دروس العزة في ذكرى حرب غزة
ها هي ذكرى حرب غزة، نشهدها بأعين الأطفال اليتامى و الثكالى، نحياها بعطر الشهادة وعبق المسك ورائحة الياسمين نتذكر بها زمن الفرقان زمن النبي الأمين صلى الله عليه وسلم نستلهم بها غزوة الأحزاب من ذلك الحصار المشين دروساً وعبر ما أجمل أن يعود بها المسلم في هذا الزمن الصعب إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عموماً و إلى غزوة الأحزاب خصوصاً ... ليقرأها ويقارن ويستخلص دروساً وعبراً لنأخذ من الألم أملا ومن العَبرة عِبرة ومن المحنة منحة ....وهذه دروس وعبر أهديها إليك أخي الحبيب في غزة وفي كل مكان لنعيش بالأمل و اليقين بنصر الله القريب بإذن الرب العلي المجيب ...
أولاً :
مشاركة القادة لأتباعهم همومهم ومعايشة واقعهم في السراء والضراء لها كبير الأثر في شد العزائم وإعلاء الهمم ( مشاركة النبي صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق ).
ثانياً :
من رحم المحن والشدائد تولد بشائر النصر ( اعتراض الصخرة في طريق الصحابة أثناء حفر الخندق ).
ثالثاً :
لا طريق للنصر إلا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم وطريق صحابته الأطهار فكل راية تريد تحرير فلسطين ليس عليها ختم محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن لها أن تنصر القضية.
رابعاً :
[لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا] {المنافقون:7} شعار المنافقين في كل زمان ومكان .
خامساً :
لا تنفقوا ..... حتى ينفضوا ... حاصروا أهل غزة ... اقتلوهم ... جوعوهم ... حتى ينفضوا عن المجاهدين ويتركوا عقيدة الجهاد لكن البشارة [وَلِلهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ] {المنافقون:7} ( تكثير الطعام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب) .
سادساً :
شعار المنافقين في كل زمان ومكان .. التشكيك في الجهاد و المجاهدين بل التشكيك في الإسلام نفسه قال المنافقون قديماً: (محمد صلى الله عليه وسلم يعدنا قصور فارس و الروم وأحدنا لا يستطيع قضاء حاجته) واليوم يقولون عن المجاهدين يريدون تحرير فلسطين بصواريخ عبثية ( في زعمهم ) وأحدهم لا يجد لقمة خبز لأطفاله.
سابعاً :
المؤمنون الحقيقيون لا يعطون الدنية في دينهم حتى لو أُبيدوا عن بكرة أبيهم وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه السعود في غزوة الأحزاب يشاورهم فيما عرضته غطفان ... فيجيبون بأدب رائع ... إن كنت تريد الإبقاء علينا فو الله لقد رأيتنا وإياهم على سواء ما ينالون منا ثمرة إلا شراء أو قِرى وأهل غزة كذلك أعزة في دينهم فما لم يأخذه اليهود بالحرب فلن يأخذوه بالسياسة و المفاوضات .
ثامناً :
الدين لا ينصر إلا بالتضحيات وخير من يضحون في سبيل نصرة هذا الدين هم الشباب فها هو علي الشاب رضي الله عنه يبارز عمْراً بن عبد ود . في الأحزاب وينصره الله عز وجل .
تاسعاً :
لا يقر عيون الموحدين ويشفي صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم مثل قتل أئمة الكفر وقادته .. فهذا سعد بن معاذ رضي الله عنه يدعو يوم الأحزاب (اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة).
عاشراً :
محاضن الرجال وكم من امرأة في غزة وكم من طفل من أطفال غزة يساوي آلاف الرجال فهذه صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها تقتل اليهودي في غزوة الأحزاب .
ولـــــو إن النساء كمـــن ذكــرنـــــا
لفضــلت النساء على الرجـــــــــال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ومــا التـذكيـر فـخــر للهــلال
الحادي عشر:
الدعاء سلاح المؤمنين وسهمهم الذي لا يطيش ولا يخيب ( اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب ... اللهم اهزمهم وزلزلهم ) .
الثاني عشر:
[ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] {الأنفال:10} لا يمكن لكفر أن ينصر إسلاماً ولا يمكن لهيئة الأمم أو مجلس الأمن ( عذراً مجلس الخوف ) أن ينصر توحيداً.... ( لا اله إلا الله وحده، أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده فلا شيء بعده) فاستسقاء النصر لا يكون إلا من الله وحده سبحانه.
الثالث عشر:
قد يبلغ الخوف و الجوع و الزلزلة مبلغها وقد تبلغ القلوب الحناجر لكن المؤمن الموحد عند أمر الله ورسوله يقدم غير هياب ولا وجل مضحيًّا بروحه من أجل دينه [إِذْ جَاءُوكُم مِن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً] {الأحزاب:10-11} اللهم ثبت عبادك الموحدين في كل مكان.