You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to drem...@googlegroups.com
المراد بالعفة : كَفُّ النفس عن المحارم, وعما لا يجمل بالإنسان فعله, وضدها: الدناءة والخسة .
في حديث أبي سفيان أن هِرَقْل سأله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : ماذا يأمركم ؟ قلت: يقول: « اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا, واتركوا ما يقول آباؤكم , ويأمرنا بالصلاة , والصدق , والعفاف , والصلة » [ رواه البخاري ]
أنواع العفة :
أ- العفة عن أكل الحرام :
وهي واجبه على كل مسلم ومن فوائدها:
1- النجاة من النار؛ لأن كل جسد نبت من سُحْتٍ فالنار أولى به.
2- استجابة الدعوة .
3- حفظ الله تعالى للعبد
ب- العفَّة عن سؤال الناس :
قال تعالى : ﴿ لَا يَسئَلُونَ النَّاسَ إِلحَافََاۗ ﴾ [ البقرة : 273 ] . وفي حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له نفر من الصحابة : « ألا تبايعون ؟...» قالوا: قد بايعناك يا رسول الله ! فعلام نبايعك ؟ قال : « ... ولا تسألوا الناس شيئا » [ رواه مسلم ]. ومن فوائدها :
1- عدم الالتجاء إلا إلى الله وحده . 2- صدق الاعتماد على الله .
3- إكرام النفس , وإعزازها عن ذل السؤال للمخلوق .
ج- عفة الفرج
والمراد تحصينه عن فعل الفاحشة , ووسائلها وقال تعالى : ﴿ وَ ليَستَعفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا ﴾ [ النور : 33 ] وقال : ﴿
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا
فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
يَصْنَعُونَ ﴾ [ النور : 30 ] وسائل عفة الفرج : لما للعفة من أهمية بالغة, فقد أرشد الشرع المطهر إلى وسائل المحافظة عليها , فأمر بأشياء , ونهى عن أشياء : فَمِّمَّا أمر به : غض البصر , والزواج المبكِّر للشباب , والصوم للعاجز عن الزواج . كما أمر النساء بالحجاب والتستر , والقرار في البيوت , قال تعالى : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ﴾ [ الأحزاب : 33 ] . ومما نهى عنه : الخلوة بالمرأة الأجنبية قال صلى الله عليه وسلم :« إياكم والدخولَ على النساء » [ رواه البخاري ] . ونهى عن مصافحتها ,
قال صلى الله عليه وسلم :« إني لا أُصافح النساء » [ رواه النسائي ] . ومنَع اختلاط الرجال بالنساء , ونهى عن كل ما يقرب إلى الفاحشة , فقال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى ﴾ [ الإسراء: 32 ] ويدخل في ذلك السماع المحرم والنظر المحرم , ومشاهدة الأفلام الماجنة , وقراءة ما يدعو إلى الفاحشة , ويهيج إلى فعلها .
من ثمرات عفة الفرج :
1- ضمانُ الرسول صلى الله عليه وسلم للعفيف بدخول الجنة .
2- إظلالُ الله مَنْ عفَّ عن الفاحشة, ظل عرشه يوم القيامة .
3- عفة المرء سبب في عفة أهله ومحارمه , وفي حفظ الله لهم,
ومَن واقع الحرام أوشك أن يصيبه السوء في نفسه وأهله.
4- العفة سبب لسلامة المجتمع من شرور الآفات , ومن انتشار الفساد والأمراض الفتاكة.
5- العفة سبب للبعد عن سخط الله تعالى وعقابه العام والخاص.
عن عبدالله بن مسعود, أن النبي كان يدعو فيقول : اللهم إني أسألك الهدى والتقى , والعفاف والغنى )) [رواه مسلم].
العفة خلق إيماني رفيع , العفة صبر وجهاد و احتساب ,
العفة قوة تحمل وإرادة , العفة صون للأسرة المسلمة من
الأهواء والانحرافات والشذوذ, العفة دعوة إلى البعد عن
سفاسف الأمور وخدش المروءة والحياء , العفة لذة وانتصار
على النفس والشهوات وتقوية لها على التمسك بالأفعال
الجميلة والآداب النفسانية , العفة إقامة العفاف والنزاهة
والطهارة في النفوس , وغرس الفضائل والمحاسن في
المجتمعات , حقا .. إنها عفة الإسلام , التي تضبط سلوكيات
الآدميين عن الانحراف إلى مهاوي الرذيلة والانحطاط ,