الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ ترتبط القهوة بعادات وتقاليد ومدلولات تختلف من بلد إلى آخر ولكنها تشترك في تعزيز ثقافة الاحتفاء والترابط الاجتماعي غير أن القهوة العربية لها دلالة خاصة في التعبير عن الكرم والحفاوة بالضيف في منطقة الخليج العربية عامة ودولة قطر خاصة.
وللقهوة تاريخ طويل حتى أصبحت جزءا من ثقافة دولة قطر ومنطقة الخليج العربي وخاصة القهوة العربية التي تم إدراجها مع المجلس رسميا في القائمة التمثيلية للتراث الإنساني غير المادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في ديسمبر 2015.
وسيكون زوار قطر والمشجعون خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 على موعد مع تذوق القهوة العربية وتجربة مذاق مختلف وخوض رحلة فريدة على أرض قطر أينما ذهبوا أساسها الكرم والضيافة التي يتمتع بها أهل البلد.
ويعتقد المؤرخون أن أصول القهوة ترجع إلى إثيوبيا حيث تم اكتشافها في القرن التاسع الميلادي وتحديدا في منطقة كافا ويرجح الباحثون أنه تم نقل زراعة البن من هناك إلى منطقة جنوب الجزيرة العربية في اليمن خلال القرن الخامس عشر الميلادي وبدأ انتشارها بين العرب ومن يجاورهم وأصبحت مرتبطة بالجلسات الاجتماعية والثقافية وذلك من خلال انتشار المقاهي ومع تزايد شعبية هذا المشروب انتقل إلى العديد من مناطق العالم ومع بداية القرن العشرين أصبح إنتاج البن يتزايد في بلاد نصف الكرة الغربي وأهمها البرازيل وبدأ استخدام الآلات لتحميص البن بدلا من استخدام الطرق اليدوية ثم تطورت طرق جني محصول حبوب البن ليحدث تطورا في التعامل مع البن.
وكانت القهوة مصدر ثراء للإبداع الأدبي والفكري على المستوى العالمي فهي موضع اهتمام الباحثين والكتاب والأدباء ومن ذلك ما كتبه جيمس هوفمان بعنوان (أطلس العالم للقهوة: من الحبوب إلى التخمير استكشاف وشرح) ويرسم خريطة إنتاج القهوة في أكثر من 35 بلدا وكتاب قاموس القهوة للكاتب ماكسويل كولونا داش ويحكي فيه كل شيء عن كيفية صنع القهوة وطريقة تخميرها المثالية كما اهتم الشعراء بها قديما وحديثا ومن النثر جاء الكثير من الروايات منها: القهوة السوداء وهي رواية لأجاثا كريستي وقهوة باليورانيوم للكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق ورواية قهوة بنكهة الفراق للروائية المصرية سمر سالم وكتاب طقوس القهوة المرة للفلسطيني فراس حج محمد وقدم الكاتب نفسه بمقال عن دلالات القهوة الاجتماعية والثقافية وكتاب غواية الاسم سيرة القهوة وخطاب التحريم للناقد السعودي سعيد السريحي وكتاب أدبيات الشاي والقهوة للكاتب محمد طاهر الكردي وكان الكاتب الراحل عبدالعزيز محمد الأحيدب من أوائل من جمع قصائد القهوة الشعبية وأفردها في كتاب (تحفة العقلاء في القهوة والثقلاء) وقدم له ببحث عن تاريخ القهوة.. كما أصدرت وزارة الثقافة في قطر كتيبا عن القهوة القطرية ليؤكد أهمية القهوة كجزء من الثقافة القطرية وطريقة تحضيرها والأدوات المستخدمة فيها وكيفية تقديمها.
وتتعدد أشكال القهوة ونكهاتها باختلاف الدول والثقافات وقد ورد الكثير من فوائدها وخاصة القهوة العربية ومن ذلك تقليل الشعور بألم العضلات وتقي من الإصابة بالسرطان لأنها تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وتقضي على الشعور بالجوع ولذا فهي تساعد على التخلص والقضاء على الوزن الزائد وتساعد على تنظيم نسبة السكر في الدم حيث ينصح مرضى السكري بتناولها ولكن دون إفراط.
03c5feb9e7