما بأنه سيقوم بتحديد موقفه النهائى من الدستور عقب صدور المسودة النهائية.
الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى
21 نوفمبر 2013
