سورة الحشر 21

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Nelson Suggs

unread,
Jul 9, 2024, 4:55:11 PM7/9/24
to egreireadback

بنعمة من الله و فضل منه سبحانه تم إنشاء هذه الصفحة وفيها : سورة الحشر ( سوره - صورة ) كتابة نصية واضحة بخط كبير مكتوبة كاملة بالتشكيل من المصحف بالرسم العثماني للقراءة برواية حفص عن عاصم في صفحة واحدة .

سورة الحشر سورة مدنيةمن المفصل آياتها 24 وترتيبها في المصحف 59 بعد سورة المجادلة وقبل سورة الممتحنة في الجزء الثمانية والعشرين الحزب الخامس والخمسون وهي من السور المُسبِّحات التي تبدأ بتسبيح الله حيث بدأت بفعل ماض سَبَّحَ [الحشر:1] وهو أحد أساليب الثناء والتسبيح نزلت بعد سورة البينة والحشر أحد أسماء يوم القيامة في الإسلام.[1]

سورة الحشر 21


تنزيل الملف https://ckonti.com/2yZD5y



نزلت هذه السورة في حادث بني النضير وهم اليهود الذي نقضوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الرابعة من الهجرة فأجلاهم عن المدينة النبوية وبينت بعض آثار قدرة الله عز وجل ومظاهر عزته بإجلاء اليهود من ديارهم وأوطانهم مع ما كانوا فيه من الحصون والقلاع وقد كانوا يعتقدون أنهم في عزة ومنعة لا يستطيع أحد عليهم فجاءهم بأس الله وعذابه من حيث لم يكن في حسابهم وتناولت أحكام الفيء والغنيمة وذكرت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثناء العاطر فنوهت بفضائل المهاجرين ومآثر الأنصار وقد ذكرت المنافقين الأشرار الذين تحالفوا مع اليهود ضد الإسلام وضربت لهم أسوأ الأمثال ووعظت أهل الإيمان بيوم القيامة وبينت الفارق الشاسع بين منازل السعداء ودركات الأشقياء في دار العدل الجزاء وختمت بذكر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا.[5]

ذكر الله في نهاية سورة المجادلة حال اليهود وسوء سريرتهم وعظيم جرأتهم وأن بغضهم من الإيمان وحبهم نفاق أشارت سورة الحشر إلى ما عجل الله من هوانهم وإخراجهم من ديارهم وأموالهم وتمكين المسلمين منهم.[7]

عن سعيدِ بن جُبَيرٍ رحمه الله قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: سورةُ التَّوْبةِ قال: التَّوْبةُ هي الفاضحةُ ما زالت تَنزِلُ: وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ حتى ظَنُّوا أنَّها لن تُبقِيَ أحدًا منهم إلا ذُكِرَ فيها قال: قلتُ: سورةُ الأنفالِ قال: نزَلتْ في بَدْرٍ قال: قلتُ: سورةُ الحَشْرِ قال: نزَلتْ في بني النَّضِيرِ. أخرجه البخاري (٤٨٨٢).

* قوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي اْلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اْلْأَرْضِۖ وَهُوَ اْلْعَزِيزُ اْلْحَكِيمُ ١ هُوَ اْلَّذِيٓ أَخْرَجَ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اْلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ اْلْحَشْرِۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اْللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ اْللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اْلرُّعْبَۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي اْلْمُؤْمِنِينَ فَاْعْتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي اْلْأَبْصَٰرِ [الحشر: 1-2]:

عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانت غَزْوةُ بني النَّضِيرِ - وهم طائفةٌ مِن اليهودِ - على رأسِ ستَّةِ أشهُرٍ مِن وَقْعةِ بَدْرٍ وكان مَنزِلُهم ونَخْلُهم بناحيةِ المدينةِ فحاصَرَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى نزَلوا على الجَلاءِ وعلى أنَّ لهم ما أقَلَّتِ الإبلُ مِن الأمتعةِ والأموالِ إلا الحَلَقةَ يَعني: السِّلاحَ فأنزَلَ اللهُ فيهم: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي اْلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اْلْأَرْضِۖ [الحشر: 1] إلى قولِه: لِأَوَّلِ اْلْحَشْرِۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْۖ [الحشر: 2] فقاتَلَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى صالَحَهم على الجَلاءِ فأَجْلاهم إلى الشَّامِ وكانوا مِن سِبْطٍ لم يُصِبْهم جَلاءٌ فيما خلا وكان اللهُ قد كتَبَ عليهم ذلك ولولا ذلك لعذَّبَهم في الدُّنيا بالقتلِ والسَّبْيِ وأمَّا قولُه: لِأَوَّلِ اْلْحَشْرِۚ [الحشر: 2] فكان جَلاؤُهم ذلك أوَّلَ حَشْرٍ في الدُّنيا إلى الشَّامِ. أخرجه الحاكم (3850).

* قوله تعالى: مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اْللَّهِ وَلِيُخْزِيَ اْلْفَٰسِقِينَ [الحشر: 5]:

عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: حرَّقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بني النَّضِيرِ وقطَعَ وهي البُوَيرةُ فنزَلتْ: مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اْللَّهِ [الحشر: 5]. أخرجه البخاري (٤٠٣١).

* قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اْلْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9]:

عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه: أنَّ رجُلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فبعَثَ إلى نسائِه فقُلْنَ: ما معنا إلا الماءُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَن يضُمُّ أو يُضِيفُ هذا فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: أنا فانطلَقَ به إلى امرأتِه فقال: أكرِمي ضيفَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: ما عندنا إلا قُوتُ صِبْياني فقال: هَيِّئي طعامَكِ وأصبِحي سِراجَكِ ونَوِّمي صِبْيانَكِ إذا أرادوا عَشاءً فهيَّأتْ طعامَها وأصبَحتْ سِراجَها ونوَّمتْ صِبْيانَها ثم قامت كأنَّها تُصلِحُ سِراجَها فأطفأته فجعَلَا يُرِيانِه أنَّهما يأكُلانِ فبَاتَا طاوِيَينِ فلمَّا أصبَحَ غَدَا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: ضَحِكَ اللهُ اللَّيلةَ - أو عَجِبَ - مِن فَعالِكما فأنزَلَ اللهُ: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اْلْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9]. أخرجه البخاري (٣٧٩٨).

سُمِّيت سورةُ (الحَشْر) بذلك لوقوع لفظِ (الحشر) فيها قال تعالى: هُوَ اْلَّذِيٓ أَخْرَجَ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اْلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ لِأَوَّلِ اْلْحَشْرِۚ [الحشر: 2].

مقصودُ سورة (الحشر) تنزيهُ الله عز وجل عن كلِّ النقائص وإثباتُ الكمال المطلق له فهو الإله المستحِقُّ للعبادة لكمال اتصافه بالقدرة الشاملة والحِكْمة البالغة وهذه دعوةٌ لتوحيد الرُّبوبية والألوهية له سبحانه.

ويذكُرُ ابنُ عاشور أنَّ السورة جاءت لبيان: حُكْم أموال بني النَّضير بعد الانتصار عليهم ثم يقول في بيان مقاصدها: وقد اشتملت على أن ما في السموات وما في الأرض دالٌّ على تنزيه الله وكونِ ما في السموات والأرض مِلْكَه وأنه الغالب المدبِّر.

وعلى ذِكْرِ نعمة الله على ما يسَّر من إجلاء بني النَّضير مع ما كانوا عليه من المَنَعةِ والحصون والعُدَّة وتلك آيةٌ من آيات تأييد رسول الله صلى الله عليه وسلم وغَلَبَتِه على أعدائه.

وذِكْرِ ما أجراه المسلمون من إتلافِ أموال بني النَّضير وأحكام ذلك في أموالهم وتعيين مستحِقِّيه من المسلمين. "التحرير والتنوير" لابن عاشور (28 /63).

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages