تحت عنوان " في 14
شباط : نجدد العهد و الالتزام من أجل لبنان " كتب المحرر السياسي في صدى
بيروت :
التأكيد
الذي اعلنه الرئيس سعد الحريري امام كوادر تيار المستقبل خلال اجتماع في قصر قريطم
مساء الجمعة الماضي لمنسقيات التيار في لبنان و الذي قال فيه "14 آذار جبهة واحدة ومتماسكلة، وقد حققت معظم شعاراتها، وسنكون
جميعاً في ساحة الشهداء يوم 14 شباط، لنؤكد التزامنا قضية
الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الاستقلال، والتزامنا المحكمة الدولية.
وسيكون في مقدمتنا وليد جنبلاط الذي نتفهم حركته السياسية" , هذا التأكيد كان
بمثابة الروح التي انبعثت مجددا في جسد قوى 14 اذار و التي
اتخذت قرار مبدئيا بتنظيم احتفال شعبي كبير في ساحة الشهداء و كما درجت العادة في
السنوات الماضية.
ان جماهير 14 اذار لم تكن يوما من مشجعي
التظاهرات و الاحتفالات الا لتؤكد استمرار مسيرتها و معركتها الديمقراطية لبناء
الدولة و تثبيت سيادة لبنان و حريته و استقلاله مهما كانت التضحيات و مهما كانت
التحديات و وسائل الترهيب و التخويف.
و من هنا فان قوى 14
اذار مدعوة بجميع اطيافها الى الالتزام المطلق بأماني جماهيرها و تطلعات ابناء ثورة
الارز و العمل بمقتضى هذ التوجهات بعيدا عن المحاصصة و التدافع من اجل مناصب و
مواقع وظيفية و عليهم جميعا و لا نستثني منهم احدا التيقن بأن الاختلاف سيؤدي بثورة
الارز الى السقوط و يحقق لأعداء الوطن أمانيهم و أحلامهم و يمكنهم من السيطرة على
مقدرات الوطن بكل سهولة و يسر.
ان قوى 14 اذار مطالبة اليوم
بالتوحد و التضامن و اظهار الموقف المشترك و و مطالبة ايضا بأن تلحق بجماهيرها التي
حددت الاتجاه الذي يجب ان تسلكه ثورة الارز .. فلا خضوع و لا استسلام و لا مزيد من
التنازلات و لا تسويات الا بما يحفظ للبنان كينونته الفريدة و تنوعه الرائد و حريته
التي هي رأسماله و علة وجوده.
ان جماهير 14 اذار و مناصري تيار
المستقبل خصوصا لن يقبلوا ابدا ان تمر ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري
مرورا عاديا .. انهم يريدون لهذا اليوم ان يكون عظيما و مؤثرا و فاعلا و يعكس صورة
الوفاء المستمر لكل اللذين سقطوا على درب حرية لبنان و ثوابت السيادة و الاستقلال و
قدموا دماءهم و بذلوا أرواحهم في صلب انتفاضة الاستقلال و ثورة الارز التي تمكنت و
بالموقف السياسي و التحركات الحضارية و بأبهى مظاهر الديمقراطية و في حالة تاريخية
فريدة في هذا الجزء من العالم من تحقيق انجازات هامة على مختلف المستويات شكلت دفعا
كبيرا على طريق تحويل لبنان من ساحة الآخرين الى وطن عزيز لأبنائه و مركزا هاما
للتنمية و البناء.
في 14 شباط , سنجدد العهد للرئيس الشهيد
رفيق الحريري بأننا على خطاه سائرين , لا نؤمن بلبنان الا وطنا للحياة و التقدم و
الازدهار , وطنا حرا مستقلا لكل ابنائه مهما تنوعت اديانهم و اختلفت ارؤاهم
السياسية ... لبنان الرسالة و لبنان النموذج و لبنان الحياة.