الحاجب المنصور عند الشيعة

70 views
Skip to first unread message

Rita Seliba

unread,
Jul 10, 2024, 9:07:10 AM7/10/24
to eresthinsi

ولد في قرية على مشارف طرش من عائلة ذات أصول يمنية ذهب شابًا إلى قرطبة لتعلم الفقه.[2] بعد بدايات متواضعة دخل القصر وتدرَّج في المناصب في عهد الخليفة الحكم المستنصر بالله ونال ثقةَ زوجة الخليفة صبح البشكنجية أم الخليفة هشام المؤيد بالله[3] التي كانت وصيةً على عرش ولدها بعد وفاة زوجها الحكم. بفضل هذه الحماية وكفاءته قام بسرعة بجمع العديد من المناصب.[4] فقد شغل في خلافة الحكم الثاني مناصبَ إدارية مهمة مثل مدير دار سك العملة ووكيلاً لعبد الرحمن أول أولاد الخليفة ثم وكيلا لهشام بعد وفاة عبد الرحمن. وولي خطة المواريث ثم صار قاضيًا على أشبيلية ولبلة وأعمالهما.[5][6] كانت وفاة هذا الخليفة عام 976 إيذانا ببدء عهد الخلافة الذي سيطر عليها.[7] فقد عاونت صبح الحاجب المنصور على إقصاء جميع منافسيه وهو وما أحسن استغلاله لأبعد مدى بل وذهب إلى أبعد من ذلك بأن حجر على الخليفة الصبي وقيّد سلطته هو وأمه.

الحاجب المنصور عند الشيعة


تنزيل ★★★★★ https://shurll.com/2z7GJ5



بصفته حاجبا للخلافة فقد مارس سلطة غير عادية في الخلافة الأندلسية في جميع أنحاء شبه الجزيرة الأيبيرية وفي جزء من المغرب العربي. وقام بتأسيس دولة داخل دولة وعُرفت تلك الدولة باسم الدولة العامرية وتمثَّلت بفترة حجابته للخليفة المؤيد بالله هو وأبناءه عبد الملك المظفَّر وعبد الرحمن شنجول وقام بإرساء قواعد الحكم لأبناءه إلا أن الأمر لم يستمر طويلاً حيث انتهت سيطرتهم على حكم الأندلس بعد أقل من عقد من الزمن على وفاته بعد أن ساد الأندلس فترة من الاضطرابات التي نتجت عن التصارع على الخلافة.

بعد أن تمكن الحاجب المنصور من مقاليد الحكم التفت إلى توسع الدولة شمالاً فحرّك بحملاته العسكرية حدود الممالك المسيحية في الشمال إلى ما وراء نهر دويرة[8] فبلغت الدولة الأموية في الأندلس أوج قوتها في عهده. فقد نجحت غزواته ضد الممالك المسيحية وفي وقف تقدمهم نحو الجنوب مؤقتًا. على الرغم من انتصاراته العسكرية الوفيرة إلا أنه بالكاد استعاد الأراضي.[9]

قدم محمد بن أبي عامر إلى قرطبة شابًا لطلب العلم والأدب والحديث فدرس الأدب على يدي أبي علي البغدادي وأبي بكر بن القوطية والحديث على يدي أبي بكر بن معاوية القرشي راوي النسائي.[17] ولكن وفاة والده وظروف الأسرة السيئة أدت إلى تخليه عن دراسته وبدأ بممارسة مهنة كاتب عدل.[3] فبدأ حياته بفتح دكان بجوار قصر الخليفة ومسجد قرطبة يكتب فيه الرسائل والعرائض لأصحاب المصالح[3] فلفت نظر من في القصر بأسلوب كتابته وبجزالة عباراته.[25]

فبعد وفاة الخليفة الحكم كان لدى صقالبة القصر خطة تهدف إلى تنحية وليّ العهد الصبي هشام وتولية عمه المغيرة بن عبد الرحمن الناصر لدين الله بدلاً منه. وفي سبيلهم لتنفيذ ذلك استدعى زعماؤهم الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي وأنبؤوه بخبر وفاة الخليفة ومخططهما بتولية المغيرة. تظاهر المصحفي بموافقتهم وعمل من جانب آخر على إفشال ذاك المخطط خشية أن يزيد نفوذ الصقالبة في القصر. انصرف المصحفي من القصر وقرر مع عدد من كبار رجال الدولة وزعماء البربر من بني برزال ضرورة التحرك السريع لإفشال هذا المخطط وكان القرار يقتضي قتل المغيرة بن عبد الرحمن نفسه لقطع السبيل أمام مخطط الصقالبة. تولى محمد بن أبي عامر تنفيذ ذلك القرار فاقتحم قصر المغيرة ومعه مئة جندي[65] وأبلغه بوفاة الحكم وتنصيب هشام الثاني خليفة له فأظهر عم هشام الولاء له فتردد المنصور ولكن أصر المصحفي وطالبه بوجوب اغتيال المغيرة مهما كان الأمر قائلا:غررتنا من نفسك فأنفذ لشأنك أو فانصرف نرسل سواك.[66] فدفع إلیه المنصور برجال فقتلوه خنقا أمام زوجته ثم شاعوا أنه قتل نفسه وكان عمره یومئذ 27 سنة.[67] وهكذا انتهي الأمر بقتل مرشح الصقالبة وتنصيب ولي العهد هشام خلفًا لأبيه.[67] حيث اعتمد المصحفي على الحرس البربر الذي أنشأه الحكم لابنه لمواجهة الصقالبة.[43] فدبت بعدها الوحشة بين الحاجب المصحفي والصقالبة بعد فشل مخططهم فبدأوا في كيد المؤامرات ضده فلجأ إلى تقسيمهم فكان نصيب ابن أبي عامر منهم خمسمائة فتى. ولكي يستميلهم أغدق المنصور عليهم وأجزل لهم العطاء فأحبوه واستقوى بهم ثم ما لبث أن انضم إليه بنو برزال وهم من زعماء البربر وصاروا تحت قيادته فاشتدّت بهم قوته.[68]

بعد عودته إلى قرطبة بدأ محمد بن أبي عامر في التخطيط لإزاحة الحاجب جعفر المصحفي من طريقه إلى قمة السلطة فاستغل سوء العلاقات بين جعفر المصحفي وغالب الناصري صاحب مدينة سالم بسبب اتهام جعفر لغالب بالتقصير في الدفاع عن الحدود الشمالية أمام حملة الممالك المسيحية في الشمال على حدود الدولة بعد وفاة الخليفة كما استغل حسن علاقته بصبح أم الخليفة التي كانت تساعده على إنفاذ ما بدا له من مراسيم باسم الخليفة وشاعت شائعات بأن حبًّا عظيمًا نشأ بين صبح ومحمد بن أبي عامر[85] حتى ذهب البعض إلى زواج ابن أبي عامر من أم الخليفة في السر.[86]

بعد أن استفرد بالحجابة لوحده قام في الصيف بتوجيه حملة جديدة هذه المرة في الشمال الشرقي ضد بامبلونا وبرشلونة واستمرت الحملة أكثر من شهرين.[109][110][111] وقام في الخريف بغارة جديدة باتجاه ليديسما واستمرت أكثر من شهر بقليل. وفي مايو من العام التالي قاد حملة جديدة في هذه المنطقة[112] وخلال الصيف أغار على سيبولفيدا.[113] وفي سبتمبر 979 أرسل من الجزيرة الخضراء مساعدة إلى سبتة التي حاصرها بلقين بن زيري والي الفاطميين على المغرب لمحاربة ولاة الأمويين في المغرب الأقصى[114] والتي أضحت بعدها مركز السياسة المغربية للمنصور.[115]

كان مؤشر العهد الجديد الذي تزعمه المنصور محمد بن أبي عامر هو نزعته الفردية العنيفة حيث لا يتردد في استعمال مختلف الوسائل من اجل تحقيق أهدافه السياسية دون تهيب أو وجل. فبالسهولة وهدوء الأعصاب التي قضى بهما على المغيرة بن عبد الرحمن[66] مرشح الحرس الصقلبي للخلافة قضى على منافسه المباشر جعفر المصحفي ليأخذ مكانه في كرسي الوزارة وبالطريقة نفسها سيلجأ إلى تحطيم قوة خصمه الآخر غالب الناصري بعد انتهاء التحالف المرحلي بينهما ولا يتورع من الاصطدام بسيدة القصر صبح التي هي وراء نجاحه فلا يكون هناك قوة غير قوته ولا سلطانًا غير سلطانه.[116]

اهتم المنصور بالجيش وبالغ في الاعتماد على البربر ومرتزقة الإسبان النصارى فيه حتى بلغ عدد الفرسان البربر القادمين من المغرب في حرس الديوان 3,000 فارس إضافة إلى 2,000 من العبيد السود. كما وصل جملة الفرسان المرتزقة وقت السلم 12,100 فارس إضافة إلى حرسه الخاص الذين بلغوا 600 رجل وجنده المشاة الذين كانوا ينتظمون في حملاته والذين بلغ عددهم 26,000 جندي[166] وفي وقت الحملات العسكرية يزيد الفرسان حتى بلغوا أحيانًا 46,000 فارس والمشاة إلى 100,000 رجل.[167] مما دعاه في آخر عهده للاستغناء عن التجنيد الإجباري في حملاته والاكتفاء على الجنود النظاميين.[168] هذا غير 4,000 جمل يستخدمها الجيش في حمل العتاد والمؤن في الحملات العسكرية[169] كما اهتم بالأسطول فأمر بإنشاء دار جديدة لصناعة السفن في قصر أبي دانس.[149]

268f851078
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages