المحاماة جزء من السلطة القضائية
هذه الكلمات الخمس يتعين اضافتها الي باب السلطة القضائية في الدستور الجاري اعداده الان ضمن المواد الاولي الخاصة بتعريف السلطة القضائية واقسامها وفروعها لوضع الحق في نصابه ووضع المحامين في المكانة القانونية الصحيحة التي تنطبق عليهم.
واذا كان الفقه القانوني قد اجمع منذ القدم علي ان المحاماة هي بحق القضاء الواقف فان قانون السلطة القضائية الصادر عام 1977 والمعمول به حتي الان قد نص صراحة علي حصة وجوبية للمحامين في تولي مناصب القضاء الجالس في محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية والنيابة العامة كذلك ...المواد/ 38 ....43 والمادة 47 من القانون ....وان كانت النظم السابقة والقائمين علي مرفق القضاء قد اشتركوا معا في تعطيل تنفيذ هذه المواد طوال السنوات الماضية الا ان هذا الامر لايمكن ان يتم تعطيله مرة اخري .
وعلي النقيض مما تقدم نجد ان قلم قضايا الحكومة وهو محامي الدفاع عن مؤسسات الدولة
قد تم رفعه وتمييزه وحده فقط دون مبرر لهذا التمييز المنفرد والذي كان يستوجب تطبيقه علي جميع
المحامين ...فقد تم تغيير اسمه الي هيئة قضايا الدولة واصدروا له قانونا خاصا اعتبروه بموجبه ضمن الهيئات القضائية واصبح المحامي المبتدئ المعين في تلك الهيئة وما يليه يلقب بلقب مستشار
وان كنت في الاصل لايعنيني هذا اللقب كثيرا لانني افتخر بلقب محام اكثر من اي شئ اخر الا انه يعنيني بالتاْكيد ان يتم وضع المحامي في مكانته القانونية الحقيقية اللائقة به .
واذا كانت محاور العدالة تتكون من القاضي الجالس والنيابة والدفاع واحيانا القاضي والدفاع
فانه لامعني لتفضيل طرف ومحاولة الحط من شاْن طرف اخر واذا كنا نبحث عن قضاء مستقل لينطق بالاحكام فاننا ايضا نبحث عن محام مستقل حتي تستقيم العدالة ولاينبغي ان يتعرض المحامي للضغوط في عمله او العدوان عليه نتيجة دفاعه في قضية بعينها او لاي امر اخر ولاشك ان تاريخ مهنة المحاماة زاخر بالكثير من الامثلة التي تشهد علي الكثير من الظلم والجور الذي تعرض له اصحاب هذه المهنة الرفيعة بسبب اداء اعمالهم ولايزالون حتي الان...وربما لم نكد ننسي بعد ما حدث منذ اشهر قليلة عندما طالب البعض بتعديلات في قانون السلطة القضائية وضمنها وضع المحامين مع الكتبة والمحضرين ...
ومن اجل كل ماتقدم وغيره اطالب وزملائي بوضع هذه الكلمات الخمس في الدستورالجديد لالشئ الا لتطبيق كل الضمانات والميزات التي تنطبق علي القاضي الجالس علي زميله القاضي الواقف حماية وتقديرا واقرارا للمكانة الرفيعة لجميع الاطراف... وحماية للمحامين ومهنتهم الرفيعة من كل نفس مريضة بداء الكبر او الظلم او غيره.
وادعوكل اعضاء الهيئة التاسيسية للدستور وعلي راْسهم المحامين الي تبني وتنفيذ هذا المطلب الهام جدا لجميع محامي مصر حاليا ومستقبلا ...كما ادعو كل زملائي لرفع الاصوات للمطالبة بهذا المطلب وتعزيزه باراءهم وافكارهم الجديدة ....والله ولي التوفيق
arabicsenterforlawegypt/. وارجو من كل الزملاء الكرام مراسلة لجنة الدستور للمطالبة بهذا الامر علي صفحتها الرسمية والوصول بعدد الرسائل الي عدة الاف والترتيب لمسيرة جماعية من النقابة العامة الي مجلس الشوري في غضون اسبوع علي الاكثر مع سرعة نشر الموضوع وتداوله علي اكبر نطاق ممكن حتي تتحقق الغاية المطلوبة ...