You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to Echobeirut Group
الزيارة تاريخية و المطلوب : مواقف صريحة و علاقة
سليمة
كتب المحرر
السياسي في صدى بيروت ....الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد
الحريري الى العاصمة السورية كانت يوم امس علامة بارزة في نشرات الاخبار و حديث
الناس اللذين ذهبوا في اتجاهات مختلفة في تفسيراتهم للزيارة و في تحليلاتهم
لأبعادها و نتائجها. الا انه من المؤكد ان الزيارة كانت هامة و مفصلية و سيتم
البناء عليها كثيرا على مستوى العلاقات اللبنانية – السورية و لا سيما ان الرئيس
الحريري كان واضحا في تصريحات سابقة ان الهدف هو بناء الثقة و ارساء علاقات صحيحة و
سليمة بين دولتين تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة كل منهما.
و فيما يقوم
البعض بمحاولة فاشلة للتشويش على الزيارة و وضعها في اطار انهيار التحالف
الاستقلالي و السيادي الذي انطلقت شعلته في الرابع عشر من شباط 2005 يوم سقط الرئيس
رفيق الحريري شهيدا للبنان و شاهدا على زلزال كبير غير الكثير من المعايير و حقق
انجازات سيادية للبنان كان اهمها :
انسحاب الجيش السوري من لبنان اعتراف
دمشق بسيادة لبنان تبادل فتح السفارات بين البلدين لأول مرة في التاريخ
و من ثم تمكنت قوى الاستقلال و في مقدمتها تيار المستقبل من تحييد ملف
اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه و وضعه في عهدة المحكمة الدولية الخاصة
بلبنان وخارج علاقات الدولتين و خارج أي محاولات للابتزاز و المساومة.
ان
اللبنانيين ينظرون اليوم الى الخطوة الاولى لرحلة الاميال الطويلة في ارساء علاقات
سليمة بين الجمهورية اللبنانية و الجمهورية العربية السورية بعين الرضا و يأملون ان
تجد ملفات متعددة لا تزال عالقة طريقها الى الحل مثل ترسيم الحدود وقضية السلاح
الفلسطيني و مخيمات التدريب خارج المخيمات و طبعا لا يمكن لأحد ان ينسى قضية
المعتقلين والمفقودين في سوريا و اعادة النظر في بنود المعاهدات المشتركة و اعادة
التوازن اليها لما فيه ضمانة مصلحة البلدين.
و هنا لا بد من التوقف امام
نقطتين هامتين :
الاولى و هي تتعلق بقوى 14 اذار و
بمختلف مشاربها و مكوناتها و التي نرى اليوم انها مطالبة بموقف واحد و موحد تجاه
التطورات الجديدة و مدعوة اكثر من ذي قبل لأعلان دعمها الكامل و مساندتها الضرورية
لخطوات الرئيس الحريري التاريخية من دون تحفظ او صمت مريب خاصة و ان الرئيس الحريري
اعلنها واضحة و جلية بانه لن يتخلى عن حلفائه و لن يفرط في دماء كل الشهداء اللذين
سقطوا من اجل سيادة لبنان و حريته و استقلاله.
و النقطة الثانية تشير الى
ضرورة اسقاط منطق المتاجرة بالعلاقة مع سوريا و استخدامها فزاعة للاخرين او منصة
للاستقواء عليهم. العلاقة اليوم مع سوريا سيحكمها المنطق و المؤسسات و ثوابت
التاريخ و الجغرافيا و مصالح العرب مجتمعين بعيدا عن تجار المواقف و زوار الليالي و
كتبة التقارير الكاذبة و ملفقي التهم و مفبركي التوصيفات.