أطل بالامة خطب جليل ...رجل مات و الرجال قليل ..
اليوم الجمعة الموافق 3 يوليو 2015 م غيب الموت عن دنيانا الفانية الخال الكريم والوالد الرحيم بروفسيور عبدالحميد ابراهيم سليمان ...رحل عن دار كان فيها خيار من خيار ...فارق الاهل و الاصدقاء و العشيرة والكل حزين لفراقه ...كان نعم الخال و الوالد و الاخ و الابن و الصديق و الجار ..ولكل ذي قربي كان اقرب ... رغم علمه الغزير وأدبه الجم ..كان رمزا للتواضع و التواصل و التراحم ...و رغم كبر سنه لم يتوقف عطاءه حتي اقعده المرض أواخر ايام حياته ....ما ذكر اسمه الا و ذكرت محاسن الاخلاق ...و ما عرض رمزه إلا و عرضت افضل الشمائل و الصفات ... أنعيه لاعزي نفسي قبل الكل لفقده ...انعي في فقده الخال الودود حلو السجايا و الصفات ..متعدد المواهب و المعارف ..طيب المعشر ..باشا" من غير تكلف ..هاشا" من غير مبالغة ....إذا تحدث أوجز وأوفي ...واذا كتب رأيت حروفا كأنما نقشت بيراع خطاط بارع ..واذا قدم ورقة عمل احسست بحلو حديثه ورحابة علمه وسعة صدره في التوضيح و الشرح .. بروف عبدالحميد ابراهيم سليمان لمن لايعرفه ...مواليد مايو 1929م من ابرز علماء السودان الذين قدموا بصمت للوطن خدمات جليلة و متميزة في العديد من المجالات الطبية و الصيدلانية و الرياضية و الاجتماعية ..نال بكالريوس العلوم كلية غردون 1949م بكالريوس العلوم مرتبة الشرف جامعة لندن 1954م ماجستير كيمياء الاغذية و الادوية جامعة لندن 1956م ....دبلوم الكلية الملكية للعلوم و التكنولوجيا في كيمياء الاغذية و الادوية 1956م .....و كان اول سوداني يمنح زمالة المعهد الملكي للكيمياء بالمملكة المتحدة في 1969م حاز علي الدكتوارة الفخرية في العلوم من جامعة الخرطوم في 1987م
اول سوداني يتم تعينه في المعامل الكيمائية بوزارة الصحة عام 1951م ...واول سوداني يتولي منصب مستشار الحكومة للتحاليل عام 1957م ....
كان له دور بارز في صياغة و تخطيط و تنظيم وتوجيه و تطبيق العديد من الخطط و البرامج و المشاريع الصحية في مجالات الخدمات المعملية و الاغذية و الادوية و التعليم الصيدلي و مياه الشرب و الطبي الشرعي و السموم و التشريعات الصحية و البحث العلمي ...
شارك زميليه الدكتور محمد حمد ساتي و الدكتور السيد داؤد حسن في توسيع بناء و تجهيز مجمع المعامل الصحية بالخرطوم و المعروف بمعمل إستاك ....كما اهتم الفقيد رحمه الله بتطوير خدمات رقابة الاغذية فعمل علي اصدار معظم التشريعات و اللوائح اللازمة في مجال رقابة الاغذية ...كان مديرا للامدادات الطبية للفترة 1969م الي 1972م ...في 1978م تم اختياره منسقا قوميا لبرنامج.السودان للادوية الاساسية المدعوم بمنظمة الصحة العالمية ...وضع اول معايير قومية لمياه الشرب ...اضافة الي العديد من الاسهامات التي لاتسعها الاسافير
في الجانب الاجتماعي فقد كان الفقيد لاعب كرة قدم متميزا ..و احد لاعبي اندية الدرجة الاولي في اواخر القرن الماضي - نادي النيل الرياضي - حيث كان رئيسا له - و شغل عدة وظائف ادارية في اتحاد كرة القدم و اختير عضوا فخريا باللجنة الاولمبية السودانية و عضوا بالمجلس الاعلي للرياضة و رعاية الشباب ...
وقد اصدرت المؤسسة السودانية للتراث الطبي مؤلفا باسمه ...بروفسيور عبدالحميد ابراهيم سليمان ..ثم اصدرت كتابا اخر بقلم الفقيد بعنوان ..جانب من تاريخ الصيدلة في السودان ...
رحم الله بروف عبدالحميد رحمة واسعة ...وانزله الدرجات العلي من الجنة ..والهمنا و راهله و ابناءه و اصدقائه الصبر و حسن العزاء
نادية
السلام عليكم وأحسن الله
عزاءكم في فقدكم الجلل
وتقبله الله في الفردوس الاعلي وبدل سيئاته حسنات.
هو فقد عظيم للطب والصحة
والسودان والإنسانية والعلم.
كان الفقيد عالما بكل ما تعني
هزه الكلمة من معني وتفرغ
للعلم بكامل وجدانه ووهبه
كل حياته وجدانه.
ولقد رفض كل المغريات في
سبيل اخلاصه للوطن والعلم.
عرض عليه نميري منصبا
وزاريا كبيرا وكان رده ممكن
أي شخص يشغل منصب
وزير لكن عملي وتخصصي
انا الوحيد الزي أستطيع
القيام به في السودان.
كزلك رفض اغراء العمل
في بريطانيا والخليج ولا
حتي لفترة محدودة ولو
أراد زلك لعام في رغد ونعيم
لجمع القناطير المقنطرة
من الزهب والفضة.
عمل المرحوم والدي محمد
حسن جابر معه سنين طويلة
في مجال الأدوية حين كان
الوالد رئيسا للجنة القومية
للدواء وكان يحدثني كثيرا
عن غزير علمه وتواضعه
وأنه عميق المعرفة في
الدواء أكثر من الأطباء المختصين رغم أنه لم يكن
طبيبا.
نسأل الله له الجنة ولكم
الصبر الجميل.
مهند جابر
أعلاه نعي الأخ و الزميل د. مهند محمد حسن جابر لفقيد السودان و العلم
التعزيه موصوله للأخ الدكتور أمير علي حسن و الأخت الدكتوره نهله عبدالمنعم عباس
و انا لله وانا اليه راجعون
طارق الهد
الدوحه