كرم العميد عبدالله بن نصار نائب المدير العام للموارد والخدمات المساندة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة بحضور العميد راشد الباس مدير إدارة الشؤون المالية العريف محمد بن حميد لجهده البنّاء وتفانيه في العمل.
وأثنى العميد بن نصار على كفاءة بن حميد وتفانيه في أداء وظيفته. حاثاً إياه على بذل المزيد من العطاء وداعياً الجميع إلى أن يحذوا حذوه.
وعبّر العريف بن حميد عن فخره وسعادته بهذا التكريم الذي يعدّ دافعاً له لبذل المزيد من الجهد للارتقاء بمنظومة العمل.
أوضح العقيد راشد الباس السويدي مدير إدارة ترخيص الآليات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة أن الإدارة أنجزت ارتفاعاً في معدلات إنجاز المعاملات المرورية عبر مراكز تقديم الخدمة خلال عام 2016 إلى نحو مليون و269 ألفاً و359 معاملة لتسجل بذلك ارتفاعاً ملحوظاً في حجم ونوعية إنجاز المعاملات وهو ما عكس رضاً وترحيباً واسعاً في أوساط العملاء عن مستوى وسرعة الإنجاز ومجمل الخدمات التي تقدمها كافة مراكز تقديم الخدمة بالشارقة. وأشار مدير إدارة ترخيص الآليات والسائقين أن مؤشرات حجم العمل والخدمات المرورية توجهت نحو الارتفاع وذلك في إنجاز 61766 معاملة تجديد المركبات لعام 2016 عن طريق الخدمات الذكية بنسبة 62.5% مقارنة بالعام 2015 والتي بلغت 38218 معاملة مؤكداً أن النظم الإلكترونية التي جرى تطبيقها بنجاح على مستوى وزارة الداخلية أسهمت في سرعة إنجاز معاملات المراجعين.
كما أشار العقيد الباس إلى أن مراكز خدمة العملاء من خلال قرية التسجيل والمتوزعة في مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية حققت العديد من الإنجازات خلال العام الماضي منها تعزيز الصلة مع الجمهور وتسهيل إجراءات حصولهم على الخدمة مشيراً إلى أنه يتم التعامل مع جميع المعاملات من قبل العاملين بكفاءة عالية وفق مشروع التميز في خدمة العملاء تجسيداً لاستراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى تعزيز ثقة الجمهور.
عند الحديث عن تاريخ الملابس فإننا لا ننشغل فقط بالحديث عن شكل قطعالقماش أو أشكال التطريز ولكننا نتّخذ الثياب وسيلة لمعرفة أدق وأعمق لأحوال هذهالعصور لأن الملابس خير مُعبرٍّ عن الأزمنة وأحوال أصحابها ولهذا كان حرصنا علىتتبع سِير ثياب الناس في عصور الإسلام الأولى.
وسار معظم الخلفاء الراشدين على نهج الرسول في لبس الثياب المتواضعة وربمازهد بعضهم إلى الدرجة التي كان فيها الخليفة أبو بكر الصديق الذي كان يرتديأحيانًا جلد شاه وبعض ثيابه مرقعة.
وعُرف عن الخليفة عمر بن الخطاب التواضع والزهد في سائر أعماله وأفعالهفكان يلبس من الثياب ما خشن وبعضها كان مرقعًا أيضًا بل إنه اشترط على كافة عُمالهوولده لبس الثياب الخشنة من الصوف ونحوه.
أما الخليفة عثمان بن عفان فقد وُصف بالأناقة في لبسه وكان يعير ذلكأهمية كبيرة لهذا كانت ملابسه تتصف بالرقي وشيء من الأبهة لطباع كانت فيه. فيمااتبع علي بن أبي طالب الزهد في ملبسه ويُروَى أنه لم يلبس يومًا قط ثوبًا جديدًابحسب الدراسةالمذكورة آنفًا.
ويذكر صلاح حسين العبيدي فيكتابه الملابس العربية الإسلامية في العصر العباسي من المصادر التاريخيةوالأثرية أن العرب في زمن الرسول والخلافة الأولى انصرفوا عن الاهتمام بلباسهمولزموا جانب التقشف والبساطة نظرًا لطبيعة الإسلام في أول دعوته من جهة وتأثرالناس واقتدائهم بالرسول والخلفاء الراشدين من جهة.
وكان لباس الرأس في هذه الفترة العمامة وهي من الألبسة الخاصة بالرجال ودلَّ على فرط أهميتها عندهم المقولة المنسوبة للرسول العمائم تيجان العرب وما جاء في الحديث أيضًا فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس والذي اعتبر الرسول فيه أن العمامة وحدها كافية للتفريق بين المسلمين والمشركين فيما اتُخذ الخمار لباسًا للرأس بالنسبة للنساء وكان يُلف حول الرقبة.
ولبس الرجال في هذا العصرالبردة وهي من أردية الرسول المشهورة واستمر ارتداؤها إلى العصر العباسي.وارتدوا أيضًا الجبة كما شاع في زمن الرسول نوع من اللباس الخارجي يدعىالخميصة وهي كساء أسود مربع له علمان (إشارتان) فإن لم يكن مُعلمًا فليسبخميصة.
وكانت العباءة لباسًاشائعًا شأنه شأن اللباس الآخر وهي من لباس البدن الخارجي التي تُلبس فوق سائرالألبسة الأخرى وكانت نوعًا من الأكسية مفتوحة من الجهة الأمامية.
وارتدى المسلمون أيضًاالمستقة وهي جبة فراء طويلة الأكمام وكانت من بين اللباس التي يلبسها الرسولوكذلك المطرف وهو ثوب مربع من خز (نوع من القماش الناعم) له أعلام واشتهر هذاالنوع من اللباس في فجر الإسلام.
تغير الحال في العصر الأموي نتيجة للتطور الناتج عن اتساع حدود الدولة العربية والإسلامية إثر الفتوحات بعد أن احتك العرب المسلمون بأهالي البلاد المفتوحة فاقتبسوا منهم تقاليدهم وعاداتهم.
ويذكر الدكتور عبد المنعم ماجد في كتابه تاريخ الحضارة الإسلامية فيالعصور الوسطى أنه لما تحولت غالبية أهالي البلاد المفتوحة للإسلام بدأ يظهرللمسلمين عرب وغير عرب زي خاص بهم يختلف عن الزي القديم أو حتى الزي الحديثفضلًا تطوره على أيديهم.
فازدهرت صناعة النسيج في بلاد الإسلام واعتبرت من أهم الصناعات لدرجة أنأغلب حكومات الإسلام جعلته احتكارًا لها فعرفت مصانعه بِاسم طراز وهي كلمةفارسية تعني التطريز أو الملابس وأصبحت له هيئة كبيرة من العمال والموظفينووسائل نقل كثيرة خاصة به من مراكب ودواب.
ومن ثم فإذا كان هناك تغيير فإنه اقتصر على البلاط الأموي والذي شهد انحسار حياة الزهد والتقشف التي كانت سائدة في العصر الراشدي وانتهت مع مراحل الفتوحات الإسلامية الأولى فبدأ الخلفاء يتطلعون إلى حياة جديدة فيها ترف وبذخ فاقتنوا اللباس الفاخر المصنوع من أحسن أنواع الأنسجة وأغلاها فضلًا عن اقتناء كثير منها وكانت تخصص لها المبالغ الكبيرة.
وبحسب العبيدي فهناك إشارات تفيد بأن الحكام في هذا العصر كانوا يرغبون في تمييز أنفسهم عن باقي الرعية وأن يتزيوا بزي لم يجرؤ أحد من الرعية على ارتداء مثله وينقل عن الجاحظ ما ذكره في التاج في أخلاق الملوك من أن الحجاج بن يوسف كان إذا وضع على رأسه طويلة (غطاء للرأس بشكل أفقي) لم يجترئ أحد من خلق الله أن يدخل وعلى رأسه مثلها.
غير أن معظم أفراد المجتمع كانوا يرتدون زيًا واحدًا يتمثل في نوع من القمصان التي تصل إلى الركبة وذات فتحة من أمامية ومقورة من ناحية الرقبة ولها أردان (أكمام) تصل إلى منتصف العضد والجزء الأسفل من هذه القمصان يزدان بزخارف قوامها شريط ينخفض ويرتفع فيقسمها إلى مثلثات بعضها قائم على قاعدته والبعض الآخر قائم على إحدى زواياه.
ومن لباس النساء في هذا العصر الغلالة وهو لباس داخلي اقتصر في لبسه علىالجواري بالدرجة الأولى في مناسبات اللهو والطرب والرقص وفي المجالس الخاصة. ومنلباسهن الخارجي الرداء واتخذنه في المناسبات الخاصة.
03c5feb9e7