كشفت مصادر مطلعة النقاب عن السبب الحقيقي وراء الخلاف الذي بدأت هوته تتصاعد في الآونة الأخيرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان.
وأوضحت هذه المصادر لـ"أخبار فلسطين" أن دحلان كان يخطط لانقلاب أبيض على عباس، مبينةً أن أعضاءً في اللجنة المركزية لـ"فتح" قد تحالفوا معه لتحقيق هذا الهدف الذي تكشفت خيوطه لأبي مازن بعد أن قطع فيه شوطٌ كبير.
وقالت المصادر ذاتها:"إن من أبرز من تحالفوا مع دحلان لتنفيذ مخطط الإطاحة بعباس هم عضوا اللجنة المركزية لـ"فتح" ناصر القدوة وتوفيق الطيراوي".
ولفتت المصادر عينها النظر إلى أن دحلان وجه رسائل لواشنطن و"تل أبيب" أشار فيها إلى أن عباس أصبح شخصاً ضعيفاً، وأن بإمكانه (دحلان) خلافة رئيس السلطة والاستمرار بعملية التسوية بل واتخاذ قرارات شجاعة تتعلق بمستقبل العملية السياسية والمفاوضات.
وبحسب المصادر فإن الرسائل التي بعث بها دحلان إلى واشنطن وتل أبيب أشارت إلى أن من بين الأسباب التي دفعت عباس إلى التراجع والتردد في المفاوضات هو خشيته من الضغط الشعبي والإعلامي من قبل قوى المعارضة الفلسطينية التي بدأ عباس يحسب لها حساباً.
وتحدثت المصادر عن إجراء دحلان اجتماعات مع عددٍ من قادة الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة – من المحسوبين عليه- حيث بدأ يتحرك معهم على أساس أن تكون جاهزةً في اللحظة المطلوبة للتمرد على أبو مازن وحكومة فياض وتلتزم بأوامره شخصياً.
وأشارت إلى أن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، قام بإبلاغ عباس عن بعض المعلومات التي تكشفت له عن مخطط دحلان واجتماعاته، حيث بدأ عباس باتخاذ سلسلة من الإجراءات لكبح دحلان منها إبلاغ المصريين والأردنيين، كما أوعز لجهات أمنية بمداهمة مكتب دحلان ومصادرة أجهزة الحاسوب ومعدات أخرى من داخله.
ولم يكتف عباس بما سبق بل قام بتقليص حجم الحماية والحراسات الأمنية حول محمد دحلان، بالإضافة لتوجيهه تعليمات لوزارة الداخلية بإصدار قرار يتم بموجبه إغلاق مكتب فضائية "فلسطين الغد" برام الله التي أسسها محمد دحلان.
كما بدأ عباس سلسلة تنقلات داخل قيادات الأجهزة الأمنية جرى بموجبها نقل وإقالة عدد من ضباط الأجهزة الأمنية المحسوبين على دحلان.
جدير بالذكر أن مصادر إعلامية مصرية تحدثت عن رفض رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط استقبال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان، بعد أن طلب الأخير عقد اجتماع معهما للتباحث حول تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
وأشارت صحيفة "المصريون" إلى أن القاهرة أبدت غضباً شديداً من تحركات دحلان داخل السلطة الفلسطينية وما اعتبرته سعياً من جانبه لإضعاف حالة الاستقرار الهش داخل حركة "فتح"، حيث وعدت مصر عباس بأنها ستبلغ دحلان رسالة رفض شديدة اللهجة من أجل وقف تحركاته وانتقاداته الدائمة للسلطة وللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وكان محمد دحلان قد قاطع كلمة عباس خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح التي عقدت قبل أيام في رام الله.
وقد فشلت جهود قام بها أعضاء في فتح لتسوية الخلافات بين عباس ودحلان، ونقلت مصادر قيادية من فتح أن عباس مستاء وغاضب جداً من تصرفات دحلان وانه يسعى إلى إقصاءه تماماً.