منهجية دراسة التاريخ

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Chrystal Dueno

unread,
Jul 11, 2024, 11:03:56 AM7/11/24
to emscorlisa

علم التاريخ يشير إما إلى دراسة منهجية تطور التاريخ (كتخصص) أو مجموعة من الأعمال التاريخية بشأن موضوع متخصص. ناقش الباحثون التأريخ بصورة موضوعية مثل تأريخ الكاثوليكية أو تأريخ عصر صدر الإسلام أو تأريخ الصين. ومناهج وأنواع محددة مثل التاريخ السياسي والتاريخ الاجتماعي. وبدأ التأريخ في القرن التاسع عشر مع صعود التاريخ الأكاديمي حيث تم تطوير الجزء الأساسي لأدب التأريخ.[1]

منهجية دراسة التاريخ


تنزيل الملف https://picfs.com/2yZIdt



اعتبارًا من القرن التاسع عشر ومع تطور التأريخ الأكاديمي ظهرت مجموعة من المؤلفات في التأريخ. إلى الآن ما زال النقاش محتدمًا بخصوص المدى الذي يبلغه تأثّر المؤرخين بجماعاتهم وولاءاتهم الخاصة لدولهم القومية على سبيل المثال.

في العالم القديم أنتجت الحوليّات الزمنية في حضارات مثل مصر القديمة وبلاد الرافدين. على أي حال فقد تأسس ميدان التأريخ لأول مرة في القرن الخامس قبل الميلاد مع كتاب تاريخ هيرودوت مؤسس التأريخ الإغريقي. لاحقًا ألف السياسي الروماني كاتو الأكبر أول كتاب تأريخ روماني بعنوان الأصول في القرن الثاني قبل الميلاد. وقريبًا من العصر الذي كتب به كاتو الأكبر وضع المؤرخان الصينيان سيما تان وسيما شيان خلال حقبة إمبراطورية هان قواعد التأريخ الصيني بجمعهما لكتاب شيجي (سجلّات المؤرخ الكبير).[4] خلال القرون الوسطى ضمت أعمال التأريخ القروسطية سجلات زمنية في أوروبا القرون الوسطى والتاريخ الإسلامي على يد المؤرخين المسلمين والكتابات التاريخية الكورية واليابانية المصاغة على غرار النماذج الصينية الموجودة في ذلك الوقت.[5] خلال عصر الأنوار في القرن الثامن عشر تشكّل التأريخ في العالم الغربي وتطوّر على يدي شخصيات مثل فولتير وديفيد هيوم وإدوارد غيبون وغيرهم من الذين وضعوا أساسات فن التأريخ في صيغته المعاصرة.[6]

في الفترة المعاصرة المبكرة كان مصطلح التأريخ يعني كتابة التاريخ والمشتغل بالتأريخ كان يعني المؤرخ. وفقًا لذلك المعنى مُنح بعض المؤرخين الرسميين لقب المؤرخ الملكي في السويد (ابتداءً من العام 1618) وإنجلترا (ابتداءً من العام 1660) واسكتلندا (ابتداءً من العام 1681) والتي ما يزال المنصب موجودًا فيها حتى يومنا هذا.

مؤخرًا صار التأريخ يُعرّف بأنه دراسة الحالة التي كان عليها التاريخ والتي دُرِس بها أي تاريخ الكتابات التاريخية والذي يعني: أنك عندما تدرس التأريخ فإنك لا تدرس أحداث الماضي بشكل مباشر بل تدرس التفسيرات المتغيرة لتلك الأحداث في أعمال المؤرخين كل على حدة.[7]

يبدو أن الرغبة في فهم الماضي هي حاجة بشرية مشتركة وظهرت حكاية التاريخ على نحو منفصل في الحضارات المختلفة في جميع أنحاء العالم. ما يمكن تسميته تاريخًا هو في جوهره سؤال فلسفي (راجع فلسفة التاريخ).

يعود تاريخ أقدم كتابات علم التسلسل الزمني إلى بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة التي ظهرت على شكل سجلات زمنية وحوليات. رغم ذلك لا يُعرف بالاسم كاتبون مؤرخون من تلك الحضارت المبكرة. على النقيض من ذلك فمصطلح التأريخ يُستعمل للإشارة إلى التاريخ المكتوب والمقيّد في شكل سردي بغرض اطلاع الأجيال اللاحقة على تلك الأحداث. وفقًا لهذا المعنى الضيق فإن التاريخ القديم يبتدئ مع التأريخ المبكر للعصور الكلاسيكية القديمة أي في القرن الخامس قبل الميلاد.

اصطُلح في اللغة الإنجليزية على إطلاق اسم كلاسيكيات التاريخ على واحد من الكلاسيكيات الخمس الكونفوشية شانغ شو. هذا المصطلح مضلل نظرًا لأن الكتاب هو عبارة عن مجموعة من الخطابات والقصص عن الشخصيات التاريخية البارزة ورغم كونه مرتبًا بتسلسل زمني فضفاض فهو خالٍ من أيما محاولة لترتيب تلك القصص ضمن سردية متماسكة ولا يحتوي على إشارات زمنية دقيقة للفترة المنقضية بين الحدث التاريخي والآخر. على كل حال فالهدف الرئيسي من هذا الكتاب لا ينضوي تحت بند التوثيق التاريخي بقدر اهتمامه ببث الرسائل والدروس الأخلاقية.

على طريقة مشابهة لما حدث مع إطلاق اسم فترة الربيع والخريف على الفترة الزمنية التي غطتها حوليات الربيع والخريف فقد أُطلقت تسمية حقبة الممالك المتحاربة على الفترة التي غطاها كتاب مكائد الممالك المتحاربة الذي جُمِع بين القرنين الثالث والأول قبل الميلاد.[9] بخلاف الحوليات فكتاب المكائد تعوزه أدوات التسلسل الزمني ويشكل عودة إلى الأسلوب التحريري لكلاسيكيات التاريخ. يتلخص غرض الكتاب في تقديم مهارات دبلوماسية واستراتيجية إلى القارئ وليس تزويده بسردية تاريخية متماسكة عن تلك الفترة.

يُعد المؤرخ الخصيّ سيما تشيان الذي عاش في عهد سلالة هان (حوالي العام 100 قبل الميلاد) أول مَن وضع أساسات الكتابة التاريخية المنهجية في الصين. يُعتبر كتابه شيجي (سجلات المؤرخ الكبير) إنجازًا أدبيًا هائلًا عمل عليه طوال حياته. شمل نطاق الكتاب فترات سحيقة وصلت إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد ويضم العديد من المقالات التي ناقشت مواضيع محددة أو تراجم حياة أفراد بارزين ويستقصي قصص حياة وأفعال عامة الناس في عصره والعصور التي سبقته. مهّد عمل تشيان الطريق لظهور حوليات-التراجم التي أصبحت فيما بعد معيار الجودة في كتابات التاريخ في الصين. وفقًا لهذا الأسلوب فالكتابة التاريخية تستفتح بذكر موجز زمني لشؤون البلاط ثم تنتقل لبسط تراجم حياة مفصلة للشخصيات البارزة التي عاشت في الفترة الزمنية قيد النظر.

في حين أن عمل سيما كان تأريخًا شاملًا منذ بداية الزمان حتى وقت الكتابة فإن خلفه بان غو اتبع في كتابته التاريخية أسلوب حوليات-التراجم وقيّد نطاقها بعهد سلالة هان الغربية كتاب هان (96 قبل الميلاد). أسس هذا الأسلوب لفكرة استخدام عهود السلالات الحاكمة كنقاط بداية ونهاية للتأريخ وفيما بعد ركزت معظم الكتابات التاريخية الصينية على سلالة حاكمة واحدة أو عدة سلالات.

يقارب التأريخ الصيني التقليدي التاريخَ على أساس دورات السلالات الحاكمة. وفقًا لهذه المقاربة تتأسس كل سلالة حاكمة جديدة على يدي مؤسس مستقيم أخلاقيًا. مع مرور الزمن تلحق بالسلالة عوامل الانحلال الأخلاقي والفساد. أخيرًا تبلغ السلالة الحاكمة درجة من الضعف تُتيح المجال لاستبدالها من طرف سلالة حاكمة أخرى.[11]

في العام 281 قبل الميلاد فُتح ضريح الملك شيانغ وي (الذي توفي في العام 296 قبل الميلاد) ووُجد مدفونًا فيه نص تاريخي يدعى حوليات البامبو نسبة للمادة المستخدمة في الكتابة. يشابه أسلوبها الكتابي أسلوب حوليات الربيع والخريف وتغطي الفترة الزمنية منذ عهد الإمبراطور الأصفر حتى العام 299 قبل الميلاد. عبر قرون طويلة اختلفت الآراء بشأن صحة نسبة النص وعلى أي حال اكتُشفت في وقت متأخر جدًا لم يُتح لها الفرصة لاكتساب مكانة مرموقة كتلك التي اكتسبتها حوليات الربيع والخريف.[12]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages