وتمت معارضة دول المحور (ألمانيا وإيطاليا واليابان) من قبل دول الحلفاء (بقيادة بريطانيا العظمى والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي).
كما انضمت خمس دول أخرى إلى المحور خلال الحرب العالمية الثانية وهم: المجر ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا وكرواتيا.
We would like to thank Crown Family Philanthropies, Abe and Ida Cooper Foundation, the Claims Conference, EVZ, and BMF for supporting the ongoing work to create content and resources for the Holocaust Encyclopedia.View the list of donor acknowledgement.
شكل غزو القوات الألمانية لبولندا في الثاني من أيلول/سبتمبر 1939 تجسيداً للسمات الرئيسية التي طبعت في ما بعد الحرب العالمية الثانية التي كانت قد اندلعت منذ فترة قصيرة. وخرجت الحرب من الخنادق لتشهد مواجهات آلية تسبقها عمليات قصف جوي مكثف يستهدف بصورة أساسية السكان المدنيين. كما شكل هؤلاء السكان الضحية الرئيسية لسياسات الاحتلال الغاشمة التي وضعتها الحكومة الألمانية النازية وحلفاؤها قبل انهزامها ثم الجيوش المنتصرة بعد ذلك.
وقد واجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سياق هذه الحرب العالمية تحديات عديدة. فكان عليها أولاً أن تشرع في بسط العمل الإنساني المتواصل إلى القارات الخمس معاً الأمر الذي اضطرها إلى البحث عن طاقات إنسانية وإمكانيات مالية هائلة وتوظيفها لأداء هذه المهمة. وهكذا شاركت أكثر من خمسين بعثة من بعثاتها في ذلك العمل خلال النزاع.
ومع أن عمليات المساعدة كللت بنجاح حقيقي فإن بعض المبادرات الأخرى المتصلة بمهمة اللجنة الدولية لم تلق النجاح نفسه. وهكذا اصطدمت طلباتها بزيارة جميع أسرى الحرب بالمعارضة وبالرفض القاطع أحيانا من جانب الدول التي كانت تحتجز أولئك الأسرى. ولم تتمكن بالتالي من التدخل لصالح أسرى الحرب الألمان أو السوفيت المحتجزين لدى هذا الطرف أو الآخر ولقت محاولاتها لزيارة جنود قوات التحالف الواقعين في قبضة الجيش الياباني في الشرق الأقصى عراقيل بسبب سوء نية سلطات طوكيو.
فشلت اللجنة الدولية فشلاً ذريعا في إبراز حقها في المبادرة الإنسانية لصالح المدنيين الموجودين في المناطق المحتلة أو الأشخاص المرحلين إلى معسكرات الموت. وعجزها كمنظمة عن الاعتراض بحزم على الاضطهاد الذي مارسه النظام النازي لم تعوض عنه بالقدر القليل إلا الأعمال البطولية الفردية التي قام بها بعض مندوبيها لمساعدة الضحايا المهددين بالإبادة. ويبقى عجز المنظمة أمام محرقة اليهود حتى اليوم مرادفاً في ذاكرتها لمأساة رهيبة.
وفيما شكلت عمليات القصف التي تعرضت لها مدينة هيوروشيما ثم مدينة ناغازاكي في بداية شهر آب/أغسطس عام 1945 نهاية الحرب العالمية الثانية فإنها شكلت أيضا بداية لعهد جديد في العلاقات الدولية يتهدده خطر السلاح النووي. وهكذا كان لانشقاق العالم إلى كتلتين والعداء بينهما أثر في طريقة عمل اللجنة الدولية على مدى العقود التالية.
استكشف مدوناتنا وتطبيقاتنا وإصداراتنا ومواردنا الأخرى التي تتناول الأثر الإنساني والرؤى والقانون والسياسات الإنسانية.
عملت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ نشأتها عام 1863 على حماية المتضررين من النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى وتقديم المساعدة الإنسانية لهم.
تمثل الهدف الوحيد للجنة الدولية منذ نشأتها عام 1863 في حماية المتضررين من النزاعات المسلحة والاضطرابات وتقديم المساعدة لهم. وتؤدي هذه المهمة عن طريق عملها المباشر في جميع أنحاء العالم وكذلك بتشجيع تطوير القانون الدولي الإنساني وتعزيز احترامه من قِبَل الحكومات وجميع حاملي السلاح.
اجتمع الكيان الذي صار فيما بعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأول مرة في شباط/فبراير 1863 في جنيف بسويسرا. وكان أحد أعضائه المؤسسين الخمسة رجلاً من أهل المدينة يُدعى "هنري دونان" نشر في العام السابق كتابًا بعنوان تذكار سولفرينو دعا فيه إلى تحسين العناية بالجنود الجرحى في زمن الحرب.
وبحلول نهاية العام كانت اللجنة قد جمعت ممثلي الحكومات من أجل الموافقة على اقتراح "دونان" بإنشاء جمعيات إغاثة وطنية تساند الخدمات الطبية العسكرية وفي آب/أغسطس 1864 أقنعت اللجنة الحكومات باعتماد اتفاقية جنيف الأصلية. وقد ألزمت هذه المعاهدة الجيوش العناية بالجنود الجرحى أيًا كان الطرف الذي ينتمون إليه واعتمدت شارة موحدة للخدمات الطبية: صليب أحمر على خلفية بيضاء.
كان الهدف الأساسي للجنة الدولية هو التنسيق لكن زاد انخراطها بالتدريج في العمليات الميدانية مع بروز الحاجة إلى وسيط محايد بين الأطراف المتحاربة.
وعلى مدى السنوات الخمسين التالية وسَّعت اللجنة الدولية عملها وتأسست الجمعيات الوطنية - كانت أولاها في دولة "فورتمبيرغ" الألمانية في تشرين الثاني/نوفمبر 1863 - وأُدخلت تعديلات على اتفاقية جنيف لتشمل الحرب في البحر.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى واستنادًا إلى خبرتنا في النزاعات الأخرى أنشأت اللجنة الدولية الوكالة الدولية لأسرى الحرب في جنيف بغرض استعادة الاتصال بين الجنود الواقعين في الأسر وعائلاتهم.
وواصلت اللجنة الدولية إبان تلك الفترة مسيرة الابتكار فتزايد عدد زياراتها لأسرى الحرب وتدخلت في مجال استعمال الأسلحة التي نجمت عنها معاناة شديدة إذ دعونا المتحاربين علنًا في عام 1918 إلى التخلي عن استعمال غاز الخردل.وفي العام نفسه زارت اللجنة الدولية السجناء السياسيين في المجر للمرة الأولى.
وحشدت الجمعيات الوطنية في الحرب العالمية الأولى عددًا غير مسبوق من المتطوعين الذين نجحوا في إدارة خدمات الإسعاف في ميادين القتال وتقديم الرعاية للجرحى في المستشفيات. وكانت هذه ذروة تألق الحركة في بلدان كثيرة.
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى شعرت جمعيات وطنية كثيرة بضرورة تغيير دور الصليب الأحمر مع حلول السلام وبزوغ الأمل في تأسيس نظام عالمي جديد. وفي عام 1919 أنشأت تلك الجمعيات رابطة جمعيات الصليب الأحمر بغرض أن تكون جهة التنسيق والدعم داخل الحركة في المستقبل. لكن النزاعات والحروب الأهلية المندلعة في العشرينات والثلاثينات أكدت الحاجة إلى وسيط محايد وهكذا توسعت اللجنة الدولية في ممارسة أنشطتها خارج أوروبا (في إثيوبيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأقصى) لكن كان لها حضور في الحرب الأهلية الإسبانية كذلك.
وأقنعت اللجنة الدولية الحكومات باعتماد اتفاقية جنيف جديدة في عام 1929 لتأمين حماية أكبر لأسرى الحرب. لكن رغم التهديدات الواسعة والجلية التي تفرضها الحرب الحديثة فشلت الدول في الاتفاق على قوانين جديدة لحماية المدنيين في حينه للحيلولة دون وقوع ما شهدته الحرب العالمية الثانية من أعمال وحشية رغم ما بذلته اللجنة الدولية من جهود مضنية في هذا الصدد.
شهدت الحرب العالمية الثانية توسعًا هائلاً في أنشطة المنظمة إذ سعت إلى مساعدة وحماية الضحايا على كلا الجانبين. وعملت اللجنة الدولية والرابطة معًا لإرسال إمدادات الإغاثة في جميع أنحاء العالم لتصل إلى أسرى الحرب والمدنيين على حد سواء. وزار مندوبو الجنة الدولية أسرى الحرب في أرجاء العالم كافة وساعدوا في تبادل الملايين من رسائل الصليب الأحمر بين الأقارب. وعلى مدى سنوات بعد الحرب تعاملت اللجنة الدولية مع طلبات الحصول على أخبار عن المفقودين.
03c5feb9e7